توسعت رقعة القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي إلى مدى يزيد على 7 كيلومترات ليبلغ العمق في ضفتي الحدود، للمرة الأولى منذ بدء الحرب في غزة قبل 15 يوماً، مع ازدياد ترسانة الذخائر التي تستخدمها إسرائيل، ودخول الطائرات الحربية الإسرائيلية على خط القصف إلى جانب المسيّرات والقصف المدفعي، مما ضاعف أعداد قتلى الحزب خلال يومي السبت والأحد، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 25 مقاتلاً.
ودخل الطيران الحربي الإسرائيلي ليل السبت للمرة الأولى على خط الاستهدافات، حيث نفذ عدداً من الغارات بالصواريخ الموجهة على محيط بلدتي الضهيرة وعلما الشعب، ليتكرر الأمر الأحد مع تنفيذه غارة شرقي بلدة عيترون، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.
وجاء هذا التطور، بموازاة تطور آخر، تمثل في تنفيذ المسيرات الإسرائيلية غارات في منطقة جزين، للمرة الأولى مساء السبت، رداً على إطلاق صاروخ دفاع جوي باتجاه مسيرات كانت تحلق في المنطقة.
وازداد مدى القصف إلى العمق بين الطرفين، فقد أعلن «حزب الله» عن قصف أهداف في مستوطنة برعام المقابلة لمارون الراس، وهي تبعد عن الحدود مسافة 10 كيلومترات، حسبما قال إعلام قريب من الحزب، إضافة إلى مواقع أخرى مثل العباد وشبعا وكفرشوبا التي تناهز الخمسة كيلومترات.
وفي المقابل، وسع القصف الإسرائيلي دائرة الاستهدافات، معتمداً بشكل قياسي على المسيّرات الجوية التي نفذت غارات في العمق اللبناني على مسافات تتخطى الـ7 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بعد غارات ليل الجمعة تخطت الـ10 كيلومترات باستهداف سهل مرجعيون.
واستهدفت غارة إسرائيلية، الأحد، سيارة من نوع «رابيد» في خراج عيترون، كانت تقل عمالاً سوريين ذهبوا ليتفقدوا مزرعة الدجاج التي يعملون فيها. وأفادت «الوكالة الوطنية» بأنهم أصيبوا بجروح طفيفة وحوصروا بالقصف، قبل أن يعمل الصليب الأحمر اللبناني بالتعاون مع اليونيفيل على سحبهم.

حقائق
25 قتيلاً لـ«حزب الله»
سقطوا في القصف الإسرائيلي على الحدود منذ بدء حرب غزة
وأعلن «حزب الله» الأحد عن مقتل 6 عناصر من مقاتليه، ليرتفع عدد عناصره إلى 25، علماً بأن 12 منهم قتلوا يومي السبت والأحد، في مؤشر على تصاعد الاشتباكات وتبادل إطلاق النار بين الطرفين. فقد أعلن الحزب، في بيان صادر عن «المقاومة الإسلامية» استهداف موقع رويسات العلم في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية، إضافة إلى موقعي العبّاد ومسكاف عام بالصواريخ الموجّهة والقذائف المدفعية، فضلاً عن استهداف موقعي بياض بليدا والمالكية بالصواريخ الموجهّة والقذائف المدفعية.
اقرأ أيضاً
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صواريخ من لبنان تجاه موقع للجيش الإسرائيلي في مستوطنة «يفتاح»، بينما وثقت مشاهد مصورة تناقلها اللبنانيون استهداف موقع ظهر العاصي الإسرائيلي مقابل ميس الجبل، كما أفيد عن احتراق سواتر ومحيط موقع «البياض» الإسرائيلي مقابل بلدة بليدا بعد استهدافه من قبل «حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أعلن عن قيام قوة من الجيش الإسرائيلي باستهداف خلية مسلحة تم رصدها تحاول إطلاق قذيفة مضادة للدروع نحو الأراضي الإسرائيلية في منطقة أفيفيم على الحدود اللبنانية. وأضاف: «قمنا بتدمير منصّة أطلقت صاروخاً على طائرة إسرائيلية جنوبي لبنان».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن «إصابة 3 جنود في الجيش الإسرائيلي، أحدهم بحالة خطيرة جراء إطلاق (حزب الله) صاروخاً موجهاً أمس»، مؤكدة أنه «سيتم إخلاء 14 مستوطنة جديدة تقع ضمن الـ5 كيلومترات عن الحدود مع لبنان».
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» قصف مواقع الجيش في شمال الأراضي المحتلة ما أدى إلى تعطيل جزء من منظومة الرصد على طول الحدود مع لبنان. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إطلاق نار من أسلحة خفيفة طاول موقعاً عسكرياً في مسكاف عام في القطاع الشرقي من الحدود مع لبنان، حيث تمّ استهداف كاميرات وأجهزة استشعار في الموقع.
قصف مكثف
في المقابل، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة شرقي بلدة عيترون قضاء بنت جبيل، كما قصفت القوات الإسرائيلية محيط بلدة بليدا في القطاع الأوسط في جنوب لبنان، فيما أدت قذيفة إسرائيلية إلى احتراق منزل في بلدة حولا، بينما استهدف القصف المدفعي محيط بلدتي راميا وعيتا الشعب والضهيرة في القطاع الغربي.
وكان ليل السبت - الأحد الأعنف لجهة الاشتباكات والقصف، حيث شهدت قرى القطاع الغربي ليلاً ساخناً ومتوتراً تخلله إطلاق عدد من القنابل المضيئة فوق سماء القرى المذكورة حتى ساعات الفجر الأولى، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي.
حقائق
1500 عائلة لبنانية وسورية
نزحت من قرى حدودية إلى مدينة صور
وعلى أثر الاشتباكات، ازدادت حركة النزوح للسكان في القرى المتاخمة للخط الأزرق تجاه المناطق الأكثر أمناً، حيث يوجد في مدينة صور أكثر من 1500 عائلة لبنانية وسورية، توزعوا على عدد من مراكز الإيواء في المدارس الرسمية والخاصة أعدتها للغاية نفسها وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور التي أعلنت أكثر من مرة عن ضعف الإمكانات لتأمين حاجات النازحين.
