إسرائيل تتوعد «حماس» بـ «ضربة قاضية»

عودة الحرب بعد دقائق من انتهاء الهدنة المؤقتة في غزة

TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بـ «ضربة قاضية»

أرشيفي لغارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة في الثامن من أكتوبر الماضي (ا.ب)
أرشيفي لغارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة في الثامن من أكتوبر الماضي (ا.ب)

بعد دقائق من انقضاء هدنة دامت سبعة أيام، عادت الحرب على قطاع غزة صباح اليوم (الجمعة). وفيما شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات عنيفة أوقعت عشرات الضحايا، أفيد بأن الفصائل الفلسطينية أطلقت صواريخ من غزة في اتجاه بلدات إسرائيلية.وشنت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية غارات وقصفت عدة مناطق في شمال وجنوب ووسط قطاع غزة أفضت في حصيلة أولية إلى مقتل 60 شخصاً، وفق ما أعلنته وزارة الصحة (التابعة لحركة «حماس») في غزة.

جندي إسرائيلي يظهر في قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة (رويترز)

وجاء ذلك في وقت توعد متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية «حماس» بـ«ضربة قاضية»، بعد ساعات على انتهاء الهدنة. وقال إيلون ليفي في تصريح صحافي: «ستتلقى حماس الآن ضربة قاضية»، متهماً الحركة بعدم تسليم قائمة رهائن تعتزم إطلاق سراحهم لقاء معتقلين فلسطينيين في حال تمديد الهدنة عملاً بالاتفاق الذي كان سارياً، وبإطلاق صاروخ على الأراضي الإسرائيلية قبل انتهاء الهدنة عند الساعة السابعة صباح الجمعة (بالتوقيت المحلي). وأضاف: «للأسف قررت حماس وضع حد للهدنة بعدم إفراجها عن كل النساء المخطوفات».لكن هيئة البث الإسرائيلية نقلت لاحقاً عن مصدر إسرائيلي لم تسمه إن إسرائيل مستعدة لوقف القتال يوماً واحداً إذا تعهدت «حماس» بالإفراج عن «مختطفات لديها». وقال المصدر إن «الحرب في قطاع غزة ستستمر حتى يتم القضاء على حركة حماس» وإن إسرائيل لا تنوي العودة للمفاوضات؛ لكنه أضاف أن إسرائيل «مستعدة لتعليق العمليات القتالية ليوم واحد في حال أعادت حماس النساء المخطوفات».ونقلت الهيئة عن المصدر، الذي وصفته بالسياسي القول إن «التقديرات تشير إلى أنه قد تمر عدة أيام من الاقتتال حتى تعرب حماس عن رغبتها في إطلاق سراح مخطوفين». وقالت إن المصدر يدعو الحركة إلى عرض قائمة بعشر نساء «وعندها يمكن دراسة هدنة مدتها يوم واحد وفقاً للمعايير المتفق عليها»، بحسب ما أوردت وكالة أنباء العالم العربي.

ومع استئناف القصف، أشارت مصادر مصرية وقطرية إلى أنه يجري الحديث عن وقف الأعمال العسكرية في الوقت الحالي رغم انتهاء الهدنة واستئناف القصف، بينما تُطرح تساؤلات حول مصير الجبهة اللبنانية وما إذا كانت ستعاود الاشتعال، فضلاً عن تأثير ذلك على الأوضاع في العراق وسوريا والمنطقة بشكل عام.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه في احد المواقع داخل قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة بين إسرائيل و«حماس» (رويترز)

من جهتها حمّلت «حماس» إسرائيل مسؤولية استئناف الأعمال العسكرية مؤكدة أنها لم تستجب لعروض للافراج عن المزيد من الرهائن خلال الليل. وأعلنت الحركة في بيان: «عرضنا تبادل الأسرى وكبار السن، كما عرضنا تسليم جثامين القتلى من الأسرى جراء القصف الإسرائيلي»، مؤكدة رفض إسرائيل هذه العروض «لأنّ لديها قراراً مسبقاً باستئناف العدوان الإجرامي».ونقلت وكالة أنباء العالم العربي عن «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الجمعة، إنها أسقطت مسيّرة إسرائيلية في المنطقة الوسطى بقطاع غزة.وذكرت السرايا في بيان مقتضب عبر تليغرام أن المسيرة من نوع (سكاي لارك) دون الخوض في تفاصيل.

وسمحت الهدنة التي استمرت سبعة أيام، والتي بدأت في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) وجرى تمديدها مرتين، بتبادل عشرات الرهائن المحتجزين في غزة بمئات السجناء الفلسطينيين وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي جنيف، نددت الأمم المتحدة الجمعة باستئناف العمليات العسكرية في غزة ووصفت الأعمال القتالية هناك بأنها «أمر كارثي» وحثت الأطراف على ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار. ونقلت «رويترز» عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك «استئناف الأعمال القتالية في غزة أمر كارثي». وأردف قائلاً «أحث جميع الأطراف والدول التي لها تأثير على مضاعفة الجهود، على الفور، لضمان وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وحقوق الإنسان».وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في منشور على منصة إكس عن أسفه لاستئناف القتال وعن أمله في التوصل إلى هدنة جديدة. وكتب غوتيريش «يؤسفني بشدة أن العمليات العسكرية بدأت مرة أخرى في غزة... العودة إلى الأعمال القتالية تظهر مدى أهمية التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار لأسباب إنسانية».وفي مناشدة لوقف دائم لإطلاق النار، وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التقاعس عن التحرك بشأن غزة بأنه «موافقة على قتل الأطفال».وقال جيمس إلدر المتحدث باسم يونيسف للصحافيين عبر رابط فيديو من غزة «يجب تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار».وأضاف «التقاعس عن التحرك هو في جوهره موافقة على قتل الأطفال... من العبث الاعتقاد بأن زيادة الهجمات على سكان غزة ستؤدي إلى أي شيء آخر غير المذبحة».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».