تظاهرات جديدة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا للمطالبة بوقف النار في غزة

متظاهرون في باريس يحملون العلم الفلسطيني (رويترز)
متظاهرون في باريس يحملون العلم الفلسطيني (رويترز)
TT

تظاهرات جديدة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا للمطالبة بوقف النار في غزة

متظاهرون في باريس يحملون العلم الفلسطيني (رويترز)
متظاهرون في باريس يحملون العلم الفلسطيني (رويترز)

تظاهر آلاف الأشخاص مجدداً، السبت، في بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعماً للفلسطينيين، وللمطالبة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

نظمت التظاهرات في فرنسا بمبادرة من التجمع الوطني من أجل سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في باريس، انطلق موكب يضم آلاف المتظاهرين تحت المطر وراء لافتة كتب عليها: «أوقفوا المجزرة في غزة والضفة الغربية، يجب وقف إطلاق النار فوراً» حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وصرح برتران هيلبرون رئيس جمعية التضامن الفرنسية مع فلسطين، للصحافة: «إن المرحلة خطيرة بالنسبة لأصدقائنا الفلسطينيين»، متحدثاً عن «معاناة لا توصف للشعب الفلسطيني» ومطالباً «بوقف القصف» و«الهجمات البرية» و«رفع الحصار» عن غزة.

كما انتقد الناشط «الموقف غير الواضح» للحكومة الفرنسية من القضية الفلسطينية، «وهو عار على بلادنا».

وقالت صوفي بينيه الأمينة العامة لاتحاد «سي جي تي» أكبر النقابات في البلاد: «على فرنسا أن تدعو على الفور إلى وقف لإطلاق النار لتسكت الأسلحة».

في مرسيليا (جنوبي شرق)، تجمع مئات الأشخاص قرب الميناء القديم. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن الجميع وقفوا دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا الفلسطينيين.

وفي تولوز (جنوبي غرب) ضمت مسيرة صباحية 1200 شخص وفق الشرطة و4000 وفق «سي جي تي».

وفي لندن، جرى تنظيم الكثير من التجمعات بدلاً من المسيرة الكبيرة التي نظمت أيام السبت الخمسة السابقة.

وفي شمال العاصمة البريطانية، تظاهر المئات قرب مكتب زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر، الذي يتعرض لانتقادات بسبب رفضه الدعوة لوقف إطلاق النار. ومثل رئيس الوزراء ريشي سوناك، يدعو إلى هدنات للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

اعتصام تأييداً للفلسطينيين في محطة واترلو للقطارات في لندن (إ.ب.أ)

وقال المتظاهر عزيز رافضاً كشف اسمه الكامل: «نحن هنا للضغط على الحكومة، وعلى كير ستارمر بوصفه زعيماً للحزب العمالي، ليضغطوا على الحكومة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وأضاف الأردني الأصل البالغ 26 عاماً: «الهدنة تعني أن هناك 4 ساعات لا ترتكب فيها مجازر ثم مجازر 20 ساعة يومياً. هذا غير منطقي».

ورفعت نيكوليتا (36 عاماً) التي تعمل في القطاع الصحي لافتة كتب عليها: «قصف مستشفى يرقى إلى جريمة»، ودعت إلى «وقف إطلاق النار» و«مفاوضات سلام» و«إنهاء الاحتلال».

كما جرى تنظيم تظاهرات أخرى في مدن بريطانية عدة.

وتظاهر نحو 300 ألف شخص، السبت الماضي، في لندن وفق شرطة العاصمة البريطانية، في أكبر تظاهرة تنظم في العاصمة البريطانية منذ 7 أكتوبر.

ومذاك أحصت شرطة لندن توقيف 386 شخصاً على خلفية النزاع، بينهم 253 شخصاً على صلة بالتظاهرات.

وتظاهر ما يزيد بكثير على 2000 شخص في العاصمة الألمانية برلين، السبت، للإعراب عن تأييدهم لفلسطين والتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

ووفقاً لتقديرات الشرطة، فإن عدد المتظاهرين وصل بعد ظهر السبت إلى 2500 شخص. وحمل العديد من المتظاهرين علم فلسطين بألوانه الأسود والأبيض والأحمر والأخضر بالإضافة إلى الوشاح الفلسطيني بلونيه الأبيض والأسود. ومع بداية المسيرة عند حديقة «أنفاليدن بارك» بالقرب من محطة القطار الرئيسية ردد الكثير من الأشخاص عبارتي «الحرية لغزة» و«الحرية لفلسطين»، بالإضافة إلى عبارات مثل: «ألمانيا تمول، إسرائيل تقصف»، و: «أوقفوا الإبادة الجماعية».

وقال منظم التظاهرة عبر مكبر الصوت: «نريد أن نتعايش مع اليهود في سلام»، وردد أيضاً هذا التنويه: «لسنا داعمين لمنظمات إرهابية، ولا ندعم أعمال القتل في إسرائيل».

ومن جانبها، حظرت الشرطة أي دعوات للعنف، وكذلك الترويج للكثير من المنظمات الفلسطينية ومنها منظمة «حماس». وكان المنظمون قد أعلنوا أن المتظاهرين يعتزمون التوجه في مسيرة جنائزية صامتة وصولاً إلى ساحة «النجمة الكبيرة» في حي برلين - تيرغارتن.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».