انهيار المنظومة الصحية في غزة يهدد آلاف الجرحى والمرضى

توقف المستشفيات وقلة الأطباء يثيران المخاوف من موت أعداد أكبر مقارنة بالقصف

مخلفات طبية متناثرة خارج قسم الطوارئ في «المستشفى الإندونيسي» في شمال قطاع غزة بعد مداهمة من القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مخلفات طبية متناثرة خارج قسم الطوارئ في «المستشفى الإندونيسي» في شمال قطاع غزة بعد مداهمة من القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

انهيار المنظومة الصحية في غزة يهدد آلاف الجرحى والمرضى

مخلفات طبية متناثرة خارج قسم الطوارئ في «المستشفى الإندونيسي» في شمال قطاع غزة بعد مداهمة من القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مخلفات طبية متناثرة خارج قسم الطوارئ في «المستشفى الإندونيسي» في شمال قطاع غزة بعد مداهمة من القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

لا يمكن رسم صورة لحجم المأساة في غزة بفعل الحرب الإسرائيلية، والتي لا تتوقف عند الرقم الكبير للضحايا وحجم التدمير الهائل، وتتعدى النقص في كل شيء أساسي، مثل الكهرباء والماء والغذاء والوقود، إلى الخشية من تضاعف أرقام ضحايا هذه الحرب، بسبب انهيار المنظومة الصحية في وضع يوجد فيه عشرات آلاف الجرحى والمرضى، ووضع يساعد في انتشار أمراض معدية محتملة.

وتعمدت القوات الإسرائيلية منذ بداية الحرب استهداف المستشفيات، قبل أن تقتحمها في مدينة غزة وشمال القطاع، وتقوم بإخراجها عن الخدمة نهائياً، بعد قصف وتدمير وتخريب وإجبار الأطباء والمرضى والنازحين على مغادرتها، ما ترك هؤلاء في مهب الريح، من دون مستشفيات، ومن دون أطباء، ومن دون أدوية.

من استهداف مجمع «الشفاء» (رويترز)

وعانى إسماعيل صقر (39 عاماً) من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بعد إصابته قبل نحو أسبوع ونصف بشظية صاروخ إسرائيلي استهدف منزلاً مجاوراً لمنزله، طويلاً، حتى تمكن من الحصول على علاج مناسب، لكنه مؤقت، في محاولة للحفاظ على يده ومنع بترها.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن أشقاءه بذلوا جهداً كبيراً من أجل أن يحصل على علاج فوري بعد إصابته، لكن ذلك كان شبه مستحيل في «مستشفى المعمداني» الذي ظل يعمل في مدينة غزة جزئياً في ظل نقص الكوادر الطبية والمستلزمات.

في كل مرة، كان موعد علاج صقر يتأجل في المستشفى، فاضطر إخوته لمضاعفة جهودهم، وعبر شبكة علاقات واسعة، اتفقوا مع طبيب عظام للقيام بالعملية الجراحية في «مستشفى كمال عدوان» شمال القطاع، في محاولة لمنع بتر يده اليمنى.

طفلة تنتظر تلقي العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ف.ب)

استمرت عملية صقر 3 ساعات حتى نجح الأطباء في تثبيتها مؤقتاً، وأوصوهم بضرورة نقله للعلاج بالخارج إذا لم يرد توديع يده. وقال شقيقه أحمد إنه بعد معاناتهم الطويلة جراء إصابة شقيقهم، عليهم أن يختبروا معاناة أكبر في نقله للخارج. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن أن تحصل على حقك في العلاج هنا بشكل طبيعي. كثيرون ماتوا أثناء محاولة ذلك. الوضع مأساوي».

ويحتاج 35 ألف جريح، وفق وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، للعلاج بشكل مستعجل، لكن لم ينقل منهم سوى 470 إلى مستشفيات مصرية. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، إن الآلية المتبعة في إخراج الجرحى للعلاج خارج القطاع بطيئة للغاية، ولا تتماشى مع الأعداد الكبيرة من الحالات الخطيرة والحرجة والحروق الشديدة التي من المفترض أن تخرج للعلاج، محذراً من أن «استمرار الآلية المتباطئة لإخراج الجرحى للعلاج بالخارج سيؤدي إلى فقد العشرات من الجرحى والمصابين لحياتهم».

وتوقفت جميع مستشفيات مدينة غزة باستثناء «المعمداني»، وجميع مستشفيات شمال القطاع باستثناء «كمال عدوان»، لكن مع وجود عدد قليل من الأطباء والممرضين، ونقص في كل شيء.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أجبرت الأطباء والممرضين بعد اقتحامها المستشفيات في مدينة غزة وشمال القطاع، على مغادرتها ضمن قوافل طبية تقل المرضى والمصابين إلى مستشفيات جنوب القطاع التي لا تتسع لهذه الأعداد من الجرحى والمرضى، ولا تملك إمكانات المستشفيات في وسط وشمال القطاع.

دفن جثث فلسطينيين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة بعد نقلهم من مستشفى «الشفاء» (رويترز)

بعض الأطباء اعتُقلوا، مثل محمد أبو سلمية، مدير «مجمع الشفاء الطبي»، أكبر مستشفى في قطاع غزة.

واشتكى مواطنون من أنهم، حتى بعد وصولهم إلى «المعمداني»، و«كمال عدوان» لم يتلقوا العلاج، لأنهم لم يجدوا أطباء متخصصين هناك، ولمسوا بأنفسهم النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية. وكانت وزارة الصحة قد أطلقت نداءً لكل طبيب أو ممرض بقي في وسط وشمال القطاع، للتوجه إلى «المعمداني» أو «كمال عدوان»، من أجل المساعدة في إنقاذ الناس.

وقالت مارغريت هاريس المتحدثة باسم «منظمة الصحة العالمية»، إن عدداً أكبر من سكان غزة معرضون للموت بسبب الأمراض مقارنة بالقصف، في حال لم تجرِ إعادة بناء النظام الصحي في القطاع بسرعة، وذكرت: «في نهاية المطاف، سنرى عدداً أكبر من الناس يموتون بسبب الأمراض مقارنة بالقصف إذا لم نتمكن من إعادة بناء هذا النظام الصحي»

وفعلاً كادت سامية حسان (61 عاماً)، التي عانت أياماً من وعكة صحية شديدة ألّمت بها، أن تفقد حياتها. واضطرت للجوء لطرق بدائية عبر توفير بعض المياه والملح والخل، لاستخدامها بديلاً للمحلول الطبي الذي كان يساعدها على تجاوز أزمتها الصحية.

وتقول حسان من سكان مخيم الشاطئ، ونازحة في مدرسة للإيواء شمال مدينة غزة، إن الظروف الصعبة التي مرت بها، دفعت أبناءها للتفكير في بدائل، من أجل سلامتها، وخشية فقدان حياتها.

طفلة فلسطينية تُدعى نور تتلقى الرعاية بعد إصابتها جراء القصف في غزة في مستشفى العريش بمصر (أ.ب)

وقال جميل حسان، نجل سامية لـ«الشرق الأوسط»: «كدنا نفقدها. ارتفع ضغط الدم، وكذلك معدل السكري لديها، ولم نجد أي مستشفى وأي علاج لها بعد تعمد الاحتلال تخريب كل المعدات في المستشفيات، بحثنا وسألنا ولجأنا إلى الطب البديل. كانت أياماً صعبة».

ورغم دخول بعض المواد الطبية ضمن المساعدات الإنسانية، فإنه لم يصل سوى القليل جداً منها إلى مناطق مدينة غزة، وشمال القطاع. ومن بين ما تفتقده المستشفيات والعيادات الطبية بمدينة غزة وشمال القطاع، التلقيحات الخاصة بالأطفال. ولم تجد سهير شعبان أي أنواع من التطعيمات المضادة للأمراض المنتشرة في فصل الشتاء. وكانت تتلقى مع أطفالها تطعيمات مضادة للإنفلونزا مع بداية الفصل.

ومخاوف الناس في القطاع مرتفعة اليوم أكثر، في ظل وجود وتحلل جثث تحت الأنقاض، وانتشار الروائح الكريهة، واختبار أمراض جلدية معدية، وتحذيرات خبراء من عودة أمراض سارية ومعدية. وقالت وزارة الصحة في غزة إنه لم يحدث حتى اللحظة حصر الإصابات والوفيات الموجودة تحت الأنقاض خلال فترة الهدنة، حيث ما زالت الاتصالات مقطوعة وصعبة بين المستشفيات.


مقالات ذات صلة

المفوض الأممي لحقوق الإنسان: ما يحدث في غزة «مذبحة» يجب وقفها

المشرق العربي أطفال فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

المفوض الأممي لحقوق الإنسان: ما يحدث في غزة «مذبحة» يجب وقفها

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يقول إن ما يحدث في قطاع غزة «مذبحة» يجب وقفها فوراً، مشيراً إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 ألف جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفاة معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في فلسطين، اليوم الخميس، وفاة معتقل فلسطيني (22 عاماً) في سجون إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مجزرة دامية»... أكثر من ألف قتيل ومصاب بقصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يقول إن فريقاً ميدانياً تابعاً له وثَّق إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران «بشكل مباشر» تجاه «آلاف المدنيين الجياع» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جانب من عمليات إنزال مساعدات على قطاع غزة أول من أمس (رويترز)

كندا ستبدأ بإنزال مساعدات جوية على غزة خلال أيام

نقلت هيئة الإذاعة الكندية عن مصدر حكومي قوله، اليوم (الخميس)، إن كندا ستبدأ بإنزال مساعدات على غزة جواً خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
المشرق العربي فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

حرب غزة: 30 ألف قتيل

وزارة الصحة أعلنت أن حصيلة الحرب في غزة «تجاوزت 30 ألف» قتيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل شخص في استهداف مسيّرة إسرائيلية آلية لـ«حزب الله» في سوريا

دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة مقاتلة إسرائيلية كما يظهر من مكان غير معلوم على الجانب الإسرائيلي من الحدود 29 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة مقاتلة إسرائيلية كما يظهر من مكان غير معلوم على الجانب الإسرائيلي من الحدود 29 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص في استهداف مسيّرة إسرائيلية آلية لـ«حزب الله» في سوريا

دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة مقاتلة إسرائيلية كما يظهر من مكان غير معلوم على الجانب الإسرائيلي من الحدود 29 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة مقاتلة إسرائيلية كما يظهر من مكان غير معلوم على الجانب الإسرائيلي من الحدود 29 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم (الخميس)، بمقتل شخص في استهداف بمسيّرةٍ يرجح أنها إسرائيليةٌ، آليةً لـ«حزب الله» اللبناني الموالي لإيران عند الحدود السورية - اللبنانية.

وقال المرصد، ومقره لندن في بيان صحافي اليوم: «سمع دوي انفجار عنيف ناجم عن استهداف آلية تابعة لحزب الله اللبناني عبر طائرة مسيّرة إسرائيلية في قرية النهرية قرب بلدة حوش السيد علي بريف القصير، جنوب غربي حمص، عند الحدود السورية - اللبنانية، التي تقع تحت سيطرة (حزب الله) اللبناني؛ ما أدى لمقتل شخص».

وأشار المرصد إلى أنه في الوقت نفسه سُمعت أصوات انفجارات متتالية في محيط العاصمة دمشق، تزامناً مع انطلاق الدفاعات الجوية، في حين يرجح أنها تصدت لضربات إسرائيلية.

وكان مصدر عسكري سوري أعلن أن «العدو الإسرائيلي شنّ عدواناً جوياً، مساء أمس (الأربعاء)، من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً عدداً من النقاط في ريف دمشق، وقد تصدّت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات».


المفوض الأممي لحقوق الإنسان: ما يحدث في غزة «مذبحة» يجب وقفها

أطفال فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان: ما يحدث في غزة «مذبحة» يجب وقفها

أطفال فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم (الخميس) إن ما يحدث في قطاع غزة «مذبحة» يجب وقفها فوراً، مشيراً إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 ألف جراء الحرب على القطاع.

وأضاف تورك، في بيان، «يبدو أنه لا توجد حدود للأهوال التي تتكشف أمام أعيننا في غزة، كما لا توجد كلمات لوصفها»، مشيراً إلى أن «قتل وتشويه» المدنيين في غزة، بمَن فيهم موظفون بالأمم المتحدة وصحافيون، بلغ مستوى «غير مسبوق»، وفقاً لما ذكرته (وكالة أنباء العالم العربي).

وندّد تورك بالأزمة الإنسانية «الكارثية» الناجمة عن القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، كما شجب «تهجير ما لا يقل عن ثلاثة أرباع السكان، لمرات عدة في كثير من الأحيان، والدمار الهائل الذي لحق بالمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وفي كثير من الحالات، الهدم المنهجي لأحياء بأكملها، مما يجعل غزة إلى حد كبير غير صالحة للعيش».

وذكر المفوض الأممي أن إسرائيل أسقطت «آلاف الأطنان من الذخائر على غزة، ويشمل ذلك الاستخدام المتكرر للأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق»، موضحاً أن «هذه الأسلحة ترسل موجات انفجار هائلة من الضغط العالي الذي قد يمزق أعضاء الجسم الداخلية».

واتهم تورك إسرائيل باستخدام هذه الأسلحة في الأحياء المكتظة بالسكان، مشيراً إلى أنه شاهد أطفالاً حرقت هذه الأسلحة أجسادهم.

وقال تورك إن مكتبه وثَّق، على مدى الأشهر الخمسة الماضية من الحرب، «عديداً من الحوادث التي قد ترقى إلى جرائم حرب ارتكبتها القوات الإسرائيلية»، فضلاً عن مؤشرات على أن القوات الإسرائيلية شاركت في استهداف عشوائي أو غير متناسب ينتهك القانون الدولي الإنساني.

كما أكد المفوض الأممي أن الحصار المفروض على غزة «يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يرقى أيضاً إلى استخدام التجويع وسيلةً من وسائل الحرب... وكلتاهما، حين تُرتكب عمداً، تُشكل جريمة حرب».

وأورد البيان: «بالإضافة إلى ذلك، تم تهجير سكان غزة جميعاً تقريباً قسراً، واحتُجز آلاف الأشخاص، كثير منهم بمعزل عن العالم الخارجي، في ظروف قد ترقى إلى الإخفاء القسري».

وجدّد تورك التحذير من احتمال شنّ هجوم بري إسرائيلي على رفح، قائلاً، إن ذلك من شأنه أن «يأخذ الكابوس الذي يلحق بالناس في غزة إلى بعد جديد. فأكثر من 1.5 مليون شخص يحتمون في رفح، على الرغم من القصف المستمر».

وأضاف: «باتت رفح مركز المساعدات الإنسانية في غزة. من شأن أي هجوم بري أن يسفر عن خسائر في الأرواح يحتمل أن تكون فادحة، وأن يشكل خطراً إضافياً لحدوث جرائم وحشية، وتهجير جديد إلى موقع آخر غير آمن، وأن يقضي على أي أمل في الحصول على مساعدات إنسانية فعالة».

وأردف قائلاً: «لا يمكنني أن أتخيل أن عملية مثل هذه يمكن أن تكون متوافقة مع التدابير المؤقتة المُلزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية». ودعا الدول التي تتمتع بتأثير كلها، إلى أن تبذل ما في وسعها كله؛ لتجنب هذه النتائج.


«هيومن رايتس» تحمّل تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في شمال سوريا

مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

«هيومن رايتس» تحمّل تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في شمال سوريا

مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)

حمّلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم (الخميس)، تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في المناطق التي تسيطر عليها مباشرة أو عبر فصائل مسلحة مرتبطة بها في شمال سوريا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ عام 2016، نفذت تركيا 3 عمليات عسكرية واسعة النطاق في سوريا استهدفت بشكل رئيسي المقاتلين الأكراد الذين طالما أعلنت أنقرة سعيها لإبعادهم عن حدودها. وباتت القوات التركية وفصائل سورية موالية تسيطر على شريط حدودي واسع في سوريا.

وقالت المنظمة، في تقرير، إن «تركيا تتحمل المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب المحتملة التي يرتكبها عناصر قواتها والجماعات المسلحة المحلية التي تدعمها في الأراضي التي تحتلها» في شمال سوريا.

وأضافت: «المسؤولون الأتراك ليسوا مجرد متفرجين على الانتهاكات، بل يتحملون المسؤولية بوصفهم سلطة الاحتلال، وفي بعض الحالات، كانوا متورطين مباشرة في جرائم حرب مفترضة في ما تسميه تركيا منطقة آمنة».

وتابعت: «تحمّل السكان الأكراد وطأة الانتهاكات لأنه ينظر إليهم بسبب علاقاتهم المفترضة مع القوات التي يقودها الأكراد والتي تسيطر على مساحات شاسعة من شمال شرق سوريا».

ونقل التقرير عن نساء كرديات محتجزات «تعرضهن للعنف الجسدي»، متحدثاً عن احتجاز «أطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 أشهر مع أمهاتهم».

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، وهي عماد «قوات سوريا الديمقراطية»، بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه منظمة «إرهابية».

وأكدت المنظمة أن الجيش الوطني السوري والشرطة العسكرية المدعومين من تركيا، ارتكبا «الاعتقال والاحتجاز التعسفيَّين، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة»، وأخضعا العشرات «لمحاكمات عسكرية جائرة في ظل إفلات من العقاب».

ونقل التقرير عن شخص كان يقيم في مناطق سيطرة الجيش الوطني، إن كل ما فيها يتم «بقوة السلاح».

واتهمت المنظمة تركيا بالترحيل القسري للاجئين السوريين من أراضيها إلى مناطق تسيطر عليها في بلادهم، مشيرة إلى أن أكثر من 1700 شخص تمت إعادتهم إلى منطقة تل أبيض في يوليو (تموز) 2023 وحده.

وقالت إن فصائل الجيش الوطني ارتكبت عمليات «نهب وسلب واستيلاء على الممتلكات على نطاق واسع»، وغالبية المتضررين لم يستردوا «ممتلكاتهم أو يتلقوا تعويضاً مناسباً».

ونقل التقرير عن رجل إيزيدي نازح من منطقة رأس العين قوله: «أصعب شيء بالنسبة إليّ كان أن أقف أمام بيتي ولا أتمكن من دخوله».

وطالبت المنظمة تركيا بـ«منح هيئات التحقيق المستقلة إمكانية الوصول الفوري ودون عوائق إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها».

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية وشرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.


«الأونروا»: وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت»

أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت»

أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الخميس)، إن الأنباء المتعلقة بوفاة 6 أطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة أنباء مروعة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي». وأضافت الوكالة الأممية عبر منصة «إكس»: «مطلوب الآن إتاحة الوصول لأنحاء قطاع غزة دون عوائق»، وأكدت أن وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت».

كانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت، أمس (الأربعاء)، وفاة طفلين بمجمع الشفاء الطبي بسبب الجفاف وسوء التغذية، ما يرفع عدد وفيات الأطفال في شمال القطاع نتيجة ذلك إلى 6 وفيات.

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وقال، أمس، إن طفلين آخرين لقيا حتفهما في «مجمع الشفاء الطبي» نتيجة الجفاف وسوء التغذية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف القدرة، في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، أنه بذلك يرتفع عدد وفيات الأطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال القطاع إلى 6 وفيات.

وطالب المتحدث باسم الوزارة المؤسسات الدولية بـ«التحرك الفوري لمنع الكارثة الإنسانية بشمال قطاع غزة»، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أمام «اختبار أخلاقي وإنساني لوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة».


وفاة معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل

جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفاة معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل

جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في فلسطين، اليوم الخميس، وفاة معتقل فلسطيني (22 عاماً) في سجون إسرائيل.

وقالت المنظمتان في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن الأسير المتوفى من قرية كفر عين شمال غربي رام الله، وهو معتقل بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) 2022

وأوضحتا أن المعتقل توفي بعد نقله من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى «أساف هروفيه» الإسرائيلي، مما يرفع عدد الوفيات في سجون إسرائيل إلى 10، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«مجزرة دامية»... أكثر من ألف قتيل ومصاب بقصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مجزرة دامية»... أكثر من ألف قتيل ومصاب بقصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الخميس إن فريقاً ميدانياً تابعاً له وثَّق إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران «بشكل مباشر» تجاه «آلاف المدنيين الجياع» جنوب غربي مدينة غزة.

ووصف المرصد ما حدث بأنه «مجزرة دامية» وقعت فجراً عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار والقذائف باتجاه آلاف المدنيين الذين كانوا ينتظرون منذ ساعات وصول شاحنات المساعدات قرب دوَّار النابلسي على شارع الرشيد جنوب غربي غزة.

وتابع: «عملية إطلاق القذائف والنار استهدفت المدنيين الفلسطينيين بمجرد وصول الشاحنات التي تقل المساعدات»، مضيفاً أن العشرات سقطوا بعد صعودهم على الشاحنات لمحاولة أخذ كيس طحين، وأن العشرات استُهدفوا وهم يحملون كيس طحين أو كرتونة معلبات «لإطعام أفراد أسرتهم الذين أنهكهم الجوع». وأفادت قناة الأقصى اليوم بارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى أكثر من 100 قتيل، نحو 1000 مصاب.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن مئات المصابين والقتلى وصلوا إلى مستشفى الشفاء الذي يعمل بطاقة جزئية، مشيراً إلى عدم وجود طواقم طبية كافية مما اضطر بعض المواطنين إلى التعامل مع الجرحى ومحاولة تقديم الإسعافات الأولية «وسط حالة كارثية ومؤلمة».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على غزة تخطى 30 ألفًا، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 70 ألفاً و325 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

 


حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

تجاوزت حصيلة القتلى الذين سقطوا في قطاع غزة في الحرب التي تخوضها إسرائيل ضدّ حركة «حماس» منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) عتبة «الـ30 ألفاً»، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع»، صباح اليوم (الخميس).

وقال المتحدث باسم الوزارة الطبيب أشرف القدرة إنّ «عدد الشهداء تجاوز الـ30 ألفاً» بعدما وصل إلى مستشفيات القطاع ليل الأربعاء - الخميس «79 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السنّ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، قالت وكالة شهاب الإخبارية، اليوم (الخميس)، إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة.


«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
TT

«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)

في اليوم الـ145 للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، ما زالت إسرائيل، كما يبدو، عاجزة عن تحقيق هدفها المعلن، وهو القضاء على حركة «حماس» وجناحها المسلح «كتائب القسام». وفيما فشل الإسرائيليون حتى الآن في الوصول إلى قيادة «القسام» التي تبدو صامدة، برغم أنها موضوعة على رأس قائمة الاغتيالات، فإنهم نجحوا في إنزال خسائر فادحة في صفوف مسلحي «حماس»، وسط تقديرات بمقتل ما بين 12 ألفاً وستة آلاف، وهي أرقام يتعذر التحقق من صدقيتها.

وترصد «الشرق الأوسط» في تحقيق لها من غزة كيف عجزت إسرائيل عن الوصول إلى قائد «القسّام» محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، كما أنها لم تستطع الوصول إلى قادة ألوية خان يونس ورفح وغزة. وفي المقابل، تمكنت من اغتيال قادة ألوية الشمال والمنطقة الوسطى من غزة وقادة آخرين في الصف الأول، بالإضافة إلى كثير من قادة الصفين الثاني والثالث.

وتمتلك «القسام» منظومة عسكرية متكاملة تتشكل من 5 ألوية هي: لواء الشمال، ولواء غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح. وفي كل لواء كتائب عدة تتشكل من سرايا وفصائل وتشكيلات عسكرية. ولدى «القسّام»، وفق الإعلانات الإسرائيلية، 24 كتيبة. ويبدو ذلك صحيحاً؛ إذ قالت مصادر «الشرق الأوسط» إن العدد التفصيلي يتوزع كالآتي: 6 كتائب في الشمال، ومثلها في غزة، و4 في الوسطى، و4 في خان يونس، ومثلها في رفح. وتضم كل كتيبة، وفق المساحة الجغرافية للمناطق، ما بين 600 مقاتل حداً أدنى، و1200 حداً أقصى. ولا يوجد رقم واضح لأعداد المقاتلين في «القسّام»، لكن تقديرات حصلت عليها «الشرق الأوسط» تشير إلى أن عددهم، قبل الحرب، كان يتراوح بما بين 25 ألفاً و30 ألفاً.


تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة على سير المحادثات الرامية لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» إنه رغم وجود عقبات «ثمة تقدم، وهناك مرونة تبديها» الحركة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «(حماس) معنية بالتوصل إلى اتفاق قبل رمضان، ومستعدة لإبداء مرونة ما».

يأتي ذلك فيما كثف الوسطاء اتصالاتهم من أجل الدفع بصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين قبل رمضان، ودخلوا في نقاش حول التفاصيل الدقيقة لبنود التهدئة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أمس، إن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد «حماس» حيال بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح المخطوفين، بعد اجتماعهم مع كبار مسؤولي الحركة.

في السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «نحن متفائلون بالتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين؛ كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

من جهة أخرى، تستخدم إدارة الرئيس بايدن كل ثقلها السياسي لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها، وتبدو (الإدارة) في عجلة من أمرها لإبرام صفقة هدنة في رمضان. ونشر موقع «أكسيوس» أن إدارة بايدن منحت الحكومة الإسرائيلية مهلة حتى مارس (آذار) للتوقيع على رسالة تتعهد فيها بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

على الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية تستهدف أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ووضع جدول زمني للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وحث المجتمع الدولي وعدد من الدول الغربية النافذة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.


«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعاد «حزب الله» تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان عبر قيام «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بقصفها «معسكر غيبور»، و«ثكنة المطار في بيت هلل» شمال فلسطين المحتلة برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد.

وبينما قالت مصادر «حماس» إن آخر عملية نفذتها كانت منذ نحو 50 يوماً، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمر مرتبط بأسباب ميدانية حصراً»، وضع خبراء عودة العمليات في إطار الربط مع المباحثات الجارية لهدنة غزة.

وعدّ مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إعادة تفعيل هذه العمليات «تأكيداً على مبدأ وحدة الساحات وتثبيته بمعنى أن (حماس) كما تقاتل في غزة هي أيضاً تقاتل في لبنان، وبالتالي أي تسوية ستحصل يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، حيث إنه لا إمكانية لفصل مسار عن الآخر».