نتنياهو رفض المصادقة على اغتيال السنوار... 6 مرات

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ينفي... ووزير دفاع سابق يؤكد

يحيى السنوار... جهاز «الشاباك» عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي 6 مخططات لاغتياله (أ.ب)
يحيى السنوار... جهاز «الشاباك» عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي 6 مخططات لاغتياله (أ.ب)
TT

نتنياهو رفض المصادقة على اغتيال السنوار... 6 مرات

يحيى السنوار... جهاز «الشاباك» عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي 6 مخططات لاغتياله (أ.ب)
يحيى السنوار... جهاز «الشاباك» عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي 6 مخططات لاغتياله (أ.ب)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، النبأ الذي نشره الصحافي بن كسبيت في صحيفة «معاريف» العبرية، الثلاثاء، ومفاده أن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) عرض على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ست مخططات لاغتيال رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار وغيره من قادة الحركة في الفترة ما بين 2011 و2023. لكن نتنياهو رفض المصادقة على أي منها.

ومع أن ديوان نتنياهو نفى هذه الأنباء، فإن ليبرمان، الذي كان قد استقال من حكومة نتنياهو سنة 2018 لأنه رفض خطة للتخلص من حكم «حماس» في قطاع غزة، أكد ما نشره بن كسبيت وقال إنه «صحيح مائة في المائة»، وأن نفي نتنياهو غير صحيح. وأضاف: «أنا لا أقول هذا من باب التقديرات بل من معرفة تامة بالحقائق».

أفيغدور ليبرمان (حسابه على منصة «إكس»)

ونشرت الصحيفة تقريراً أعده المعلق السياسي الرئيسي فيها، بن كسبيت، يقول فيه إن نتنياهو رفض الموافقة على المخططات الستة التي قدمها «الشاباك» تحت قيادة كل رؤسائه في السنوات الأخيرة وهم: يورام كوهين ونداف أرغمان ورونين بار. ويضيف أنه استناداً إلى شهادات عدد كبير من كبار المسؤولين الذين شغلوا مواقع مهمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن مخططات تصفية السنوار شملت تفاصيل دقيقة وشاملة، وضمن ذلك تصورات لتداعيات عملية الاغتيال. وأكد أن مخططات الاغتيال استندت إلى حقيقة أن السنوار لم يكن يتصرف بوصفه مطلوباً، إنما كان يحرص على مزاولة أعماله بشكل علني، ولا يعيش في أماكن سرية أو ملاجئ، مثلما يفعل زعيم «حزب الله» حسن نصر الله منذ حرب 2006 في لبنان.

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية لبنيامين نتنياهو خلال تفقد قواته في قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

وأشار كسبيت إلى أن الخطة التي قدمها رئيس «الشاباك» الحالي رونين بار بشأن اغتيال السنوار كانت الأكثر تفصيلاً، إذ هدفت إلى تصفية كل قيادة حركة «حماس» في قطاع غزة. وقد بنيت على متابعة نشاطات «حماس» وخططها لاجتياح البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة، واكتشاف أنها ضاعفت عدد مقاتلي وحدتها المختارة «النخبة»، فقط خلال السنة الماضية، والتي تحدث عنها السنوار بأنها يجب أن تكون مثل الطوفان على إسرائيل. ولذلك ليس صدفة أن «حماس» أطلقت على ما قامت به يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اسم عملية «طوفان الأقصى».

يذكر أن رئيس «الشاباك» الأسبق، كوهين، كان قد سبق وأقر قبل شهر، في مقابلة مع برنامج «قابل الصحافة» في «قناة 12» الإسرائيلية، بأنه تم تقديم مخططات لنتنياهو لـ«قطع رؤوس قادة حركة (حماس)»، من منطلق أن «مخاطر» هذا التنظيم على إسرائيل كبيرة، لكنه رفض المصادقة عليها.

يحيي السنوار وإسماعيل هنية خلال احتفال بذكرى 30 سنة على تأسيس «حماس» في مدينة غزة عام 2017 (رويترز)

تجدر الإشارة إلى أن بن كسبيت هو واحد من الصحافيين البارزين في إسرائيل الذين يتهمون نتنياهو بأنه عمل بشكل منهجي على تقوية «حماس»؛ لغرض تشجيعها على تعميق الانقسام الفلسطيني، وبالتوازي عمل على إضعاف السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس. فقد اعتُبرت «حماس» كنزاً عند نتنياهو، تساعده على إفشال مشروع الدولتين. وقال في مقاله الجديد إن أول خدمة قدمها نتنياهو إلى «حماس» كانت بصفقة تبادل الأسرى التي أطلق خلالها الجندي جلعاد شاليط مقابل 1027 أسيراً فلسطينياً، بينهم يحيى السنوار.

ومنذ أن قطعت السلطة الفلسطينية الميزانيات عن حكومة «حماس»، تسمح إسرائيل للأخيرة بالحصول على تعويض، وذلك بدفعات شهرية تقدمها قطر، بلغت حتى الآن مئات ملايين الدولارات.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».