ذخائر «الموت المؤجل» تعاود الانتشار في إدلب بعد التصعيد الأخير

«الدفاع المدني» لـ«الشرق الأوسط»: تجدد القصف يعيق عمليات تحديد مواقعها وإزالتها

تعرّض أبناء وفاء الحسن لإصابات متنوعة بعد عثورهم على قنبلة عنقودية (الشرق الأوسط)
تعرّض أبناء وفاء الحسن لإصابات متنوعة بعد عثورهم على قنبلة عنقودية (الشرق الأوسط)
TT

ذخائر «الموت المؤجل» تعاود الانتشار في إدلب بعد التصعيد الأخير

تعرّض أبناء وفاء الحسن لإصابات متنوعة بعد عثورهم على قنبلة عنقودية (الشرق الأوسط)
تعرّض أبناء وفاء الحسن لإصابات متنوعة بعد عثورهم على قنبلة عنقودية (الشرق الأوسط)

فقدت وفاء الحسن زوجها نتيجة القصف بالقنابل العنقودية خلال استهداف مباشر للأحياء المدنية في أحد خروقات وقف إطلاق النار على المنطقة قبل عامين، لكن إصابتها وإصابة أطفالها كانت بعد ذلك بأشهر، كما أوضحت لـ«الشرق الأوسط». إذ إن القنبلة التي انفجرت أمام الخيمة التي تقيم فيها مع عائلتها لم تسقط من السماء، بل حملها الأطفال معهم وهم عائدون من المدرسة.

قالت وفاء: إن أطفالها ظنوا القنبلة العنقودية «لعبة أو قطعة من الحديد من الممكن أن يبيعوها لشراء بعض البسكويت»، وما أن بدأوا باللعب حتى انفجرت، مسببة خسارة الطفلة الكبرى عينها وفقد أختها يدها وتمزق أربطة قدمها، إضافة إلى تشوه في وجه الصبية الصغار وإصابة والدتهم بظهرها.

أتلفت فرق إزالة مخلفات الحرب ذخائر عدة أبلغ مدنيون عن وجودها في أراضٍ زراعية في جنوب إدلب (الدفاع المدني)

الآلاف واجهوا المصير ذاته عند مصادفتهم الذخائر غير المنفجرة خلال السنوات الماضية؛ إذ كانت تلك المتفجرات سبباً بمقتل 9 في المائة من الضحايا الأطفال للحرب في سوريا، وفقاً لدائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، التي أوضحت بياناتها تلوث ثلث المناطق المأهولة في سوريا بالقنابل غير المنفجرة، معرّضة 11.5 مليون شخص لخطر الإصابة أو الموت.

قصف وكثافة سكانية

لم تهدأ منطقة شمال غرب سوريا طوال سنوات الحرب، وحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع عام 2020 بين الضامنين الروسي والتركي، استمرت الخروقات التي طالت بشكل رئيسي مناطق التماس بين قوات النظام وفصائل المعارضة، لكن التصعيد خلال الشهر الماضي (أكتوبر/تشرين الأول) كان مختلفاً؛ إذ استهدف المناطق كافة التي كانت تعدّ آمنة من قبل، والتي تضم كثافة سكانية عالية.

يضع الدفاع المدني السوري بشمال غرب سوريا علامة الخطر للتحذير من الذخائر غير المنفجرة (الشرق الأوسط)

ما بين 10 و30 في المائة من المتفجرات المستخدمة في سوريا لا تنفجر، وفقاً للبيانات التي جمعها مركز كارتر البحثي الأمريكي، الذي أحصى ما بين الأعوام 2012 و2021 استخدام أكثر من 972 ألف ذخيرة في سوريا، أي بقاء ما بين مائة إلى 300 ألف من الذخائر دون انفجار في مواقع سقوطها؛ ما يمثل خطراً مباشراً على المقيمين في تلك المناطق.

محمد سامي المحمد، مسؤول فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، قال لـ«الشرق الأوسط»: إن تجدد القصف يعيق عمليات تحديد مواقع تلك الذخائر وإزالتها. يضيف: «تعود جميع أعمالنا لنقطة الصفر عند كل حملة يقوم بها النظام وحليفه الروسي». ومنذ التصعيد الأخير تعرض ثلاثة مدنيين لجروح جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات القصف على بلدة ترمانين في ريف إدلب الشمالي، في 7 من أكتوبر.

أحد متطوعي الدفاع المدني ضمن فرقة إزالة الذخائر يرتدي درعه الواقي قبل تفجير قنبلة (الشرق الأوسط)

«الخطأ الأول هو الأخير»، على حد وصف المحمد؛ إذ فقدت فرق الدفاع المدني أربعة من متطوعيها أثناء عمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى إصابة آخرين، ولكن نقص المعدات المتطورة المطلوبة يزيد من تلك المخاطر.

وذكر تقرير منظمة HALO البريطانية المختصة بإزالة الألغام والمتفجرات، والصادر نهاية عام 2020، أن القذائف العنقودية تمثل 36 في المائة من الذخائر غير المنفجرة في سوريا، وتسبب 42 في المائة من الحوادث المرتبطة بانفجارها، وتعدّ محاولات السكان لنقل تلك المتفجرات بأنفسهم سبباً بعشرة في المائة من تلك الحوادث.

عمليات المسح ليست الجهود الوحيدة المبذولة لإنهاء خطر تلك الذخائر، بل إن التوعية التي تستهدف المدنيين لعدم الاقتراب من الأجسام الغريبة والتبليغ عنها، من الجهود الأساسية التي تعتمدها فرق إزالة الذخائر في الشمال السوري. لكن الخطر يبقى واسع الانتشار، فحسب بيانات الأمم المتحدة، تتوزع 39 في المائة من الذخائر غير المنفجرة في المناطق السكنية، و34 في المائة في الأراضي الزراعية، وعشرة في المائة على الطرقات. وكان 61 في المائة من الأطفال المصابين قد تعرضوا لتلك الذخائر وهم يلعبون قرب منازلهم.

بتر أطراف وفقدان حواس

الأذى الجسدي المباشر الذي تسببه الذخائر غير المنفجرة للمصابين، شديد؛ إذ فقد 35 في المائة من المصابين حياتهم، في حين عانى 50 في المائة من الناجين بتراً في أحد الأطراف، و20 في المائة فقدوا إحدى حواسهم نتيجة للإصابة، كفقد البصر أو السمع.

لكن المشاكل البيئية تزيد مخاطرها عن مخاطر الانفجار نفسه، بحسب تقرير منظمة العمل ضد العنف المسلح (AOAV)؛ إذ غالباً ما تصنع أغلفة المتفجرات من المعادن الثقيلة التي تحتوي الرصاص واليورانيوم، وغيرها من المواد التي تعدّ عصية على التحلل ولها آثار سامة تلوث الهواء والماء والتربة وتزيد من المخاطر المهددة لصحة الإنسان، كالسرطان ومشاكل الكبد، وغيرها من الأمراض.

وتفتقد المناطق الأكثر تلوثاً خدمات الفرق الإنسانية والتطوعية؛ إذ تعدّ المنظمات مواقع العمل تلك خطرة وتمنع كوادرها من النشاط فيها، ما يزيد من معاناة السكان المقيمين بها، خاصة وأن المناطق الآمنة أكثر اكتظاظاً وذات تكلفة معيشية أكبر بالنسبة للعائلات الفقيرة؛ ما يدفعهم للبقاء في بيوتهم وإن كانت معرّضة للخطر.

الآثار النفسية التي يعانيها المصابون والمقيمون في المناطق الخطرة، طويلة الأمد كذلك. وكما تحدثت وفاء الحسن، التي أصيبت مع عائلتها بإحدى تلك المتفجرات قبل عام، فإن أطفالها فقدوا الثقة بكل ما يحيط بهم: «ابنتي التي فقدت عينها لم تعد تقبل الذهاب إلى المدرسة، وكلتا الفتاتين حالتها النفسية صعبة للغاية»، مضيفة، أن جُلّ ما تتمناه لعائلتها هو بعض من «الهدوء والأمان».


مقالات ذات صلة

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

أوروبا آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

بدأ آلاف النرويجيين، الاثنين، بتسلم رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة منازلهم ومركباتهم وقواربهم وآلياتهم في حال نشوب حرب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا السيناتور كريس كونز (وسط) محاطاً بأعضاء من الكونغرس في كوبنهاغن (أ.ب) play-circle

احتجاجات في كوبنهاغن وغرينلاند ضد مساعي واشنطن لضم الجزيرة القطبية

قامت مظاهرات، السبت، في عدّة مدن في الدنمارك وغرينلاند احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة تزامناً مع زيارة وفد الكونغرس لكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024  (أ.ف.ب)

نيجيريا: جدل بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي

جدل في نيجيريا بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ)
الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ)
TT

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ)
الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ)

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين قال ​سكان وحركة «حماس» اليوم (الثلاثاء) إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال سكان من منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات أمس (الاثنين) على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب. وتضمنت المنشورات المكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية التي ألقاها الجيش على حي الرقب في بلدة بني سهيلا: «رسالة عاجلة. المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً. أنت تعرِّض حياتك للخطر».

وخلال الحرب التي استمرت عامين قبل توقيع وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر، ألقت إسرائيل منشورات على مناطق تعرضت لاحقاً للغارات والقصف، ما أجبر بعض العائلات على النزوح مراراً.

وقال سكان ومصدر من «حماس» إن هذه هي المرة الأولى التي يعاد فيها إلقاء منشورات ‌من هذا النوع ‌منذ ذلك الحين. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.

خلاف ⁠حول ​المراحل التالية ‌من اتفاق وقف إطلاق النار

لم يتجاوز وقف إطلاق النار المرحلة الأولى، وهي المرحلة التي توقف فيها القتال الرئيسي، وانسحبت خلالها إسرائيل من أقل من نصف قطاع غزة، بينما أفرجت «حماس» عن رهائن مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.

ويقبع جميع السكان تقريباً البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة في نحو ثلث مساحة القطاع؛ حيث يعيش معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، في وقت استؤنفت فيه الحياة تحت إدارة محلية تقودها «حماس».

وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار، ولا تزال الفجوة واسعة بينهما بشأن الخطوات الأصعب المقررة ضمن المرحلة التالية للاتفاق.

وقال «محمود» أحد سكان منطقة بني سهيلا، والذي طلب عدم ⁠نشر اسم عائلته، إن أوامر الإخلاء شملت ما لا يقل عن 70 عائلة تقيم في خيام ومنازل، كان بعضها متضرراً جزئياً، في المنطقة.

وأضاف في اتصال هاتفي ‌مع «رويترز» من خان يونس: «إحنا نزحنا من المنطقة وقعدنا حالياً في المنطقة غرب الحي اللي كنا فيه، هاي يمكن المرة الرابعة أو الخامسة اللي الاحتلال بيقوم فيها بالتمدد، تمدد الخط الأصفر منذ الشهر الماضي».

وتابع الرجل، وهو أب ‍لثلاثة أطفال: «في كل مرة بيتوسعوا نحو 120 إلى 150 متراً داخل المنطقة اللي السيطرة فيها فلسطينية».

«حماس» تشير إلى حالة من «الإرباك الإنساني الحاد»

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره «حماس» في غزة، إن الجيش الإسرائيلي وسَّع المنطقة الواقعة تحت سيطرته في شرق خان يونس 5 مرات، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 9 ​آلاف شخص.

وصرح الثوابتة لـ«رويترز»: «في يوم الاثنين الموافق 19 يناير (كانون الثاني) 2026، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إلقاء منشورات تحذيرية تطالب بالإخلاء القسري في منطقة بني سهيلا، شرق محافظة خان يونس، في خطوة تندرج ⁠ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المدنيين وفرض النزوح بالقوة».

وأضاف أن أوامر الإخلاء الجديدة تشمل نحو 3 آلاف شخص.

وتابع قائلاً: «أسفرت هذه الإجراءات الخارجة عن الاتفاق عن نزوح مربعات سكنية كاملة... الأمر الذي تسبب في حالة من الإرباك الإنساني الحاد، وزاد من الضغط على مناطق الإيواء المحدودة أصلاً، وعمَّق أزمة النزوح الداخلي في المحافظة».

فلسطينيون نازحون يلجأون إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة وسط الأزمة الإنسانية المستمرة بسبب الحصار الإسرائيلي في مخيم جباليا بشمال غزة (د.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، إنه فتح النار بعد رصد من وصفهم بأنهم «إرهابيون» يعبرون الخط الأصفر، ويقتربون من قواته، بما يشكل تهديداً مباشراً لها.

وأضاف أنه واصل تنفيذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «ينظر... ببالغ الخطورة» إلى أي محاولات من فصائل مسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وبموجب المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار التي لم تُستكمل تفاصيلها بعد، تتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصوراً لنزع سلاح «حماس» وانسحاباً إسرائيلياً من مناطق أخرى، وإدارة مدعومة دولياً لإعادة إعمار غزة.

ووردت تقارير عن مقتل أكثر من 460 فلسطينياً و3 جنود إسرائيليين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأت إسرائيل حربها على ‌غزة في أعقاب هجوم نفَّذه مقاتلون بقيادة «حماس» في أكتوبر 2023، أسفر -وفقاً لإحصاءات إسرائيلية- عن مقتل 1200 شخص. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية حصدت أرواح 71 ألف شخص في القطاع.


عون: الجيش «نظّف» جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: الجيش «نظّف» جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم (الثلاثاء)، أن «ما حققته الحكومة بين 5 أغسطس (آب) و5 سبتمبر (أيلول) بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلاً».

وأضاف عون، خلال استقباله السلك الدبلوماسي: «منذ أكثر من 10 أشهر تمكّن الجيش من السيطرة على جنوب الليطاني ونظّف المنطقة من السلاح غير الشرعي».

وقال: «رغم كل الاستفزازات والتخوين والتجريح والتجني سنواصل أداء واجبنا تجاه الدولة».

وتابع: «نؤكد تطلعنا إلى استمرار مسارنا حتى تعود الدولة كاملة تحت سلطة واحدة، وسنوقف نهائياً أي استدراج أو انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا».

وختم: «سنعمل كي يكون جنوب لبنان كما كل حدودنا الدولية في عهدة قواتنا المسلحة حصراً».

وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرّت أكثر من عام. وتقول إسرائيل بشكل أساسيّ إن هذه الضربات تستهدف «حزب الله،» وأحياناً حركة «حماس» الفلسطينية.

وكان الجيش اللبناني أعلن قبل أسبوعين إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح «حزب الله»، التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة وعدّتها «غير كافية بتاتاً»، مجددة مطلبها بنزع سلاح الحزب في كل لبنان.


السيسي وترمب لبحث المستجدات الإقليمية على هامش منتدى دافوس

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
TT

السيسي وترمب لبحث المستجدات الإقليمية على هامش منتدى دافوس

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، إلى مدينة دافوس السويسرية، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يُعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «روح الحوار».

وصرح المتحدث الرسمي باسم «الرئاسة المصرية»، محمد الشناوي، في بيان صحافي اليوم، بأن جدول أعمال المنتدى يتضمّن سلسلة من الفعاليات يشارك فيها قادة دول ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص.

وأشار الشناوي إلى أن جلسات المنتدى سوف تتناول موضوعات تتعلق بتعزيز التعاون الدولي، ودعم مسارات الازدهار العالمي، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار بوصفها قاطرة للنمو، فضلاً عن الاستثمار في رأس المال البشري.

ولفت المتحدث إلى أن الرئيس المصري سوف يلتقي على هامش أعمال المنتدى، نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة بما يخدم مصالح البلدين ويعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي.