الحكومة اللبنانية تتمهّل في التمديد لقائد الجيش

«حزب الله» طلب التريُّث... والحل برفع سن التقاعد للعسكريين

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
TT

الحكومة اللبنانية تتمهّل في التمديد لقائد الجيش

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)

تريُّث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بعدم التقدم، من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، باقتراح يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزيف عون من الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، لا يعني أنه صرف النظر عنه، بمقدار ما أنه لرغبة «حزب الله» بعدم حرق المراحل إفساحاً في المجال أمامه للتحرك نحو رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يقود الحملة المناوئة للتمديد له لمصلحة تعيين قائد جديد للجيش، ورئيس للأركان، ومديرين للإدارة العامة والمفتشية العامة، وهذا ما أبلغه إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يعارض بشدة إقحام المؤسسة العسكرية بالشغور في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر فيها لبنان.

ويأتي تريُّث ميقاتي بطلب من «حزب الله» بالنيابة عن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون الذي تواصل معه وأبلغه إصراره على رفض التمديد للعماد عون، وهذا ما عكسه وزير التربية القاضي عباس الحلبي بقوله في نهاية الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء إن التمديد للقيادات العسكرية بحاجة إلى مزيد من النقاش، كي لا يكون الموضوع في إطار التحدي لأي طرف، والقيادة العسكرية يجب ألا تكون شاغرة ويجب أن تستمر مهمة قائد الجيش.

فـ«حزب الله» يسعى للتواصل مع باسيل لعله يقنعه بتنعيم موقفه بالتوازي مع اتصالات مماثلة يتولاها أكثر من صديق مشترك لدى وزير الدفاع الوطني العميد المتقاعد موريس سليم كي يعيد النظر في موقفه بما يسمح بتأجيل تسريح العماد عون بتوقيعه مرسوماً في هذا الخصوص، برغم أن الحزب وبطلب من الرئيس عون، كان التزم بلسان أمينه العام حسن نصر الله بعدم موافقته على إدراج التعيينات على جدول أعمال مجلس الوزراء بغياب رئيس الجمهورية، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بتعيين قائد للجيش الذي يعدّ من المواقع المارونية الرئيسية في الدولة، ويعود للرئيس الرأي الراجح في اختياره؟

لذلك، لم يعد من وقت أمام الرئيس ميقاتي للمضي على طريق تأجيل تسريح العماد عون سوى أسبوعين، وأَنّ تعذُّر إقرار التأجيل في مجلس الوزراء سيفتح الباب أمام مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للتحرك بدعوة النواب إلى جلسة تشريعية للنظر في جدول أعمالها، ومن ضمنه التمديد لقائد الجيش، برغم أنه لا يزال يراهن على دور مجلس الوزراء لإنجاز هذه المهمة.

ويتحدث الوزراء عن دراسة قانونية لم توزّع عليهم حتى الساعة، كان أعدها الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة تأخذ بعين الاعتبار الإنابة عن توقيع وزير الدفاع على طلب تأجيل تسريح العماد عون، بذريعة أنه لم يتجاوب مع الرسالة التي كان أرسلها إليه الرئيس ميقاتي والمتعلقة بالتعيينات في المؤسسة العسكرية لملء الشغور، وبالتالي يعود لمجلس الوزراء أن يقترح تأجيل التسريح، لأنه من غير الجائز اللعب باستقرار المؤسسة العسكرية لأسباب كيدية مردها إلى أن باسيل يريد تصفية حساباته مع العماد عون، ليس على خلفية التمديد له، وإنما لتقديره بأنه لا يزال الأوفر حظاً بين مرشحي رئاسة الجمهورية في ظل التأييد الدولي والمحلي له.

كما يتحدث عدد من الوزراء والنواب في معرض دفاعهم عن التمديد لعون بأن الإمرة في المؤسسة العسكرية غير تلك المعمول بها في المؤسسات الأمنية الأخرى. وبحسب هؤلاء الوزراء والنواب، فإن الإمرة في المؤسسة العسكرية محصورة بقائد الجيش وبرئيس الأركان في حال غيابه، وبالتالي لا يمكن أن تنسحب على الأعلى رتبة وهو العضو المتفرغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب، الذي يقترحه وزير الدفاع للإنابة عن العماد عون في تسيير أمور المؤسسة العسكرية.

ويلفت الوزراء والنواب أنفسهم إلى أن نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب هو من يشكّل رأس حربة لقطع الطريق على تأجيل تسريح العماد عون، رغم أنه انفصل عن «التيار الوطني» وتكاد تكون علاقته مقطوعة بباسيل، ويقولون إنه يتسلّح بالمادة 55 من قانون الدفاع التي تنص على أنه يعود لوزير الدفاع حصراً طلب تأجيل التسريح.

ويضيف هؤلاء نقلاً عن «التيار الوطني»، أن تجاوز الصلاحية المناطة بوزير الدفاع بهذا الخصوص، سيؤدي حتماً إلى التقدُّم بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة للطعن في تأجيل تسريحه، مع أن خصومه يقولون إنه بمجرد النظر في الطعن تكون مهلة تأجيل التسريح قد انقضت.

وترى مصادر نيابية أن الحل يمكن أن يكون باعتماد اقتراح القانون الذي تقدّم به نواب «اللقاء الديمقراطي»، ويقضي برفع سن التقاعد لجميع العسكريين، خصوصاً أن النصاب مؤمّن لانعقادها بغطاء من الثنائي الشيعي والكتل النيابية، ما عدا «التيار الوطني»، إلا إذا أراد الحزب مسايرته بحضوره الجلسة من دون التصويت على الاقتراح الذي يستفيد منه قادة الأجهزة الأمنية الأخرى لقطع الطريق على الطعن فيه، كونه في منأى عن الثغرات التي توفر ذريعة لباسيل للتقدُّم بمراجعة أمام شوى الدولة لإبطال العمل فيه.



الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.