بوتين: الضربة على مستشفى غزة كارثة مروعة تؤكد ضرورة وقف الصراع

وسائل إعلام روسية تتبنى الرواية الإسرائيلية

ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بوتين: الضربة على مستشفى غزة كارثة مروعة تؤكد ضرورة وقف الصراع

ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)

عكست ردود الفعل الروسية على مذبحة مستشفى المعمداني في غزة تبايناً كبيراً بين الموقف الرسمي الذي وجّه إدانات شديدة اللهجة ضد «الهجوم الإجرامي»، دون أن يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، والمواقف التي تصدرت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وحملت تبنّياً شِبه كامل للرواية الإسرائيلية التي اتهمت فصائل فلسطينية بقصف المستشفى.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، إن الضربة على مستشفى في غزة والتي أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين «كارثة مروعة» تشير لضرورة وقف الصراع.

وأضاف بوتين بعد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين «بالنسبة للضربة على المستشفى فالمأساة التي حدثت هناك هي واقعة مروعة... مئات قتلوا ومئات أصيبوا فهي بالطبع كارثة».
وتابع قائلا «أتمنى حقا أن يكون ذلك إشارة على ضرورة وقف هذا الصراع في أسرع وقت ممكن. على أية حال، نحتاج لأن نركز على إمكانية بدء بعض الاتصالات والمفاوضات».

وكان بوتين قد تحدث، يوم الاثنين الماضي، مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن تلك المحادثات تركت لديه انطباعا بأن ليس هناك أي طرف من اللاعبين الرئيسيين يريد تصعيد الصراع.

وأضاف «لدي انطباع بأنه ليس هناك من يريد أن يستمر هذا الأمر ولا أن يتطور الصراع ويتفاقم الوضع أكثر».

وبدا أن العنصر الذي وحّد الطرفين انصبّ على تحميل الغرب عموماً، والولايات المتحدة خصوصاً، المسؤولية عن تصاعد العنف ووصوله إلى مستويات خطيرة جداً.

ولم تُصدر «الخارجية» الروسية بياناً رسمياً حول الحادثة حتى ظهر الأربعاء، لكن الناطقة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، تطرقت إلى الهجوم في تعليقات نشرتها على حسابها عبر منصة «تلغرام»، وكذلك في حديثها مع الصحافيين. وقالت الدبلوماسية الروسية إن موسكو تُدين بأشدّ العبارات الهجوم على مستشفى المعمداني في غزة، وتعتبره «جريمة وتجرّداً من الإنسانية».

ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن زاخاروفا أن هذه الجريمة تعكس المستوى الخطِر الذي انزلقت إليه الأوضاع في الشرق الأوسط. ورأت أن «الوضع في الشرق الأوسط يتفاقم بشكل كبير ويكتسب زخماً هائلاً (..) وجُلّ هذه التطورات يحصل بتوجيه من الولايات المتحدة وبريطانيا».

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - إكس)

ولفتت الناطقة الروسية إلى «تصاعد أعداد الضحايا في الشرق الأوسط، في ظل التطورات الأخيرة، وهي في ارتفاع متواصل»، مشيرة إلى أن «التصعيد تجاوز حدود المنطقة وتحوّل إلى كارثة عالمية».

رغم ذلك، تعمدت زاخاروفا اختيار لهجة حذِرة وهي تُدين جريمة المستشفى، وتجنبت توجيه إدانة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية. وبدل ذلك، دعت تل أبيب إلى إثبات عدم صلتها بالموضوع، من خلال الكشف عن صور الأقمار الاصطناعية التي تملكها، والمعطيات التي تثبت أن جيشها لم يوجه هذه الضربة.

في المقابل، وجّهت الدبلوماسية الروسية أصابع الاتهام مباشرة إلى الغرب، وتحدثت عن مسؤولية مباشرة للسياسة الغربية عن تصعيد العنف في المنطقة. وربطت زاخاروفا بين موقف الغرب تجاه قصف مستشفى المعمداني، وبيان رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين، حول كارثة هيروشيما، وقالت: «هذا الوضع يُذكرنا بهيروشيما وناغازاكي، حيث كان المفهوم السائد خلال السنوات الأخيرة هو أن القنبلة سقطت على هيروشيما وناغازاكي من تلقاء نفسها، وفي وقت لاحق عندما تأقلم الناس مع هذه الفكرة جرى إيهام الرأي العام العالمي بأن الاتحاد السوفياتي كان المسؤول عن تلك الكارثة النووية، وهو الأمر الذي روّجت له فون دير لاين في أحد خطاباتها».

فلسطينيون يحاولون الاحتماء عقب غارة إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

 

يبدو أن التكتيكات الغربية تتخذ الميول نفسها والمسار لإقناع العالم بأنهم «الغرب» ليسوا الوحوش التي يجري تشبيههم بها

ماريا زاخاروفا

وزادت: «يبدو أن التكتيكات الغربية تتخذ الميول نفسها والمسار لإقناع العالم بأنهم (الغرب) ليسوا الوحوش التي يجري تشبيههم بها، وأنهم يأبهون بحياة الناس ويحزنون ويشفقون عليهم، لكن دون جلْد الجاني وتوضيح هويته، واستغلال هذه النقطة لإدانة الجهة التي يرونها مناسبة».

وفي الاتجاه نفسه، قالت زاخاروفا إن «الجميع الآن يستطيعون أن يروا إلى أي مدى أصبح العالم أكثر أماناً بفضل السياسة الأميركية!»، مذكّرة بعبارة كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد ردّدها، في وقت سابق.

وتابعت: «إنني أتابع الأخبار الواردة من الشرق الأوسط برعب، وأتذكر الأطروحة التي كررها باراك أوباما مراراً بأن العالم أصبح أكثر أماناً بفضل السياسة الأميركية (..) ها نحن نرى تطبيق ذلك!».

رجل يضع باقة ورد تضامناً مع الضحايا الفلسطينيين أمام سفارة دولة فلسطين في موسكو اليوم (إ.ب.أ)

في السياق نفسه، وصف نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، دميتري ميدفيديف، الهجوم على مستشفى قطاع غزة بأنه «جريمة حرب وحشية تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها».

وكتب، على قناته عبر تطبيق «تلغرام»: «من الواضح أن الهجوم المروّع على مستشفى في قطاع غزة يشكل جريمة حرب. والمسؤولية النهائية عن ذلك تقع على عاتق أولئك الذين يكسبون الأموال بشكل ساخر من الحروب في بلدان مختلفة وفي قارات مختلفة. الذين يوزعون بلا تفكير مبالغ هائلة من المال لشراء الأسلحة، ويقومون بتشغيل مجمعهم الصناعي العسكري. الذين يعلنون كذباً مهمتهم العالمية لحماية القيم الديمقراطية. الولايات المتحدة الأميركية».

في غضون ذلك، بدا أن وسائل إعلام روسية تبنّت بشكل كامل تقريباً الرواية الإسرائيلية للحادثة، ما عكس تبايناً واضحاً مع اللهجة الحذِرة التي تبنّتها أوساط رسمية، والتي انعكست فقط في بعض وسائل الإعلام الحكومية التي تناولت الحادث، دون توجيه اتهامات مباشرة لأي طرف. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن السفير الروسي في إسرائيل أن مستشفى المعمداني تعرّض، في وقت سابق، لهجوم مماثل، وإن لم يكن بالقدرة التفجيرية نفسها. في المقابل، ضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بتصريحات نقلت عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، ونقاشات تُحمّل حركة «حماس» المسؤولية عن «أكبر جريمة»، وهو أمر انسحب على كبرى الصحف شبه المستقلة. ووضعت صحيفة «كوميرسانت» عنواناً رئيسياً حمل عبارة: «جيش الدفاع الإسرائيلي يقدّم أدلة على تورط المتشددين الفلسطينيين في الجريمة». ونقلت عن مصادر إسرائيلية تفاصيل عن مسار الصاروخ المزعوم الذي قالت إسرائيل إن حركة «الجهاد الإسلامي» أطلقته تجاه المستشفى. كما نقلت تصريحات لمسؤولين عسكريين بارزين في إسرائيل أكدوا الرواية نفسها، في حين تجنبت نقل أي تصريح من الجانب الفلسطيني.

أيضاً كتب المعلّق السياسي في الصحيفة مقالة نارية حملت تحذيراً من أن العنف الذي «أطلقه الفلسطينيون» سوف تصل نيرانه إلى أوروبا، مذكّراً بأن «الملايين من المهاجرين من أصول عربية ينتشرون في المدن الأوروبية، وغالبيتهم يدعمون التوجهات المتطرفة والمتشددة»، ملاحظاً أن الاحتجاجات، التي شهدتها بعض المدن الأوروبية، تدل على مستوى الخطر الذي قد يفجره هؤلاء.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خلال تشييع طفل في الثامنة من العمر قتل بغارة إسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

عشية مرور أول عام على وقف إطلاق النار الهش، شهد قطاع غزة ليلة ساخنة ذكَّرت الآلاف من سكانها بأيام الحرب الصعبة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، الرئيس الحالي لمجلس الوزراء بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».