إسرائيل تقتل 11 فلسطينياً في الضفة... وتصعّد هجمات المسيّرات

145 قُتلوا منذ «طوفان الأقصى» و2000 معتقل

طريق مزقته الجرافات الإسرائيلية في مخيم جنين بالضفة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
طريق مزقته الجرافات الإسرائيلية في مخيم جنين بالضفة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 11 فلسطينياً في الضفة... وتصعّد هجمات المسيّرات

طريق مزقته الجرافات الإسرائيلية في مخيم جنين بالضفة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
طريق مزقته الجرافات الإسرائيلية في مخيم جنين بالضفة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل 11 فلسطينياً في الضفة الغربية، في تصعيد جديد واسع ومتكرر منذ عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها «كتائب القسام» في غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وهاجم الجيش الإسرائيلي مخيم جنين في وقت مبكر ليلة الخميس وفجر الجمعة قبل أن تندلع مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة تم حصار جنود إسرائيليين خلالها في أحد المنازل، ما استدعى تدخل قوات أكبر واستخدام الجيش مسيّرات في قصف واغتيال مسلحين هناك. وقال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته «تقوم بعمليات ضد (حماس)» في أنحاء الضفة الغربية، ولا سيما في جنين ونابلس.

نسوة خلال تشييع فلسطينيين اثنين قُتلا في غارة إسرائيلية في مخيم الفوار قرب مدينة الخليل بالضفة اليوم الجمعة (رويترز)

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن محمد ستيتي (31 عاماً) وجهاد نغنغية (26 عاماً) قضيا برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين، ثم أعلنت أن يامن جرار (17 عاماً) ووسيم زيود (22 عاماً) قضيا بشظايا بكافة أنحاء الجسم، بعد استهدافهما بالقصف عبر طائرات مسيّرة. وإضافة إلى هؤلاء، أصابت رصاصة إسرائيلية معتز الندى (26 عاماً) في رأسه.

وأصبحت إسرائيل تستخدم بشكل متزايد القصف من الجو في مهاجمة الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ «طوفان الأقصى» في مشهد غير مألوف منذ الانتفاضة الثانية، مع إطلاقها عمليات اقتحام واسعة يومية أججت التوتر في المنطقة التي تخشى الولايات المتحدة أن تتحول إلى جبهة ثالثة في الحرب الحالية، بالإضافة إلى جبهتي غزة والحدود الشمالية مع لبنان.

مسلحون خلال تشييع شاب قتله الإسرائيليون في مخيم جنين اليوم (أ.ف.ب)

ورفعت إسرائيل التأهب في الضفة منذ عملية «حماس» في 7 أكتوبر الماضي، فأغلقت المدن والقرى، وحوّلتها إلى مناطق معزولة، وراحت تقتل وتعتقل بشكل يومي، وتسلّح المستوطنين، بذريعة الاستعداد لاحتمال تصاعد التوترات في الضفة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن الوضع في الضفة الغربية «مثير للقلق» ويستدعي تحركاً «عاجلاً»، مع التشديد على العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين.

وإضافة إلى جنين، اقتحم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، كلاً من رام الله والخليل ونابلس، واصطدم بمقاومة عنيفة في المناطق الفلسطينية.

مسلحون عقب عملية إسرائيلية في مخيم جنين اليوم الجمعة (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قتل وديع النجار (33 عاماً) ومحمد العزة (36 عاماً)، في مخيم الفوار في الخليل، وإبراهيم زايد (29 عاماً) في مخيم قلنديا في القدس، وعاصم رمضان (19 عاماً) في نابلس، ويوسف شاهين (33 عاماً) في بلدة بدرس في قضاء رام الله، ومحمد الجعبري (17 عاماً) في باب الزاوية بمدينة الخليل.

وجاء التصعيد بعد يوم متوتر الخميس شهد قتل 4 فلسطينيين وجندي إسرائيلي في هجوم شنه فلسطينيون قرب طولكرم شمال الضفة.

والتغول الإسرائيلي في الضفة مستمر، على الرغم من طلب الرئيس الأميركي جو بايدن من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخفيف التوترات في الضفة؛ لأن التصعيد هناك سيضر بالجهود المبذولة لعدم توسع الصراع.

وقتلت إسرائيل منذ «طوفان الأقصى» ما لا يقل عن 145 فلسطينياً في الضفة، واعتقلت نحو 1900، وأصابت بالرصاص أكثر من 2000.

شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع الجنود الإسرائيليين عقب صلاة الجمعة اليوم في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وواصلت إسرائيل الجمعة حملة الاعتقالات الواسعة في الضفة والتي امتدت لتطال كوادر وناشطين من فصائل فلسطينية بينها حركة «فتح».

وقالت «هيئة شؤون الأسرى» الفلسطينيين إن القوات الإسرائيلية اعتقلت فجر الجمعة 55 مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم صحافيان، وأسرى سابقون، وأشقاء، وذلك في ضوء «العدوان الشامل، واستمرار حملات الاعتقال، والهجمة الانتقامية الممنهجة بحقّ شعبنا».

وتركزت عمليات الاعتقال في محافظة الخليل، في حين توزعت بقية الاعتقالات على محافظات رام الله، ونابلس، وجنين، وطولكرم، وأريحا، والقدس.

وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر المنصرم، إلى أكثر من 1985 حالة. وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعلى الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، واحتجاز أفراد من عائلاتهم كرهائن.

وبحسب بيان لاحق صادر عن مؤسسات الأسرى: هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة - القدس، فإن من بين المعتقلين 145 طفلاً وأكثر من 55 امرأة.

وقال البيان إن التحول الأبرز على معطيات المعتقلين، هو التصاعد الكبير في جريمة الاعتقال الإداري؛ إذ أصدرت إسرائيل خلال أكتوبر 1034 أمر اعتقال إداري، من بينها 904 أوامر جديدة، و130 أمر تجديد.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».