أورسيل: الانفراج في حرب أوكرانيا قد يفتح الباب أمام بيع «يوني كريديت» في روسيا

البنك الإيطالي أحد البنوك الغربية الكبيرة القليلة التي بقيت في موسكو

شخص يستخدم ماكينة صرف آلي بينما يمر الناس أمام فرع «يوني كريديت» في روما (أرشيفية - رويترز)
شخص يستخدم ماكينة صرف آلي بينما يمر الناس أمام فرع «يوني كريديت» في روما (أرشيفية - رويترز)
TT

أورسيل: الانفراج في حرب أوكرانيا قد يفتح الباب أمام بيع «يوني كريديت» في روسيا

شخص يستخدم ماكينة صرف آلي بينما يمر الناس أمام فرع «يوني كريديت» في روما (أرشيفية - رويترز)
شخص يستخدم ماكينة صرف آلي بينما يمر الناس أمام فرع «يوني كريديت» في روما (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك «يوني كريديت»، أندريا أورسيل، إن البنك قد يسرّع خروجه من روسيا إذا حدث انفراج في حرب أوكرانيا، حيث يعد البنك الإيطالي أحد البنوك الغربية القليلة التي بقيت في البلاد. وقال إن انتهاء الأعمال العدائية قد يسمح لبنك «يوني كريديت» بتأمين شروط أفضل بعد رفضه التخلص من وحدته الروسية إلا مقابل «سعر عادل» وسط صعوبات تنظيمية وقانونية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.

وقال أورسيل لصحيفة «فاينانشيال تايمز» في مقابلة: «إذا تغيرت السياسة، فإن قدرتنا على بيع (الشركة الفرعية الروسية) بمجموعة أكثر جاذبية من الشروط تتحسن، لأنه بالنسبة للجميع على كلا الجانبين، يصبح الأمر أكثر طبيعية. لذلك فإن طريقنا للخروج متسارع والأرقام تبدو أفضل بكثير».

وجاءت تعليقاته بعد أن أجرى كبار المسؤولين الأميركيين والروس محادثات في الدرعية السعودية هذا الأسبوع حول إنهاء الصراع. في حين أبرمت بنوك أوروبية مثل «سوسيتيه جنرال» و«آي إن جي» صفقات لمغادرة روسيا، وتلقت ضربة مالية كبيرة في هذه العملية، إلا أن حفنة منها بقيت وقلصت عملياتها ببطء.

وقد تعقَّدت عملية الخروج بسبب احتياج بعض البنوك الغربية إلى موافقة شخصية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الصفقات. ومع ذلك، استمر بنك «يوني كريديت» في العمل في روسيا على الرغم من الضغوط من الجهات التنظيمية والسياسيين لتسريع رحيله.

وقال أورسيل إن «التزام بنك يوني كريديت بالخروج من أعمالنا في روسيا واضح تماماً... نحن في رحلة وسنستكمل في هذه المرحلة. لا يمكننا العودة».

وأضاف أن البنك انخرط «بجدية على مدى السنوات الثلاث الماضية مع عدد كبير من الأطراف المقابلة في استكشاف جميع الخيارات» لأعماله في روسيا، «ولكن نظراً للتعقيدات والعقوبات المتفاوتة، لم نتمكن من المضي قدماً».

أندريا أورسيل بعد مشاركته في الجمعية السنوية للاتحاد الصناعي في روما (أرشيفية - رويترز)

وكانت روسيا سوقاً مهمة للمقرض الإيطالي، حيث ساهمت وحدته هناك بنحو 5 في المائة من إجمالي دخل المجموعة العام الماضي. وارتفعت الإيرادات في أعمالها في البلاد بنسبة 9 في المائة إلى 1.3 مليار يورو في عام 2024، وفقاً لأحدث نتائجها السنوية. وساهمت الوحدة بمبلغ 577 مليون يورو في صافي الأرباح لهذا العام.

ومع ذلك، خفضت مجموعة «يوني كريديت» أيضاً بشكل كبير القروض والودائع في البلاد، وقالت إنها متوافقة مع مطالب البنك المركزي الأوروبي بتقليص حجمها. ويتوقع أن تكون الأرباح من الأعمال الروسية «هامشية» بحلول عام 2027.

وقال أورسيل الأسبوع الماضي: «ما لم أُجبر على ذلك، فلن أبيع روسيا مقابل يورو واحد أو مقابل أي شيء ليس سعراً عادلاً».

كما أخبر «فاينانشيال تايمز» أن الدعم المحتمل للاقتصاد الأوروبي من نهاية حرب أوكرانيا يتم التقليل من شأنه. وقال: «في نهاية الحرب، والتي آمل أن تتم بالشروط الصحيحة، أضمن لك أنه من خلال القضاء على عدم اليقين الجيوسياسي والاضطراب، فإن مستوى الاستثمار، ومستوى الارتداد، سيكون كبيراً جداً. لقد تجاهلنا ذلك ولكننا سنحصل عليه».

وعلى الرغم من فشلها في التوصل إلى اتفاق بشأن أعمالها في روسيا، فقد كانت مجموعة «يوني كريديت» في قلب محاولات الاستحواذ في قطاع المصارف الأوروبية في الأشهر الأخيرة. فقد استحوذت المجموعة على حصة 28 في المائة في «كومرتس بنك» الألماني، وأطلقت عرضاً غير مرغوب فيه لشراء منافسها المحلي «بانكو بي بي إم».

ولكن مجموعة «يوني كريديت» هددت هذا الأسبوع بالانسحاب من «بي بي إم»، في حين ظلت عملية بناء حصتها في «كومرتس بنك» معلقة في خضم الانتخابات الفيدرالية في ألمانيا. وقد أثارت الصفقات المقترحة غضب الساسة في إيطاليا وألمانيا على التوالي.

وقال أورسيل لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «لقد تحولت الصفقتان إلى مناقشات سياسية... لا ينبغي أن تكون هناك، وإلى حد ما - وربما إلى حدٍ كبير - هجمات شخصية. على الرغم من كونهما صفقتين في السوق، فقد أثارتا نقاشاً يدور حول أوروبا والاتحاد الأوروبي والاتحاد المصرفي واتحاد أسواق رأس المال. نظراً لكل النقاش الدائر حول كيفية احتياج أوروبا إلى الوقوف على قدميها والتجمع معاً من أجل خلق القيمة التي ولدت لخلقها، فإن النقاش حول (الصفقات) يعطل هذا المفهوم تماماً».

وعندما سُئل عن العلاقات المتوترة بشكل متزايد بين واشنطن والدول الأوروبية منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض الشهر الماضي، قال إن الولايات المتحدة كانت تخبر أوروبا بأنها بحاجة إلى «الوقوف على قدميها»، وهو ما وصفه بأنه «جرس إنذار إيجابي». وأَضاف أورسيل: «أعتقد أننا ندرك شيئاً كان ينبغي أن يكون واضحاً: إذا أردنا أن نكون قادرين على الدفاع عن مُثُلنا ومعتقداتنا وديمقراطيتنا، فنحن بحاجة إلى أن نكون كتلة اقتصادية قوية بما يكفي للدفاع عنها»، مضيفاً أنه «متفائل» بشأن مستقبل أوروبا.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بينما يواجه العالم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.