رياض سلامة يعطّل مسار الملاحقة القضائية القائمة بحقّه

أقام دعاوى أوقفت التعاون بين لبنان والقضاء الأوروبي

من مؤتمر صحافي لرياض سلامة عندما كان حاكماً لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
من مؤتمر صحافي لرياض سلامة عندما كان حاكماً لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
TT

رياض سلامة يعطّل مسار الملاحقة القضائية القائمة بحقّه

من مؤتمر صحافي لرياض سلامة عندما كان حاكماً لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
من مؤتمر صحافي لرياض سلامة عندما كان حاكماً لمصرف لبنان (أ.ف.ب)

نجح حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في تعطيل إجراءات الملاحقة القضائية القائمة بحقه في لبنان، وقطع الطريق على تشكيل أي هيئة قضائية تتولى النظر في ملفّه العالق أمام الهيئة الاتهامية وقاضي التحقيق الأول في بيروت، وذلك عبر الدعوى التي أقامها أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله، عمّا سمّاه «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه الأخير جرّاء تعيين هيئة اتهامية للنظر بالطعن المقدم من هيئة القضايا في وزارة العدل، بقرار قاضي التحقيق السابق في بيروت شربل أبو سمرا، الذي ترك سلامة رهن التحقيق بعد ثلاث جلسات استجواب أخضع لها.

وأفاد مصدر قضائي مطلع بأن «خطوة سلامة بمخاصمة القاضي رزق الله، قطعت الطريق على إمكانية تعيين أي هيئة اتهامية جديدة، لبتّ الطعن المقدم من هيئة القضايا بقرار القاضي أبو سمرا». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الملفّ سيبقى مجمداً لوقت طويل، باعتبار أن رزق الله هو المرجعية التي تعيّن أو تنتدب هيئة قضائية، تقرر ما إذا كان قرار أبو سمرا قانونياً أم لا».

تداعيات دعاوى سلامة لا تتوقف على تكبيل القضاء اللبناني بما خصّ قضيته، بل أعاقت تعاون لبنان مع القضاء الأوروبي في الملفات العائدة له، وأشارت مصادر مواكبة لهذا الملفّ لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «النيابة العامة التمييزية تسلمت في الأيام الماضية مستندات إضافية من القضاء السويسري تتعلّق بحسابات رياض سلامة ومقربين منه في المصارف السويسرية، وذلك تلبية لطلب القضاء اللبناني، لكن قاضي التحقيق لن يتمكن من التحقيق فيها بسبب وجود الملفّ لدى الهيئة الاتهامية». وأوضحت أن «توقف التحقيق اللبناني أعاق مسألة تسليم القضاء الألماني مستندات لبنانية تتعّلق بحسابات سلامة في المصرف المركزي، كانت النيابة التمييزية تسلمتها قبل أسابيع من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان».

كان قاضي التحقيق الأول في بيروت (السابق) القاضي شربل أبو سمرا (أحيل على التقاعد منتصف الشهر الماضي)، عقد ثلاث جلسات تحقيق متلاحقة استجوب فيها سلامة بالدعوى المقامة ضدّه بجرائم «الاحتيال والاختلاس والتزوير وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع»، وقرر تركه رهن التحقيق بانتظار استجواب شقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، إلا أن رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر سارعت إلى استئناف قرار ترك سلامة أمام الهيئة الاتهامية، وعلى الأثر قبلت الهيئة الاتهامية المناوبة هذا الاستئناف وحددت جلسة لاستجواب رياض سلامة، لكنّ الأخير لم يحضر جلسة استجوابه لعدم تبلّغه أصولاً موعدها، فتقرر إرجاؤها إلى موعد لاحق وإعادة تبليغه بواسطة هيئة اتهامية ثانية كانت قيد المناوبة في العطلة القضائية، وفي موعد الاستجواب المحدد انتقل الملف إلى الهيئة الاتهامية الأصيلة بعد انتهاء العطلة القضائية، وقبل موعد الجلسة الثانية بدقائق، تقدّم وكيل سلامة بدعاوى مخاصمة ضدّ الهيئات الاتهامية الثلاث التي تعاقبت على الملفّ، ما أجبر الهيئة الأصيلة أيضاً على رفع يدها عن الملفّ بانتظار بتّ دعاوى المخاصمة.

واستند وكيل سلامة في ادعاءاته على أن «الهيئة الاتهامية، وبمجرّد قبول الاستئناف المقدم من هيئة القضايا، تكون خالفت القانون، لأنه لا يحقّ لها كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق أن تتصدّى للملفّ وتحدد جلسة وتستدعي المدعى عليه (رياض سلامة) للمثول أمامها من أجل استجوابه والتوسع بالتحقيق طالما أن استجوابه ما زال قائماً أمام قاضي التحقيق، كما أن الهيئة لا يمكن أن تضع يدها على الملفّ إلّا بعد أن ينهي قاضي التحقيق استجواباته ويصدر القرار الظني».

وعلى أثر دعاوى المخاصمة للهيئات التي تعاقبت على الملفّ، سارع الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف إلى تعيين غرفة الاستئناف التي ترأسها القاضية رولا الحسيني لتصبح هيئة اتهامية تبتّ بملفّ سلامة، إلّا أن سلامة أقدم عبر وكيله القانوني على تقديم دعوى مخاصمة ضدّها، ما دفع القاضية الحسيني إلى التنحّي عن الملفّ، إلى أن وقعت المفاجأة بدعوى مخاصمة الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف القاضي حبيب رزق الله.

ورأى المصدر القضائي أن «هذه الخطوة تهدف إلى قطع الطريق على محاولة تعيين أي هيئة للنظر بملفّ سلامة وإبقاء قضيته في التجميد لأشهر وربما سنوات طويلة». وقال إن «هذه الدعاوى شكّلت حماية لرياض سلامة من الملاحقة أو أي قرار بتوقيفه، خصوصاً وأن المخاصمة طالت هذه المرّة المرجعية القضائية التي تعيّن الهيئات التي يفترض بها أن تتولى النظر في هذا الملفّ»، عاداً أن «ملفّ الحاكم السابق وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، بات في وضع يشبه وضع ملفّ تفجير مرفأ بيروت، المعطّل منذ أكثر من سنتين بعشرات دعاوى الردّ والمخاصمة المقامة ضدّ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار».



القوات الإسرائيلية تفجر تحصينات عسكرية مهجورة داخل الأراضي السورية

قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

القوات الإسرائيلية تفجر تحصينات عسكرية مهجورة داخل الأراضي السورية

قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بتفجير تحصينات عسكرية مهجورة في كروم مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، بالترافق مع انتشار دورية عسكرية بين الأراضي الزراعية، وإطلاق النار لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وفق الإعلام الرسمي السوري.

وارتفع عدد الانتهاكات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري إلى 2023 انتهاكاً وفق مركز «سجل»، المعني برصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية.

وتوغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من 5 سيارات عسكرية إلى الأراضي الزراعية المحيطة بمزرعة بيت جن وسط إطلاق للنار في الهواء لترعيب أصحاب الأراضي، والمزارعين، ومنع وصولهم إلى حقولهم الزراعية. كما أقامت حاجزاً لتفتيش المتجهين إلى كروم مزرعة بيت جن.

وفجرت القوات الإسرائيلية تحصينات عسكرية مهجورة داخل كروم مزرعة بيت جن، دون ورود معلومات عن الأضرار التي خلفها التفجير، أو طبيعة المنشآت المستهدفة.

والقوات الإسرائيلية قد فجرت في وقت سابق ثكنة عسكرية مهجورة في تل حربون قرب بلدة بيت جن الاثنين الماضي، ضمن انتهاكاتها داخل الأراضي السورية بريف دمشق الغربي.

وازدادت الانتهاكات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، وبحسب مركز «سجل»، زادت الانتهاكات خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 280 انتهاكاً، وبنسبة تقارب 5 في المائة مقارنة بأغسطس (آب) الذي شهد تسجيل 267 انتهاكاً. وفي ثاني أعلى زيادة شهرية خلال العام الجاري بعد الانتهاكات التي شهدها شهر مارس (آذار)، وبلغت نحو 321 انتهاكاً. لترتفع الحصيلة الإجمالية الموثقة منذ مطلع العام إلى 2023 انتهاكاً. منها 192 انتهاكاً حصلت في القنيطرة، و67 انتهاكاً في درعا، و21 انتهاكاً في ريف دمشق. وفق المركز.


ضبط «سي ــ 4» يوقظ مخاوف الاغتيالات في لبنان

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة)
TT

ضبط «سي ــ 4» يوقظ مخاوف الاغتيالات في لبنان

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة)

أعلن الجيش اللبناني ضبط شحنة متفجرات حاول مهربون نقلها من الأراضي السورية، مما أثار مخاوف من الاغتيالات في البلاد. وأوضح الجيش في بيان أن هذه الشحنة هي الثالثة منذ مطلع الشهر الجاري، وبلغت نحو 200 كيلوغرام، وبينها مادة «سي - 4» الشديدة الانفجار. وقال إن الشحنة ضُبطت مرتبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى لبنان، مشيراً إلى أن المهربين فرّوا إلى الداخل السوري.

وضُبطت الشحنة في منطقة الهرمل بالبقاع، وهي متجهة إلى بيروت، علماً بأن مادة «سي - 4» استخدمت في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وعدد من الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان في العقدين الماضيين.

بدوره، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تساهل ولا تغاضي» عن ملاحقة جميع المتورطين في تهريب شحنات من المتفجرات، مشدداً على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية. وقال سلام إن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه «بهدف تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه».


مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب)
مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب)
TT

مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب)
مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب)

قدّر مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا توجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، رغم الدعوة الفرنسية الصريحة لذلك، مضيفاً أن «تقديم موعدها (المقرر في سبتمبر/أيلول 2027) إذا سمحت الظروف، مسألة محتملة».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن «توافقاً فصائلياً واسعاً، وعقبات جوهرية كانت تقف وراء القرار، وقد تم إبلاغ الفرنسيين تحديداً مع أطراف أخرى بكل التفاصيل».

وأضاف: «صحيح أن الرئيس عباس تعهد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراء الانتخابات، وهو يدرك ضرورتها بالتأكيد، وأهمية الموقف الفرنسي في دعم السلطة ومسار حل الدولتين؛ لكن لا يمكن إجراء الانتخابات فعلاً الآن، وستجري في موعدها الجديد».

وبحسب المصدر، فقد «أبلغت القيادة الفلسطينية فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي، وجهات أخرى بقرار التأجيل وأسبابه قبل إصداره، وكانت تتوقع من الجميع تفهم أسباب ومنطلقات القرار وخصوصية الحالة الفلسطينية».

وأصدر عباس، السبت الماضي، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، في 11 سبتمبر من العام المقبل 2027، ملغياً بذلك الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر المقبل.

وقدر مراقبون محليون أن عباس لجأ إلى إصدار مرسوم يجمع الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، للبرهنة على الجدية في إتمام الاستحقاق وطمأنة الأطراف الدولية والإقليمية.

باريس غير مقتنعة

يبدو أن تلك المحاولات من رام الله لم تقنع باريس؛ إذ قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين في لوكسمبورغ، إن تأجيل الانتخابات الفلسطينية هو «أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين الذين يحق لهم التعبير عن تطلعهم إلى تقرير المصير، والقيام بذلك عبر انتخابات حرّة وديمقراطية».

وجدّد بارو دعوة السلطات الفرنسية الرئيس عباس إلى التراجع عن قراره، وقال إنه طلب إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية «لتقييم العقبات المادية والسياسية التي تحول دون إجراء هذه الانتخابات».

وكانت فرنسا، أحد أبرز داعمي السلطة الفلسطينية، دعت الأحد، قادتها إلى «التراجع عن قرارهم» تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر 2027، و«تنظيم هذه الانتخابات في أقرب وقت»، وفق بيان لوزارة الخارجية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمسك بيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لدى وصوله الثلاثاء إلى قصر الإليزيه (د.ب.أ)

وفيما بدا رداً على وزير الخارجية الفرنسي، قال حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، إن «السلطة ملتزمة بتطبيق القانون الأساسي والجزء المتعلق بإجراء الانتخابات العامة إيماناً بالتعددية وتداول السلطة بالطرق السلمية، وتجديد القيادات وشرعيتها عبر طريق واحد وهو صندوق الاقتراع».

وطالب الشيخ بالضغط على سلطات الاحتلال لخلق مناخ يساعد في إجراء هذه الانتخابات بالقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابع: «نتعهد بتقديم موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن ومترابط فور توفر الظروف المناسبة التي تضمن نزاهة وشفافية ومصداقية العملية الانتخابية. الانتخابات ليست استعراضاً شكلياً؛ بل مسألة جوهرية تعبر عن إرادة شعب يجب أن تمارس بالحد الأدنى من الكرامة والاستقلالية».

وكان عباس برر قراره بتأجيل الانتخابات، بالاتفاق بين الفصائل الفلسطينية على التأجيل ومن أجل إتاحة الفرصة لإجراء حوار وطني فلسطيني، وحتى تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة في الضفة وغزة والقدس.

وبخلاف التأجيل السابق، حظي قرار عباس بموافقة فلسطينية نادرة من مختلف الأطراف بما فيها المعارضة.

وكانت حركة «فتح» أوصت بتأجيل الانتخابات، ثم عدّت «حماس» قرار عباس «خطوة في الطريق الصحيح». كما وافقت «الجبهة الشعبية» و«الجهاد الإسلامي»، وفصائل أخرى في «منظمة التحرير»، على هذا التأجيل. ولأول مرة تؤيد النقابات الفلسطينية تأجيل الانتخابات.

لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

لكن «التيار الإصلاحي» المنشق عن «فتح» الذي يقوده محمد دحلان، هاجم قرار التأجيل، وعدّه «ازدراءً صريحاً للإرادة الشعبية». كما رفضت الجبهة الديمقراطية قرار التأجيل، وقالت إنه «قفزة في الهواء».

وكتب عضو مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين، المحامي أنس الكسواني، أن التوافق الفصائلي لا يشكّل سنداً قانونياً لتأجيل الانتخابات، ولا يمنح أي جهة صلاحية تعطيل إرادة المواطنين أو مصادرة حقهم في اختيار ممثليهم، مشدداً على أن «التفاهمات السياسية لا تعلو على القانون، والشعب هو مصدر الشرعية والسلطات».