روسيا: مسؤولون من «حماس» وإيران في موسكو لإجراء محادثات

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف يلتقي وفد «حماس» في موسكو
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف يلتقي وفد «حماس» في موسكو
TT
20

روسيا: مسؤولون من «حماس» وإيران في موسكو لإجراء محادثات

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف يلتقي وفد «حماس» في موسكو
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف يلتقي وفد «حماس» في موسكو

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن ممثلين لإيران و«حماس» موجودون في موسكو، (الخميس)؛ لإجراء مباحثات، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية قبل نحو 3 أسابيع.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، «وجود ممثلين لهذه الحركة الفلسطينية في موسكو»، وأن نائب وزير الخارجية الإيراني، علي باقري، يوجد أيضاً في العاصمة الروسية، دون أن تقدم تفاصيل بشأن جدول أعمال المباحثات أو مضمونها.

وقالت حركة «حماس» إن وفدها الذي يزور موسكو حالياً أكد حق الشعب الفلسطيني في «مقاومة» إسرائيل بالسبل المتاحة كلها.

وأضافت الحركة، في بيان، أن الوفد أكد ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه «الإبادة الجماعية» التي تقوم بها إسرائيل.

وأشار البيان إلى أن الوفد، الذي يرأسه رئيس مكتب العلاقات الدولية في الحركة، موسى أبو مرزوق، التقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، بمقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو، ظهر اليوم.

واستعرض وفد «حماس» الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وسبل وقف ما وصفته الحركة بـ«الجرائم» المدعومة من قِبل الولايات المتحدة والغرب.

وأشاد وفد «حماس» بموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهود الدبلوماسية الروسية.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نشره تلفزيون (آر تي)، أن وفد حركة «حماس»، الذي يزور موسكو بحث جهود الإفراج عن المحتجزين الأجانب في غزة وإجلاء المواطنين الروس وغيرهم من الأجانب من أراضي القطاع. وأضافت الخارجية أن موسكو أكدت موقفها الثابت المؤيد لتنفيذ القرارات الصادرة عن المجتمع الدولي، «التي تنص على إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة داخل حدود عام 1967 تضم أراضيها المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، والتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل».

من جانبه، عبّر بوغدانوف عن موقف بلاده الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني. واستعرض جهود موسكو مع الأطراف المعنية؛ بهدف وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفق بيان «حماس».

كان بوتين قد قال، أمس (الأربعاء)، إن هناك محاولات لجرّ دول أخرى إلى الصراع في الشرق الأوسط، وإطلاق العنان «لموجة من الفوضى».


مقالات ذات صلة

واشنطن توقف بث إذاعة «أوروبا الحرة» في روسيا

الولايات المتحدة​ العلم الأميركي يرفرف أمام مقر إذاعة أوروبا الحرة (إذاعة الحرية) في براغ بجمهورية التشيك (إ.ب.أ)

واشنطن توقف بث إذاعة «أوروبا الحرة» في روسيا

أعلن مدير إذاعة «أوروبا الحرة - راديو ليبرتي» الخميس أن الحكومة الأميركية أوقفت بث برامجها الموجّهة عبر القمر الاصطناعي باللغة الروسية إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (براغ)
أوروبا جنود روس يقومون بدورية في منطقة مجمع أزوفستال المعدني في ماريوبول بأوكرانيا 13 يونيو 2022 (أ.ب)

الناتو: خسائر روسيا البشرية بلغت نحو 900 ألف جندي في أوكرانيا

قال مسؤول رفيع في حلف الناتو إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ أن شنّت غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صورة مركبة تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

روسيا غير مدرجة في رسوم ترمب الجمركية... والبيت الأبيض يكشف السبب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، خططاً لفرض رسوم جمركية متبادلة شاملة، قائلاً: «لقد تعرَّضت بلادُنا للنهب والسلب» من قبل دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رجال الإطفاء يخمدون حريقاً اندلع في أعقاب هجوم صاروخي روسي في كريفي ريغ بأوكرانيا (أ.ب)

مقتل 4 في هجوم صاروخي روسي على وسط أوكرانيا

قُتل أربعة أشخاص على الأقل الأربعاء في هجوم روسي بصاروخ باليستي على مدينة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة من خارج الكرملين في موسكو (إ.ب.أ)

الكرملين: مبعوث روسيا لشؤون الاستثمار قد يزور أميركا

وهو أهم مسؤول روسي يزور الولايات المتحدة منذ غزو أوكرانيا في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سوريا: «فزعة» شعبية ومدنية للتضامن مع درعا بمواجهة إسرائيل

لافتة رفعها الدروز السوريون في 25 فبراير الماضي: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية بالأراضي السورية (أ.ب)
لافتة رفعها الدروز السوريون في 25 فبراير الماضي: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية بالأراضي السورية (أ.ب)
TT
20

سوريا: «فزعة» شعبية ومدنية للتضامن مع درعا بمواجهة إسرائيل

لافتة رفعها الدروز السوريون في 25 فبراير الماضي: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية بالأراضي السورية (أ.ب)
لافتة رفعها الدروز السوريون في 25 فبراير الماضي: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية بالأراضي السورية (أ.ب)

تأتي الاعتداءات الإسرائيلية، ومواصلة التوغل والتدخل في الجنوب السوري، لتزيد تعقيد الأوضاع وإعاقة عملية تحقيق الاستقرار التي يتطلع إليها السوريون، بوصفها أساساً لبناء دولة جديدة بعد سقوط نظام «البعث». ففي الوقت الذي تُباشر فيه الحكومة الجديدة مهامّها، وتسعى السلطات لتوطيد الاستقرار في مناطق التوترات جنوب وغرب وشمال شرقي البلاد، تُواصل إسرائيل، بشكل حثيث، استفزازاتها. إلا أن ملامح جديدة لرفض شعبي بدأت تتشكل في الأوساط السورية ما بين التعبير عن التضامن، والتنديد والانخراط في الإغاثة، وبين تلبية نداءات «الفزعة» لصدّ الاعتداءات.

وتستغل إسرائيل الأوضاع السورية الداخلية الهشة لتغطية توغلها في الجنوب السوري وضرب الاستقرار فيها، بوسائل عدة؛ منها إعلان الاستعداد لحماية أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، الذي لقي رفضاً واسعاً من أهالي السويداء، ولا سيما نشطاء الحراك المدني، حيث أعادوا تأكيد هذا الموقف في تنفيذ وقفة، الجمعة، تُدين الاعتداءات الإسرائيلية والتضامن مع درعا، ورفض التدخلات الخارجية.

جنود إسرائيليون فوق ناقلة جند مدرّعة بالمنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية بالقرب من قرية مجدل شمس بمرتفعات الجولان 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون فوق ناقلة جند مدرّعة بالمنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية بالقرب من قرية مجدل شمس بمرتفعات الجولان 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وبعد ساعات من توجيه ضربة عسكرية لموقع اللواء 75، التابع للفرقة الأولى في الكسوة بريف دمشق، مساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه سيسمح للمدنيين بعبور السياج الحدودي مع سوريا، والانضمام إلى رحلات سياحية داخل منطقة عسكرية محظورة في عطلة عيد الفصح اليهودي المقبلة، بينما لا تزال محافظة درعا تُقيم مجالس العزاء بضحايا الاعتداء الإسرائيلي.

ووفق مصادر أهلية متقاطعة في درعا، فإن التوغلات الاسرائيلية في الأراضي السورية تهدف إلى الاستيلاء على الموارد المائية جنوب درعا، وقضم مزيد من الأراضي الزراعية، وأن قيام أهالي تلك المناطق بالتصدي لإسرائيل هو دفاع عن أراضيهم وموارد رزقهم، ولن يسمحوا بأن تُسلب منهم. وقد خرج لصدّ الاعتداء في (تل الجموع) و(تسيل) شبابٌ من المنطقة لبُّوا نداء «الفزعة» الشعبي دون تنسيق. في حين أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول مجموعة مؤازرة من محافظات شرق سوريا من أبناء قبيلة العقيدات، إلى درعا ليل الخميس-الجمعة، في أول استجابة شعبية مسلَّحة لنداء «فزعة» لصدّ الاعتداءات الإسرائيلية، حيث كان النظام السابق يمنع أي تحركات شعبية مسلَّحة على الحدود مع إسرائيل.

لافتة تحمل صور الشبان التسعة من مدينة نوى الذين قضوا بقصف إسرائيلي على حرش سد تسيل بريف درعا الغربي أثناء تشييعهم (درعا 24)
لافتة تحمل صور الشبان التسعة من مدينة نوى الذين قضوا بقصف إسرائيلي على حرش سد تسيل بريف درعا الغربي أثناء تشييعهم (درعا 24)

وأعلنت مجموعة «الطائفة السورية»؛ وتضم منظمات إغاثية ومدنية وجمعيات وجهات أهلية وأفراد نشطاء وناشطات مدنيين في مدينة حلب والساحل السوري، تسيير حملة تنطلق، السبت، من حلب والساحل، مروراً بحماة وحمص ودمشق، وصولاً إلى درعا؛ لتقديم واجب العزاء والتضامن مع أهالي درعا في رفض الاعتداءات الإسرائيلية.

الصحافي السوري غسان ياسين، أحد المشاركين في الحملة، قال، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه المجموعة بدأت تتشكل، خلال أحداث الساحل، من 12 منظمة وجمعية وجهة وأفراد مدنيين؛ بهدف تقديم دعم إغاثي عاجل للأهالي في قرى الساحل. وأوضح أن «الطائفة السورية» ليست تياراً سياسياً، وإنما «فزعة» بمعنى استجابة إغاثية للمنكوبين في الساحل.

وأشار إلى أن المجموعة وصلت إلى عدد من القرى في مختلف مناطق الساحل، وكانت أول الواصلين، رغم الصعوبات والمخاطر والتهديدات التي تعرضوا لها، ومع ذلك استمروا، إلى جانب مجموعات أخرى مُشابهة انطلقت من دمشق ومحافظات أخرى. ويمكن القول إن «الطائفة السورية» هي نشاط مجتمعي يدعو للترفع عن الانتماءات الطائفية والإثنية، ويمثل شرائح واسعة في المجتمع السوري، لافتاً إلى أن الأحداث والتحديات المتزايدة التي تهدد السلم الأهلي، «تسهم في تنظيم هذا النشاط»، مؤكداً أن «تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية فرضت نفسها على السوريين، وهناك خوف من زعزعة الاستقرار وتهديد تطلعات السوريين إلى إنهاء حالة الحرب وبناء دولة مستقرة».

تظاهرات رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية في مدينة بصرى الشام بريف درعا (أرشيفية-درعا 24)
تظاهرات رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية في مدينة بصرى الشام بريف درعا (أرشيفية-درعا 24)

وعبَّر السوريون، على نحو واسع، عن التضامن مع درعا، بعد مقتل تسعة شباب، وإصابة 23 آخرين، في اشتباك جنوب مدينة نوى بريف درعا الغربي، مع القوات الإسرائيلية، والذي يُعد الثاني من نوعه خلال أقل من شهر، بعد الاعتداء على أهالي قريا (الكويا) في حوض اليرموك جنوب غربي درعا.