«الجمعية العامة» للتصويت على مشروع «وقف نار فوري» في غزة... ومشروع جديد في مجلس الأمن

«فيتو مزدوج» يسقِط المشروع الأميركي يقابله فشل القرار الروسي في الحصول على التأييد

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرنسيس يلقي كلمة في القاعة العامة للمنظمة الدولية (أ.ب)
رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرنسيس يلقي كلمة في القاعة العامة للمنظمة الدولية (أ.ب)
TT

«الجمعية العامة» للتصويت على مشروع «وقف نار فوري» في غزة... ومشروع جديد في مجلس الأمن

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرنسيس يلقي كلمة في القاعة العامة للمنظمة الدولية (أ.ب)
رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرنسيس يلقي كلمة في القاعة العامة للمنظمة الدولية (أ.ب)

توقّع دبلوماسيون أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، على مشروع قرار قدّمته المجموعة العربية للمطالبة بـ«وقف فوري لإطلاق النار» في غزة بين إسرائيل و«حماس»، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليونين من المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في القطاع. بينما باشرت الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، العمل على إعداد مشروع قرار «وسطي» للتعامل مع الحرب بعدما أخفقت أقوى هيئة أممية مكلفة صون السلم والأمن الدوليين، في اتخاذ موقف فاعل بسبب الخلافات المستحكمة بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى.

وعلى رغم مضي 20 يوماً على الحرب وسقوط آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية لأكثر من مليونين من المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في القطاع، سعى دبلوماسيون إلى استخدام كل الوسائل المتاحة من أجل التدخل، وفقاً لما يطالب به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والكثير من المسؤولين والمنظمات الدولية عبر العالم.

جريحة فلسطينية وطفلها لدى نقلهما إلى مستشفى ناصر بعد القصف الإسرائيلي في خان يونس بجنوب غزة (أ.ف.ب)

الجمعية العامة

وبالنيابة عن المجموعة العربية، قدم المندوب الأردني محمود الحمود، نص القرار الذي يدعو بشكل خاص إلى «وقف فوري لإطلاق النار» وتوصيل المساعدات الإنسانية «من دون عوائق» إلى غزة.

وأعلن المندوب الفلسطيني رياض منصور، الأربعاء، أن الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامّة ستصوّت على هذا النصّ «بعد ظهر الجمعة، ونأمل أن ننجح في السماح للجمعية العامة بأن تعمل بينما مجلس الأمن مشلول».

المندوبون الدائمون الروسي فاسيلي نيبينزيا والصيني تشانغ جون والفلسطيني رياض منصور وجامعة الدول العربية ماجد عبد العزيز قُبيل اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

مجلس الأمن

جاء ذلك بعدما أخفق مجلس الأمن مجدداً في التعامل مع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة، رافضاً مشروعَي قرارَين، الأول أميركي والآخر روسي، على رغم أنه أقوى هيئة أممية مكلفة صون السلم والأمن الدوليين.

مجلس الأمن خلال اجتماع حول الحرب بين إسرائيل و«حماس» (رويترز)

وكان من شأن القرار الذي أعدّته الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل، أن يشدّد على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في مواجهة «الهجمات الإرهابية» لـ«حماس» ويطالبها بإطلاق جميع الرهائن لديها «فوراً ومن دون شروط»، ويحضّ على احترام القوانين الدولية، ويدعو إلى «العمل من التوصل إلى هدنة إنسانية» لتوصيل المساعدات إلى الفلسطينيين غزة.

واستخدمت روسيا والصين، مساء الأربعاء، حق النقض (الفيتو) ضد المشروع المقترح من الولايات المتحدة، علماً أنه حصل على تأييد من عشر دول، ورفضته أيضاً الإمارات العربية المتحدة، بينما امتنعت البرازيل وموزمبيق عن التصويت.

المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يصوّت ضد مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة حول إسرائيل و«حماس» في نيويورك (إ.ب.أ)

أما مشروع القرار الروسي، الذي عُرض على التصويت أيضاً، فيدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية»، ويندّد بشكل لا لبس فيه بهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و«الهجمات العشوائية» على المدنيين والأهداف المدنية في غزة.

ولم يُعتمَد هذا القرار؛ لأنه حظي فقط بتأييد من أربع دول، هي روسيا والصين والإمارات العربية المتحدة والغابون، في حين عارضته الولايات المتحدة وبريطانيا، وامتنعت تسع دول عن التصويت. ويحتاج أي قرار إلى ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية.

وجاء فشل هذين القرارين بعدما رفض مجلس الأمن الأسبوع الماضي أيضاً، مشروع قرار روسي لم يذكر بالاسم «حماس»، وإخفاق مشروع قرار برازيلي حظي بدعم 12 دولة، لكن الولايات المتحدة أسقطته بحق «الفيتو». وكان من شأن المشروع البرازيلي أن يدين هجمات «حماس» وكل أعمال العنف ضد المدنيين، وأن يدعو إلى «هدنة إنسانية».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تدلي بصوتها خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الحرب بين إسرائيل و«حماس» في نيويورك (رويترز)

«ترخيص» للهجوم

وبرر المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلى نيبينزيا استخدام حق النقض، بأن مشروع القرار الأميركي «بمثابة ترخيص من مجلس الأمن لمواصلة الهجوم الإسرائيلي ولا يمكن تمريره؛ لأنه سيفقِد المجلس صدقيته تماماً»، عادّاً أن الولايات المتحدة «لا تريد لقرارات مجلس الأمن التأثير على العملية الإسرائيلية». وأضاف أن «انتهاكات القانون الإنساني الدولي تهدد بتوسع النزاع في الشرق الأوسط وربما خارجه»، حاملاً بشدة على المصالح «الضيقة والأنانية (التي) منعت وقف كارثة إنسانية في قطاع غزة».

وقال المندوب الصيني تشانغ جون: إن «مشروع القرار لا يعكس أقوى الدعوات في العالم لوقف النار وإنهاء القتال ولا يساعد في حل القضية. في هذه اللحظة، وقف إطلاق النار ليس مجرد مصطلح دبلوماسي. إنه يعني حياة وموت الكثير من المدنيين». ووصف المشروع الأميركي بأنه «غير متوازن إلى حد كبير، ويخلط بين الخير والشر».

«خيبة» أميركية

أما نظيرته الأميركية ليندا توماس غرينفيلد، فوصفت استخدام روسيا والصين «الفيتو»، بأنه مخيّب للآمال. وقالت: إن مشروع القرار الذي أعدته بلادها يدعو إلى «توسيع سريع للمساعدات» للاستجابة «للحاجات الإنسانية الرهيبة والملحة للفلسطينيين في غزة». وأضافت، أن النص يؤكد أيضاً على «حق كل الدول في الدفاع عن النفس» ويدعو إلى «هدنات إنسانية». وكذلك قالت: «استمعنا إليكم جميعاً. على رغم أن تصويت (الأربعاء) يعدّ انتكاسة، فإنه يجب ألا يثبط عزيمتنا». واتهمت روسيا بإعداد مشروع قرار بـ«سوء نية»، عادّةً أنه «يرمي إلى تقسيم المجلس أكثر مما يرمي لتلبية حاجات الإسرائيليين والفلسطينيين».

وبرّرت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد تصويتها ضد النص الروسي، بأنه «لا يعترف مرة أخرى بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».

محاولة فرنسية

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبانٍ مدمَّرة بعد غارات جوية إسرائيلية في خان يونس (أ.ب)

وتسبّبت هذه الانقسامات العميقة في مجلس الأمن بإحباط لدى عدد من الدبلوماسيين. وقال أحدهم: إن فرنسا حاولت من دون جدوى، إقناع روسيا والولايات المتحدة بسحب نصيهما قبل إحالتهما على التصويت.

وقالت المندوبة الإماراتية لانا نسيبة: إن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أوضحت أن الأمر الضروري هو وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وإطلاق جميع الرهائن، واستدامة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وركّزت على أهمية أن يولي المجلس «القيمة نفسها للحياة الفلسطينية كما يفعل للحياة الإسرائيلية»، مضيفة أنه «لا يمكننا أن نسمح بأي لَبس في هذه النقطة».

في المقابل، شكر المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان للولايات المتحدة والدول الأخرى تأييد القرار الأميركي للتنديد بـ«إرهابيي الإبادة الجماعية المتوحشين»، مندداً بالذين صوّتوا ضد القرار لأنهم أظهروا للعالم أن مجلس الأمن غير قادر على إدانة «الإرهابيين، ولا يستطيع تأكيد حق ضحايا هذه الجرائم الشنيعة في الدفاع عن النفس».

قرار «وسطي»

ومع فشل المشروعين الأميركي والروسي، مساء الأربعاء، أعلنت المندوبة المالطية لدى الأمم المتحدة، فانيسا فرايزر، باسم الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أن هذه الدول ستعمل على اقتراح مشروع قرار جديد. وقالت لأعضاء المجلس: «بكوننا أعضاء منتخبين في هذا المجلس، فإننا نمثل أيضاً بقية المجتمع الدولي ولدينا واجب والتزام العمل». مضيفة، أن «ليس هناك مجال لتضييع الوقت». ونبّهت إلى أن «هذه الأزمة يكتنفها أيضاً خطر متزايد بامتدادها إقليمياً. وهذا يتطلب اهتمامنا الكامل».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.