«الأمن» العراقي يطيح بـ55 متهماً بالترويج لحزب «البعث» المحظور

كانوا ضمن 200 مطلوب ألقي القبض عليه

وحدة من قوات الأمن الوطني العراقي (تلغرام)
وحدة من قوات الأمن الوطني العراقي (تلغرام)
TT

«الأمن» العراقي يطيح بـ55 متهماً بالترويج لحزب «البعث» المحظور

وحدة من قوات الأمن الوطني العراقي (تلغرام)
وحدة من قوات الأمن الوطني العراقي (تلغرام)

أعلن جهاز الأمن الوطني، الأربعاء، الإطاحة بـ200 مطلوب خلال شهر أكتوبر الماضي، ومن بينهم 55 متهماً بالترويج لنظام حزب «البعث» المحظور.

وقال الجهاز، في بيان، إنه «ضمن سلسلة الإنجازات الأمنية المستمرة التي يحققها في عموم محافظات البلاد، وعلى مختلف الأصعدة، نفذ جهاز الأمن الوطني عمليات نوعية خلال شهر أكتوبر لعام 2023، أسفرت عن الإطاحة بـ32 متهماً بالإرهاب، و54 مبتزاً إلكترونياً، و57 تاجراً ومروجاً للمخدرات، إضافة إلى القبض على 55 شخصاً بتهمة الترويج لنظام حزب (البعث) المحظور».

وأضاف أن «العمليات جرت وفقاً لأوامر قبض قضائية، وقد تمت إحالة المتهمين مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم».

وما زالت قضية الترويج لحزب «البعث»، أو الانتماء له، تحظى باهتمام ومتابعة الأحزاب والأجهزة الرسمية، رغم مرور 23 عاماً على إطاحة نظام البعث ورئيسه صدام حسين.

وقد عمدت الأحزاب النافذة، وخاصة الشيعية منها بوقت مبكر، إلى التصدي إلى أي محاولة أو ثغرة يمكن للحزب النفاذ منها إلى الحياة العامة والعودة إلى ممارسة دوره السياسي.

وبعد أن اتخذ الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر (2003 - 2004) قراراً باجتثاث حزب «البعث»، عاد البرلمان العراقي في 2016، ليشرع قانون حظره الذي دخل حيز التنفيذ عام 2019، وقبل ذلك كانت مارست «هيئة اجتثاث» البعث دورها قبل أن تتحول إلى هيئة «المساءلة والعدالة»؛ للحيلولة دون وصول أعضاء البعث السابقين إلى مؤسسات الدولة وقياداتها.

وتنص المادة الـ7 من قانون حظر حزب «البعث» النافذ على أن «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من انتمى إلى حزب (البعث) بعد نفاذ هذا القانون، أو روج لأفكاره وآرائه في الوسائل كافة، وكل من أجبر أو هدد أو كسب أي شخص للانتماء إلى حزب (البعث)». وبضوء هذه المادة فإن المتهمين الـ55 الجديد قد يواجهون هذه العقوبة.

وغالباً ما تتم عمليات الترويج لأفكار «البعث» وقياداته عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل الجماعات والأشخاص الذي ضربت مصالحهم بعد عام 2003، أو من قبل الجماعات التي كانت غير مرتبطة بالنظام القديم، لكنها ناقمة وتعارض النظام الحالي، بالنظر لإخفاقه في إدارة شؤون البلاد، وتورطه في عمليات الفساد وسوء الإدارة واسع النطاق.

ويتهم النوع الأخير من المعارضين الأحزاب والكتلة السياسية بالاستثمار في قضية «البعث» سياسياً وانتخابياً؛ لتغطية فشلها في إدارة البلاد من جهة، ولإقصاء الخصوم والمنافسين السياسيين من جهة أخرى.

في هذا السياق، اتهم الشيخ العشائري عبد الحميد الدليمي نهاية أكتوبر الماضي، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بـ«استخدام ورقة الانتماء إلى حزب (البعث) المحظور من أجل التخلص من المنافسة في الانتخابات المقبلة». في إشارة إلى انتخابات المجالس المحلية المقررة إقامتها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وفي منتصف مطلع أكتوبر الماضي، قررت هيئة المساءلة والعدالة إقصاء نجم الجبوري من المشاركة في الانتخابات المحلية بتهمة انتمائه لحزب «البعث»، على الرغم من شغله مناصب أمنية رفيعة إلى جانب شغله منصب محافظ نينوى خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، قبل أن يحصل على استثناء خاص من مجلس الوزراء والسماح بمشاركته في الانتخابات، ما يعزز اللغط الذي يدار حول الاستثمار السياسي المتعلق بقضية الانتماء لحزب «البعث» وقانون حظره.

وفي نهاية أكتوبر الماضي أيضاً، أعلنت مفوضية الانتخابات المستقلة عن استبعاد أكثر من 250 مرشحاً للانتخابات المحلية، معظمهم بتهمة الانتماء السابق لحزب «البعث».

واحتج حزب «الدعوة» الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في مايو (أيار) الماضي، احتجاجاً شديداً ضد الأردن على إجازة عمل حزب «البعث» في أراضيه، وعدَّ ذلك «عملاً عدائياً واستفزازياً» ضد العراق.


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.