دافع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن حكومته التي تتولى تصريف الأعمال منذ الشغور الرئاسي قبل عام، قائلاً إنها تقوم بعملها دستورياً، وإن الوضع في لبنان اليوم أفضل بكثير مما كان عليه «رغم كل المهاترات والحملات التي تُشن».
ودخل لبنان، الأربعاء، عامه الثاني في الشغور الرئاسي مع فشل المساعي والمبادرات الدولية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بينما تتولى الحكومة مهمة تصريف الأعمال منذ انتهاء انتخاب أعضاء مجلس النواب الحالي في مايو (أيار) 2022. ويقاطع وزراء مسيحيون جلسات الحكومة بعد الشغور الرئاسي، معتبرين أنها لا تستطيع اتخاذ أي قرار بغياب رئيس للجمهورية.
وبحضور 19 وزيراً وغياب 5؛ أبرزهم وزير الخارجية عبد الله بوحبيب ووزير الطاقة وليد فياض، ترأس ميقاتي اجتماعاً للحكومة استهل كلمته فيه بالإشارة إلى الفراغ الرئاسي، لافتاً إلى أن هذا الشغور يؤثر بشكل كبير على البلد، لما ترمز إليه رئاسة الجمهورية وللدور الأساسي للرئيس. وقال: «نحن ندعو ونطالب بالإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري رغم كل التحديات والصعوبات والأزمات التي يشهدها البلد».
ونقل عنه وزير الإعلام زياد المكاري، قوله: «حكومتنا تتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية دقيقة، ونحن نقوم بواجبنا ونكرر دعوة جميع الوزراء للحضور والمشاركة معنا في تحمّل المسؤولية، ولهم منا كل احترام، ويجب أن يكونوا موجودين معنا ونعمل معاً خاصة في هذه الظروف الدقيقة على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية».
ودافع ميقاتي عن حكومته في ظل الانتقادات التي تعرضت لها في السابق، قائلاً: «إذا قارنا الوضع بين اليوم والتاريخ ذاته من العام الفائت، عند حصول الشغور الرئاسي، لوجب علينا أن نقول إن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه رغم كل المهاترات والحملات التي تُشن. وهذا الجهد مرده إلى عمل جميع الوزراء في وزاراتهم للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها»، وتابع: «حتى على الصعيد الاقتصادي، فالقاصي والداني يشهدان على الجهد الكبير المبذول».
وتطرقت الجلسة إلى التطورات الأمنية الأخيرة في الجنوب والاتصالات الدبلوماسية والاستعدادات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب.
وعن الاتصالات الدبلوماسية لتحييد الساحة اللبنانية، قال ميقاتي إن «لبنان موجود في كل الاتصالات الدبلوماسية التي تجري»، لافتاً إلى أنه في سياق هذه الاتصالات زار دولة قطر «للاطلاع على آخر الاتصالات وإمكان الوصول إلى وقف إطلاق النار، وبعدها يمكن البدء بالمساعي الأخرى»، لافتاً إلى أنه «في الفترة القليلة المقبلة سأستكمل جولتي العربية».
وإذ أشار إلى أن «هناك سباقاً بين وقف إطلاق النار وتفلت الأمور»، قال: «كفانا حروباً في لبنان، فنحن مع خيار السلام. أما قرار الحرب اليوم فهو في يد إسرائيل». واستنكر «العدوان الإسرائيلي على الجنوب وما ينتج عنه من شهداء وضحايا وتدمير منازل وحرق محاصيل ونزوح وأضرار اقتصادية ومالية تطول الوطن كله»، مضيفاً: «كل ذلك عناوين عريضة برسم المجتمع الدولي الساكت عن الحق»، كما أن «الجرائم الإسرائيلية اليومية في قطاع غزة تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية وتدميراً لكل القيم والمبادئ التي قامت عليها العدالة الدولية. ولسوء الحظ بات القوي يدعي امتلاك الحق في وقت نحن تربينا على أن الحق هو مصدر القوة». كما دعا إلى ضرورة التضامن الوطني.
