في زيارة مفاجئة إلى الجنوب... ميقاتي يجدد مطالبته «بوقف الجرائم الإسرائيلية»

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
TT

في زيارة مفاجئة إلى الجنوب... ميقاتي يجدد مطالبته «بوقف الجرائم الإسرائيلية»

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)

جدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم (الثلاثاء)، المطالبة بوقف إطلاق النار في فلسطين و«وقف الجرائم الإسرائيلية».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن ميقاتي قوله خلال جولة مفاجئة في الجنوب اليوم: «نطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الدائمة للسيادة اللبنانيّة، ونحن نرى اليوم بأم العين إجرامها وبطشها، ضاربةً بعرض الحائط كل القرارات والمواثيق الدولية».

وأضاف: «خيارنا هو السلام وثقافتنا هي ثقافة سلام ترتكز على الحق والعدالة والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة»، مؤكداً أن «الجيش ركن البنيان الوطني وإليه تشخص العيون اليوم في الداخل والخارج».

وقال ميقاتي: «أتينا إلى جنوبنا الحبيب، الذي يدفع اليوم، كما دفع دوماً، ضريبة دفاعه عن كامل أراضي الوطن بوجه كيانٍ غاصب لا يعرف الرحمة، لنؤكد احترام لبنان، هذا البلد المحب للسلام، لكل قرارات الشرعيّة الدوليّة، والالتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدّولي الرقم 1701».

وشدد على أن «منطق القوة في وجه الحق المتبع اليوم لا يستقيم كل الأوقات، والمطلوب العودة إلى منطق قوة الحق وفق ميثاق الأمم المتحدة وشرعية حقوق الإنسان».

وأعرب رئيس الحكومة عن تقديره العميق «لتضحيات الجيش دفاعاً عن لبنان، في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة عند الحدود الجنوبية والاعتداءات المتكررة من جانب العدو الإسرائيلي».

وأشاد بـ«دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في حفظ استقرار الجنوب بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش».

وقال: «كل الأطراف جربت وتجرب الخيارات الجانبية التي تشكل خطاً موازياً مع الخيارات الوطنية الجامعة، وكل الأطراف عادت ولو بعد حين، إلى خيار الدولة الواحدة الموحدة لجميع أبنائها».

وأكد ميقاتي أن الجيش سيبقى رمزاً «للوحدة الوطنية الجامعة»، موجهاً التحية إلى قائد الجيش الذي يواجه كل الصعوبات التي تعترض الجيش في الميدان وفي الثكنات.

وعن زيارته إلى مقر قيادة «اليونيفيل»، قال ميقاتي: «أتينا اليوم لشكر اليونيفيل على كل تضحياتها، وعلى كل ما قدمته وتقدمه في سبيل لبنان، وتزامنت زيارتنا مع الاحتفال بيوم الأمم المتحدة، ونتمنى أن يطبق ميثاق الأمم المتحدة».

وكان رئيس الحكومة تفقد اليوم بمشاركة قائد الجيش العماد جوزيف عون، منطقة القطاع الغربي في جنوب لبنان للاطلاع على الأوضاع هناك والمهام التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع قوات «اليونيفيل».

واستهل ميقاتي الجولة بزيارة مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني بالجيش في «ثكنة بنوا بركات» في صور، حيث اجتمعا مع قائد القطاع العميد الركن رودولف هيكل وقادة الوحدات المنتشرة في الجنوب، واستمعا إلى إيجاز عن المهام المنفذة.

وانتقل ميقاتي وقائد الجيش إلى مقر قيادة «يونيفيل» في الناقورة، حيث اجتمعا مع القائد العام لـ«اليونيفيل» الجنرال أرولدو لازارو ساينز، في حضور كبار ضباط «اليونيفيل» والجيش.

وكانت الوكالة اللبنانية أشارت إلى «تحليق للطيران الاستطلاعي المعادي فوق قرى القطاع الغربي، كما حلق الطيران الحربي المعادي بعد منتصف الليل فوق الساحل اللبناني».

وطبقاً للوكالة، «كان العدو الإسرائيلي أطلق قنابل مضيئة ليلاً فوق الناقورة واللبونة وعلما الشعب، ولم يسجل قصف معادٍ حتى صباح اليوم».

ولفتت إلى أن الهدوء سمح بعودة عدد من العائلات اللبنانية من أماكن نزوحهم إلى منازلهم لتفقدها والنظر في إمكان البدء بموسم قطاف الزيتون.

وأشارت إلى أن «المدارس الرسمية والخاصة المتاخمة للخط الأزرق ما زالت مقفلة في وجه تلامذتها، فيما بدأ عدد من الأهالي النازحين بمراجعة مديري المدارس، حيث نزحوا لالتحاق أبنائهم بناء على قرار وزير التربية».

وأوضحت الوكالة أن «استخدام المدارس الرسمية مراكز لإيواء النازحين يؤثر سلباً على سير العام الدراسي، وبخاصة في مدينة صور».

من جهته، أعلن «التجمع الوطني الديمقراطي» اللبناني «التعبئة الصحية العامة القصوى والاستنفار الشامل في صفوفه، وإنشاء غرفة طوارئ طبية مركزية في مقره الرئيسي في بيروت، للإغاثة الصحية والمساعدة الطبية العاجلة وتأمين الحاجات العلاجية الطارئة».

وأكد التجمع، في بيان، أنه «في جهوزية تامة، واضعاً إمكاناته الطبية بتصرف نقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس ووزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية».

ودعا ميقاتي «الموجودين في مدن الجنوب والبقاع الغربي إلى الالتحاق الفوري بالمراكز الصحية والمستشفيات الميدانية، التي تحددها نقابة الأطباء ووزارة الصحة العامة، والاتصال عند الضرورة بالمركز الرئيسي للتجمع».


مقالات ذات صلة

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي 
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

ثائر عباس (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».