«حزب الله»: سنتحرك حيث يجب أن نتحرك

نائب لبناني ينشر فيديو لنصر الله

نصر الله كما بدا في الفيديو الذي بثه النائب حسين الحاج حسن عبر منصة «إكس»
نصر الله كما بدا في الفيديو الذي بثه النائب حسين الحاج حسن عبر منصة «إكس»
TT

«حزب الله»: سنتحرك حيث يجب أن نتحرك

نصر الله كما بدا في الفيديو الذي بثه النائب حسين الحاج حسن عبر منصة «إكس»
نصر الله كما بدا في الفيديو الذي بثه النائب حسين الحاج حسن عبر منصة «إكس»

نشر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب اللبناني حسين الحاج حسن، على حسابه عبر منصة «إكس»، فيديو يُظهر أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، يمرّ من أمام صورة تحمل شعار «حزب الله». وكتب معلِّقاً: «إن الله لا يخلف الميعاد»، علماً بأن نصر الله لم يدلِ بأي خطاب منذ بداية الحرب على غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ما طرح علامات استفهام محلية وخارجية، ولا سيما لدى الإسرائيليين.

جدّد المسؤولون في «حزب الله» تأكيد أن الحزب يمتلك الجهوزية الكاملة، وأنه «سيتحرك حيث يجب أن يتحرك، والرد على أي تجاوز للخطوط الحمراء» من قِبل إسرائيل.

وتمحورت كلمات نواب «حزب الله» في احتفالات أُقيمت، الأحد؛ تكريماً لمقاتليه الذين سقطوا «على طريق القدس»، في عدد من مناطق الجنوب، حول الحرب على غزة، متحدثين عما تقوم به «المقاومة» في فلسطين المحتلّة وفي لبنان. وفي هذا السياق، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، إن «ما فعلناه إبّان حرب غزة هو رفعُ مستوى جهوزيّتنا وتصدّينا لكلّ محاولةٍ أرادها العدو أن تُطيح بقواعد الاشتباك التي أنجزناها وفرضناها عليه». وأضاف: «ثَبَتنا في ساحتنا وأشَرْنا على كلّ العالم بأننا جاهزون لاتخاذ الموقف الذي يحقق مصلحتنا في ردع العدوّ، لكن هذا الموقف نقرره نحن ونقدّر مصلحتنا الكبرى الوطنية والقومية فيه». وأضاف: «حيثُ يجب أن نتحرّك سنتحرّك، وحيث يجب أن نكون سنكون، وحيث يجب أن نفعل فِعلنا الرادع سنفعل ضمن رؤية تُسهم في ردع العدوان وفي ضبط غريزيّته الوحشيّة في الدفاع عن الذين يتعرضون لهمجية لم ير التاريخ مثلها، على الأقل في العصر الحاضر».

عنصر من «حزب الله» متسلق على تابوت قيادي أثناء تشييعه بالنبطية الجمعة (أ.ف.ب)

ورأى رعد أن «هذه المعركة قد تطول، وقد تسودها هُدنات، وقد تُقترح اقتراحات لمبادلة أسرى ورهائن، لكنّ القاعدة الأساس التي ينبغي أن نبني عليها إذا ما كانت هناك نافذةُ ضوءٍ للحل، أن هذا العدوان سيتوقف أو لا يتوقف»، لافتاً إلى أنّ «المطلوب هو وقف العدوان فوراً، والإبقاء على جهوزية المقاومة باستمرار».

وختم قائلاً: «نحن في لبنان نملِك الجهوزية الكاملة، وعلى أتمّ الاستعداد؛ من أجل حماية خيارنا وحماية بلدنا وشعبنا، والانتصار في المظلومين في غزة، وفي منطقتنا بالشكل الذي يجعلنا شُركاء في تحقيق الأمن والإنصاف ورفع الظلم والعدوان، في هذه الفترة التي تمرّ بها منطقتنا».

من جهته، قال عضو الكتلة نفسها، النائب علي فياض، إن «المنطقة دخلت في تحولات كبرى بعد السابع من أكتوبر وما أعقبها من مواجهات في غزة، ثم انفجار الجبهة على الحدود اللبنانية - الفلسطينية على نحو متزامن». وأكد أن «المقاومة هي التي تمتلك زمام المبادرة، ووتيرة المواجهات، ورسم حدود قواعد الاشتباك، والعدو يدرك جيداً أنه في حال تماديه في العدوان وتجاوزه قواعد الاشتباك، فإن ذلك سيفتح عليه أبواب جهنم».

«حزب الله» يشيع 3 من عناصره في النبطية الجمعة (أ.ف.ب)

في السياق نفسه، قال عضو المجلس المركزي لـ«حزب الله»، الشيخ نبيل قاووق: «رغم كل حاملات الطائرات والأساطيل والتهديدات والضغوط، (حزب الله) ما زال يقاتل في الميدان؛ نصرةً لغزة، ولن يغيّر ولن يبدل تبديلاً». وأكد أن «حزب الله سيبقى في الميدان حتى إفشال أهداف العدوان، وعين المقاومة على غزة، والعين الأخرى على الجنوب؛ لأن المعركة واحدة، والمصير واحد، ولا خيار إلّا الانتصار؛ لأن انتصار غزة هو انتصار وحماية للبنان والمنطقة، وإسقاط الأهداف الإسرائيلية في غزة هو هدف مباشر للمقاومة في لبنان وكل الشرفاء في الأمة».

مشاركات في جنازة بالنبطية الجمعة لعناصر من «حزب الله» الذين قُتلوا في قصف إسرائيلي (رويترز)

وشدد على أن «العدو الإسرائيلي يعرف خطوطنا الحمراء جيداً، وحزب الله لا يتساهل في حماية لبنان والمدنيين، وعندما يتمادى العدو في الاعتداء على المدنيين، فإن المقاومة لن تتأخر ولن تتردد ولن تتساهل بالرد الذي يردع العدو عن أي تجاوز للخطوط الحمراء».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تصعّد في لبنان لفرض وقائع جديدة قبل مفاوضات واشنطن

المشرق العربي النيران تتصاعد من مركز قوى أمن الدولة بالنبطية الذي استُهدف بقصف إسرائيلي ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد في لبنان لفرض وقائع جديدة قبل مفاوضات واشنطن

تسابق إسرائيل الوقت قبل موعد المفاوضات المرتقبة بينها وبين لبنان في واشنطن، ساعية إلى تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقعها التفاوضي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب - أرشيفية)

الأمين العام لـ«حزب الله» يحذّر من «التنازلات المجانية» ويربط موقفه بمسار الحرب

رفع الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، سقف خطابه السياسي والعسكري، الجمعة، معلناً رفض الحزب «العودة إلى الوضع السابق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي امرأة لبنانية إلى جانب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في منطقة عين المريسة على ساحل بيروت (إ.ب.أ)

استباحة إسرائيل لبيروت تُسقط الطمأنة الإيرانية إلى شمول لبنان بالاتفاق

سرعان ما استباحت إسرائيل دماء اللبنانيين، في يوم دموي غير مسبوق شهده لبنان لإسقاط تعهد إيران بشموله بالاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة الأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تناور قرب الحدود الشمالية مع لبنان (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتوغل في بنت جبيل... ويوسع نطاق المجازر بلبنان

توغّل الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، في وسط مدينة بنت جبيل حيث اندلعت اشتباكات «من مسافة صفر» بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حزب الله».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».