«إبادة جماعية» و«هدنة إنسانية» وغيرهما... ما معنى أبرز مصطلحات الحرب في غزة؟

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين بقطاع غزة اليوم (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين بقطاع غزة اليوم (أ.ب)
TT

«إبادة جماعية» و«هدنة إنسانية» وغيرهما... ما معنى أبرز مصطلحات الحرب في غزة؟

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين بقطاع غزة اليوم (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين بقطاع غزة اليوم (أ.ب)

مع دخول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة قرابة الشهر، يتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي ما تطرحه نشرات الأخبار والمواقع الإخبارية من مصطلحات، بدأت بالظهور بشكل يبدو طبيعياً فى الشارع العربي، تسمعها في المقاهي وسط تبادل أطراف الحديث، في الحوارات القصيرة بالمتاجر الاستهلاكية ووسائل المواصلات. يسألك البعض عن «الهدنة»، ويبحث هل نجح «الاجتياح البري؟» وكيف تأثر «غلاف غزة»، وهل ينجو أحد من «حروب المدن؟». ونستعرض هنا أكثر المصطلحات التي تم تداولها واستخدمها خلال الشهر الماضي من بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية والحرب على قطاع غزة.

 

الإبادة الجماعية

في الأربعينات من القرن العشرين قام المحامي البولندي الأصل، رافائيل ليمكن، بصياغة معنى لمصطلح الإبادة الجماعية، وهي التدمير المتعمد والمنهجي لمجموعة من الناس بسبب عرقهم أو جنسيتهم أو دينهم أو أصلهم، وفي عام 1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل يوم واحد من اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 9 ديسمبر (كانون الأول) 1948، اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وصدقت عليها حتى الآن 133 دولة.

 

 

وقال أداما دينغ هو مستشار الأممي الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية والمسجل السابق للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا: «قد كان اعتماد الاتفاقية مليئاً بالرمزية ويؤكد من جديد على خطورة الجريمة التي يتناولها. ولكنه ذهب لأبعد من ذلك. وهو يظهر التزام المجتمع الدولي بكفالة منع الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها حينما لا يمكن منع وقوع تلك الجريمة».

وتُعرِّف الاتفاقية الإبادة الجماعية بأنها جريمة معينة ترتكب «بنية تدمير جماعة وطنية أو إثنية أو عرقية أو دينية كلياً أو جزئياً».

 

الهدنة الإنسانية

هي معاهدة تهدف إلى وقف الأعمال العدائية خلال الحرب بين الأطراف المتنازعة ولكنها لا تعني نهاية الحرب، إنما هي فقط وقف القتل لفترة زمنية محددة. استعمل فيما مضى اتفاقيات وقف إطلاق النار قصيرة الأمد لنقل القتلى والجرحى من ميدان المعركة. وفي العقود الأخيرة اكتسبت الهدنة أهمية أكبر لأنه لم يعقبها في معظم الحالات اتفاقية سلام كما كانت تقريباً العادة سابقاً، وظلت الاتفاقية الوحيدة التي استعملتها الدول المتخاصمة لإنهاء الأعمال العدائية.

تأسست هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة وهي أول عملية لحفظ السلام في عام 1948 (الأمم المتحدة)

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها 57/129، يوم 29 مايو (أيار) ليكون اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة. ففي مثل هذا اليوم من عام 1948، أنشئت أول بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، وهي بعثة الأممية لمراقبة الهدنة، التي بدأت عملياتها في فلسطين بنفس التاريخ، وفقاً لما ذكره الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

 

حروب المدن

تعرف أيضاً باسم حرب الشوارع أو الحروب الحضرية، وهي الحروب الحديثة التي تجرى في المناطق الحضرية مثل القرى والمدن التي تشهد صراعات بين فريقين. وفي تقرير سابق للشرق الأوسط، ذكر أن حرب المدن تشتهر بالوحشية والتدمير. توفر المناطق المبنية الكثير من الأماكن للاختباء، لذلك تحدث معارك إطلاق النار فجأة وعلى مسافة قريبة.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

يمكن أن تكون المباني مليئة بالألغام والشراك الخداعية. الحاجة إلى التنبه باستمرار تؤثر في أعصاب الجنود. يمثل القتال في الأدغال أو الغابات صعوبات مماثلة، لكن وجود المدنيين في المدن يجعل كل شيء أكثر صعوبة. قال ضابط أوروبي سُئل عن المكان الذي يفضل القتال فيه: «يمكنني تدمير غابة لكن لن أحصل على إذن لتدمير مدينة».

 

أنفاق «حماس»

بحسب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، فإن عدد هذه الأنفاق يتجاوز 1300، وهي تمتد لمسافة 500 كيلومتر داخل أراضي غزة على أعماق تتراوح ما بين 50 و70 متراً، وبعرض وارتفاع مترين. وهي مزودة بشبكة اتصالات مميزة لم تفلح إسرائيل في فك رموزها حتى الآن. وسيكون من الصعب الاعتماد على الروبوت بداخلها. وهي تعد أكبر شبكة أنفاق في العالم بعد الشبكة في كوريا الشمالية.

قالت «حماس» في عام 2021 إنها قامت ببناء أنفاق بطول 500 كيلومتر تحت غزة (أ.ف.ب)

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن لديه خرائط مفصلة عن هذه الأنفاق، ويعد خططاً ملائمة تجعلها مقبرة لقادة «حماس» الذين يدعون بالمقابل أن الأنفاق شهدت تطويراً كبيراً في السنتين الأخيرتين وفقاً لتكنولوجيا عالية، ستصدم إسرائيل وتجعلها مصيدة ضخمة لجنودها. ويقول الإسرائيليون إنهم يخططون هم أيضاً لمصيدة ضخمة لرجال «حماس».

وبحسب خبراء، فإن إسرائيل تنوي إغراق الأنفاق بمادة لزجة تنفخ وتصبح صلبة حال انطلاقها، وبذلك تغلق مدخل النفق كما لو أنها تضع بوابة حديدية ضخمة سمكها من عدة أمتار. وستستخدم قنابل فراغية (فاكوم)، لهدمها على رؤوس من فيها، إلا أن «حماس» ومن ساعدها في هذه التقنية يقولون إنهم أخذوا في الحسبان كل هذه الاعتبارات.

 

 

غلاف غزة

منطقة فاصلة جغرافياً بين القطاع والضفة الغربية، عبارة عن مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية تحيط بقطاع غزة، من الشمال والشرق والجنوب الشرقي، على مسافة تقدر بنحو 40 إلى 41 كلم بمحيط القطاع، يتألف من 50 مستوطنة ويقدر عدد سكانه بـ55 ألف مستوطن.

ووفقاً لوكالة الأنباء الروسية، ويقسم «غلاف غزة» إلى 3 مناطق إقليمية، منطقة «أشكول» شمال القطاع، مساحتها نحو 380 كلم2، تضم 32 مستوطنة، يعيش فيها أكثر من 13 ألف مستوطن.

جنود إسرائيليون خلال تمشيط محيط كيبوتس بييري في غلاف غزة (أ.ب)

منطقة «شاعر هنيغف» شرق غزة، مساحتها قرابة 180 كلم2، تضم أكثر من 11 مستوطنة، ويسكنها أكثر من 7 آلاف مستوطن، وأخيراً منطقة «أشكلون» جنوب شرقي القطاع مساحتها نحو 175 كلم2، تضم 4 بلدات استيطانية، ويقدر عدد سكانها بنحو 17 ألف مستوطن.

وتعد مستوطنة «سديروت» أكبر المستوطنات الإسرائيلية الموجودة في غلاف غزة، كما أنها أقرب مستوطنة إلى قطاع غزة من جهة الشمال، وتستهدفها صواريخ «القسام» بين الحين والآخر منذ بداية الحرب.

إطلاق صواريخ من قطاع غزة نحو سديروت في جنوب إسرائيل (رويترز)

كذلك مستوطنة «زيكيم»، التي تقع في شمال صحراء النقب، وهي أبرز المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، إذ تضم مصفاة للبترول ومحطة كهرباء، كما تضم قاعدة عسكرية تطل على شاطئ المتوسط.

 

المسافة صفر

مع نشر «كتائب القسام»، مساء أمس، تسجيلاً مصوراً لأحد عناصرها وهو يلتحم بآلية عسكرية إسرائيلية في غزة ليضع عبوة فوقها من مسافة قريبة للغاية، صرح بعدها أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم «القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»: «مقاتلونا يواصلون الالتفاف خلف قوات العدو، ويلتحمون من المسافة صفر مع جنوده». و«المسافة صفر»، كما أطلق عليها المحللون العسكريون، هي المسافة التي ينتقل فيها العدو في الحروب من أقرب نقطة، تكون خاطفة وسريعة كلمح البصر.

 

الاجتياح البري

تشن إسرائيل هجمات وعمليات برية بقطاع غزة منذ أن نفذت حركة «حماس» وفصائل أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومعسكرات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. استمر القصف الجوي بجانب بدء التوغل البري الذي بدأ بمناورات للجيش الإسرائيلي، ووضع مئات الآلاف من عناصر وحدات الاحتياط في محيط غزة، كما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الاجتياح البري لقطاع غزة سيعتمد على قوة المشاة، والدبابات التي تشكل القوة الضاربة الإسرائيلية، إضافة إلى قوات الكوماندوز وخبراء المتفجرات. وأوضح المسؤولون أنه سيتم حماية القوات البرية بغطاء من الطائرات والمروحيات الحربية والمسيَّرات والمدفعية التي يتم إطلاقها من البر والبحر. ووفقاً لبعض التقارير تخطط إسرائيل لاستخدام القنابل المعروفة باسم «بانكر باسترز»، التي تهدف إلى تدمير أهداف محصنة تحت الأرض، وهي قنابل تخترق الأرض عند سقوطها وتستهدف ضرب التحصينات والأنفاق.

 

النافذة الزمنية

يدفع المدنيون الفاتورة الأكبر في كل حرب وصراع في أغلب الأحوال، ومع إعلان الجيش الإسرائيلي، اليوم أنه سيعطي المدنيين في شمال قطاع غزة وقتاً للفرار إلى جنوب القطاع الساحلي. قائلاً إنه سيسمح بحركة المرور في الطريق الذي يؤدي إلى الجنوب خلال الفترة من الساعة 10 صباحاً إلى 2 ظهراً (08.00 إلى 12.00 بتوقيت غرينتش).

 

 

ووفقاً لاتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 أغسطس (آب) 1949 وفي المادة (15) للحماية العامة للسكان، ذكرت: «يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح على الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دول محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين من أخطار القتال دون أي تمييز: وهم الجرحى والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين، وكذلك الأشخاص المدنيون الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق».

وبمجرد اتفاق أطراف النزاع على الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته، وفقاً لما ذكره الموقع الرسمي للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

«رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

أثار تقرير أممي مسرّب حالة من الجدل في ليبيا دفعت عدداً من المهتمين إلى تساؤلات تتعلق بدلالة تسريبه قبل اعتماده رسمياً، وهل سيوظف أداةَ ضغطٍ لانتزاع تنازلات؟

جاكلين زاهر (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
TT

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قائلاً إن «وقف النار الذي حدث بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل كذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه بشكل مستمر».

ورحّب عباس بوقف النار بين الولايات المتحدة وإيران وعدَّه «خطوة مهمة وإيجابية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة».

وحسب بيان أصدرته الرئاسة الفلسطينية، طالب عباس ببذل الجهود لتحقيق وقف دائم لحالة الحرب في المنطقة، مثمناً الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب.

وتضررت السلطة الفلسطينية بشدة من الحرب على إيران مع تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وتصعيد إسرائيل ضد السلطة والفلسطينيين. وقال مصدر فلسطيني مطَّلع لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة تأمل أن يعمل الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب على إنهاء الصراع في المنطقة كلها، وليس فقط وقف النار أو حرب هنا أو هناك، والذي لن ينتهي إلا بحل القضية الفلسطينية، واقامة الدولة».

ولم تُدِن السلطة الهجوم الأميركي على إيران، وأدانت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، في محاولة للتموضع أكثر في المحور العربي.

وتوالت التصريحات المرحِّبة بالاتفاق من حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، ومسؤولين آخرين، ووزارة الخارجية التي قالت إن «هذه الحرب أثّرت في الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، إذ استغلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في جرائمها بحق شعبنا وحقوقه، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية».

ودعت، إلى ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار أرض دولة فلسطين المحتلة، ووقف الإبادة في قطاع غزة، وجرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (موقع حركة «فتح»)

ولم تكبح الحرب الهجمات الإسرائيلية في الضفة وغزة، على الرغم من أن إسرائيل كانت منخرطة فيها على جبهتين كبيرتين؛ إيران ولبنان. وخلال الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين واعتقل الكثيرين، في سلسلة من الهجمات والاقتحامات والمداهمات، فيما استغل المستوطنون انشغال العالم في الحرب، وشنوا سلسلة من الهجمات الدامية في الضفة وقتلوا كذلك فلسطينيين وأحرقوا منازل وممتلكات ومركبات واستولوا على مزيد من الأراضي.

ومع وقف الحرب اقتحم الجيش الإسرائيلي مناطق متعددة في الضفة في بيت لحم وأبو ديس والخليل وطوباس، وشن حملات دهم واعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، برفقة مستوطنين، واعتدت على فلسطينيين هناك.

وأوضح «مركز فلسطين لدراسات الأسرى» أن حملات الاعتقال تصاعدت في الربع الأول من عام 2026، مسجلةً 1750 حالة اعتقال بينها 54 امرأة و121 قاصراً.

وعلى الرغم من وقف الحرب، لم تخفف إسرائيل قيودها على الضفة الغربية والقدس.

فلسطينيون قرب مركبة أحرقها مستوطنون إسرائيليون على مشارف قرية اللبان الشرقية جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وواصلت إسرائيل، الأربعاء، إغلاق المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة لليوم الـ40 على التوالي، بذريعة «حالة الطوارئ»، و «الأوضاع الأمنية».

ومنذ بداية الحرب، تفرض قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، وتغلق بوابات البلدة القديمة في القدس، وسط تصعيد ملحوظ.

ويخشى الفلسطينيون أن تحوّل السلطات الإسرائيلية هذا الوضع إلى وضع دائم.

وحذر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من مقترحاتٍ لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بالسماح بدخول نحو 150 مصلياً مسلماً يومياً إلى الأقصى فقط، مقابل إدخال نحو 50 يهودياً في الجولات المعروفة.

وقال أبو دياب إن المخططات بتقليص أعداد المسلمين رسمياً، مقابل إدخال اليهود بصورة منظمة، يعني إلغاء الوضع القائم في الأقصى وتقسيمه زمانياً ثم مكانياً.

واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الأقصى مساء الاثنين، فيما كان لا يزال مغلقاً أمام المسلمين.

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن بن غفير اقتحم باحات المسجد 15 مرة منذ توليه منصبه عام 2023

وأدانت السلطة ودول عربية اقتحامات بن غفير للأقصى ووصفتها بأنها اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية»، و «انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». وأدانت المملكة العربية السعودية، اقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان، «عن إدانة المملكة بأشد العبارات واستنكارها الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى الشريف»، مؤكدةً «رفضها التام لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية والتعدي على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم».

وأضافت: «تشدد المملكة على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف كل الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، والمواقع المقدسة والتاريخية في فلسطين المحتلة، واحترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ومحاسبة الاحتلال جراء هذه الممارسات المتكررة والشنيعة».


عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
TT

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً عن شمول لبنان بالهدنة التي جرى التوصل إليها بين إيران وأميركا، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمَس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين في التحوّل إلى أمل بالعودة. سيارات تتجه جنوباً... عائلات توضّب على عجل، وقلوب تسبق الطريق إلى البيوت. لكن، على بعد كيلومترات قليلة، كان الواقع يكتب رواية أخرى. طائرات لا تغادر السماء، وطرق تعود منها السيارات أدراجها، وقرى تبدو كأنها لم تغادر زمن الحرب بعد.

في هذا المشهد المتقلّب، تتكرّر الحكاية نفسها من الجنوب إلى الضاحية: عودة تبدأ ولا تكتمل، وقرار فردي يصطدم سريعاً بحقائق الميدان.

أنصار: الطريق إلى البلدة ينتهي بالخوف

في بلدة أنصار الجنوبية، لم تكتمل رحلة أحمد. منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، اضطر إلى مغادرة بلدته والاستقرار مع عائلته بشقة مستأجرة في الجية، حيث عاش، كغيره من النازحين، ضغط النزوح وتبعاته اليومية، بين القلق على المنزل، ومحاولة التأقلم مع واقع مؤقت طال أكثر مما كان متوقعاً.

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الأحاديث التي سرت أخيراً عن وقف إطلاق النار دفعته إلى اتخاذ قرار محفوف بالقلق»، فقرر صباح الأربعاء التوجّه مع ابنه، البالغ 14 عاماً، إلى بلدته، في محاولة لاختبار الواقع ميدانياً.

رجل يتفقد مبنى متضرراً بعد غارة إسرائيلية بمنطقة المنارة في بيروت (رويترز)

لكنّ المشهد عند أطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية كان كفيلاً بحسم التردد. يقول: «الطيران الحربي لا يزال في الأجواء. البلدة شبه خالية، ولا حركة توحي بعودة السكان. الصمت كان مخيفاً في حد ذاته»، مضيفاً أنّ «غياب أي مؤشر على استقرار الأوضاع جعله يقتنع بأنّ العودة لا تزال سابقة لأوانها».

لم تطل الزيارة... عاد أدراجه سريعاً إلى الجية، حاملاً معه قناعة واضحة: «كل شيء كان يوحي بأنّ الحرب لم تتوقف فعلياً، رغم الكلام المتداول».

القاسمية: دقائق تعيد النازحين من صور إلى نقطة الصفر

المشهد نفسه عاشته روان، المتحدّرة من مدينة صور والمقيمة لدى ابنتها في عرمون بجبل لبنان. صباحٌ بدا مختلفاً، وهدوء نسبي أعطى انطباعاً بأنّ العودة باتت ممكنة.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّها قررت مع زوجها التوجه جنوباً، خصوصاً بعدما لاحظت حركة خفيفة لسيارات تسلك الطريق ذاتها... «كان هناك شعور بأن الناس تحاول العودة تدريجياً». وتلفت إلى أنّه عند منطقة القاسمية «تبدّل كل شيء. السيارات التي سبقتنا بدأت تعود، والوجوه بدت متوترة. سرعان ما تبيّن أنّ قصفاً استهدف المنطقة... لم نحتج إلى وقت طويل للتفكير»؛ تقول روان، «نظر بعضنا إلى بعض، وعدنا فوراً». تلك اللحظة، رغم قصرها، كانت كفيلة بإعادة تثبيت واقع النزوح... «كنا نظن أننا على وشك العودة إلى منزلنا، لكن القصف أعادنا إلى نقطة الصفر».

النبطية: قرار العودة مؤجل رغم الجاهزية

في بيروت، يروي محمد من «عين الرمانة» في شرق بيروت، تجربة مختلفة، عنوانها الانتظار الحذر. منزله تحوّل منذ بداية الحرب ملجأً لعائلته النازحة من النبطية، حيث اجتمع أفراد الأسرة في مساحة واحدة، وسط قلق دائم على مصير المنزل والأرزاق في الجنوب.

مع تداول أنباء وقف إطلاق النار، تحوّل الأمل إلى خطوات عملية. العائلة باشرت توضيب أمتعتها، واستعدت للعودة، في مشهد يعكس حجم الشوق لإنهاء النزوح.

أطفال نازحون في مدرسة تحولت مركزاً للإيواء في بيروت (رويترز)

لكنّ هذا الاندفاع اصطدم بواقع غير محسوم. يقول محمد إنّ «المعلومات المتوفرة لم تكن كافية لتأكيد دخول التهدئة حيّز التنفيذ، فيما بقيت الأخبار متضاربة».

ويستعيد تجربة الحرب السابقة، حين أعلن وقف إطلاق النار عند الـ5 فجراً، كاشفاً عن أنه في الحرب الماضية «غادرت العائلة بيروت وانتظرت في صيدا حتى حلول الموعد، قبل أن تتوجه بثقة نحو النبطية». ويرى أنه في الحرب الماضية «كان هناك وضوح والتزام، وهذا ما أعطانا شعوراً بالأمان».

ويرى أنّ اليوم «الصورة مختلفة تماماً. لا شيء واضحاً. لا نعرف إن كانت التهدئة ستصمد، أو ما إن كانت الطرق آمنة». قائلاً إنّه «رغم الجاهزية الكاملة، فإن العائلة قررت التريث؛ لأن أي خطوة متسرعة قد تعيدنا إلى الخطر».

الضاحية: حضور خجول وانسحاب سريع

في الضاحية الجنوبية لبيروت، تبدو العودة أكبر هشاشة وتقلباً. فؤاد، أحد سكانها، يصف مشهداً يعكس حالة ترقّب مستمرة، كاشفاً لـ«الشرق الأوسط» عن أنه توجّه صباحاً لتفقد منزله، لكنه فوجئ بشوارع شبه فارغة. ويقول: «لم أجد أحداً، وبصراحة شعرت بالخوف».

ويشرح أنّ «بعض الأهالي حاولوا في ساعات الصباح اختبار الوضع، فظهرت حركة خجول في الشوارع، لكنّها لم تستمر طويلاً. مع تجدد الإنذارات، عاد الخوف سريعاً، وانسحب الناس من جديد».

ويرى أنّ «الضاحية لم تحتمل المغامرة»، عادّاً أنّ «المزاج العام تغيّر، وأصبح أعلى حذراً حتى لدى من اعتادوا المجازفة في مراحل سابقة»، واصفاً المشهد بأن «الناس تظهر وتختفي، كأنها تعيش على إيقاع القلق».

دعوات إلى التريث

هذا التردد الشعبي لم يكن معزولاً عن مواقف وتحذيرات واضحة، فقد دعا «حزب الله» الأهالي إلى «عدم التوجه إلى القرى والبلدات قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار»، محذراً من مخاطر أي خطوات متسرعة.

كما عمّمت «حركة أمل» عبر «هيئة التواصل الإلكتروني» مناشدة دعت فيها النازحين إلى البقاء في أماكن آمنة إلى حين صدور إعلان رسمي يشمل لبنان.

وفي السياق نفسه، تمنّت بلدية كفررمان في قضاء النبطية من الأهالي «عدم التوجه إلى البلدة، وذلك حرصاً على سلامتكم، وبانتظار صدور بيان رسمي»، في إشارة واضحة إلى استمرار المخاطر الميدانية.

ولم تُبقِِ الوقائع هذه التحذيرات في إطارها النظري؛ إذ كشف نائب رئيس بلدية المنصوري في حديث لقناة «الجديد» المحلّية عن أنّ بعض سكان البلدة تعرّضوا لقصف مدفعي بعد عودتهم إليها، مشيراً إلى أنّ الاتصال مفقود معهم، في تطور يعكس خطورة التسرّع في العودة.

أطفال نازحون

تباين سياسي يكثّف الضبابية

في المقابل، زاد التباين السياسي من حالة الغموض... فبينما أشارت تصريحات إلى شمول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لبنانَ، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد سارع إلى نفي ذلك، مؤكداً أنّ الاتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية.

هذا التناقض، المتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية، جعل الهدنة تبدو غير مكتملة، أو أقرب إلى إعلان سياسي لا ينعكس فعلياً على الأرض؛ مما زاد من الإرباك والخوف في صفوف اللبنانيين عموماً، والنازحين الذين ينتظرون العودة إلى منازلهم خصوصاً.

خيام في وسط بيروت للنازحين الهاربين من الحرب (رويترز)


لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار
TT

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

بعد ساعات الغموض حيال موقف إدارته من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية على رغم وقف النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تحوّل لبنان نقطة خلاف رئيسية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لبنان ليس ضمن الاتفاق بسبب «حزب الله»، فأعطى بذلك ضوءاً أخضر ليواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسته ضد التنظيم الموالي لطهران، التي توعدت بالرد.

وخلافاً لما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وعدد من المسؤولين الإيرانيين، صرح الرئيس ترمب عبر شبكة «بي بي إس» أن لبنان لم يُدرج في اتفاق وقف النار مع إيران بسبب «حزب الله»، معتبراً أن «هذه مناوشة منفصلة» سيجري التعامل معها لاحقاً. وأضاف أن «إيران تعلم أن لبنان ليس ضمن الاتفاق».

وبُعيد هذا التصريح، نقل موقع «أكسيوس» ‌عن ​الناطقة ⁠​باسم ⁠البيت الأبيض كارولاين ‌ليفيت ‌أن ‌«لبنان ​ليس ‌جزءاً من ‌اتفاق وقف النار بين الولايات ⁠المتحدة ⁠وإيران».

سحب دخان فوق العاصمة اللبنانية بعد الهجمات الإسرائيلية الأربعاء (إ.ب.أ)

وقبل ذلك، تجنب البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية تقديم توضيحات حول موقف الإدارة من التصعيد الإسرائيلي الكبير، الأربعاء، عقب التوصل إلى الهدنة الأميركية - الإيرانية. وأحدث ذلك لغطاً في واشنطن وعبر العواصم بعدما أعلن نتنياهو موافقته على قرار ترمب وقف النار مع إيران، مستثنياً «حزب الله»، مما حوّل الأمر إلى قضية حساسة ومثيرة للجدل يمكن أن تؤدي إلى انهيار الاتفاق إذا أطلقت إيران صواريخ باليستية على إسرائيل أو أعادت إغلاق مضيق هرمز كرد على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ولم يشر ترمب في بيانه الأصلي حول وقف النار إلى لبنان. ووصف نائب الرئيس جي دي فانس إلى الاتفاق بوصفه «هدنة هشة» من دون التطرق تحديداً إلى لبنان. وكذلك فعل وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي اكتفى بأن القوات الأميركية «مستعدة للدفاع، ومستعدة للهجوم، ومستعدة لاستئناف القتال في أي لحظة».

باكستان ولبنان

غير أن الوسيط الباكستاني، الذي ساهم في التوصل إلى اتفاق وقف النار، أعلن صراحة أن وقف النار سيشمل وقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وكتب شريف في حسابه على منصة «إكس»: «بكل تواضع، يسرني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما، اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، على أن يسري هذا الاتفاق فوراً».

وسارعت إسرائيل إلى تسجيل رفضها القاطع لشمول لبنان. وأعلن مكتب نتنياهو أنه فيما تؤيد إسرائيل قرار ترمب تعليق الضربات على إيران، فإن وقف النار لمدة أسبوعين «لا يشمل لبنان».

ورد رئيس الوزراء الباكستاني بعد التصعيد الإسرائيلي. فكتب: «وردت تقارير عن انتهاكات لوقف النار في بعض المناطق المتفرقة من منطقة النزاع، مما يقوض روح عملية السلام». وأضاف: «لذا، أناشد كل الأطراف بصدق وإخلاص ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كما تم الاتفاق عليه، حتى تتمكن الدبلوماسية من أخذ زمام المبادرة نحو تسوية سلمية للنزاع».

المطالب الإيرانية

وكانت إيران طالبت بإدراج لبنان ضمن بنود الاتفاق، رابطة موافقتها بإنهاء الحرب والهجمات على «حزب الله»، وجعلت ذلك جزءاً من مطالبها في المفاوضات حول النقاط العشر التي تضمنتها الاقتراحات الإيرانية لوقف الحرب.

ولم تنشر النقاط العشر بصورة رسمية من أي من الجانبين الأميركي أو الإيراني. غير أن وسائل الإعلام الإيرانية تداولت أنها تنص على «التزام الولايات المتحدة (وحلفائها) بعدم شن أي هجمات أو أعمال عدوانية أخرى ضد إيران» مع «استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز»، بالإضافة إلى قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم»، و«رفع كل العقوبات الأميركية الأساسية المفروضة على إيران»، فضلاً عن «دفع تعويضات عن أضرار الحرب التي لحقت بإيران».

وتنص أيضاً على «وقف الهجمات ضد حلفاء إيران في محور المقاومة»، بما في ذلك «وقف الضربات الإسرائيلية على (حزب الله( في لبنان».