«حماس» تتهم إسرائيل بـ«التلاعب بنوعية الأسرى»

الأسرى الباقون لدى الطرفين 137 إسرائيلياً و11 ألف فلسطيني

الأسيرة الفلسطينية المفرج عنها حديثاً ربى عاصي في رام الله بالضفة الغربية 28 نوفمبر (أ.ف.ب)
الأسيرة الفلسطينية المفرج عنها حديثاً ربى عاصي في رام الله بالضفة الغربية 28 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تتهم إسرائيل بـ«التلاعب بنوعية الأسرى»

الأسيرة الفلسطينية المفرج عنها حديثاً ربى عاصي في رام الله بالضفة الغربية 28 نوفمبر (أ.ف.ب)
الأسيرة الفلسطينية المفرج عنها حديثاً ربى عاصي في رام الله بالضفة الغربية 28 نوفمبر (أ.ف.ب)

اتهمت حركة «حماس» الجانب الإسرائيلي بمحاولة التلاعب في نوعية الأسرى الفلسطينيين الذين أطلقت سراحهم، قائلة إن تل أبيب بدأت بمجموعة من الأسرى من ذوي المحكومية الخفيفة، ثم المعتقلين غير المتهمين الذين يمكن إطلاق سراحهم من دون صفقة، ثم أطلقت سراح شابات من «عرب 48» اعتقلن بسبب منشورات على الشبكات الاجتماعية تعاطفاً مع أطفال غزة ونسائها، وهن لسن أعضاء في تنظيمات فلسطينية ولسن مطلوبات للتحرير أيضاً، فرفضن أن يطلق سراحهن لكن إسرائيل أصرت على ذلك.

ومقابل 220 أسيراً فلسطينياً تم إطلاق سراحهم، أعلنت إسرائيل أنها اعتقلت 221 فلسطينياً جديداً خلال فترة الهدنة، أي أن عدد الأسرى الفلسطينيين لديها زاد ولم ينقص في فترة صفقات الهُدن. وبذلك تكون إسرائيل عملياً قد خرقت اتفاقات الهُدن وتلاعبت فيها. والسبب في ذلك أنها دخلت إلى هذه الهُدن مرغمة بسبب الضغوط التي تعرضت لها من عائلات الأسرى ومن الإدارة الأميركية ومن الدول العربية.

رهائن إسرائيليون لدى «حماس» قبل تسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح (أ.ف.ب)

الجولات الأولى من الهُدن

أسفرت الجولات الأولى من الهُدن بين إسرائيل وحركة «حماس»، عن إطلاق سراح 113 أسيراً لدى «حماس»، منهم 89 إسرائيلياً و24 أجنبياً، مقابل إفراج إسرائيل عن 267 سجيناً فلسطيناً كلهم من النساء والأطفال، أي بمعدل 3 فلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي وليس أجنبياً. وبذلك يتبقى في الأسر لدى «حماس» 137 أسيراً مقابل نحو 11 ألف سجين فلسطيني.

فالأسرى لدى «حماس»، يحفظون في أماكن خطرة تحت الأرض، ويتم نقلهم من مكان إلى آخر في ظروف قاسية، ما يجعل مصيرهم في خطر؛ بسبب الحرب والقصف. وعلى الرغم من الأشرطة التي عممتها «حماس» على الرأي العام وظهر فيها أنهم تلقوا معاملة إنسانية، فإن إسرائيل تدعي أن التحقيقات الأولية مع الأسرى المُفرج عنهم شكوا من معاملة قاسية، وفي بعض الأحيان وحشية، بما في ذلك الاغتصاب وتهديد الأطفال. وبقاء 137 أسيراً لدى «حماس» يهدد باستمرار هذا التعامل من جهة، كما يهدد حياتهم بخطر القصف الإسرائيلي.

سجن «عوفر» الإسرائيلي قبل بدء الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)

السجناء الفلسطينيون

أما السجناء والأسرى الفلسطينيون لدى إسرائيل، والذين يقترب عددهم من 11 ألفاً، (8.456 من الضفة الغربية، و1762 من قطاع غزة، و694 من القدس (يوجد بينهم نحو 100 من فلسطينيي 48)، يعانون أصلاً من تنكيل شديد حتى قبل الحرب، ثم زادت معاناتهم خلال الحرب لدرجة تقليص وجبات الطعام، وتقليص الاستحمام، ومنعهم من زيارات الأهل أو المحامين، والاستخفاف بطلباتهم لتلقي العلاج، وبالفعل توفي منهم 6 في الأسابيع الأخيرة.

وكانت صفقة التبادل الأخيرة تنص على إطلاق سراح الأسرى من المرضى والأطفال من الجهتين، مقابل كل أسير لدى «حماس» تطلق إسرائيل سراح 3 سجناء فلسطينيين. وقد التزمت «حماس»، ما عدا في الفترة الأخيرة حين ادعت أنها لم تستطع الوصول إلى جميع الأسرى. واقترحت توسيع المعايير بحيث تشمل كبار السن من الرجال، ثم الجنديات الشابات، واشترطت تغيير المعايير ليصبح عدد من يطلق سراحهم من الفلسطينيين أكثر من ثلاثة عن كل أسير إسرائيلي. لكن إسرائيل رفضت ذلك، فتعرقلت المفاوضات وتجدد القتال.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.