استنفار وتعزيزات للميليشيات الإيرانية في بادية حمص

على غرار ما قامت به عند الحدود مع الجولان

دورية مشتركة لقوات التحالف الدولي في منطقة الـ55 كم (جيش سوريا الحرة)
دورية مشتركة لقوات التحالف الدولي في منطقة الـ55 كم (جيش سوريا الحرة)
TT

استنفار وتعزيزات للميليشيات الإيرانية في بادية حمص

دورية مشتركة لقوات التحالف الدولي في منطقة الـ55 كم (جيش سوريا الحرة)
دورية مشتركة لقوات التحالف الدولي في منطقة الـ55 كم (جيش سوريا الحرة)

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الميليشيات التابعة لإيران عززت مواقعها في بادية حمص وسط سوريا.

واستقدمت الميليشيات تعزيزات عسكرية خلال الساعات الفائتة، تضم سلاحاً وذخائر بينها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بالإضافة لمعدات لوجيستية وجنود. وقدمت التعزيزات من دير الزور وريف دمشق، بأوامر من قيادة الميليشيات وسط استنفار شهدته المنطقة، على غرار تعزيزات واستنفار ما يعرف بقوات النخبة المدعومة من إيران، بالقرب من الحدود مع الجولان المحتل في ريف دمشق وريف القنيطرة.

ووفقاً للمرصد، فإن التعزيزات وصلت إلى محيط قرية مرهطان، ومنطقة العليانية التي تبعد عن منطقة الـ55 قرابة 30 كيلومتراً، وهي المنطقة التي تقوم عليها قاعدة «التنف» التابعة لقوات «التحالف الدولي».

حقل كونيكو النفطي في شرق سوريا (أرشيفية)

وتعرضت القوات الأميركية المنتشرة في شرق سوريا، مؤخراً، لهجمات بـ«المسيرات» الجوية وقذائف الهاون التي استهدفت قاعدتي «التنف» و«كونوكو» في حقل «كونيكو» للغاز.

وكانت ما يعرف باسم قوات النخبة قد شهدت، مؤخراً، استنفاراً كبيراً بريف القنيطرة وريف دمشق الغربي، بأن أصدرت قيادة هذه القوات أوامر لعناصرها بـ«رفع الجاهزية القصوى والاستعداد الدائم، على مدار الساعة، تحسباً لأي ضربة قد تطال مواقعها أو نقاطهم في المنطقة من قبل إسرائيل، وسط أوامر بالرد بشكل مباشر».

وتحدث المرصد في حينها، عن الاستياء الكبير من قبل عناصر وضباط في قوات النظام المنتشرين في القنيطرة وريف دمشق الغربي، نتيجة الأوامر الصارمة من القيادة العسكرية السورية بمنع إطلاق أي قذيفة أو رصاصة باتجاه الجولان المحتل.

تضم قوات النخبة مقاتلين ممن أطلق عليهم «المقاومة السورية لتحرير الجولان»، وعناصر سوريين وعراقيين وفلسطينيين ومن جنسيات أخرى، ويقدر عددهم بأكثر من 700 مقاتل جرى تدريبهم على يد «حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري» الإيراني. وقد وصلوا إلى المنطقة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، على دفعات ودون تنسيق مسبق مع القيادة العسكرية السورية.

في شأن متصل، شهد الطريق الدولي الواصل بين محافظتي دير الزور ودمشق، صباح الثلاثاء، انتشاراً أمنياً وعسكرياً مكثفاً من قبل قوات الجيش السوري، مع تفتيش دقيق للسيارات المارة، بالتزامن مع وصول آليات تابعة للميليشيات الإيرانية، رجح المرصد أنها تضم شخصيات قيادية إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية دون معرفة خلفيات الزيارة، بحسب «المرصد السوري».


مقالات ذات صلة

انعدام الأمان في مناطق سيطرة إيران و«حزب الله» داخل سوريا

المشرق العربي «حزب الله» بالقرب من القصير (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

انعدام الأمان في مناطق سيطرة إيران و«حزب الله» داخل سوريا

بكثير من الحذر والقلق، يراقب سكان المناطق الحدودية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط سوريا، تحركات السيارات والآليات التابعة لـ«حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (حمص)
شؤون إقليمية أعضاء من «الحرس الثوري» الإيراني يحضرون مناورة عسكرية للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في منطقة أراس بمقاطعة أذربيجان الشرقية بإيران يوم 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

عقوبات أميركية وبريطانية على نائب قائد «فيلق القدس» وعضو في جماعة الحوثي

فرضت واشنطن وبريطانيا عقوبات على نائب قائد «فيلق القدس» الإيراني محمد رضا فلاح زاده وعضو في جماعة الحوثي اليمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود أميركيون يحملون نعش زميل لهم قتل في الأردن الشهر الماضي (أ.ف.ب)

تجنباً للحرب... إيران طلبت من وكلائها عدم مهاجمة أهداف أميركية

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم، إن إيران طلبت من الفصائل المسلحة التي تدعمها الحد من هجماتها على الأهداف الأميركية في ظل قلقها من إشعال حرب مفتوحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

بعد يوم من تهديد فصيل «النجباء» العراقي، واشنطن بـ«عاصفة»، أكد عمار الحكيم رئيس «تيار الحكمة» للسفيرة الأميركية لدى العراق، إدانته ««محاولات زعزعة الاستقرار».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قالت إيران إنها لم تبع لروسيا صواريخ باليستية لمساعدتها في الحرب على أوكرانيا، رغم تقارير غربية أشارت، هذا الشهر، إلى أن طهران تحوّلت إلى مورّد عالمي للأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة: ربع سكان غزة على مسافة خطوة واحدة من المجاعة

أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خمية بالقرب من الحدود مع مصر
أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خمية بالقرب من الحدود مع مصر
TT

الأمم المتحدة: ربع سكان غزة على مسافة خطوة واحدة من المجاعة

أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خمية بالقرب من الحدود مع مصر
أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خمية بالقرب من الحدود مع مصر

قال مسؤول كبير في مجال المساعدات بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في قطاع غزة يمثلون ربع السكان أصبحوا على مسافة خطوة واحدة من المجاعة.


«هيئة البث»: تفاؤل حذر مع تسلم إسرائيل رد «حماس» بشأن صفقة التبادل

جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

«هيئة البث»: تفاؤل حذر مع تسلم إسرائيل رد «حماس» بشأن صفقة التبادل

جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، بأن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين.

ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة».

وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة كجزء من الصفقة، لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وبحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل.

ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».


«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، إن 120 مريضاً موجودون في مجمع ناصر الطبي في خان يونس يواجهون الموت في ظل عدم توفر أي مقومات لعلاجهم.

وأضافت وزارة الصحة في بيان لها وصل نسخة منه لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن اقتحام الجيش الإسرائيلي وحصاره لمجمع ناصر حوله إلى مكرهة صحية، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن تقديم الرعاية الصحية للمرضى في المجمع جراء توقف المولد ووقف الأكسجين وتعطل شبكة الصرف الصحي وانقطاع المياه وتكدس النفايات وعدم توفر إمكانيات طبية، الأمر الذي يعيق العمل.

وقال البيان إن المجمع بحاجة إلى إخلاء أكثر من 120 مريضاً من المجمع إلى مستشفيات أخرى لتلقي الرعاية الصحية، حيث إنهم يواجهون الموت، إضافة إلى سلسلة إصلاحات عاجلة من أجل تقديم الخدمات الصحية لنحو 1.8 مليون مواطن.

وطالب البيان المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الطارئة والعاجلة للمجمع وبالضغط على إسرائيل للإفراج عن الكوادر الصحية كافة.

من جانبه، أعلن أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن قوات الجيش أنهت عملياتها في مستشفى ناصر بعد إلقاء القبض على نحو 200 مشتبه به في نشاط مسلحي «حماس» في المستشفى.

وقال أدرعي في بيان له إن العملية العسكرية أسفرت عن العثور داخل المستشفى على أدوية مختومة غير مستخدمة تحمل أسماء الرهائن الإسرائيليين.

يشار إلى أنه في 14 فبراير (شباط) الجاري، خرج مستشفى ناصر وهو ثاني أكبر المستشفيات في القطاع عن الخدمة عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية ضده. بحسب تقرير سابق لوزارة الصحة في غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان صحافي أن «الجيش الإسرائيلي ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 96 شهيداً و172 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية»، مشيراً إلى أنه «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حصيلة العمليات الإسرائيلية إلى 29878 شخصاً و70215 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الجفاف وسوء التغذية

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، اليوم (الثلاثاء)، من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وقال القدرة في بيان نشرته الوزارة: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الحفاف وسوء التغذية في شمال غزة»، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في مستشفى كمال عدوان.

ودعا القدرة المؤسسات الدولية إلى «إجراء مسح طبي شامل في أماكن الإيواء لرصد وعلاج المصابين بالجفاف وسوء التغذية ومنع الكارثة الإنسانية».

كما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المؤسسات الأممية تتحمل «مسؤوليات أخلاقية ووظيفية لحماية الأطفال والنساء وتوفير كل أسباب النجاة من المجاعة التي تضرب» القطاع.

وفي وقت لاحق، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه تم تسجيل أربع حالات وفاة لأطفال بسبب الجفاف خلال الأيام الماضية.

وأضاف أبو صفية: «يصلنا يومياً ما يقارب 300 طفل لقسم الطوارئ من عمر يوم إلى 12 عاماً، وكلهم يعانون الأعراض نفسها بسبب الجفاف والسوء التغذية».

وأردف القول: «ما بين 70 و80 طفلاً جميعهم تظهر عليهم علامات الجفاف، منهم من يكون وضعهم في بدايته ونستطيع إنعاشه من خلال المحاليل، ومن يصل متأخراً يدخل إلى قسم العناية المركزة».

وحذر مدير المستشفى من أن أعداد وفيات الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية ستزداد خلال الفترة القادمة «في حال لم يتم تدارك الوضع الإنساني الصعب».

وقال: «ربما سيسجل يومياً عشرات حالات الوفاة»، مؤكداً أن «الوضع كارثي... الإمكانيات لدينا ضعيفة جداً».

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.


عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
TT

عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في عمّان، وفد مجلس العلاقات العربية والدولية برئاسة محمد جاسم الصقر. وأكد خلال اللقاء ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين في غزة، وضمان توفير المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وكافٍ للقطاع، مشدداً على أهمية إيجاد أفق سياسي لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

كما حذّر العاهل الأردني من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح، واستمرار أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، والانتهاكات في الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية بالقدس.

وقد أكد الوفد ضرورة مواصلة التنسيق العربي، ومع الدول الفاعلة؛ للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والعمل على إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية.

وضم وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، الأمير تركي الفيصل، والدكتور إياد علاوي، ومحمد بن عيسى، وطاهر المصري، والدكتور فؤاد السنيورة، وعمرو موسى، والدكتور مصطفى البرغوثي.

وقال رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الملك عبد الله الثاني وضع الحضور بصورة جولته الأخيرة التي شملت الولايات المتحدة الأميركية ولقاءاته مع الرئيس جو بايدن وقيادات من الكونغرس، وجولته الأوروبية، موجزاً لأهم التحديات التي تواجه أزمة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكارثية الأوضاع الإنسانية، ومخاطر تفاقم وتيرة الحرب واتساع نطاقها.

وأضاف المصري، الذي سبق له أن ترأس مجلس النواب ومجلس الأعيان، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أوضح للقيادة الأميركية أن الحرب المشتعلة اليوم تحتاج إلى حلول واقعية للقضية الفلسطينية، وليس التعامل مع طروحات تستهدف المعالجات الآنية والمؤقتة فقط، وأن المماطلة في استئناف الجهود السياسية الهادفة إلى الوصول لحل الدولتين، ستترك باب الأزمات في المنطقة مفتوحاً ومستمرّاً.

يذكر أن مجلس العلاقات العربية والدولية، تأسس عام 2009، ويتخذ من الكويت مقرّاً له، ويُعنى بتحصين العلاقات العربية البينية وتعزيزها، والتعاون مع جماعات الضغط الدولية المتفهمة للقضايا العربية والمناصرة لعدالتها.

إقلاع الطائرات من مطار ماركا في عمّان باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

4 إنزالات جوية

إلى ذلك، نفّذت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) (الاثنين)، 4 إنزالات جوية نوعية مُحملة بالمساعدات لأهل غزة، باستخدام 4 طائرات، من نوع «C130»، إحداها تابعة للقوات المسلحة الفرنسية، تحمل على متنها مساعدات إغاثية.

وأكدت القوات المسلحة الأردنية، في بيان صحافي، أن المساعدات تحتوي مواد إغاثية وغذائية، من ضمنها وجبات جاهزة عالية القيمة الغذائية؛ تخفيفاً عن معاناة أهالي القطاع جراء ما يتعرّضون له من أوضاع صعبة نتيجة الحرب.

وبحسب البيان، فقد استهدفت الإنزالات الجوية إيصال المساعدات للسكان بشكل رئيسي ومباشر وإسقاطها على طول ساحل قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب. وذلك نظراً إلى ما آلت إليه الظروف الإنسانية لسكان قطاع غزة إثر استمرار العدوان، الذي قد ينذر بحدوث مجاعة في القطاع.

الطائرات الأردنية وبينها طائرة فرنسية قبل إقلاعها باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

وعدّ البيان أن مشاركة طائرة فرنسية، جاءت تأكيداً على دعم الجهود الأردنية الإنسانية لمساندة الأهل والأشقاء في غزة، وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافةً إلى الدور المهم الذي تقوم به المملكة في توحيد الجهود الدولية وإيصال المساعدات للأشقاء في القطاع.

وأكدت القوات المسلحة أنها مستمرة في إرسال المساعدات عبر جسر جوي لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، سواء أكانت من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أم من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة.

تجهيز الطائرات بالمواد الإغاثية من مطار ماركا في عمّان (الشرق الأوسط)

وأعلن مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، في تصريحات له من مطار ماركا، أن الإنزالات الجوية استهدفت 11 موقعاً على الساحل من الشمال إلى الجنوب من القطاع، وتحتوي مواد غذائية جاهزة، عادّاً أن هذا النوع من العمليات صعب بسبب وجود اشتباكات، مشيراً إلى أن الجسر الجوي سبقته 43 طائرة مساعدات وصلت مطار العري عبر مطار ماركا العسكري، كما أن هناك جسراً برياً وصل إلى 295 شاحنة مساعدات.

وعدّ الحياري عملية الإنزال الجوية الأخيرة للمساعدات الإنسانية الأكبر منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث نفّذ الأردن 15 إنزالاً جوياً لمساعدات طبية للمستشفيين العسكريين في شمال غزة وخان يونس، على أن عملية الإنزال الأخيرة تعدّ عملية نوعية لجهة عدد الطائرات، وطبيعة المواد المحملة التي اشتملت على مواد إغاثية ومواد أساسية تم إنزالها على مناطق سكنية في القطاع.

صورة أرشيفية لعملية إنزال مساعدات سابقة (وكالة الأنباء الأردنية)

رد على الاتهامات

وجاءت عمليات الإنزال الجوي التي نفّذتها القوات المسلحة الأردنية لمواد إغاثية على القطاع، رداً على حملات انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت الأردن بتسيير الخط البري لنقل البضائع والخضراوات إلى إسرائيل، في حين عدّت الحكومة الأردنية أن هناك حملة من الافتراءات تحاول التأثير في الموقف الأردني الرسمي.

وكان رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة لفت، أخيراً، إلى أن هناك «قصصاً من الخيال تتحدث عن وجود جسر بري»، وقال: «لا يوجد جسر بري، وأؤكد أن ترتيبات النقل من الأردن وإلى الأردن وعبره لم تتغير منذ 25 عاماً». عادّاً أنه «وصمة عار على مَن يشكك بالموقف الأردني الذي يتماهى فيه الموقفان الرسمي والشعبي، ودفعنا أثماناً بسبب تمسكنا بثوابتنا».


غارات إسرائيل على شرق لبنان تشلّ القطاع التعليمي... وتعزز مخاوف السكان

طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

غارات إسرائيل على شرق لبنان تشلّ القطاع التعليمي... وتعزز مخاوف السكان

طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)

أثارت الغارة الإسرائيلية على بلدة عدوس قرب مدينة بعلبك، شرق لبنان، (الاثنين)، مخاوف عبير على طفليها اللذين كانا في مدرسة واقعة في منطقة عين بورضاي في محيط مدينة بعلبك أيضاً. «تذكرتْ في تلك اللحظة أولى غارات حرب يوليو (تموز) 2006 على لبنان»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، لذلك تحرّكتْ بسرعة باتجاه المدرسة لإخراج طفليها «تحسباً للأسوأ».

والتحرك بهذه السرعة، يعود إلى مخاوف من أن يتكرر ما حدث في حرب تموز 2006، حين استهلت إسرائيل القصف على بعلبك بغارتين استهدفتا حسينية بلدة بوداي، وهوائي بث إرسال قناة «المنار» وإذاعة «النور». تقول عبير: «تبعد بوداي كيلومتراً واحداً عن عدوس، التي استُهدفت (الاثنين) بغارات إسرائيلية، وسقط فيها قتيلان لـ(حزب الله) في غرب بعلبك، وكنت خائفة من أن يتكرر قصف هوائي قناة (المنار/ الناطقة باسم حزب الله) مرة أخرى... لذلك سارعتُ لإخراج أطفالي من المدرسة في تلك اللحظة».

وطالت غارتان على الأقل (الاثنين)، مبنى ومستودعاً تابعَين لـ«حزب الله» في محيط مدينة بعلبك، التي تعد المعقل الرئيسي للحزب في منطقة البقاع. وتعدّ الضربات الإسرائيلية على بعلبك أول استهداف إسرائيلي للحزب خارج نطاق الجنوب منذ بدء تبادل إطلاق النار بين الطرفين على وقع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

الدخان يتصاعد نتيجة غارتين إسرائيليتين استهدفتا مخزناً للمواد الغذائية في بعلبك قيد الإنشاء (أ.ف.ب)

وشلّت الغارات على بعلبك القطاع التعليمي، إثر الهلع الذي ساد بين السكان. سارعت عبير بسيارتها لإخراج طفليها رضا (8 سنوات)، وداني (6 سنوات) قبل ساعتين من انتهاء الدوام الرسمي، لحظة تنفيذ الطائرات الإسرائيلية الغارات. نقلت ولدَيها إلى «مكان آمن» اختارت أن يكون بلدة طليا، التي يسكنها مسيحيون ومسلمون.

ولم تكن عبير الوحيدة التي سارعت لإخراج طفليها من المدرسة، بل سبقها العشرات من أولياء أمور الطلاب الذين أُصيبوا بهلع؛ ما دفع المدرسة لإخراج التلامذة وإقفال أبوابها. وقالت مصادر رسمية في بعلبك إن عشرات المدارس الرسمية والخاصة أقفلت أبوابها بعد الغارات الإسرائيلية، قبل انتهاء دوامها الرسمي في فترة ما قبل الظهر. وأقفلت غالبية المدارس أبوابها بعد ظهر الاثنين.

وتلقت عائلة النازح السوري في بلدة الطيبة حسين الشمسيني، رسالةً نصيةً من إدارة المدرسة بعد ظهر الاثنين، تبلغه فيها بعدم إرسال ولديه يزن (9 سنوات) وريماس (7 سنوات) إلى المدرسة؛ خشية تدهور الوضع الأمني وحفاظاً على سلامتهما.

وأفاد مصدر أمني «الشرق الأوسط»، بأن 90 في المائة من مدارس بعلبك وضواحيها أقفلت أبوابها أمام الطلاب، بعدما هرع الأهالي لإخراج أبنائهم. أما (الثلاثاء)، فأحجم بعض الأهالي عن إرسال أولادهم الى المدارس، خشية تدهور الوضع.


مبادرة كتلة «الاعتدال»... لتحريك انتخاب رئيس للبنان أم لتقطيع الوقت؟

السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة كتلة «الاعتدال»... لتحريك انتخاب رئيس للبنان أم لتقطيع الوقت؟

السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)

تبقى نتائج المبادرة التي طرحتها كتلة «الاعتدال» النيابية لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من التأزم، مرتبطة بخواتيمها، بصرف النظر عن تسويقها إعلامياً من قِبل أصحابها لإعادة تحريك الملف الرئاسي، مع أنه لا مشكلة في تأمين المشاركة الواسعة فيها، كون الكتل النيابية تنأى بنفسها عن مقاطعتها؛ لئلا يدرج اسمها في خانة معطلي انتخاب الرئيس.

واستباقاً لموعد انعقاد اللقاء التشاوري، الذي يفترض أن يقتصر على بحث الخطوات المطلوبة لتسريع انتخاب الرئيس، لا بد من التوقف ملياً أمام الآلية الواجب اتباعها للوصول إلى الغرض المنشود من انعقاده، خصوصاً وأن دور كتلة «الاعتدال» سيبقى محصوراً في إدارة النقاش، وصولاً لاستخلاص الأفكار التي ستوضع بتصرف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليبني على الشيء مقتضاه، ويتخذ القرار المناسب المؤدي إلى وقف تعطيل انتخاب الرئيس، بدعوته الهيئة العامة في البرلمان لعقد جلسة مفتوحة بدورات انتخابية متتالية لانتخابه.

مبادرة يلفها الغموض

ومع أن كتلة «الاعتدال»، كونها الجهة المنظمة للقاء التشاوري، تتجنّب في جولتها على الكتل النيابية الدخول في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، وصولاً لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي تحبّذه اللجنة «الخماسية»، باستبعاد المرشحين المعلنين حتى الآن، وهما رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور، من لائحة المرشحين، على خلفية أن الانقسام داخل البرلمان لا يؤمن لأحدهما فوزه بالرئاسة، وأن المخرج يكون بتموضع الجميع في منتصف الطريق بحثاً عن مرشح توافقي.

ولفتت المصادر النيابية إلى أن الغموض والضبابية يكتنفان النتائج المرجوة من اللقاء، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماعات التحضيرية التي تتولاها كتلة «الاعتدال» لم تؤدِّ إلى تبدُّل المشهد السياسي بتأمين الأرجحية للخيار الرئاسي الثالث الذي تتمسك به قوى المعارضة، في مقابل إصرار «حزب الله» على ترشيح فرنجية، شرط أن يتمتع الرئيس التوافقي بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية»، كونه يُشكل المعبر الوحيد لوقف تمدُّد الشغور الرئاسي.

وأكدت المصادر أنها تخشى من أن ينتهي اللقاء التشاوري بلا نتائج محسومة، خصوصاً وأنها لاحظت أن النواب الأعضاء في كتلة «الاعتدال» يكتفون بالاستماع إلى آراء الكتل النيابية، من دون أن يطرحوا أفكاراً تسمح بفتح الباب أمام التعاطي بمرونة مع الاستحقاق الرئاسي، تقضي بتبادل التسهيلات المطلوبة لإنقاذه من التأزم، فيما تشتعل المواجهة في الجنوب، وتنذر بتوسعة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الذي لا يزال يمارس ضبط النفس لمنع خروجها عن السيطرة، وبالتالي، لا مصلحة أن يتحول اللقاء إلى «هايد بارك» نيابي يجد فيه كل فريق منصة لتكرار مواقفه الشعبوية بما يؤدي إلى تعميق الفجوة، بدلاً من خلق المناخ المواتي لانتخاب الرئيس.

«الخماسية» تنفي علاقتها بمبادرة «الاعتدال»

واستبعدت المصادر نفسها أن يكون لـ«الخماسية» علاقة بالمبادرة التي أطلقتها كتلة «الاعتدال»، وهذا ما أكده أحد سفراء الدول الأعضاء فيها لعدد من رؤساء الكتل النيابية، مشدداً على أن دوره وزملاءه السفراء في «الخماسية» يبقى تحت سقف توفير الدعم والمساندة لتسهيل انتخاب الرئيس من دون التدخل في الأسماء.

ونفى السفير إياه، الذي تمنّى على من تواصل معه عدم ذكر اسمه، ما يروّج من حين لآخر عن وجود خلاف داخل اللجنة، ونقل هؤلاء عنه قوله إنه لا صحة لكل ما يشاع عن وجود انقسام بين أعضاء «الخماسية»، وإلا لو كان هذا الكلام صحيحاً فسنجد صعوبة في تقديم المساندة للنواب لتغليب إنهاء الشغور الرئاسي على انقساماتهم التي يتخبطون فيها والتي تؤخر انتخابه، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تلح لإنجاز الاستحقاق الرئاسي اليوم قبل الغد.

ورأى السفير ضرورة انتخاب الرئيس ليكون حاضراً في صلب الاتصالات الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء التوترات في المنطقة، بإيجاد تسوية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووضع حد للمواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل.

حقيقة الخلاف داخل «الخماسية»

لكنّ نفْي السفير نفسه وجود خلاف داخل «الخماسية» لا يفي بالغرض المطلوب، وإلا ماذا يقول، حسب المصادر النيابية، عن تراجع منسوب «الكيمياء السياسية» بين باريس وواشنطن، التي تكاد تنعكس سلباً على أداء «الخماسية» بغياب أي موعد لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، وهذا ما يؤكده السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، في لقاءاته مع القوى السياسية والهيئات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر اقتصادية، أن السفير ماغرو في اجتماعه بالهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، غمز من قناة واشنطن على خلفية عدم شمول الوسيط الأميركي أموس هوكستين بيروت في زياراته المتكررة لتل أبيب، مع أنها معنية مباشرة بوساطته لتطبيق القرار 1701. وسأل السفير الفرنسي عن الأسباب الكامنة وراء إغفال هوكستين زيارة بيروت، مع أن مصادر وزارية تنقل عن الوسيط الأميركي تأكيده أن لبنان يبقى في البال، وهو يعمل على منع توسعة الحرب لتشمل الجنوب.

لذلك، ليس هناك من تناغم، كما يقول السفير نفسه، بين كتلة «الاعتدال» و«الخماسية» كما يُنقل عن نوابها في لقاءاتهم مع زملائهم من الكتل الأخرى، لفتح ثغرة في انسداد الأفق السياسي الذي لا يزال يعطّل انتخاب الرئيس، وإن كانت «الخماسية»، حسب قوله، تبارك كل مسعى يؤدي إلى خفض منسوب الانقسام داخل البرلمان، لفتح كوّة يمكن التأسيس عليها لإخراج انتخابه من التأزُّم.

وعليه، لا يمكن التشكيك، ولو للحظة، بالنيات الحسنة التي أملت على كتلة «الاعتدال» تسويق مبادرتها، رغم أن معظم الكتل النيابية تبدي في العلن استجابتها لتداعي النواب لعقد لقاء تشاوري، بخلاف ما تقوله في السر من أنها ستجد في اللقاء مناسبة للجوء كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس.

ويبقى السؤال: هل سينتهي اللقاء التشاوري إلى تقطيع الوقت على خلفية أن الظروف الخارجية لم تنضج حتى الساعة لانتخاب الرئيس؟ أم أن لدى كتلة «الاعتدال» معطيات تحتفظ بها لنفسها لإخراج انتخابه من الحلقة المفرغة؟ علماً بأن المدعوين لحضور اللقاء، على اختلاف انتماءاتهم، يتبارون في العلن بالانفتاح على أصحاب الدعوة بإبداء استعدادهم للتشاور، بخلاف ما يُنقل عن معظمهم في مجالسهم الخاصة بتعاطيهم مع الدعوة على أنها مثل مثيلاتها في السابق، يراد منها ملء الفراغ في الوقت الضائع، بذريعة أنه لم يحن حتى الساعة أوان إعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية، بدءاً بانتخاب الرئيس، وأن من يريد أن يبيع موقفه بتسهيل انتخابه يفضّل أن يضعه بتصرف جهات دولية وإقليمية لديها القدرة على تحسين شروطه في التسوية.


مصادر: «حزب الله» سيوقف إطلاق النار إذا وافقت «حماس» على هدنة في غزة

رجل يلوّح بسلاحه خلال جنازة المقاتل في «حزب الله» حسن سلامة في مسقط رأسه في قرية خربة سلم في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بسلاحه خلال جنازة المقاتل في «حزب الله» حسن سلامة في مسقط رأسه في قرية خربة سلم في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

مصادر: «حزب الله» سيوقف إطلاق النار إذا وافقت «حماس» على هدنة في غزة

رجل يلوّح بسلاحه خلال جنازة المقاتل في «حزب الله» حسن سلامة في مسقط رأسه في قرية خربة سلم في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بسلاحه خلال جنازة المقاتل في «حزب الله» حسن سلامة في مسقط رأسه في قرية خربة سلم في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قال مصدران مقربان من جماعة «حزب الله» اللبنانية الموالية لإيران لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الثلاثاء)، إن الجماعة ستوقف إطلاق النار على إسرائيل إذا وافقت حليفتها حركة «حماس» الفلسطينية على اقتراح لهدنة مع إسرائيل في غزة وما لم تواصل القوات الإسرائيلية قصف لبنان.

وأدت هدنة مؤقتة بين «حماس» وإسرائيل لمدة أسبوع في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى السماح بتبادل إطلاق سراح رهائن وسجناء وتوقف الاشتباكات عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وتدرس «حماس» حاليا اقتراحا جديدا وافقت عليه إسرائيل خلال محادثات مع وسطاء في باريس الأسبوع الماضي من أجل التوصل إلى اتفاق يقضي بتعليق القتال لمدة 40 يوما، وهو ما سيكون أول وقف ممتد للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

وقال أحد المصدرين المقربين من «حزب الله»، «في اللحظة التي تعلن فيها حماس موافقتها على الهدنة، وفي اللحظة التي يتم فيها إعلان الهدنة، فإن حزب الله سيلتزم بالهدنة وسيوقف عملياته في الجنوب فورا كما حدث في المرة السابقة».

لكن المصدرين قالا إنه إذا واصلت إسرائيل قصف لبنان فإن «حزب الله» لن يتردد في مواصلة القتال.

ولم يرد المكتب الإعلامي في «حزب الله» حتى الآن على طلب للتعليق.

ويصر «حزب الله»، الذي يتمتع بنفوذ كبير في لبنان، على أنه لن يناقش أي ترتيبات في جنوب لبنان لحين الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في غزة. وقال المصدران لـ«رويترز» إن هذا الموقف لم يتغير.

وقال المصدر الأول إن الحزب سبق أن قال إنه لن يتسنى إجراء محادثات معه إلا بعد وقف إطلاق النار في غزة، وهو متمسك بهذا الموقف.


هل يقود تصعيد الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله» إلى مواجهة شاملة؟

يتبادل طرفا النزاع التهديدات بتوسيع نطاق الحرب (إ.ب.أ)
يتبادل طرفا النزاع التهديدات بتوسيع نطاق الحرب (إ.ب.أ)
TT

هل يقود تصعيد الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله» إلى مواجهة شاملة؟

يتبادل طرفا النزاع التهديدات بتوسيع نطاق الحرب (إ.ب.أ)
يتبادل طرفا النزاع التهديدات بتوسيع نطاق الحرب (إ.ب.أ)

اتخذت حرب الاستنزاف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي منحى خطيراً هذا الأسبوع، مع شنّ الأخير غارات في العمق اللبناني، ما يثير تساؤلات حيال إمكانية تحول تبادل إطلاق النار المستمر منذ أشهر إلى مواجهة أوسع.

وفي تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، جاء أنه رغم التهديدات الثنائية بتوسيع الجبهة وهشاشة الوضع الميداني، فإنه لا مصلحة للطرفين بعد نحو خمسة أشهر من الأعمال العدائية، في إشعال نزاع إقليمي، وفق محللين.

ماذا عن الوضع الميداني؟

غداة شنّ حركة «حماس» هجوماً مباغتاً على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فاجأ حلفاءها وخصومها، بدأ «حزب الله» استهداف مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان دعماً لغزة و«إسناداً لمقاومتها».

ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

وباستثناء غارة طالت قيادياً من حركة «حماس» في الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت الضربات الإسرائيلية قد اقتصرت منذ بدء التصعيد على مناطق حدودية أو في عمق الجنوب. لكنّها طالت، الاثنين، لأول مرة محيط مدينة بعلبك، معقل «حزب الله» الرئيسي في شرق البلاد، والتي تبعد نحو مائة كيلومتر من الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف منظومة دفاع جوي تابعة للحزب، رداً على إسقاط الأخير مسيرة إسرائيلية من نوع «هيرمس 450».

ويقول الخبير العسكري اللبناني هشام جابر: «صحيح أنّ الضربات الإسرائيلية توسّعت»، لكن «حزب الله» «لم يضرب عملياً بعدُ في عمق الداخل الإسرائيلي حتى لو قصفت إسرائيل» أقصى البقاع.

ورغم استهدافه بعشرات الصواريخ قاعدتين إسرائيليتين في شمال إسرائيل وهضبة الجولان «رداً» على استهداف بعلبك، فإن «حزب الله» «يفضّل استمرار حرب الاستنزاف القائمة مع إسرائيل، ويحرص على ألا يكون هو مَن يبدأ في فتح جبهة واسعة».

ويتبادل طرفا النزاع التهديدات بتوسيع نطاق الحرب.

وقد حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الشهر الحالي، من أن حزبه قادر على استهداف جنوب إسرائيل بالصواريخ، مجدِّداً التأكيد على أنّ وقف إسرائيل حربها في قطاع غزة هو وحده ما يوقف إطلاق النار من جنوب لبنان.

إلا أن إسرائيل نبّهت، الأحد، على لسان وزير الدفاع يوآف غالانت إلى أن العمليات ضد «حزب الله» لن تتوقف، حتى وإن تم التوصل لاتفاق في غزة.

ويرى جابر، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، أنّ «(حزب الله) يتعامل حتى الآن وفق ميزان الصائغ»، وهو «لم يستخدم إلا عشرة في المائة من ترسانته بما فيها الصواريخ الدقيقة وصواريخ أرض - بحر».

في المقابل، تركز إسرائيل ضرباتها على «قادة من الدرجة الثالثة في الحزب، ومسؤولين عن إطلاق الصواريخ» نحوها.

أحد المواقع التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية في منطقة بعلبك (أ.ب)

هل من مواجهة شاملة؟

رغم أن الاحتمال «مستبعد» فإنه «ليس بإمكان أحد أن يجزم بأنه ما من حرب واسعة» مقبلة، وفق جابر. ويعرب عن اعتقاده بأن «حزب الله»، كما داعمته الرئيسية طهران التي تمده بالمال والسلاح والعتاد، «لا يريد حرباً واسعة» تشعل المنطقة.

لكن من شأن أي ضربة غير محسوبة أن تخلط الأوراق.

في لبنان، قُتل عشرة مدنيين في يوم واحد جراء ضربات إسرائيلية منتصف الشهر الحالي. وفي إسرائيل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن صاروخاً أطلقه «حزب الله»، الاثنين، على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل سقط قرب حافلة مدرسية.

وفي مقال نشرته الصحيفة ذاتها، الثلاثاء، يقول المحلل الإسرائيلي آفي يسخاروف: «إذا كان يبدو أن الطرفين لا يريدان حقاً حرباً شاملة، فإن تبادل إطلاق النيران»، الاثنين، «يظهر مدى هشاشة الوضع في الشمال، وكيف يمكن أن يتطور بسهولة إلى تصعيد شامل».

ويعرب المحلل العسكري في موقع «والا» أمير بهبط، عن اعتقاده بأن «الواقع الأمني أبعد ما يكون عن تصعيد لا يمكن السيطرة عليه».

ويضيف: «الوضح تحت السيطرة من قبل المعسكرين اللذين يسيران على رؤوس أقدامهما رغم رائحة المتفجرات في الهواء».

ماذا عن الحلول الدبلوماسية؟

تسود خشية محلية ودولية من توسّع تبادل القصف عبر الحدود إلى مواجهة واسعة بين «حزب الله» وإسرائيل اللذين خاضا حرباً مدمرة في صيف 2006.

ويزور بيروت وتل أبيب منذ أسابيع مسؤولون غربيون يحضّون على ضبط النفس والدفع باتجاه إيجاد حلول دبلوماسية.

وحملت فرنسا، الشهر الماضي، إلى البلدين مبادرة تنص، وفق مصدر دبلوماسي فرنسي، على التطبيق الكامل للقرار الدولي 1701 الذي أنهى حرباً مدمرة بين الطرفين صيف 2006، ويحظر أي انتشار مسلح في المنطقة الحدودية خارج إطار قوات الجيش اللبناني وقوة «يونيفيل».

وتتضمن المبادرة انسحاب مقاتلي «حزب الله» وحلفائه لمسافة تصل إلى 12 كيلومتراً عن الحدود، مقابل وقف الخروقات الجوية الإسرائيلية، إضافة إلى تشكيل لجنة رباعية تضم (فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان) من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية.

ويدرس المسؤولون في بيروت، وفق مصدر حكومي، هذه المبادرة، وإن كانوا يعلقون آمالاً أكبر على اقتراحات يعمل عليها موفدون أميركيون تتضمن خطة شاملة للمنطقة في حال وقف الحرب في غزة.


أماكن تموضع الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى الشمال عقبتان أمام اتفاق هدنة

ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

أماكن تموضع الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى الشمال عقبتان أمام اتفاق هدنة

ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قالت مصادر في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن المقترح الأخير الذي قدم للحركة غير مقبول بشكله الحالي، ويجب إدخال تعديلات على بعض بنوده.

وأكدت المصادر أن ثمة تقدماً في قضايا، لكن الفجوات في قضايا أخرى لا تزال موجودة ويتعين حلها.

وبحسب المصادر ذاتها، فإنه يمكن تسوية أمر تبادل الأسرى والمحتجزين، لكن مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي وأماكن تموضعه في المرحلة الأولى وإعادة النازحين إلى الشمال من دون قيد أو شرط أو تفتيش وتدقيق أمني، كلها لا تزال مسألة تعرقل الاتفاق على المرحلة الأولى.

واتهمت المصادر الولايات المتحدة بمحاولة الضغط على «حماس» من خلال تسريب الخطوط العريضة للاتفاق، وتسريبات متعلقة بقرب إبرامه.

ونفت مصادر «حماس» أن يكون هناك اتفاق قريب إلا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قلب غزة، وأخلى الطريق التي سيعود منها النازحون إلى شمال القطاع وسحب كل الحواجز، وسمح بعودة غير مشروطة للنازحين.

صور محتجزين في قطاع غزة على جدار بالقدس يوم الاثنين (أ.ب)

وقالت المصادر إن هذا ما سيتضمنه رد «حماس» على صيغة الاتفاق المعروض عليها، وذلك بعد تفاهمات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وكانت «حماس» تسلّمت مسودة اقتراح جديد صاغه الوسطاء (الأميركيون والمصريون والقطريون) من أجل دفع اتفاق تبادل وهدنة تستمر 40 يوماً.

وتضمن إطار اتفاق باريس الجديد، إطلاق «حماس» سراح 40 محتجزاً، بما في ذلك جميع النساء والأطفال والمسنين والمرضى مقابل توقف في القتال لمدة ستة أسابيع وقيام إسرائيل بإطلاق سراح 400 أسير مقابلهم بينهم أسرى كبار (يوصفون بأنهم من «الوزن الثقيل»)، وعودة تدريجية للنازحين لا تشمل الشبان الصغار في المرحلة الأولى على أن يعودوا من خلال فحص إسرائيلي وتدقيق عبر الحواجز، ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة، بما في ذلك أي معدات تلزم لإعادة إعمار المستشفيات والمخابز، إضافة إلى إدخال 500 شاحنة مساعدات إلى القطاع يومياً، وتوفير آلاف الخيام والكرفانات.

وبحسب النص المقترح يخرج الجيش الإسرائيلي من عمق المدن لكنه يبقى داخل غزة، ويحتفظ بنقاط تفتيش، ويوقف طلعات الاستطلاع في الجو لساعات محددة متفق عليها.

جانب من عملية إنزال مساعدات من طائرة عسكرية أردنية بالتنسيق مع مصر والإمارات أمام سواحل قطاع غزة اليوم (رويترز)

وفيما وافقت إسرائيل على المقترح، لم ترد «حماس» بعد.

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنه لا توجد انفراجة يمكن الإعلان عنها بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكنه قال إن التفاؤل حاضر بشأن إمكانية عقد صفقة.

كما أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية تزايد التشاؤم بين كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال تحقيق صفقة، حيث بدا أن «حماس» تشير إلى رفضها الاقتراح الأخير.

ونقلت القنوات «12» و«13» و«كان» الإخبارية عن مسؤولين كبار قولهم إنه تم إبلاغ إسرائيل بأن الإطار الذي تم التوصل إليه في باريس من قبل وسطاء إسرائيليين وأميركيين ومصريين وقطريين يوم الجمعة «لا يتوافق مع مطالب حماس». وقالت القناة «12» إن قادة «حماس» في الخارج أشاروا إلى أن الاقتراح تجاوز «خطوطاً حمراء» ولن يقبلوه.

ويسابق الوسطاء الزمن من أجل دفع اتفاق قبل شهر رمضان الوشيك، وهو الشيء الوحيد الذي سيمنع هجوماً إسرائيلياً على محافظة رفح أقصى جنوب القطاع، المكتظة بحوالي مليون و500 ألف فلسطيني، أغلبيتهم العظمى من النازحين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن اتفاق الرهائن سيؤخر الهجوم على رفح، لكنه تعهد بأن الهجوم «سيحدث» في النهاية.


عبد الله الثاني يشارك في الإنزالات الجوية للمواد الإغاثية والغذائية على قطاع غزة 

العاهل الأردني رفقة قيادات عسكرية أشرفت على تنفيذ إنزال المساعدات لسكان غزة... الثلاثاء  (الإعلام العسكري)
العاهل الأردني رفقة قيادات عسكرية أشرفت على تنفيذ إنزال المساعدات لسكان غزة... الثلاثاء (الإعلام العسكري)
TT

عبد الله الثاني يشارك في الإنزالات الجوية للمواد الإغاثية والغذائية على قطاع غزة 

العاهل الأردني رفقة قيادات عسكرية أشرفت على تنفيذ إنزال المساعدات لسكان غزة... الثلاثاء  (الإعلام العسكري)
العاهل الأردني رفقة قيادات عسكرية أشرفت على تنفيذ إنزال المساعدات لسكان غزة... الثلاثاء (الإعلام العسكري)

شارك الملك عبد الله الثاني، اليوم (الثلاثاء)، في عمليات الإنزال الجوي التي نفّذتها طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني؛ لتقديم المساعدات الإغاثية والغذائية لقطاع غزة.

أعلنت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، اليوم (الثلاثاء)، مشاركة الملك عبد الله الثاني في عمليات الإنزال الجوي التي نفذتها طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، بهدف «تقديم المساعدات الإغاثية والغذائية إلى الأهل في قطاع غزة».


وقال بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية، إن مشاركة الملك تأتي تأكيداً على استمرار الأردن في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين؛ لإيصال المساعدات بكل الطرق المتاحة لأهالي غزة.


هذا، وأقلعت من العاصمة عمّان، 6 طائرات من نوع «C130»، منها 3 طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، و3 طائرات أخرى (إماراتية ومصرية وفرنسية)، كجزء من عملية المساعدات الإنسانية الهادفة إلى التخفيف عن أهالي القطاع، ضمن جهد دولي بمشاركة دول شقيقة وصديقة.


وكان العاهل الأردني القائد الأعلى للجيش، قد تابع بشكل مباشر مراحل تجهيز وتحميل الطائرات قبيل إقلاعها من قاعدة الملك عبدالله الثاني الجوية،
وهذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها الملك في رحلات نحو غزة منذ الحرب الأخيرة على القطاع.

صورة أرشيفية لعملية إنزال مساعدات سابقة (وكالة الأنباء الأردنية)

يشار إلى أن هذه الإنزالات استهدفت إيصال المساعدات للسكان بشكل مباشر من خلال إسقاطها على ساحل قطاع غزة، في عملية تمت «دون أجهزة توجيه للمظلات، واضطرار الطائرات للتحليق على ارتفاعات منخفضة».


وتحتوي المساعدات التي جرى إنزالها، مواد إغاثية وغذائية، من ضمنها وجبات جاهزة عالية القيمة الغذائية؛ للتخفيف من معاناة أهالي غزة جراء ما يتعرّضون له من أوضاع صعبة.
وقد تم تخصيص إحدى الطائرات لـ«المستشفى الميداني الأردني الخاص - 2»، جنوب قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في المواد الأساسية، إذ جرى إمداده بالمواد الإغاثية والطبية والمستلزمات الصحية والوقود.

وتأتي هذه الإنزالات في إطار الدعم الدولي لدور الأردن المتواصل في توحيد الجهود لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة سواء أكانت جواً أم براً، الذي يتطلب فتحاً للمعابر والمنافذ البرية لتكثيف عمليات إدخال المساعدات بشكل كافٍ ودائم.

الطائرات الأردنية وبينها طائرة فرنسية قبل إقلاعها باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

وكانت القوات المسلحة الأردنية، قد نفّذت، (الاثنين)، 4 إنزالات جوية نوعية مُحملة بالمساعدات لأهل غزة، باستخدام 4 طائرات، من نوع «C130»، إحداها تابعة للقوات المسلحة الفرنسية، تحمل على متنها مساعدات إغاثية. وعدّ البيان أن مشاركة طائرة فرنسية تأكيدٌ على دعم الجهود الأردنية الإنسانية لمساندة الأهل والأشقاء في غزة، وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافةً إلى الدور المهم الذي تقوم به المملكة في توحيد الجهود الدولية وإيصال المساعدات للأشقاء في القطاع.

وأكدت القوات المسلحة أنها مستمرة في إرسال المساعدات عبر جسر جوي لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، سواء أكانت من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أم من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة.

تجهيز الطائرات بالمواد الإغاثية من مطار ماركا في عمّان (الشرق الأوسط)

وأعلن مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، في تصريحات له من مطار ماركا، أن الإنزالات الجوية استهدفت 11 موقعاً على الساحل من الشمال إلى الجنوب من القطاع، وتحتوي مواد غذائية جاهزة، عادّاً أن هذا النوع من العمليات «صعب بسبب وجود اشتباكات»، مشيراً إلى أن الجسر الجوي سبقته 43 طائرة مساعدات وصلت مطار العريش عبر مطار ماركا العسكري، كما أن هناك جسراً برياً وصل إلى 295 شاحنة مساعدات.

وعدّ الحياري عملية الإنزال الجوية الأخيرة للمساعدات الإنسانية الأكبر منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث نفّذ الأردن 15 إنزالاً جوياً لمساعدات طبية للمستشفيين العسكريين في شمال غزة وخان يونس، على أن عملية الإنزال الأخيرة تعدّ عملية نوعية لجهة عدد الطائرات، وطبيعة المواد المحملة التي اشتملت على مواد إغاثية ومواد أساسية تم إنزالها على مناطق سكنية في القطاع.