«القسام» تستهدف قوة إسرائيلية راجلة في شمال غزة... وتدمّر 6 آلياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4657711-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%91%D8%B1-6-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA
«القسام» تستهدف قوة إسرائيلية راجلة في شمال غزة... وتدمّر 6 آليات
لقطة من فيديو نشرته «حماس» تظهر المعارك الدائرة بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في غزة (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«القسام» تستهدف قوة إسرائيلية راجلة في شمال غزة... وتدمّر 6 آليات
لقطة من فيديو نشرته «حماس» تظهر المعارك الدائرة بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في غزة (أ.ف.ب)
أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (الخميس)، الإجهاز على قوة إسرائيلية راجلة في شمال قطاع غزة.
وقالت «كتائب القسام»، في منشور اليوم أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا): «أوقعنا قوة صهيونية راجلة بكمين محكم في جحر الديك واستهدفناها بقذيفة أفراد وأجهزنا عليها من مسافة صفر».
لقطة مأخوذة من شريط فيديو نشره المكتب الإعلامي لـ«حماس» تظهر معارك بين مقاتلي «القسام» والقوات الإسرائيلية في المحورين الشمالي والجنوبي لغزة (أ.ف.ب)
وكانت «كتائب القسام» قد أعلنت، اليوم، تدمير 6 آليات إسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وقالت في منشور أورده «المركز الفلسطيني للإعلام» على منصة «إكس»: «دمرنا 3 آليات وجرافة صهيونيةً على أطراف مخيم الشاطئ بقذائف (الياسين 105)».
كما أشارت إلى تدمير دبابتين إسرائيليتين في منطقة التوام وشمال الشيخ رضوان بقذيفتي «الياسين 105».
كان الناطق باسم «القسام» المكنى أبو عبيدة كشف، في كلمة مصورة أمس (الأربعاء)، عن تدمير 136 آلية عسكرية إسرائيلية تدميراً كلياً أو جزئياً وإخراجها من الخدمة، منذ بدء العدوان البري الإسرائيلي.
بدورها، قالت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد»، إنها قصفت «تجمعاً لآليات العدو المتوغلة غرب مجمع أنصار غربي مدينة غزة بعدد من قذائف الهاون».
وأشارت، في منشور أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عبر منصة «إكس»، إلى «قصف مدينة أسدود المحتلة برشقة صاروخية».
قبيلة «الترابين»: مقتل «أبو شباب» يمثل «نهاية صفحة سوداء» في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5216069-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
قبيلة «الترابين»: مقتل «أبو شباب» يمثل «نهاية صفحة سوداء» في غزة
ياسر أبو شباب (وسائل التواصل)
أكدت قبيلة «الترابين» في قطاع غزة، اليوم الخميس، وقوف أبنائها دائماً في صف شعبهم الفلسطيني وقضيته العادلة، ورفضهم تماماً «أي محاولة لزج اسم القبيلة في مسارات لا تمثل تاريخها ولا أخلاقها».
وجاء في البيان، الذي نقلته قناة «آي 24» الإسرائيلية أن مقتل ياسر أبو شباب، الذي وصفته القبيلة بأنه «خان عهده وتورط في الارتباط بالاحتلال»، يمثل بالنسبة لها «نهاية صفحة سوداء سعت إلى إنهائها بموقف واضح وصريح».
وأكدت القبيلة «اصطفافها الكامل مع المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها، ورفضها لأي مجموعات أو ميليشيات تخدم أجندة الاحتلال تحت أي غطاء».
ودعت القبيلة جميع العائلات والقبائل في غزة إلى التمسك بوحدة الصف، و«رفض كل من يحاول العبث بالنسيج الاجتماعي أو الوطني»، مؤكدة أن غزة «لا مكان فيها للخيانة ولا للمتعاونين».
وكشفت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية للقناة الإسرائيلية عن معطيات جديدة حول مقتل ياسر أبو شباب، زعيم الميليشيا المركزية في جنوب قطاع غزة، الذي توفي متأثراً بجراحه بعد شجار عنيف مع مجموعات من عناصر الميليشيا التي كان يقودها.
ونقل موقع القناة عن المصادر قولها إن الشجار اندلع بسبب خلافات داخلية حول القيادة وتوزيع الصلاحيات وتقاسم مناطق النفوذ داخل العشيرة، إضافة إلى توترات متراكمة على خلفية التعاون الذي قيل إن أبو شباب كان يقيمه مع إسرائيل. وأكدت المصادر أن أبو شباب تعرض لإصابات ناجمة عن ضربات، وليس نتيجة طعن أو إطلاق نار.
وأشارت المصادر إلى أنه تم نقل أبو شباب بشكل عاجل بمساعدة قوات الأمن الإسرائيلية لتلقي العلاج خارج غزة، لكنه توفي أثناء نقله إلى مستشفى «سوروكا» في بئر السبع متأثراً بجراحه. ومن المتوقع أن يتولى نائبه غسان الدهيني قيادة الميليشيا بشكل تلقائي.
إسرائيل ترسل وفداً إلى القاهرة لبحث إعادة رفات آخر رهينة في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5216064-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D9%88%D9%81%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
إسرائيل ترسل وفداً إلى القاهرة لبحث إعادة رفات آخر رهينة في غزة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن وفداً يضم ممثلين للجيش وأجهزة أمنية، زار مصر للبحث في إعادة رفات آخر الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأورد بيان صادر عن المكتب أنه «بناءً على توجيهات رئيس الوزراء، توجه وفد صباح اليوم إلى القاهرة... وعقد مباحثات مع الوسطاء بهدف ضمان الإعادة الفورية للرهينة الأخير... ران غفيلي». أضاف: «بنتيجة الاجتماع، تم الاتفاق على تكثيف الجهود بشكل فوري».
مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء البحث عن جثث رهائن إسرائيليين إلى جانب عمال الصليب الأحمر وسط أنقاض مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، استعادت إسرائيل 20 رهينة أحياء، وكل الجثامين باستثناء غفيلي، وسط اتهامات إسرائيلية للفصائل الفلسطينية بالمماطلة في التسليم. أما «حماس» فتؤكد أن عملية انتشال الجثامين تسير ببطء بسبب أكوام الركام الضخمة التي خلّفتها الحرب.
إسرائيل تقابل الانفتاح الدبلوماسي اللبناني بغارات على الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5216030-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة النبطية في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تقابل الانفتاح الدبلوماسي اللبناني بغارات على الجنوب
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة النبطية في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
حسمت إسرائيل، الخميس، التضارب في مواقف مسؤوليها حول «الجو الإيجابي» جراء المفاوضات المدنية مع لبنان، أو عزلها عن المسار العسكري؛ إذ ردّت الخميس بأربع غارات تلت إنذارات إخلاء، واستهدفت أربعة منازل في جنوب لبنان، أحدها شمال الليطاني، بعد أقل من 24 ساعة على اجتماع «الميكانيزم».
وبدا التصعيد الإسرائيلي رداً على نتائج الجلسة؛ إذ سربت وسائل إعلام لبنانية أن مهمة السفير سيمون كرم، وهو رئيس الوفد التفاوضي مع إسرائيل، تمثلت في بحث وقف الأعمال العدائية، وإعادة الأسرى، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وتصحيح النقاط على «الخط الأزرق». وأفادت قناة «الجديد» المحلية بأن رئيس الجمهورية جوزيف عون «أكد أن لبنان لم يدخل لا تطبيعاً ولا عقد اتفاقية سلام».
وخلال جلسة الحكومة اللبنانية مساء الخميس عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون موضوع تكليف السفير سيمون كرم برئاسة لجنة الوفد اللبناني في «الميكانيزم»، و«ذلك بعد مشاورات بيني وبين الرئيس نبيه برّي والرئيس نواف سلام، حول ضرورة حصول مفاوضات في الناقورة وتطعيم اللجنة بشخص مدني»، حسبما قال، معتبراً أنه «من البديهي ألا تكون أول جلسة كثيرة الإنتاج، ولكنها مهدت الطريق لجلسات مقبلة ستبدأ في 19 من الشهر الحالي»، مشدداً على أن «تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب».
وفي الجلسة نفسها، قدّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره الشهري حول تنفيذ قرار الحكومة بـ«حصرية السلاح»، مستعرضاً أهم المهمات التي نفذها الجيش اللبناني في جنوب الليطاني.
وفي هذا السياق، قدم لبنان خطوة إضافية في مسار تنفيذ «حصرية السلاح»؛ إذ تحدثت وسائل إعلام محلية عن أن الجيش صادر، برفقة «اليونيفيل»، صواريخ لـ«حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني.
آليات للجيش اللبناني و«اليونيفيل» في منطقة البويضة قرب مرجعيون (أ.ف.ب)
وفيما يراهن لبنان على توسيع النافذة الدبلوماسية لخفض منسوب التوتر ومنع أي اندفاعة إسرائيلية نحو حرب واسعة، ظهر خطابان إسرائيليان متضاربان؛ تلقف الأول الخطوة اللبنانية بعد تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد التفاوضي اللبناني، في حين يفصل الآخر بين المسار التفاوضي والمسار العسكري، وعدم منح هذا المسار السياسي والدبلوماسي أي أثر ميداني.
وتكرس هذا الموقف الإسرائيلي العازم على فصل المسارات، وإلزام لبنان بمفاوضات تحت النار، حين أصدر المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تحذيراً لسكان قرى محرونة وبرعشيت والمجادل (جنوب نهر الليطاني) وجباع (شمال الليطاني) بإخلاء تلك المناطق إلى مسافة لا تقل عن 300 متر؛ كون الجيش «سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) في أنحاء جنوب لبنان».
#عاجل ‼️ إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنانسيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي في أنحاء جنوب لبنان وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقةنحث سكان المباني المحددة بالأحمر في... pic.twitter.com/PLgduIorls
وبالفعل، نفذ الجيش الإسرائيلي هجماته، وقال إنه استهدف مستودعات تقع داخل مناطق سكنية مدنية، معتبراً أن ذلك يُعدّ مثالاً على «استخدام الأبنية المدنية لأغراض عسكرية»، وفق تعبيره.
عنصر في «الدفاع المدني» يقف على ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة جباع (رويترز)
فصل حاد بين الطاولة والميدان
وتكشف هذه الرسائل أنّ إسرائيل تتعامل مع المفاوضات بوصفها قناة تقنية تتعلق بإدارة النزاع لا بمساره؛ فاستمرار التحليق المكثّف للمسيّرات فوق بيروت، وتوجيه إنذارات جديدة في الجنوب، توازياً مع الحديث عن «أجواء إيجابية»، تشي بأنّ إسرائيل ترغب في تثبيت الميدان على قواعده الحالية، ومنع التفاوض من التحول إلى أداة لخفض التصعيد.
وقال النائب أشرف ريفي لـ«الشرق الأوسط» إنّ المشهد الأمني والسياسي في لبنان «لا يزال محفوفاً بالمخاطر، رغم الارتياح الظاهر الذي يواكب المفاوضات الجارية، والجهود اللبنانية لمنع أيّ عملية عسكرية واسعة». وأكد أنّ الرسائل الصادرة عن الإعلام والقيادة الإسرائيلية «تُظهر بوضوح أنّ مسار التفاوض لا يعني تلقائياً وقف استهداف الحزب أو سلاحه»، مشيراً إلى أنّ احتمال التصعيد «لا يزال وارداً بقوة».
عناصر من قوى الأمن اللبنانية يوفرون الحماية لموكب البابا ليو الرابع عشر في بيروت الاثنين الماضي (مديرية التوجيه)
وأوضح ريفي أنّ إسرائيل «تمتلك مشروعاً استراتيجياً واضحاً يقوم على إنهاء الوجود الإيراني في المنطقة العربية كلها»، وقال: «إذا رأت إسرائيل أنّ الدولة اللبنانية عاجزة عن نزع سلاح (حزب الله)، فهي قد تلجأ إلى ضربات عسكرية. هذا الأمر ليس جديداً، وهو جزء من نظرتها للواقع الإقليمي». وأضاف: «نحن نعيش منذ عقود تحت ما سُمّي مشروع الفوضى الخلّاقة، واليوم تُهيَّأ المنطقة لما يمكن اعتباره شرق أوسط جديداً». كما توقّف عند عودة الطائرات المسيّرة الإسرائيلية إلى سماء بيروت، قائلاً: «هذا دليل على أن لبنان ما زال داخل دائرة الاستهداف».
دائرة الخطر
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت المفاوضات قادرة على خفض التصعيد، قال ريفي: «يُفترض أن تؤدي المفاوضات إلى خفض التوتر. ويُحسب لرئيس الجمهورية الانخراط الجدي في هذا المسار لإنقاذ لبنان من ضربة مدمّرة»، لكنه استدرك: «حتى الآن لا يمكن الاطمئنان إلى النوايا الإسرائيلية. فالاستهداف قد يستمر رغم المفاوضات؛ لأنّ المشروع الدولي – الإقليمي الكبير واضح: لن يُسمح للوجود الإيراني بالبقاء كما هو».
واعتبر ريفي أنّ «لبنان لا يزال في دائرة الخطر. ونزع السلاح لم يعد مسألة مرتبطة بجنوب الليطاني فقط، بل جزء من مقاربة دولية أشمل. نحن أمام مرحلة حساسة جداً، ويجب أن نكون واقعيين؛ لأنّ القرار الكبير ليس بيدنا وحدنا».
فرصة لـ«فرملة» الانزلاق نحو حرب
في مقابل هذا المنحى التحذيري، قدّم عضو «كتلة اللقاء الديمقراطي» (الحزب التقدمي الاشتراكي)، النائب أكرم شهيّب، مقاربة أكثر اعتماداً على المسار السياسي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنّ «السؤال الجوهري اليوم هو ما إذا كانت إسرائيل تؤمن فعلاً بالسلام، في ضوء الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، رغم الاجتماعات الدولية الأخيرة في شرم الشيخ». ورأى أنّ «العودة إلى تطبيق صيغة هدنة عام 1949، إذا أمكن، ستكون مكسباً كبيراً للبنان رغم كل الصعوبات»، مذكّراً بأنّ التفاوض مع إسرائيل «ليس جديداً، كما حصل في محادثات عامَي 2021-2022 وصولاً إلى الاتفاق البحري».
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أ.ف.ب)
وأشار شهيّب إلى أنّ «دخول السفير سيمون كرم إلى المفاوضات ضمن آلية (الميكانيزم)، يشكّل خرقاً مهماً». وأكد أنّ هذا المسار «يحمل جزءاً من رؤية الرئيس اللبناني، ويحظى بتوافق الرؤساء، من الرئيس برّي إلى الرئيس سلام، عبر إعطاء فرصة حقيقية للاستفادة من الضغط الأميركي والعربي والأوروبي لوقف الانزلاق نحو الحرب». وقال: «بمبادرة رئيس الجمهورية وتعيين السفير سيمون كرم، أصبحت المعادلة هي: (جيش وشعب ومفاوضات)، علّها تكون بادرة خير للبنان».
وأوضح شهيّب أنّ الشعب اللبناني «ينزف يومياً بشكل أو بآخر، وأنّ الحديث الإسرائيلي عن عملية عسكرية أوسع أو دخول بري في مناطق جديدة، يزيد المخاطر، خصوصاً في ظلّ الواقع الأليم الذي نعيشه بعد الحرب، وما أدّت إليه من احتلال أجزاء واسعة من أرضنا، وما يجري في سوريا من عمليات إسرائيلية تمتدّ من الجنوب إلى الجولان وجبل الشيخ».
وأضاف أنّ الانفتاح الحاصل واللقاءات الدبلوماسية الجارية «يشكّلان فرصة للحدّ من الانحدار نحو مواجهة أوسع»، معتبراً أنّ جوهر المشكلة يبقى في «العودة إلى النقطة المركزية؛ أي القرار (1701)، وبسط سلطة الدولة بأن يكون هناك جيش واحد وعلَم واحد وسلاح واحد». وقال: «اتفاق الطائف يؤكد ذلك، وقرارات مجلس الوزراء تؤكد ذلك، وخطاب قسم رئيس الجمهورية يؤكد ذلك أيضاً». وشدّد على ضرورة «عدم منح إسرائيل الفرصة لاجتياح جديد»، داعياً «كل الذين يرفضون اليوم أي نقاش حول السلاح إلى اتّقاء الله وحماية ما تبقّى من الدولة اللبنانية».