إسرائيل استهدفت مطاري حلب ودمشق 10 مرات «لمحاربة إيران»

طهران تحذر من اتساع حرب غزة ومسؤول إسرائيلي يتهمها بفتح جبهة ثانية

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرج مطار دمشق الدولي الجمعة الماضي بعد قصف إسرائيلي (سانا)
رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرج مطار دمشق الدولي الجمعة الماضي بعد قصف إسرائيلي (سانا)
TT

إسرائيل استهدفت مطاري حلب ودمشق 10 مرات «لمحاربة إيران»

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرج مطار دمشق الدولي الجمعة الماضي بعد قصف إسرائيلي (سانا)
رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرج مطار دمشق الدولي الجمعة الماضي بعد قصف إسرائيلي (سانا)

قال تقرير حقوقي إن إسرائيل استهدفت مطارَي حلب ودمشق الدوليين 10 مرات خلال 13 شهراً، متسببةً بخروج مطار حلب الدولي عن الخدمة 6 مرات، ومطار دمشق الدولي مرة واحدة، في إطار محاربتها لإيران في سوريا، مستهدفةً منشآت عامة وخاصة.

واستهدفت ضربات إسرائيلية مطار حلب الدولي، مساء السبت، للمرة الثانية خلال 48 ساعة وخروجه عن الخدمة من جديد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تلك الضربات على مدى أكثر من سنة، تسببت بمقتل 25 من العسكريين، بينهم ضباط من النظام وعناصر سورية وغير سورية من الميليشيات التابعة لإيران في سوريا.

ولم يتأخر التعليق الإسرائيلي عن ربط قصف السبت بإيران؛ إذ اتهم مسؤول إسرائيلي كبير، إيران، الأحد، بمحاولة فتح جبهة حرب ثانية بنشر أسلحة في سوريا أو عبرها، في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل هجوماً مضاداً في قطاع غزة.

واتهم مسؤول إسرائيلي بارز، إيران، اليوم (الأحد)، بمحاولة فتح جبهة حرب ثانية، من خلال نشرها أسلحة في سوريا أو عبرها، في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل هجوماً مضاداً بقطاع غزة إلى الجنوب، بحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

وقال جوشوا زاركا، رئيس الشؤون الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، رداً على منشور افترض مثل هذا السيناريو على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» («تويتر» سابقاً): «إنهم (الإيرانيين) يقومون بذلك»، مضيفاً أن «الإسرائيليين عازمون على الحيلولة دون حدوث مثل هذه التطورات. نحن نعمل على ذلك»، واتهمت سوريا، الأسبوع الماضي، إسرائيل، بشن ضربات ضد مطاري دمشق وحلب.

تصنيع مسيرات

في شأن متصل، كشف مصدر عسكري في تصريحات لموقع تلفزيون «أورينت» السوري المعارض، أن الميليشيات الإيرانية بدأت، بالآونة الأخيرة، برنامجاً جديداً لتجميع وتطوير الطائرات المسيرة عن بُعد، ضمن مطار «تيفور» العسكري (بريف حمص الشرقي)، بالتنسيق مع قيادة المطار والقوات الجوية السورية.

مسيّرة الاستطلاع الإيرانية «مهاجر4» خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية)

وقال المصدر إن الميليشيات الإيرانية تعمل على تجميع وتطوير مجموعة من أنواع الطائرات المسيرة، بإشراف مباشر من الحرس الثوري، الإيراني وتنسيق كامل مع قائد مطار «تيفور»، ووحدة 222 من القوات الجوية السورية.

التقرير أضاف أن ميليشيات «فيلق القدس» عملت على تجميع وتطوير 4 أنواع من الطائرات المسيّرة عن بُعد، وتدريب عناصرها وعناصر يتبعون لميليشيات «حزب الله» عليها، ضمن حامية المطار، وأن المسيّرات هي «مهاجر 4 الاستطلاعية»، و«أبابيل 3 الانتحارية، و«قاصف 1 الإيرانية» و«رعد ومرصاد».

تحذير إيراني

في هذه الأثناء، قال تلفزيون «العالم»، اليوم (الأحد)، إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، بأنه إذا لم توقف إسرائيل هجماتها في غزة فقد «تخرج الأمور عن السيطرة». وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إنه إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة؛ فلا يمكن لأحد أن يضمن عدم اتساع نطاق الاشتباكات.

جندي إسرائيلي يوجه مدرعة تتحرك بالقرب من حدود غزة (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن عبد اللهيان قوله: «إذا استمرت هجمات الكيان الصهيوني ضد المواطنين وسكان غزة العزَّل، فلا يمكن لأحد أن يضمن السيطرة على الأوضاع وعدم توسع الاشتباكات». وأضاف أن «المهتمين بمنع اتساع نطاق الحرب والأزمة، عليهم منع الهجمات الهمجية الحالية»، التي تشنها إسرائيل ضد المواطنين في غزة. وأكد الوزير على أهمية عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية والرؤساء أيضاً.

وكانت إيران قد حذرت، السبت، في منشور لبعثتها إلى الأمم المتحدة في نيويورك على موقع «إكس»، من أنه إذا لم يتم وقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل على الفور، «فإن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة وتكون له عواقب بعيدة المدى».


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.