بوتين: الضربة على مستشفى غزة كارثة مروعة تؤكد ضرورة وقف الصراع

وسائل إعلام روسية تتبنى الرواية الإسرائيلية

ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بوتين: الضربة على مستشفى غزة كارثة مروعة تؤكد ضرورة وقف الصراع

ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)
ساحة المستشفى الأهلي الذي شهد مذبحة مروعة ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)

عكست ردود الفعل الروسية على مذبحة مستشفى المعمداني في غزة تبايناً كبيراً بين الموقف الرسمي الذي وجّه إدانات شديدة اللهجة ضد «الهجوم الإجرامي»، دون أن يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، والمواقف التي تصدرت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وحملت تبنّياً شِبه كامل للرواية الإسرائيلية التي اتهمت فصائل فلسطينية بقصف المستشفى.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، إن الضربة على مستشفى في غزة والتي أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين «كارثة مروعة» تشير لضرورة وقف الصراع.

وأضاف بوتين بعد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين «بالنسبة للضربة على المستشفى فالمأساة التي حدثت هناك هي واقعة مروعة... مئات قتلوا ومئات أصيبوا فهي بالطبع كارثة».
وتابع قائلا «أتمنى حقا أن يكون ذلك إشارة على ضرورة وقف هذا الصراع في أسرع وقت ممكن. على أية حال، نحتاج لأن نركز على إمكانية بدء بعض الاتصالات والمفاوضات».

وكان بوتين قد تحدث، يوم الاثنين الماضي، مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن تلك المحادثات تركت لديه انطباعا بأن ليس هناك أي طرف من اللاعبين الرئيسيين يريد تصعيد الصراع.

وأضاف «لدي انطباع بأنه ليس هناك من يريد أن يستمر هذا الأمر ولا أن يتطور الصراع ويتفاقم الوضع أكثر».

وبدا أن العنصر الذي وحّد الطرفين انصبّ على تحميل الغرب عموماً، والولايات المتحدة خصوصاً، المسؤولية عن تصاعد العنف ووصوله إلى مستويات خطيرة جداً.

ولم تُصدر «الخارجية» الروسية بياناً رسمياً حول الحادثة حتى ظهر الأربعاء، لكن الناطقة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، تطرقت إلى الهجوم في تعليقات نشرتها على حسابها عبر منصة «تلغرام»، وكذلك في حديثها مع الصحافيين. وقالت الدبلوماسية الروسية إن موسكو تُدين بأشدّ العبارات الهجوم على مستشفى المعمداني في غزة، وتعتبره «جريمة وتجرّداً من الإنسانية».

ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن زاخاروفا أن هذه الجريمة تعكس المستوى الخطِر الذي انزلقت إليه الأوضاع في الشرق الأوسط. ورأت أن «الوضع في الشرق الأوسط يتفاقم بشكل كبير ويكتسب زخماً هائلاً (..) وجُلّ هذه التطورات يحصل بتوجيه من الولايات المتحدة وبريطانيا».

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - إكس)

ولفتت الناطقة الروسية إلى «تصاعد أعداد الضحايا في الشرق الأوسط، في ظل التطورات الأخيرة، وهي في ارتفاع متواصل»، مشيرة إلى أن «التصعيد تجاوز حدود المنطقة وتحوّل إلى كارثة عالمية».

رغم ذلك، تعمدت زاخاروفا اختيار لهجة حذِرة وهي تُدين جريمة المستشفى، وتجنبت توجيه إدانة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية. وبدل ذلك، دعت تل أبيب إلى إثبات عدم صلتها بالموضوع، من خلال الكشف عن صور الأقمار الاصطناعية التي تملكها، والمعطيات التي تثبت أن جيشها لم يوجه هذه الضربة.

في المقابل، وجّهت الدبلوماسية الروسية أصابع الاتهام مباشرة إلى الغرب، وتحدثت عن مسؤولية مباشرة للسياسة الغربية عن تصعيد العنف في المنطقة. وربطت زاخاروفا بين موقف الغرب تجاه قصف مستشفى المعمداني، وبيان رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين، حول كارثة هيروشيما، وقالت: «هذا الوضع يُذكرنا بهيروشيما وناغازاكي، حيث كان المفهوم السائد خلال السنوات الأخيرة هو أن القنبلة سقطت على هيروشيما وناغازاكي من تلقاء نفسها، وفي وقت لاحق عندما تأقلم الناس مع هذه الفكرة جرى إيهام الرأي العام العالمي بأن الاتحاد السوفياتي كان المسؤول عن تلك الكارثة النووية، وهو الأمر الذي روّجت له فون دير لاين في أحد خطاباتها».

فلسطينيون يحاولون الاحتماء عقب غارة إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

 

يبدو أن التكتيكات الغربية تتخذ الميول نفسها والمسار لإقناع العالم بأنهم «الغرب» ليسوا الوحوش التي يجري تشبيههم بها

ماريا زاخاروفا

وزادت: «يبدو أن التكتيكات الغربية تتخذ الميول نفسها والمسار لإقناع العالم بأنهم (الغرب) ليسوا الوحوش التي يجري تشبيههم بها، وأنهم يأبهون بحياة الناس ويحزنون ويشفقون عليهم، لكن دون جلْد الجاني وتوضيح هويته، واستغلال هذه النقطة لإدانة الجهة التي يرونها مناسبة».

وفي الاتجاه نفسه، قالت زاخاروفا إن «الجميع الآن يستطيعون أن يروا إلى أي مدى أصبح العالم أكثر أماناً بفضل السياسة الأميركية!»، مذكّرة بعبارة كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد ردّدها، في وقت سابق.

وتابعت: «إنني أتابع الأخبار الواردة من الشرق الأوسط برعب، وأتذكر الأطروحة التي كررها باراك أوباما مراراً بأن العالم أصبح أكثر أماناً بفضل السياسة الأميركية (..) ها نحن نرى تطبيق ذلك!».

رجل يضع باقة ورد تضامناً مع الضحايا الفلسطينيين أمام سفارة دولة فلسطين في موسكو اليوم (إ.ب.أ)

في السياق نفسه، وصف نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، دميتري ميدفيديف، الهجوم على مستشفى قطاع غزة بأنه «جريمة حرب وحشية تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها».

وكتب، على قناته عبر تطبيق «تلغرام»: «من الواضح أن الهجوم المروّع على مستشفى في قطاع غزة يشكل جريمة حرب. والمسؤولية النهائية عن ذلك تقع على عاتق أولئك الذين يكسبون الأموال بشكل ساخر من الحروب في بلدان مختلفة وفي قارات مختلفة. الذين يوزعون بلا تفكير مبالغ هائلة من المال لشراء الأسلحة، ويقومون بتشغيل مجمعهم الصناعي العسكري. الذين يعلنون كذباً مهمتهم العالمية لحماية القيم الديمقراطية. الولايات المتحدة الأميركية».

في غضون ذلك، بدا أن وسائل إعلام روسية تبنّت بشكل كامل تقريباً الرواية الإسرائيلية للحادثة، ما عكس تبايناً واضحاً مع اللهجة الحذِرة التي تبنّتها أوساط رسمية، والتي انعكست فقط في بعض وسائل الإعلام الحكومية التي تناولت الحادث، دون توجيه اتهامات مباشرة لأي طرف. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن السفير الروسي في إسرائيل أن مستشفى المعمداني تعرّض، في وقت سابق، لهجوم مماثل، وإن لم يكن بالقدرة التفجيرية نفسها. في المقابل، ضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بتصريحات نقلت عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، ونقاشات تُحمّل حركة «حماس» المسؤولية عن «أكبر جريمة»، وهو أمر انسحب على كبرى الصحف شبه المستقلة. ووضعت صحيفة «كوميرسانت» عنواناً رئيسياً حمل عبارة: «جيش الدفاع الإسرائيلي يقدّم أدلة على تورط المتشددين الفلسطينيين في الجريمة». ونقلت عن مصادر إسرائيلية تفاصيل عن مسار الصاروخ المزعوم الذي قالت إسرائيل إن حركة «الجهاد الإسلامي» أطلقته تجاه المستشفى. كما نقلت تصريحات لمسؤولين عسكريين بارزين في إسرائيل أكدوا الرواية نفسها، في حين تجنبت نقل أي تصريح من الجانب الفلسطيني.

أيضاً كتب المعلّق السياسي في الصحيفة مقالة نارية حملت تحذيراً من أن العنف الذي «أطلقه الفلسطينيون» سوف تصل نيرانه إلى أوروبا، مذكّراً بأن «الملايين من المهاجرين من أصول عربية ينتشرون في المدن الأوروبية، وغالبيتهم يدعمون التوجهات المتطرفة والمتشددة»، ملاحظاً أن الاحتجاجات، التي شهدتها بعض المدن الأوروبية، تدل على مستوى الخطر الذي قد يفجره هؤلاء.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)
TT

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

أكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عُقد في دمشق، الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من «قوات سوريا الديمقراطية» قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

وعلى أثر ذلك أعلنت «قسد» النفير العام، فيما تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«حسم ملف الحسكة بالقوة» بعدما تمسك عبدي ببقائها تحت «إدارة قسد».

وفرّ ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي الذي تديره «قسد في الحسكة». وقال مسؤول بوزارة الداخلية السورية لاحقاً إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين.

وبينما تعهد «حزب العمال الكردستاني» بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا، أكدت تركيا التي تصنف الحزب منظمة إرهابية أنها لن تقبل بـ«أي استفزاز» في سوريا.


حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».