«حزب الله» يعلن إسقاط «مسيرة» إسرائيلية

«قسام لبنان» تطلق 30 صاروخاً على نهاريا... وإصابة عنصر من الـ«يونيفيل»

عناصر من «اليونيفيل» عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (د.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن إسقاط «مسيرة» إسرائيلية

عناصر من «اليونيفيل» عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (د.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (د.ب.أ)

ارتفع مستوى التصعيد على جبهة لبنان الجنوبية بين «حزب الله» وإسرائيل التي أعلنت أن جيشها سيستهدف كل من يقترب من الحدود، في وقت أعلنت فيه قوات الـ«يونيفيل» عن إصابة أحد جنودها نتيجة سقوط قذيفتي «هاون» بالقرب من بلدة حولا.

فيما يتبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني إطلاق النار يومياً منذ بدء الصراع في غزة قبل 3 أسابيع. وفيما أعلن «حزب الله» أنه أسقط «مسيرة إسرائيلية» بصاروخ أرض ــ جو، قالت «كتائب عز الدين القسام» في لبنان، الجناح العسكري لـ«حماس»، إنها أطلقت 30 صاروخاً من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.

وقال الناطق الرسمي باسم الـ«يونيفيل» أندريا تيننتي أن «قذيفتي (هاون) سقطتا عند نحو العاشرة من مساء السبت على قاعدة لـ(اليونيفيل) بالقرب من بلدة حولا، ما أدى إلى إصابة أحد جنود حفظ السلام الذي جرى إجلاؤه على الفور لتلقي العلاج وحالته مستقرة حالياً».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» (الرسمية اللبنانية) قد ذكرت أن نقيباً نيبالياً من قوات الـ«يونيفيل»، أصيب في بطنه وذراعه إصابة متوسطة نتيجة سقوط قذيفتين إسرائيلتين على المركز 8 - 33 في بلدة حولا قرب موقع العباد.

وبعد سقوط القذيفة أخبر تيننتي وكالة الصحافة الفرنسية (السبت) بسقوط قذيفة داخل المقر العام لـ«اليونيفيل» في الناقورة و«يجري التحقق من مصدرها». وقالت الوكالة الوطنية إن «القصف الإسرائيلي أدى إلى إصابة سور مقر (اليونيفيل) بقذيفة».

وأعرب تيننتي عن «القلق البالغ إزاء هذين الهجومين على جنودنا الذين يعملون بلا كلل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع لاستعادة الاستقرار في جنوب لبنان، وتهدئة هذا الوضع الخطير»، وحثّ «جميع الأطراف المشاركة في النزاع على وقف إطلاق النار فوراً»، واصفاً مهاجمة حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة بالـ «جريمة والانتهاك للقانون الدولي وتجب إدانتها»، معلناً أن التحقيقات جارية في الحادثين.

استمرار العمليات

وفي غضون ذلك، استمرت العمليات العسكرية من قبل إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن عن استهدافه صباح الأحد موقع مسكاف عام، في وقت ذكرت فيه صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن السلطات طلبت من سكان بلدة على الحدود مع لبنان الدخول إلى الملاجئ «إثر حادث أمني»، دون الكشف عن طبيعته.

وقالت الصحيفة إن السلطات طلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر، بينما أُغْلقت الطرق في المنطقة أمام حركة المرور. وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي دانيال هغاري، في مؤتمر صحافي: «قصفنا مواقع لـ(حزب الله) على الجبهة الشمالية، وكل من يقترب من حدودنا سنقتله».

ومن جانبه، أعلن «حزب الله»، الأحد، استهداف قوة ‏مشاة إسرائيلية في موقع المالكية ومحيطه بالأسلحة، إضافة إلى موقع آخر في السماقة بمزارع شبعا، وقال في بيان: «بعد متابعة ورصد دقيقين اكتشف مسلحو المقاومة قوة ‏مشاة إسرائيلية في موقع المالكية ومحيطه، فقاموا باستهدافها ‏على الفور بالأسلحة المناسبة، وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة».

وأضاف في بيان آخر أن مسلحيه استهدفوا «موقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية ‏المحتلة بالأسلحة المناسبة، وأوقعوا فيه إصابات مباشرة».

وقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن طائرة إسرائيلية مسيّرة أغارت على منزل في بلدة عيتا الشعب بعدما كانت المدفعية قد قصفت صباحاً بالقذائف الحارقة الأحراج المحيطة ببلدتي علما الشعب والناقورة، كما أُطلقت نحو 10 قذائف على مرتفعات بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا، وقنابل مضيئة على أحراج بلدة حلتا.

وبعد الظهر توسع القصف ليستهدف أطراف بلدات الضهيرة ، يارين والبستان التي تعرضت لقصف مدفعي مركز من المواقع الإسرائيلية، مشيرة كذلك إلى جرح شخصين نتيجة استهداف الجيش الإسرائيلي مسيّرة لدراجات نارية في ميس الجبل، في وقت تعرضت فيه أطراف بلدة الشعيتية لسقوط عدد من القذائف، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقال «حزب الله» في بيان إن ‏«مجاهدي المقاومة الإسلامية قاموا عند الساعة الرابعة من عصر الأحد الواقع في 29-10-2023 باستهداف مسيّرة إسرائيلية في منطقة شرق الخيام بصاروخ أرض جو وأصابوها اصابة مباشرة، وشوهدت بالعين المجردة وهي تسقط داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وليلاً كانت قد أطلقت القذائف الحارقة في الأحراج المتاخمة لخط الأزرق والقنابل المضيئة في سماء القطاعين الغربي والأوسط، وسط تحليق لطيران الاستطلاع في سماء المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي (الأحد) إن قذائف أُطلقت من داخل لبنان نحو منطقة جبل الروس بشمال إسرائيل، مشيراً عبر منصة «إكس» أن القذائف سقطت في منطقة مفتوحة وأن القوات الإسرائيلية ردت بقصف مصادر إطلاق النار.

«قسّام لبنان»

وقالت «كتائب القسّام - لبنان» في بيان مساء، إنها «قصفت مغتصبة (نهاريا) شمال فلسطين المحتلة بـ30 صاروخاً رداً على جرائم الاحتلال بحق أهلنا في غزة».

مغادرة لبنان

وفي سياق الدعوات المتتالية التي تطلقها السفارات الغربية والعربية لرعاياها لمغادرة لبنان، جددت سفارة دولة الكويت دعوة رعاياها لمغادرة لبنان، ودعت في بيان لها «الموجودين حالياً في لبنان إلى التواصل معها وتسجيل بياناتهم استناداً إلى بيان وزارة الخارجية الكويتية الصادر بتاريخ 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي يحض جميع المواطنين الكويتيين الراغبين في زيارة الجمهورية اللبنانية إلى تأجيل السفر خلال هذه الفترة، والذي يهيب كذلك بالمواطنين الموجودين حالياً في لبنان إلى العودة الطوعية إذا لم يكن هناك حاجة ملحة لوجودهم، في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

مفاوضات لبنان وإسرائيل تعمّق أزمة «حزب الله» مع الدولة

يترقب لبنان الرسمي والشعبي؛ بحذر، الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني يبحثون عن القتلى والجرحى تحت أنقاض مبنى استهدف في بلدة قانا في جنوب لبنان ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يضيّق الخناق على بنت جبيل

تسارعت التطورات الميدانية في الساعات الأخيرة مع اقتراب الجيش الإسرائيلي من محاصرة مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».