حركة نزوح شرق سوريا بموازاة استهداف القوات الأميركية

رصد 17 هجوماً ضد القواعد خلال أسبوعين

حركة نزوح شرق سوريا بموازاة استهداف القوات الأميركية
TT

حركة نزوح شرق سوريا بموازاة استهداف القوات الأميركية

حركة نزوح شرق سوريا بموازاة استهداف القوات الأميركية

تسبب استمرار وتيرة التصعيد بمنطقة ريف دير الزور الشرقي السورية ضد القوات الأميركية، في خلق حركة نزوح من عدة قرى وبلدات بالنطاق. وتحدثت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» عن «انتشار ميليشيات موالية لإيران عند نهر الفرات، وبالقرب من الأحياء السكنية». وتواصلت عمليات القصف، أول من أمس (الثلاثاء)، ضد أكبر قاعدة للتحالف الدولي في سوريا، التي تضم قوات أميركية وتقع في «حقل العمر» النفطي بريف دير الزور الشرقي، ونقل مراقبون محليون ووسائل إعلام أن صاروخين استهدفا القاعدة، وأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من القاعدة، وسط حالة استنفار من قبل القوات الأميركية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «مصدر القصف مناطق قوات النظام في بلدة محكان بريف دير الزور»، مضيفاً أن «القواعد العسكرية الأميركية داخل الأراضي السورية تشهد تدريبات عسكرية مكثفة في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالمسيرات من جانب الفصائل الموالية لإيران». وكان المرصد أفاد، الجمعة الماضي، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل الموالية لإيران جراء ضربات أميركية على مواقع للفصائل في ريف دير الزور الشرقي، بينما نقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان عن وزير الدفاع لويد أوستن قوله إن القوات الأميركية شنَّت هجمات على منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما «الحرس الثوري الإيراني» والجماعات التابعة له.

وفي السياق ذاته هاجمت طائرات مسيرة «قاعدة التنف» العسكرية عند مثلث الحدود السورية - العراقية - الأردنية، (الأربعاء)، وسُمع دوي عدة انفجارات، في المنطقة. وقال مصدر حكومي عراقي لوكالة «رويترز» إن «طائرتين مسيرتين استهدفتا منطقة التنف السورية، وتم تعطيلهما أو تدميرهما بواسطة نظام الدفاع الأساسي». وأعلنت ميليشيا تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» وتتبع لـ«الحرس الثوري الإيراني» في سوريا والعراق تبنيها استهداف القاعدة، وكانت الميليشيا ذاتها تبنَّت، مرات عدة، استهداف نفس الموقع، خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعرُّض القوات الأميركية في سوريا والعراق لـ23 هجوماً خلال أسبوعين. بدوره، عدّ «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تلك الهجمات «انتقاماً لغزة»، وأفاد (الأربعاء) برصد 17 عملية استهداف لقواعد «التحالف الدولي» في سوريا منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أربع منها على «قاعدة التنف»، وخمس ضد «قاعدة حقل العمر» النفطي، وثلاث على «قاعدة حقل كونيكو» للغاز، وهجمة على القاعدة الأميركية في «روباربا» بريف مدينة المالكية، واثنتان على قاعدة خراب الجير برميلا، ومثلهما ضد قاعدة «الشدادي».



لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

أظهرت رسائل اطلعت عليها «رويترز» أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.

ويسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقرا لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنب العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولا يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب إفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.


العراق: تأييد فصائلي متسارع لـ«حصر السلاح»

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
TT

العراق: تأييد فصائلي متسارع لـ«حصر السلاح»

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)

تتسارع المواقف المؤيدة من فصائل عراقية لـ«حصر السلاح بيد الدولة»، وسط ارتياح أميركي لحصول رئيس الوزراء علي الزيدي على تفويض سياسي لـ«تثبيت الاستقرار في البلاد».

وأعلن فصيلان مواليان لإيران هما «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، أمس (الثلاثاء)، أنهما «ينفصلان عن قوات (الحشد الشعبي)»، مؤكدين الشروع في «إجراءات لحصر السلاح بيد الدولة».

وأفادت «العصائب»، التي يقودها قيس الخزعلي، بأنها ستشكل لجنة «لاستكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ قرار حصر السلاح». وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن فصائل أخرى ستنضم إلى قائمة المؤيدين لحصر السلاح، مرجّحة انطلاق العملية «قريباً جداً»، لكن من دُون الإفصاح عن ترسانة الأسلحة التي سيجري جردها ثم تسليمها، أو الجهة المكلَّفة العملية.

إلى ذلك، فوَّض «الإطار التنسيقي» الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط (الحشد الشعبي) عن الأُطر السياسية والحزبية».

من جهته، وصف القائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، قرار «الإطار التنسيقي» بأنه «خطوة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق الواعد»، مؤكداً «دعم واشنطن الإجراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح».


لبنان وإسرائيل... المفاوضات تواكب الحرب

جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل... المفاوضات تواكب الحرب

جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

تواكب المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية الجارية في واشنطن استمرار الحرب في جنوب لبنان، رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار.

وانطلقت جولة رابعة من المحادثات برعاية أميركية وبمشاركة وفود من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط جهود مكثفة لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

ويسعى الوفد اللبناني إلى جعل تثبيت وقف إطلاق النار أولوية تسبق البحث في الملفات الأخرى، على أن يترافق أي تقدم مع انسحاب القوات الإسرائيلية وتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية. في المقابل، تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب ببدء عملية نزع سلاح «حزب الله»، كما تدفع نحو ترتيبات أمنية وآليات تنسيق مباشرة.

وفي موازاة المفاوضات، واصلت إسرائيل غاراتها وعملياتها العسكرية في الجنوب رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى تفاهم لوقف متبادل للهجمات.

وبينما لم يعلن الطرفان رسمياً التزامهما الاتفاق، عكست الوقائع الميدانية التزام «حزب الله» حصر عملياته داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي موافقة الحزب على «وقف إطلاق نار حقيقي وشامل»، مع رفض أي معادلة تربط وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بوقف استهداف المستوطنات الإسرائيلية، محذراً من الرد على أي اعتداء جديد.