مشاورات أممية لـ«استدراك الأخطر» في حرب غزة

مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يركز على 3 أولويات

مجلس الأمن مجتمعاً في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
مجلس الأمن مجتمعاً في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
TT

مشاورات أممية لـ«استدراك الأخطر» في حرب غزة

مجلس الأمن مجتمعاً في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
مجلس الأمن مجتمعاً في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

يعقد أعضاء مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة، الاثنين، يستمع خلالها إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو في شأن الوضع الإنساني المتردي و«المقلق جداً» في غزة بعد استئناف القتال الضاري بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حماس».

وطلبت الإمارات العربية المتحدة عقد الاجتماع في إطار بند «الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، أملاً في دفع جهودها الرامية إلى إصدار قرار جديد من مجلس الأمن «في محاولة لاستدراك الجوانب الأخطر» من الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وفقاً لتعبير أحد الدبلوماسيين في الأمم المتحدة، وبما يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية، وإطلاق مزيد من الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وتوصيل المزيد من المساعدات الإنسانية الملحة لأكثر من مليونين من المدنيين المحاصرين في القطاع، على غرار هدنة الأيام السبعة التي يسرتها قطر ومصر والولايات المتحدة، وانتهت الأسبوع الماضي بإطلاق «حماس» لـ86 من الرهائن الإسرائيليين، و24 من المواطنين الأجانب، مقابل إطلاق 240 من الفلسطينيين الأسرى لدى إسرائيل.

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو (صور الأمم المتحدة)

3 أولويات

ويرتقب أن يطلب أعضاء المجلس تحديثاً من ديكارلو حول الوضع في غزة، وزيارتها لكل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن خلال الشهر الماضي، حين شددت على 3 أولويات في شأن الأزمة، وهي التوصل إلى «وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية»، و«تحسين توصيل المساعدات الإنسانية» إلى غزة، بالتزامن مع «الإطلاق الفوري وغير المشروط» لجميع الرهائن، والعمل ثالثاً على «منع تصعيد النزاع أو توسيعه».

وكان متوقعاً أن يطلب الأعضاء تحديثاً من المسؤولة الأممية الرفيعة في شأن مقترحات الأمين العام للمنظمة الدولية لمراقبة تنفيذ القرار 2712، الذي يدعو إلى «عمليات إنسانية عاجلة ومديدة»، بالإضافة إلى «هدنات مؤقتة وممرات إنسانية في كل أنحاء قطاع غزة لعدد كافٍ من الأيام» لتمكين توصيل المساعدات الإنسانية «من دون عوائق»، وإطلاق جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» والجماعات الأخرى. وطلب القرار من الأمين العام تحديد «خيارات لرصد تنفيذه بشكل فعال»، علماً بأن غوتيريش أعلن إنشاء فريق عمل يتألف من إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، ودائرة عمليات السلام، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الشؤون القانونية بهدف «إعداد مقترحات على وجه السرعة في هذا الصدد».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (صور الأمم المتحدة)

«ساعات من الموت»

وبعد معاودة القتال، جددت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والمنظمات الإنسانية دعواتها إلى وقف النار. وقال الناطق باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» جيمس ألدير بعد زيارة مستشفى ناصر في خان يونس، الأحد، إنه «في كل مكان تتجه إليه يوجد أطفال مصابون بحروق من الدرجة الثالثة، بشظايا، وإصابات في الدماغ، وكسور في العظام»، مضيفاً أن «هناك أمهات يبكين على أطفال يبدون كأنهم على مسافة ساعات من الموت، وهناك عمال طبيون يركضون من طفل جريح إلى طفل جريح، وهناك قنابل لا هوادة فيها».

ويقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 15 ألف فلسطيني قُتلوا في غزة منذ بدء القتال في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، علماً بأن أكثر من 1.8 مليون شخص نزحوا بين المناطق المختلفة في القطاع. وأضاف أن أكثر من 1200 إسرائيلي ومواطن أجنبي قُتلوا في إسرائيل.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في صورة تذكارية مع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية حول الحرب في غزة (صور الأمم المتحدة)

التصعيد في الضفة

ورغم أنهم يعبّرون مراراً عن «قلقهم البالغ» من استئناف الأعمال العدائية، ويكررون «أهمية احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين»، يرجح أن يضغط أعضاء مجلس الأمن من أجل اتخاذ موقف موحد «يطالب بحماية المرافق الصحية وكذلك العاملين في المجالين الطبي والإنساني»، بالإضافة إلى الدعوة من أجل «وقف إطلاق النار»، وإلى زيادة توصيل المساعدات الإنسانية «بما في ذلك الغذاء والمياه والأدوية والوقود».

وكان مرجحاً أن يعبّر أعضاء المجلس عن قلقهم من خطر التصعيد في الضفة الغربية، في ظل مخاوف من تدهور الوضع هناك بسبب عنف المستوطنين.

ولا يزال أعضاء المجلس يتفاوضون على مشروع قرار اقترحته الإمارات بغية «زيادة ومراقبة» المساعدات الإنسانية لغزة.

مجلس الأمن (صور الأمم المتحدة)

ويتطلع بعض الأعضاء إلى توجيه أسئلة لديكارلو حول الجهود الدبلوماسية في المنطقة، بما في ذلك «المساحة المحتملة للمناقشات السياسية الرامية إلى حل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في ضوء تأكيدات من أعضاء كثيرين، مثل الصين والإكوادور وغانا والغابون واليابان ومالطا وسويسرا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، على أهمية حل الدولتين لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

وتطالب الصين وروسيا بعقد مؤتمر دولي للسلام من أجل تحقيق هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

المشرق العربي جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين بالضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

«الشرق الأوسط» (جنين (الضفة الغربية))
العالم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية (رويترز)

بلينكن: ركزنا خلال اجتماعات مجموعة العشرين على إطلاق سراح الرهائن في غزة

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عقب اجتماع مجموعة العشرين: «ركزنا بشدة على إطلاق سراح الرهائن واتفاق الهدنة في غزة».

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
المشرق العربي جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)

40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب جراء غارات إسرائيلية على وسط غزة

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن 40 شخصاً قُتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف إسرائيلي على وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جانب من الدمار الذي لحق بمنزل ياسر عرفات في غزة (حساب وزارة الثقافة الفلسطينية على فيسبوك)

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في غزة

أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية اليوم (الخميس) أن إسرائيل دمرت منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله (الضفة الغربية))
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافقت على إرسال مفاوضين إلى محادثات الهدنة في غزة المنعقدة بباريس.

«الشرق الأوسط» (القدس)

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين بالضفة الغربية؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وأضافت الوزارة على «تلغرام» أن 15 شخصاً آخرين أصيبوا؛ اثنان منهم في حالة حرجة.

واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها مراراً خلال الأيام الماضية؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.


الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
TT

الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)

بعد إفادات أميركية وفرنسية باستهداف مسيّرات وأهداف تابعة لجماعته، هدد زعيم الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس، بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً السفن الغربية بـ«الغواصات المسيّرة». وبعدما تبنى زعيم الجماعة المدعومة من إيران في كلمة تلفزيونية مهاجمة 48 سفينة في الشهر الرابع من التصعيد، قلّل من أثر الضربات الغربية، وتباهى بقدرات جماعته العسكرية، داعياً أتباعه لمزيد من التعبئة والتجنيد.

وقال الحوثي إن إدخال سلاح الغواصات في عمليات جماعته في البحر «مقلق للعدو»، متبنياً إطلاق 183 صاروخاً وطائرة مسيّرة، باتجاه إسرائيل. وتزعم الجماعة أن هجماتها البحرية «نصرة للفلسطينيين في غزة»، وأنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات الإنسانية.

وبالتوازي مع كلمة الحوثي، أفادت مصادر بريطانية، باستهداف سفينة في خليج عدن، أمس، ونشوب حريق على متنها.

وأصدرت الجماعة الحوثية، أمس، بياناً، قالت فيه إن «السفن المملوكة كلياً أو جزئياً لأفراد أو كيانات إسرائيلية والسفن التي ترفع علم إسرائيل يحظر مرورها في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب». كما ذكرت بيانات، أُرسلت إلى شركات تأمين الشحن من «مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين (وهو مركز مستحدث يهدف للتحكم في حركة السفن)»، أن «السفن المملوكة لأفراد أو كيانات أميركية أو بريطانية، أو التي تبحر رافعة علمي الولايات المتحدة أو بريطانيا، يطبق عليها الحظر أيضاً».

وحث الحوثي أتباعه على مزيد من التجنيد والمظاهرات والفعاليات المؤيدة لتصعيد جماعته التي قال إنها نفذت 248 عرضاً عسكرياً و566 مناورة عسكرية، وجندت أكثر من 237 ألف عنصر، منذ بداية أحداث غزة.


منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمّل «داعش» مسؤولية هجوم 2015 في سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمّل «داعش» مسؤولية هجوم 2015 في سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم (الخميس)، إن مسلحي «تنظيم داعش» هم المنفذون المحتملون لهجوم بسلاح كيماوي في بلدة مارع بسوريا في الأول من سبتمبر (أيلول) 2015.

وأفادت المنظمة بأن هناك «أسباباً معقولة للاعتقاد بأن وحدات من (داعش) نشرت غاز الخردل في الأول من سبتمبر 2015 في هجمات متواصلة استهدفت الاستيلاء على بلدة مارع».

ووجد فريق التحقيق وتحديد الهوية، التابع للمنظمة، أن 11 شخصاً خالطوا «مادة سوداء خبيثة» عُثر عليها في مقذوفات بموقع الهجوم، عانوا أعراضاً تتفق مع أعراض التعرض لغاز الخردل. وأضافت أن الفريق تأكد من أن المواد الكيماوية تم نشرها بالمدفعية من مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم.

وأضافت: «لا يوجد أي كيان آخر يمتلك الوسائل والدوافع والقدرات اللازمة لنشر غاز الخردل في إطار الهجوم على مارع في الأول من سبتمبر 2015».

وتوصلت تحقيقات سابقة للمنظمة إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز الأعصاب السارين خلال هجوم في أبريل (نيسان) 2017، وأسقطت أسطوانات غاز على مبانٍ سكنية في مدينة دوما السورية في 2018، ودأبت أيضاً على استخدام الكلور سلاحاً.

وتنفي سوريا استخدام أسلحة كيماوية، وتتهم تنظيم «داعش» باستخدام غاز الخردل.

كوّنت الدول الأعضاء في المنظمة، التي مقرها لاهاي، فريق التحقيق وتحديد الهوية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 لتحديد مرتكبي الهجمات الكيماوية في سوريا بعد أن استخدمت روسيا حق النقض ضد مهمة مشتركة لـ«الأمم المتحدة» والمنظمة.


40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب جراء غارات إسرائيلية على وسط غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب جراء غارات إسرائيلية على وسط غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن 40 شخصاً قُتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف إسرائيلي على وسط القطاع.

وقال المكتب إن القوات الإسرائيلية ارتكبت «مجزرة مُروّعة بالمحافظة الوسطى حيث قصفت الطائرات الحربية المقاتلة أربعة منازل مدنية آمنة راح ضحيتها 40 شهيداً وأكثر من 100 إصابة حتى الآن، أكثر من 90 في المائة من الضحايا هم من الأطفال والنساء»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وحمّل المكتب الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي وإسرائيل «المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المتواصلة»، وطالب «دول العالم الحر بوقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال ضد المدنيين والأطفال والنساء بشكل فوري وعاجل».

واستهدفت طائرات إسرائيلية عدة منازل في مناطق منها دير البلح ومدخل الزوايدة وسط القطاع.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 29 ألفاً 410، وإصابة 69 ألفاً و465، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما أعلنت وزارة الصحة أن القوات الإسرائيلية عاودت اقتحام مجمع ناصر الطبي، وهو أكبر مستشفى لا يزال يعمل في القطاع، بعد وقت قصير من الانسحاب منه.


الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافقت على إرسال مفاوضين إلى محادثات الهدنة في غزة، المنعقدة في باريس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


منظمة الصحة تخطط لمزيد من عمليات الإجلاء من مستشفى في غزة بعد تحلل جثث

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
TT

منظمة الصحة تخطط لمزيد من عمليات الإجلاء من مستشفى في غزة بعد تحلل جثث

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)

تستهدف منظمة الصحة العالمية إجلاء ما يقرب من 140 مريضاً عالقين بـ«مستشفى ناصر» في غزة، حيث قال مسؤولون فلسطينيون إن جثث مرضى توفوا بدأت تتحلل وسط انقطاع الكهرباء واستمرار الحرب.

وقال أياديل ساباربيكوف من منظمة الصحة العالمية في إيجاز صحافي، اليوم الخميس، إن المنظمة وشركاءها نفذوا حتى الآن ثلاث عمليات إجلاء من المستشفى الكائن في خان يونس، كان آخرها، أمس الأربعاء، ونقل خلالها 51 مريضاً إلى جنوب غزة.

تقول المنظمة إن المستشفى، وهو ثاني أكبر مستشفيات غزة وله أهمية كبيرة في ظل حالة من الشلل تصيب الخدمات الصحية في القطاع، توقف عن العمل الأسبوع الماضي بعد حصار إسرائيلي استمر أسبوعاً وأعقبته مداهمة.

وأضاف ساباربيكوف «ستواصل منظمة الصحة العالمية محاولة إجلاء المرضى المصابين بأمراض وإصابات خطيرة من مستشفى ناصر إلى مستشفيات أخرى في الجنوب، بما في ذلك المستشفيات الميدانية التي أقيمت في رفح». وتابع «لكنها مهمة صعبة للغاية وعالية المخاطر».

وقال إن أعداد المرضى المتبقين في مستشفى ناصر تتغير على مدار الساعة، إذ غادر بعضهم هرباً من القتال، بينما توفي البعض بسبب الإصابات.

وقالت وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، إن 110 مرضى ينتظرون إجلاءهم. وقالت إن ثمانية مرضى في مستشفى ناصر لقوا حتفهم قبل أربعة أيام بسبب نقص الكهرباء والأكسجين، وإن جثثهم بدأت تتحلل، ما يشكل خطراً على المرضى الآخرين.

وقال ساباربيكوف إنه عندما نفذت منظمة الصحة العالمية عملية الإجلاء، لاحظت وجود أربعة أطباء وممرضين في مستشفى ناصر ونحو 12 من المتطوعين يساعدون الطاقم الطبي في إنقاذ المرضى.

ولم يكن هناك غذاء أو إمدادات طبية أو كهرباء أو أكسجين، ولا يتسنى للطاقم حتى الآن إعادة توصيل المولد الرئيسي.

ولا يعمل سوى 13 مستشفى من أصل 34 في القطاع الفلسطيني بصورة جزئية أو بالحد الأدنى من الإمكانات، وذلك بعد أربعة أشهر ونصف الشهر من بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع رداً على هجوم كبير شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويواجه سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون جوعاً حاداً وانتشار أمراض في أزمة إنسانية يصفها مسؤولو إغاثة بأنها غير مسبوقة.

ونزح معظم سكان غزة إلى جنوب القطاع حيث يتكدسون حول رفح قرب الحدود مع مصر.

وتقول إسرائيل إن حماس، التي تدير قطاع غزة منذ 2007، تحتمي بالمستشفيات. وتنفي حماس الاتهامات قائلة إن إسرائيل تستخدمها ذريعة لتدمير منظومة الرعاية الصحية.


لماذا تستمر المواجهات بين «قسد» والعشائر العربية بريف دير الزور الشرقي؟

مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
TT

لماذا تستمر المواجهات بين «قسد» والعشائر العربية بريف دير الزور الشرقي؟

مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)

رغم الهدوء العام الذي يخيم على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف دير الزور، فإنها تشهد هجمات متفرقة يشنها مقاتلون محليون، يقودهم زعيم عشائري، انطلاقاً من الضفة الغربية لنهر الفرات، الواقعة تحت السيطرة الحكومية، ما يدفع المسؤولين في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرقي سوريا إلى اتهام السلطات بالوقوف وراء الهجمات، بينما يرى متابعون للشأن السوري أنه يتم استغلال طموحات وخلافات بعض زعماء العشائر للإبقاء على التوتر في المنطقة الخارجة عن سلطة دمشق المدعومة من التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في المنطقة.

آخر هذه العمليات وقع الأحد 18 فبراير (شباط)، عندما شنت مجموعات مسلحة هجمات متزامنة استهدفت نقاطاً وحواجز عسكرية لـ«قسد» في عدة بلدات بريف دير الزور الشرقي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار، في حينها، إلى أن مسلحين محليين شنوا هجوماً على «نقطة مصفاة مياه البوبدران»، التي تتمركز فيها «قوات سوريا الديمقراطية»، ونقاط في بلدتي «الطيانة والسوسة» حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت، في أغسطس (آب) الماضي، بين مسلحين ينتمون لبعض العشائر العربية في ريف دير الزور الشرقي، وقوات «قسد» التي تتكون عناصرها من أغلبية كردية تتبع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، المدعومة من التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة أميركية.

المواجهات لم تتوقف من حينها، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم مدنيون، إلا أن الهدوء عاد نسبياً مع فرار قائد الحركة «الشيخ إبراهيم الهفل» من المنطقة إلى دمشق، في حينها، واتهامه بالارتباط مع السلطات السورية.

و«الهفل» شقيق شيخ قبيلة العكيدات، إحدى أكبر قبائل الجزيرة السورية، وقد انتشرت صور وفيديوهات له مؤخراً، يظهر فيها برفقة مشايخ ووجهاء من عشائر المنطقة في إحدى المضافات بالعاصمة السورية دمشق.

ومنذ بداية المواجهات، اتهمت قيادة «قسد» السلطات في دمشق بالوقوف خلف هذا التوتر ودعم الهفل، الأمر الذي نفاه الأخير، مؤكداً «أن ما يجري تحرك مشروع من أبناء المنطقة للدفاع عن حقوقهم».

الشيخ إبراهيم جدعان الهفل (متداولة على المواقع)

إلا أن الصحافي السوري محمد الحامد، المتخصص في شؤون شرق سوريا، يؤكد أن «الهفل» كان «على تنسيق دائم مع دمشق»، كاشفاً عن افتتاح معسكرات خاصة بمقاتليه في مدينة الميادين الخاضعة لسيطرة النظام بريف دير الزور.

ويشير الحامد إلى أن المواجهات التي تفجرت في المنطقة قبل 6 أشهر «يقف وراءها أشخاص طامحون إلى تصدر المشهد العشائري، بمن فيهم (الهفل) وقريبه (أحمد الخبيل)، القائد السابق لـ(مجلس دير الزور العسكري) المرتبط بـ(قسد)، استغلوا مظلومية أبناء المنطقة لتحقيق طموحات شخصية».

وكان «الخبيل»، وهو من «قبيلة العكيدات» أيضاً، قد طالب بمشيخة القبيلة، مستغلاً نفوذه داخل «قوات سوريا الديمقراطية»، قبل أن تقرر قيادة «قسد» عزله من منصبه في أغسطس، ما أدى إلى مواجهات بين الطرفين اندلعت في مناطق تمركز «العكيدات».

ورغم العلاقات السيئة بين «الخبيل» وبقية وجهاء القبيلة الذين تتوزع ولاءاتهم على مختلف السلطات القائمة في سوريا، فإن إبراهيم الهفل استغل تركز المواجهات بين «قسد» وقوات «أحمد الخبيل» في قرى قبيلة العكيدات من أجل قيادة حركة مسلحة خاضت مواجهة عنيفة استمرت نحو الشهر، قبل أن تستعيد «قسد» السيطرة على كامل المنطقة.

مقاتلون من «قسد» على طريق في دير الزور (أ.ف.ب)

ورغم انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة بين الطرفين، فإن المجموعة التابعة لـ«الهفل» استمرت في شنّ هجمات من وقت لآخر، انطلاقاً من قرى تطلّ على نهر الفرات، من الجهة المقابلة للضفة التي تسيطر عليها «قسد». الأمر الذي تضعه الأخيرة في إطار «السعي لزعزعة الاستقرار» في مناطقها، و«إفشال مشروعها الوطني»، كما يقول «سيهانوك ديبو» الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي.

مظلوميات ومطامح

يقول «ديبو» لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه العمليات «تقف خلفها جهات تخشى من مشروع الإدارة الذاتية، الذي بات الحل الواقعي للأزمة السورية وفق القرار الدولي 2254، ونعتقد أن النظام السوري هو من يدعم هذه المجموعات، وإلا كيف تتنقل بحرية في مناطق سيطرته، وتنطلق منها لمهاجمة قواتنا».

وبينما ترى «قسد» أن الهدف هو ضرب مشروعها السياسي في سوريا، يرى متابعون أن السلطات السورية تستغل طموحات وجهاء من عشائر المنطقة، وشعور بعض الفئات بالتهميش، من أجل إضعاف «قوات سوريا الديمقراطية».

في هذا الصدد، يقول محمد الحامد إن «إبراهيم الهفل نجح في البداية بتحشيد أعداد لا بأس بها من المقاتلين والداعمين، خاصة مع وجود إهمال لبعض المدن والبلدات العربية في مناطق سيطرة (قسد)، إضافة إلى الصراع المتجذر بين قوى المعارضة والإدارة الذاتية، لكن بعد فرار (الهفل) إلى مناطق سيطرة النظام وتأكد ارتباطه مع أجهزة الأمن السورية، انخفض بشكل كبير هذا الدعم والتأييد الذي حظي به».

يضيف: «حالياً الهفل موجود في دمشق، والتقى بعدد من وجهاء العشائر الموالين لدمشق، من أجل تجنيد مزيد من المقاتلين في حركته التي وفّرت لها جهات سورية ما يشبه معسكرات تدريب في الميادين. كما تقدم لعناصره التسهيلات اللازمة لشنّ هجمات مسلحة انطلاقاً من الضفة الغربية لنهر الفرات، باتجاه نقاط (قسد) على الضفة الشرقية للنهر، من خلال بلدات (ذيبان وأبو حمام والكسرة والحصان) بشكل رئيسي».

مقاتلون من «قسد» في إحدى قرى دير الزور في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

ورغم توجيهه الدعوات لبقية عشائر المنطقة من أجل التمرد على «قسد»، لم يستطع «إبراهيم الهفل» الحصول على تأييد كبير لحركته التي انحصرت في قرى «قبيلة العكيدات» بريف دير الزور الشرقي، حيث رفض زعماء القبائل والعشائر الأخرى الانخراط فيها.

خريطة العشائر

تنتشر في شمال شرقي سوريا (منطقة الجزيرة والفرات) قبائل وعشائر عربية، أبرزها «البكارة وطي وشمر وجيس والعكيدات»، وعانت جميعها انقسامات حادة منذ عام 2011، حيث توزع ولاء مشايخها المتنافسين على الزعامة، بين الجهات والقوى التي سيطرت على المنطقة.

ويرى الإعلامي السوري، ياسر علاوي، أن هذا التنافس العشائري تلقفته القوى السياسية الفاعلة أو المتدخلة في الشأن السوري، وعملت على توظيفه لصالحها، الأمر الذي جعل سكان منطقة الجزيرة يدفعون ثمناً مضاعفاً.

حول مآلات هذا الحراك، يقول: «الآن بعد امتصاص (قوات سوريا الديمقراطية)، ومن خلفها (قوات التحالف الدولي)، لتلك الفورة، واحتواء الهجمات العسكرية الكبيرة التي شنها أبناء العشائر على مقرات وحواجز (قسد) في ريف دير الزور، شرق الفرات، واستمالة (الإدارة الذاتية) لمشايخ ووجوه عشائرية مهمة في المنطقة، خفّت حدة التوتر وتقلصت الهجمات، خاصة مع توسع الحديث عن مشاركة النظام في هذه الهجمات».

ورغم استمرار العمليات التي ينفذها مقاتلون يتبعون إبراهيم الهفل، ضد قوات «قسد» في ريف دير الزور الشرقي، فإن الاعتقاد السائد أن الهجمات لا تحظى بحاضنة شعبية، بسبب الدوافع السياسية والشخصية للقائمين عليها، وتحديداً ما يتعلق بارتباطاتهم مع الأجهزة الأمنية، ما يدفع كثيرين للاعتقاد أنها ستبقى محدودة وضعيفة، خاصة أن معظم سكان المنطقة والنازحين إليها هم من المعارضين.


البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، اليوم (الخميس)، وجود «إجماع» بين أعضاء مجموعة العشرين لدعم حل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في اختتام اجتماع وزراء خارجية المجموعة في ريو دي جانيرو، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال فييرا للصحافيين إن هناك «إجماعاً فعلياً على حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد الممكن للصراع بين إسرائيل وفلسطين». وأوضح مصدر في الخارجية البرازيلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن «كل (وزير) تناول هذه القضية عبّر عن دعمه» لحل الدولتين، مشيراً إلى أن عدد هؤلاء الوزراء «كبير».

من جهته، صرح جوزيب بوريل، مسؤول السياسة بالاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بأن اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين بالبرازيل شهد اتفاقاً في الرأي على الحاجة إلى حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال بوريل للصحافيين: «الجميع هنا، الجميع. لم أسمع أحداً يعارض ذلك. هناك مطالبة قوية بحل الدولتين... إنه توافق في الرأي بيننا».

وحظيت وجهة نظر بوريل بتأييد مندوبين آخرين قالوا إن كل متحدث تناول الحرب في غزة دعا إلى حل الدولتين. وتابع بوريل: «هناك قاسم مشترك: لن يكون هناك سلام... ولن يكون هناك أمن مستدام لإسرائيل ما لم يكن لدى الفلسطينيين أفق سياسي واضح لبناء دولتهم».

وذكر أن الأزمة في غزة تمتد إلى الضفة الغربية التي «تغلي بشدة» مع مهاجمة المستوطنين الإسرائيليين «مدنيين فلسطينيين».

وقال إنه طلب من البرازيل، الدولة المضيفة لقمة مجموعة العشرين، أن «توضح للعالم تأييد الجميع في مجموعة العشرين هذا الحل». وأردف قائلاً: «علينا أن نحشد قدرتنا السياسية للدفع باتجاه تنفيذ هذا الحل. وما عدا ذلك فهو مجرد أمنيات».

وعبر عن توقعاته بأن تتقدم الدول العربية باقتراح لتحقيق السلام في غزة خلال الأيام المقبلة.

ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة الائتلافية اليمينية إقامة دولة فلسطينية بشكل كبير رغم أن الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لإسرائيل، تؤكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الممكن لإحلال السلام الدائم في المنطقة.

وفي ما يتعلق بأوكرانيا، قال بوريل إنه لا يرى أي مؤشر على قبول روسيا وقف إطلاق النار. وأضاف أن «(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يريد مواصلة هذه الحرب».

وقال دبلوماسيون إن وزراء خارجية الدول الغربية في اجتماع مجموعة العشرين بالبرازيل هاجموا، أمس الأربعاء، موسكو، بسبب غزو أوكرانيا في حضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.


مسؤولون إسرائيليون التقوا شخصيات من غزة لتشكيل «قيادة محلية»

جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

مسؤولون إسرائيليون التقوا شخصيات من غزة لتشكيل «قيادة محلية»

جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن مندوبين عن قيادة الجيش والحكومة الإسرائيلية اجتمعوا، مؤخراً، مع عدد من الشخصيات الفلسطينية المحلية في مدينة غزة، وتداولوا في إمكانية تشكيل قيادات محلية تحل محل حركة «حماس» في إدارة الشؤون المدنية بشكل عام، وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل خاص.

ووفق المراسل العسكري لـ«القناة 12»، نير دفوري، فإن الحكومة الإسرائيلية بدأت، هذه الأيام، العمل على وضع نموذج لحكم محلي في غزة يتولى إدارة الشؤون المدنية، بدلاً من «حماس»، وذلك ضمن إعداد إسرائيل لـ«اليوم التالي» في قطاع غزة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي باشر عملية تنظيف حي الزيتون في مدينة غزة؛ بغرض إطلاق نموذج يسمح لسكان القطاع بأن يديروا هذا الحي، بعيداً عن «حماس». وهدف إسرائيل من إقامة هذا النموذج هو إنشاء منظومة لمجموعة من مواطني غزة يتولون مهمة تلقي المساعدات الإنسانية وتوزيعها على المواطنين لأجل خلق بديل في شمال غزة.

لكن «حماس» قالت إن الخطة، التي صرح المسؤول الإسرائيلي بأنها ستستبعد أيضاً أي موظف مُدرج على قوائم الرواتب لدى السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً، ستكون إعادة احتلال إسرائيلي لغزة، ومحكوم عليها بالفشل.

فلسطينيون مصابون جراء الغارات الإسرائيلية يرقدون على الأرض في انتظار تقديم المساعدة لهم داخل أحد مستشفيات غزة (رويترز)

عملية «تنظيف» للحي

وقال دفوري إن «التحدي الإسرائيلي في هذه الخطوة هو توفير الحماية للمشروع، بحيث يجري منع (حماس) من التشويش على العملية». وأوضح أن الجيش شرع في «تنظيف» حي الزيتون بعملية تدمير وتجريف كامل للمباني، والتمهيد لإقامة حي كبير من الخيام.

وأضافت «القناة 12» أنه في إطار دراسة عملية للمشروع، التقى، مؤخراً، عدد من المسؤولين الإسرائيليين ممثلين عن مواطني غزة، بغرض تحريك المشروع. وبما أن معظم سكان الشمال هربوا من بيوتهم إلى الجنوب، في الشهور الأخيرة، ولن يتمكنوا من العودة، فإن النموذج سوف يطبق على المواطنين الذين بقوا في الشمال. وتركز إسرائيل، في هذا النموذج، على ضرورة تغيير مناهج التعليم بشكل جوهري في مدارس القطاع، خصوصاً للمضامين التي تحرض على كراهية إسرائيل واليهود.

وقال مسؤول إسرائيلي إن «الجيوب الإنسانية» المزمعة ستطلق في المناطق التي جرى طرد «حماس» منها في القطاع، لكن نجاحها، في نهاية المطاف، سيتوقف على تحقيق إسرائيل هدف تدمير «حماس» في القطاع الساحلي الصغير الذي تسيطر عليه الحركة. وقال المسؤول، لـ«رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «نبحث عن الأشخاص المناسبين للارتقاء إلى مستوى المسؤولية... لكن من الواضح أن هذا سيستغرق وقتاً، إذ لن يتقدم أحد إذا اعتقد أن (حماس) ستطلق النار على رأسه».

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)

مشروع دولي وليس إسرائيلياً

وتطرّق الوزير العضو في مجلس قيادة الحرب، بيني غانتس، لهذا النموذج، خلال مؤتمر صحافي، وادعى أنه مشروع دولي، وليس إسرائيلياً فحسب. ومما نشره الناطق بلسان حزب «المعسكر الرسمي»، فإن رئيس الحزب، بيني غانتس، قال أيضاً إن «مهمتنا هي سيطرة أمنية 100 في المائة، وصفر في المائة سيطرة مدنية. هناك عدد كبير من العناصر التي تستطيع العمل في الميدان، وليس (حماس) وحدها. ونحن نفحص عدة مسارات لكي نضمن تحويل المساعدات لغزة، عبر مديرية دولية بدعم من الولايات المتحدة».

المعروف أن أول من طرح هذه الفكرة هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، إذ تحدث عن خطة لإقامة منظومة تقديم مساعدات لأهل غزة.

وكتب الصحافي راد أدلست أن اقتراح نتنياهو يُذكره بقرار آخر له كان قد أعلنه بشكل احتفالي في سنة 2020 عن تخصيص ميزانية بقيمة 240 مليون دولار، لاختراع مصل يشفي من «كورونا». وقد كشف تقرير مراقب الدولة أن هذا المبلغ رصد فعلاً، وبدأ صرفه، لكنه تبخّر في الهواء ولم يجرِ اختراع شيء. إلا أن الجيش الاسرائيلي، الذي يعد صاحب فكرة تشكيل قيادات محلية، وجلب اللواء غسان عليان، رئيس الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي للشؤون الفلسطينية، لكي يشرح للكابنيت عن المشروع، يصر على إجراء محاولة لتنفيذه؛ لأنه يخشى من نشوء وضع يكون عليه أن يدير حياة السكان المدنيين في قطاع غزة.

دورية إسرائيلية على دبابة «ميركافا» على طول الجزء الجنوبي من الحدود مع قطاع غزة بالقرب من خان يونس 23 يناير الماضي (إ.ب.أ)

إعادة احتلال

وردّاً على سؤال حول تعليقات المسؤول الإسرائيلي وتقرير «القناة 12»، قال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لحركة «حماس» في الخارج، إن مثل هذه الخطة ستكون إعادة احتلال من إسرائيل لقطاع غزة الذي سحبت منه قواتها ومستوطنيها في عام 2005. وتقول إسرائيل إنها ستحتفظ بسيطرة أمنية لأجل غير مسمى على غزة، بعد الحرب، لكنها تنفي أن يكون ذلك من قبيل إعادة الاحتلال. وقال أبو زهري، لـ«رويترز»: «نحن واثقون بأن هذا المشروع هو نوع من العبث والتخبط، ولن ينجح بأي حال من الأحوال». وأوضح المسؤول الإسرائيلي أيضاً أن السلطة الفلسطينية، التي تمارس سلطة محدودة في الضفة الغربية المحتلة، سيجري منعها أيضاً من أن تكون شريكاً في «الجيوب الإنسانية»؛ بسبب عدم إدانتها هجوم حركة «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أبدى واصل أبو يوسف، المسؤول الكبير في «منظمة التحرير الفلسطينية»، رفضه للخطة الإسرائيلية، وقال، لـ«رويترز»: «كل ما تقوم به إسرائيل لتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية في غزة لن ينجح في ذلك، والحديث عن إدارة محلية هنا أو هناك هو محاولات إسرائيلية بائسة لن تؤدي إلى شيء، والشعب الفلسطيني الذي صمد أمام آلة الحرب الإسرائيلية على مدار 140 يوماً حتى الآن، لن يقبل إلا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف».

الدمار في المقر الرئيسي لوكالة «الأونروا» بغزة (أ.ف.ب)

محاولات سابقة

يذكر أن إسرائيل سبق أن حاولت تشكيل قيادات محلية تتعاون معها في المناطق الفلسطينية عدة مرات، منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية سنة 1967. ومن أبرز تلك القيادات ما عُرف باسم روابط القرى. وكانت تفشل كل مرة، إذ كان الفلسطينيون يعدّونها محاولات لتخليد الاحتلال، ومنع إقامة دولة فلسطينية.

والحديث عن مخطط لتغيير مناهج التعليم يدل على تمسك القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين بالقناعة البائسة بأن العداء لإسرائيل ناجم عن التحريض في كتب التعليم، فهم يحسبون أن الطفل الفلسطيني، الذي يعيش أجواء جهنم من جراء الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وقد يكون فقَد أباً أو أماً أو شقيقاً أو قريباً أو جاراً أو معلماً أو زميلاً، والذي يعيش الجوع والعطش والأمراض، سيكون ممكناً أن ينسى ذلك ويصبح عاشقاً لإسرائيل بمجرد أن تكتب له في المناهج أن إسرائيل جيدة واليهود أصدقاء، فهم يعانون مباشرة من الاحتلال، على الحواجز العسكرية، وخلال عمليات اقتحام البلدات والبيوت، وتنفيذ الاعتقالات والاغتيالات، وهدم البيوت ولا يحتاجون إلى أي تحريض حتى يكرهوا ويمقتوا مَن يحتلهم.

ويسود اعتقاد لدى أوساط فلسطينية واسعة أن هذه الخطوة الإسرائيلية جاءت في إطار المساعي لمجابهة المعركة بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، لصدّ اتهامات جنوب أفريقيا بأن إسرائيل تسعى لإبادة شعب، وتريد أن تثبت أنها تفتش عن سبل لمساعدة الفلسطينيين على الحياة وتقدم لهم المساعدات.


«صحة غزة»: القوات الإسرائيلية تعيد اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

«صحة غزة»: القوات الإسرائيلية تعيد اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة مساء اليوم الخميس إن قوات الجيش الإسرائيلي أعادت اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس بجنوب القطاع بعد انسحابها منه في وقت سابق وتمركزها في محيطه.

وذكرت الوزارة أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي تعاود اقتحام مجمع ناصر الطبي بأربع ناقلات جند».

وكانت وزارة الصحة قد ذكرت في بيان سابق أن القوات الإسرائيلية تمنع الحركة من وإلى المجمع الطبي، وأضافت: «كوادر ومرضى مجمع ناصر الطبي بلا ماء للشرب أو للنظافة الشخصية وبلا طعام وبلا كهرباء وبلا أكسجين وبلا مقومات علاجية».

وقال «الهلال الأحمر» الفلسطيني في وقت سابق هذا الأسبوع إن مجمع ناصر الطبي خرج بالكامل من الخدمة نتيجة حصار واقتحام القوات الإسرائيلية له، مضيفا أن القوات الإسرائيلية حولت المجمع إلى «ثكنة عسكرية».

وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم إن الطواقم الطبية تمكنت من دفن 13 شخصا داخل مجمع ناصر الطبي من المرضى الذين توفوا نتيجة توقف المولدات وإمدادات الأكسجين.

من ناحية أخرى، قالت الوزارة إن القوات الإسرائيلية ما زالت تحاصر مستشفى الأمل في خان يونس أيضا وتستهدفه بشكل متكرر.

وأضافت: «قوات الاحتلال الإسرائيلي تعرض حياة الطواقم والمرضى للخطر في مستشفى الأمل نتيجة عدم توفر المياه والطعام والأكسجين والعلاج».