بري يتريث في تعيين جلسة تمديد لقائد الجيش اللبناني

استقبال الراعي السفيرة الأميركية (صفحة البطركية في فيسبوك)
استقبال الراعي السفيرة الأميركية (صفحة البطركية في فيسبوك)
TT

بري يتريث في تعيين جلسة تمديد لقائد الجيش اللبناني

استقبال الراعي السفيرة الأميركية (صفحة البطركية في فيسبوك)
استقبال الراعي السفيرة الأميركية (صفحة البطركية في فيسبوك)

تتصدر قضية التمديد لمهام قائد الجيش اللبناني، العماد جوزف عون، الاهتمام السياسي في لبنان، في موازاة انشغال اللبنانيين بالتوتر على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل. ومع اقتراب انتهاء ولاية عون في بداية العام المقبل، ينشط الحراك السياسي على خط التمديد له في ظل القيود التي يفرضها الفراغ الرئاسي على صلاحيات البرلمان وحكومة تصريف الأعمال والتي لطالما كانت محور خلاف بين الأفرقاء اللبنانيين.

وكان هذا الموضوع محور عدد من الاجتماعات التي عقدت الاثنين بين عدد من الأفرقاء؛ إذ زار وفد من كتلة «الجمهورية القوية» (حزب القوات اللبنانية) رئيس البرلمان نبيه بري، وذلك بعد أيام على تقديم الكتلة اقتراح قانون للتمديد للعماد عون. ونقلت عن بري أنه سيتريث حتى نهاية الشهر كي يعين جلسة للبرلمان للتمديد لقائد الجيش مفضّلاً أن يتم هذا الأمر عبر الحكومة التي يتريّث رئيسها نجيب ميقاتي أيضاً في هذه الخطوة.

وبعد اللقاء، قال النائب جورج عدوان إن «الزيارة لطلب تعيين جلسة للتمديد لرتبة عماد في الجيش، نظراً إلى منع الشغور في الموقع». وتحدث عن 3 حيثيات دفعت الكتلة لتقديم اقتراح القانون؛ «هي الظروف التي تمر بها المنطقة ولبنان والمآسي، إضافة إلى الوجود السوري غير الشرعي الذي يرتب انعكاسات على الأوضاع الديموغرافية الاقتصادية والأمنية، وطبعاً الوضعين المالي والنقدي، إضافة إلى أنه في ظل غياب رئيس للجمهورية غير ممكن أن نعين قائداً جديداً للجيش؛ لأن تعيين قائد جديد يتطلب مشاركة رئيس الجمهورية».

والأمر الثالث هو أن «الجميع يعرف أن قيادة الجيش ليست مسألة تقنية وتعالج فورياً. فتعيين قائد جديد يتطلب أشهراً من العمل من القائد الجديد كي يرتب موضوع الألوية والوحدات ويوزع انتشارها، فالعماد جوزف عون أثبت خلال السنوات الماضية الحرفية والمهنية لقيادته الجيش وتطبيقه القوانين ومحافظته على السلم الأهلي. فمن واجبنا كنواب أن نقدم على هذه الخطوة المهمة التي تؤمن لكل اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة كل هذا الاطمئنان لمستقبل أولادهم ووطنهم وكيانهم».

ولفت عدوان إلى أن خلاصة الاجتماع كانت أنهم حصلوا على وعد من رئيس المجلس النيابي بأنه «سوف ينتظر حتى نهاية الشهر فقط؛ لأنه يفضل أن يتم التمديد في مجلس الوزراء، وبعد آخر الشهر سوف يعين جلسة، وسيكون الاقتراح الذي قدمناه أول بند بين المشاريع المستعجلة، ونحن كتكتل سوف ندرس كيفية التعاطي مع هذه الجلسة».

وأشار إلى أن «الرئيس بري يأمل أن يتم التمديد في الحكومة في الأسبوعين المقبلين، ونحن كذلك. وبعد أن أصبحت الأمور واضحة، نريد أن نقول للحكومة ونطالب الرئيس ميقاتي بأن يستعجل ويذهب إلى جلسة بسرعة في الأيام المقبلة لكي نمدد إلى رتبة عماد ونحافظ على قيادة الجيش».

وموضوع التمديد لقائد الجيش كان محور لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي والسفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا. ولفتت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن الراعي جدد موقفه الرافض إسقاط قائد الجيش، مشيرة كذلك إلى أنه تم التداول خلال اللقاء في مختلف المواضيع، وأنه كان هناك تشديد على أن «أحوج ما يكون إليه لبنان اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية؛ إذ إن الولايات المتحدة الأميركية مهتمة باستقرار لبنان على كل الصعد، وترفض دخوله في حرب غزة».

دريان مستقبلاً كتلة «الوفاق الوطني»... (الوكالة الوطنية)

وفي السياق ذاته، زارت كتلة «الاعتدال الوطني» مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وناقشت معه مسألة التمديد لقائد الجيش، وكذلك المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ) p-circle

كاتس: إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد

هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان رغم الهدنة مع «حزب الله»، إذا تعرّض جنودها للتهديد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.