الجيش الإسرائيلي يتوغل في جنوب قطاع غزة

TT

الجيش الإسرائيلي يتوغل في جنوب قطاع غزة

دبابة عسكرية إسرائيلية تتدحرج بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة عسكرية إسرائيلية تتدحرج بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

توغّلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، الاثنين، في جنوب قطاع غزة المحاصر الذي وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في اتجاهه، رغم وجود مئات آلاف المدنيين فيه، وسط تصاعد المخاوف من تمدّد النزاع في المنطقة. وذكر شهود لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات الدبابات وناقلات الجنود والجرافات العسكرية الإسرائيلية توغلت في بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس.

وقال أمين أبو هولي (59 عاماً)، وهو من سكان منطقة القرارة، إن «عشرات الدبابات وناقلات الجند والجرافات العسكرية توغلت نحو 2000 متر في بلدة القرارة»، موضحاً أن الدبابات دخلت «من بوابة كيسوفيم العسكرية الإسرائيلية (...) وهي تتمركز في منطقة أبو هولي غرب طريق صلاح الدين» التي تصل بين شمال القطاع وجنوبه. وقال معاذ محمد (34 عاماً)، وهو صاحب محل أحذية يسكن البلدة: «هربنا عصر الأحد أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة وأبي وأمي. الدبابات الآن توجد على جانبي طريق صلاح الدين وتغلقها بالكامل على مفترق المطاحن بين دير البلح وخان يونس، وتطلق القذائف والرصاص تجاه أي سيارة أو أي مواطن يتحرك بالمنطقة». وكان المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري قد أعلن مساء الأحد أن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عمليته البرية ضد (حماس) في كل أنحاء قطاع غزة»، مضيفاً: «الجيش يعمل في كل مكان توجد فيه معاقل لـ(حماس)».

تدفق أعداد كبيرة من الجرحى تفوق قدرتها الاستيعابية فيما نفدت مخزونات الوقود فيها لتشغيل مولدات الكهرباء.في مستشفى ناصر بخان يونس، وهو الأكبر في جنوب القطاع، تُنقل بعد كل عملية قصف أعداد كبيرة من الجرحى والقتلى من دون أن يتمكن أحد في غالب الأحيان من تحديد هويتهم.وقال الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للأطفال (يونيسف) جيمس إلدر من مستشفى ناصر «يخونني التعبير لوصف الفظائع التي تطال الأطفال هنا». وكان كتب في وقت سابق على منصة «إكس» (تويتر سابقا) «أرى أطفالا يصلون بأعداد كبيرة بين الضحايا».

وفي الضفة الغربية المحتلة، قُتل فلسطينيان فجر الاثنين برصاص إسرائيلي خلال عملية عسكرية للجيش في مدينة قلقيلية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي الذي قال إنه كان يردّ على إطلاق نار استهدفه. وفي مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمال القدس، جُرح 6 أشخاص «خلال اقتحام قوات الاحتلال» للمخيم، بينها إصابتان بالرصاص الحي، وفق «جمعية الهلال الأحمر» الفلسطيني.

وقال الجيش إنه اعتقل خلال عملياته التي طالت أنحاءً متفرقة من الضفة الغربية خلال الساعات الماضية «29 مطلوباً... بينهم 5 ينتمون إلى (حماس)»، مشيراً إلى «مصادرة 10 قطع من السلاح». وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً في التوترات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس». ومنذ ذلك التاريخ، قُتل أكثر من 250 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، على ما تفيد به وزارة الصحة الفلسطينية. واعتقل الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية المكثفة في الضفة الغربية أكثر من 3500 فلسطيني، وفق بيانات نادي الأسير الفلسطيني.

وعلى خلفية الحرب في قطاع غزة، تستهدف عمليات مجموعات موالية لإيران التي تدعم حركة «حماس» وتحمل واشنطن مسؤولية الحرب بسبب دعمها لإسرائيل، مصالح وتواجد للولايات المتحدة في المنطقة. فيما يهاجم الحوثيون اليمنيون سفنا في البحر الأحمر.وأعلنت واشنطن أن مدمرة أميركية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة الأحد خلال محاولتها وقف هجمات من اليمن على سفن تجارية في البحر الأحمر.وكان الحوثيون أعلنوا في وقت سابق أنهم نفذوا «عملية استهداف لسفينتين إسرائيليتين في باب المندب»، الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.وقتل خمسة عناصر على الأقل من فصيل عراقي موالٍ لإيران منضوٍ في الحشد الشعبي بـ«ضربة جوية» مساء الأحد في محافظة كركوك، وسط تأكيد مسؤول عسكري أميركي تنفيذ ضربة «دفاع عن النفس».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».