«الصليب الأحمر» لم يلتقِ الرهائن الإسرائيليين و«لا أدلة على أنهم أحياء»

حركة «الجهاد» تلوّح بالانسحاب من صفقة التبادل

وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (أ.ب)
وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«الصليب الأحمر» لم يلتقِ الرهائن الإسرائيليين و«لا أدلة على أنهم أحياء»

وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (أ.ب)
وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن «الصليب الأحمر» لم يلتقِ أياً من الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، وذلك في تصريحات الثلاثاء، عقب اجتماعه برئيسة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كوهين قوله، في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف: «عقدنا، وزير الصحة والعائلات وأنا، اجتماعاً مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. حتى اليوم، لم يلتقِ أحد الرهائن. ليس لدينا أي دليل على أنهم أحياء». وأضاف: «لقد سهلنا إدخال مواد غذائية ومياه وأدوية إلى غزة. ولكن حتى اليوم، لم يلتقِ (الصليب الأحمر) أياً من رهائننا».

ويقدر الجيش الإسرائيلي أن نحو 240 شخصاً محتجزون في قطاع غزة منذ الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبحسب حصيلة للسلطات الإسرائيلية، أسفر هذا الهجوم عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون.

ورداً على ذلك، تواصل إسرائيل قصف قطاع غزة، في موازاة عملية برية هدفها المعلن «القضاء» على «حماس»، التي تقول إن القصف أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال.

وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين مع عائلات أسرى محتجزين في غزة خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحضر أقارب بعض الرهائن المؤتمر الصحافي، الثلاثاء، وعرضوا مقاطع مصورة وصوراً لهم، بحسب ما ذكرت الوكالة الفرنسية في تقرير من جنيف.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، أنها تواصل جهودها لضمان الإفراج عن الرهائن في غزة، وخصوصاً عبر اتصالات مباشرة مع «حماس» وأفراد آخرين، لهم نفوذ لدى الأطراف المعنيين.

وأوضحت المنظمة أنها تواصل طلب الحصول على معلومات عن المحتجزين ووضعهم الصحي، وتجهد أيضاً لتحديد مصير المفقودين.

وشدد كوهين على وجوب أن يكون «الصليب الأحمر» «أكثر قوة وأكثر وضوحاً في تصريحاته، مع ممارسة ضغوط أشد».

وأضاف الوزير الإسرائيلي: «سنواصل هذه الحرب حتى القضاء على (حماس) واستعادة جميع رهائننا»، مؤكداً أن إسرائيل لن توقف عملياتها العسكرية حتى تحقيق هذين الهدفين.

شقيقة إسرائيلية محتجزة في غزة خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

في المقابل، حضّت قطر الثلاثاء إسرائيل و«حماس» على التوصل إلى اتفاق بخصوص الرهائن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي في الدوحة: «نعتقد أنه لا توجد فرصة أخرى للجانبين سوى هذه الوساطة للتوصل إلى وضع يمكننا أن نرى فيه بصيص أمل في هذه الأزمة الرهيبة».

واعتبر أن الوضع «المتدهور» في غزة يعوق جهود الوساطة القطرية. والأسبوع الماضي، أجرى مديرا الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية محادثات في الدوحة مع مسؤولين قطريين بشأن «وقف إنساني» للحرب في غزة يتيح إطلاق سراح رهائن وإدخال مساعدات، وفق مسؤول مطلع على الزيارة.

ومساء الاثنين، قال أبو عبيدة، المتحدّث باسم «كتائب عزّ الدين القسّام» الجناح العسكري لـ«حماس»، في تسجيل صوتي: «كانت هناك جهود من الوسطاء القطريين للإفراج عن محتجزي العدو مقابل الإفراج عن 200 طفل فلسطيني و75 امرأة» في السجون الإسرائيلية. وأكد أن «العدوّ طلب الإفراج عن 100 من المحتجزين لدينا»، مضيفاً: «أخبرْنا الوسطاء بأنّه بإمكاننا في هدنة، مدّتها 5 أيام، أن نفرج عن 50 من النساء والأطفال المحتجزين في غزة، وقد يصل العدد في نهاية المطاف إلى 70 على اعتبار وجود إشكالية في وجود أولئك المحتجزين لدى فصائل وجهات متعددة، على أن تتضمن الهدنة وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لجميع أبناء شعبنا في جميع أنحاء قطاع غزة، لكن العدو ما زال يماطل».

مسيرة في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، لعائلات أسرى محتجزين في غزة (إ.ب.أ)

من جهته، قال زياد النخالة، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان، الثلاثاء، إن «طريقة المفاوضات التي تتعلق بأسرى العدو لدينا وردود فعله من المحتمل أن تدفع (حركة الجهاد) لأن تكون خارج الصفقة التي يتم الحديث عنها في وسائل الإعلام» و«أن تحتفظ (الجهاد) بما لديها من الأسرى لظروف أفضل».

ونجحت الوساطة القطرية حتى الآن في الإفراج عن 4 رهائن، هم أميركيتان في 20 أكتوبر، وإسرائيليتان في 23 من الشهر نفسه.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».