اتصالات سعودية مكثفة لوقف حرب غزة

بن فرحان بحث ونظيره الإيراني تداعيات الأوضاع الخطيرة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (أ.ف.ب)
TT

اتصالات سعودية مكثفة لوقف حرب غزة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (أ.ف.ب)

​بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، يوم الأحد، تداعيات الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة ومحيطها، مع وزراء خارجية كل من إيران وفرنسا وسريلانكا وإسبانيا ومالطا وتايلاند وجنوب أفريقيا وبلجيكا، كلٌّ على حدة.

وتلقّى الوزير اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، ودعا الجانبان إلى أهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية. كما استعرض الاتصال العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً مع نظيرته الفرنسية كاثرين كولونا، ثمّن خلاله تأييد فرنسا قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي، الذي يهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإقامة هدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة المحاصَر، مع الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي الإنساني.

مدفعية الجيش الإسرائيلي تطلق قذائف صوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

التصعيد العسكري

وبحث الوزيران تطورات التصعيد العسكري في قطاع غزة، وأهمية تمكين المنظمات الإنسانية والإغاثية من إيصال المساعدات العاجلة والضرورية لسكان القطاع، بالإضافة إلى مناقشة أهمية دعم الحلول السياسية لإنهاء الأزمة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

كما ثمّن الوزير السعودي تأييد سريلانكا قرار «الأمم المتحدة»، الذي يهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإقامة هدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة، وذلك خلال اتصاله مع وزير خارجية سريلانكا علي صبري؛ حيث بحث الوزيران تطورات الأوضاع في غزة وأهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره، لتحقيق وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين، وتمكين المنظمات الإنسانية والإغاثية من إيصال المساعدات العاجلة والضرورية للقطاع.

هدنة إنسانية عاجلة

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ضمّنه شكره لنظيره على تأييد إسبانيا قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي، لوقف فوري لإطلاق النار، وإقامة هدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة. وناقش الوزيران تطورات الأوضاع الخطيرة في القطاع المحاصَر، وأهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين، وأكدا أهمية الدفع بكل الجهود نحو حقن الدماء وحماية المدنيين، ووقف العمليات العسكرية، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

كذلك أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية مالطا إيان بورغ، مثمناً تأييد مالطا قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، والدفع بكل الجهود نحو حقن الدماء وحماية المدنيين العُزّل، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، وتعزيز العمل الدولي للعودة إلى مسار السلام الشامل والعادل.

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارات إسرائيلية على منازل في مدينة غزة (رويترز)

دور المجتمع الدولي

وأجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً بنظيره التايلاندي بارنبري باهيدها نوكارا، عبّر خلاله عن تثمينه تأييد تايلاند قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي، الذي يهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإقامة هدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة المحاصَر. وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف لإطلاق النار بشكل فوري، بما يحقق الحماية الكاملة للمدنيين، والدفع بكل الجهود نحو حقن الدماء، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، وإيجاد حلٍّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

الحماية الكاملة للمدنيين

كما أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بوزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب أفريقيا، غريس ناليدي باندور، عبّر خلاله عن تثمينه تأييد جمهورية جنوب أفريقيا قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي، الذي يهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإقامة هدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة المحاصَر.

وشدد وزير الخارجية السعودي على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف إطلاق النار بشكلٍ فوري بما يحقق الحماية الكاملة للمدنيين، ووقف تفاقم الأزمة الإنسانية، وإيجاد حلٍ عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

كذلك أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بوزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية والتجارة الخارجية والمؤسسات الثقافية الاتحادية بمملكة بلجيكا، حاجة لحبيب، مثمّناً تأييد بلجيكا قرار «الأمم المتحدة»، الصادر يوم الجمعة الماضي.

وبحث الوزيران آخِر التطورات الخطيرة في قطاع غزة ومحيطها، كما ناقش الطرفان أهمية قيام المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف إطلاق النار بشكل فوري، بما يحقق الحماية الكاملة للمدنيين.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.