نتنياهو يهدد بـ«سحق حماس مثل داعش»

بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «لن تسمح» بفتح «جبهة ثانية أو ثالثة» ضد إسرائيل خلال انشغالها بجبهة غزة

غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يهدد بـ«سحق حماس مثل داعش»

غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)

فيما شددت إسرائيل حصارها على قطاع غزة، وواصلت قصفها العنيف بالطائرات والمدفعية، وحشدت آلاف الجنود على حدوده استعداداً لعملية اجتياح متوقعة قريباً، جددت الولايات المتحدة دعمها لـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، مؤكدة أنها ستدعمها بالأسلحة التي تحتاجها، ولن تسمح بفتح «جبهة ثانية أو ثالثة» ضد إسرائيل عندما تكون منشغلة بجبهة غزة.

ووصل بلينكن، صباح الخميس، إلى إسرائيل، وأجرى فوراً محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي بات منذ مساء الأربعاء، يقود حكومة طوارئ تضم خصوماً سياسيين على رأسهم بيني غانتس.

وتعهد بلينكن، خلال مؤتمر صحافي جمعه بنتنياهو في تل أبيب (الخميس)، بدعم الولايات المتحدة «الدائم» لإسرائيل، مؤكداً «التطلعات المشروعة» للفلسطينيين، الذين لا تمثلهم حركة «حماس»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال بلينكن: «قد تكونون أقوياء بما يكفي للدفاع عن أنفسكم، لكن ما دامت أميركا موجودة، فلن تضطروا إلى ذلك أبداً، سنكون دائماً إلى جانبكم».

ووصل بلينكن، الخميس، إلى إسرائيل في زيارة داعمة لها في حربها مع حركة «حماس»، التي شنت (السبت) هجوماً مباغتاً على إسرائيل سقط خلاله 1200 شخص، وفق الجيش الإسرائيلي. وقال بلينكن إنه تم التأكد من وجود 25 أميركياً على الأقل بين القتلى. وفي وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم دعم كامل لإسرائيل دون الدعوة إلى ضبط النفس، لمّح بلينكن إلى الحاجة إلى تسوية سلمية في نهاية المطاف. وأضاف وزير الخارجية: «على كل مَن يريد السلام والعدالة أن يدين الإرهاب الذي تمارسه (حماس)، نحن نعلم أنها لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة للعيش بمعايير متساوية من الأمن والحرية وفرص العدالة والكرامة». وقال بلينكن: «أقف أمامكم ليس بصفتي وزيرَ خارجية للولايات المتحدة فقط، وإنما بصفتي يهودياً أيضاً... أقف أمامكم بصفتي زوجاً وأباً لأطفال صغار».

الوزير بلينكن خلال زيارته مركزاً لجمع التبرعات في تل أبيب اليوم لضحايا هجوم «حماس» في غلاف قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووعد بلينكن بأن إدارة بايدن والكونغرس الأميركي سيعملان معاً على تلبية الطلبات العسكرية لإسرائيل، متهماً حركة «حماس» بالقيام بممارسات مقززة خلال هجومها على غلاف قطاع غزة على غرار قتل أطفال ونساء وارتكاب اعتداءات جنسية، علماً بأن «حماس» نفت مثل هذه المزاعم التي تروج لها إسرائيل.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فأعرب عن تقديره للدعم الأميركي. وقال إن «(حماس) التي تحكم قطاع غزة يجب أن تعامَل مثل تنظيم (داعش)». وأضاف: «مثلما تم سحق (داعش)، سيتم سحق (حماس)».

وفي مؤتمر صحافي ثان بعد الظهر، قال بلينكن إن الرئيس جو «بايدن كان واضحاً أننا نقف مع إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، وحقها في ضمان أن ما حصل يوم السبت لن يتكرر، في إشارة إلى هجوم «حماس» المفاجئ.

وسُئل عن إمكان فتح جبهة ثانية ضد إسرائيل على الحدود اللبنانية، فقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل مصممتان على أنه «لن تكون هناك جبهة ثانية أو ثالثة». وتابع أن بايدن كان واضحاً في تحذيره من تدخل أي طرف، سواء كان دولة أو غير دولة، باستغلال ما يحصل في غزة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي «أرفق تحذيره بإرسال حاملة الطائرات فورد» إلى منطقة الشرق الأوسط.

وقال بلينكن إنه بحث مع نتنياهو إنشاء ممر آمن للمدنيين الراغبين في الخروج من غزة، و«سأبحث الأمر في الدول التي سأزورها»، مشيراً إلى أنه سيزور السعودية ومصر والإمارات وقطر لبحث الحرب في غزة، مضيفاً أنه سيلتقي (الجمعة) بالعاهل الأردني الملك عبد الله، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمّان.

بلينكن ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الأميركي أيضاً: «نفعل ما بوسعنا لإطلاق سراح الأسرى (لدى حماس)، ونتعاون مع شركائنا في إسرائيل من أجل ذلك». وأوضح أنه التقى في إسرائيل بعائلات أميركيين قتلتهم «حماس» أو اتخذتهم رهائن.

وفي هذا الإطار، وعلى الرغم من أن إسرائيل تعلن رفضها القاطع الدخول في مفاوضات حول تبادل أسرى مع «حماس»، التقى مسؤولو ملف الأسرى والمفقودين في الإدارة الأميركية مع مسؤولي ملف الأسرى الإسرائيليين، الخميس، في تل أبيب فيما عُدَّ «لقاء تنسيقاً أولياً».

وقد ضم الاجتماع عن الجانب الأميركي، ستيفن غيلان، نائب المبعوث الرئاسي لشؤون الأسرى والمفقودين، ومجموعة من الخبراء الأميركيين في الموضوع، الذين وصلوا خصيصاً لمعالجة ملف الأسرى، ومن الجانب الإسرائيلي العميد غال هيرش، الذي عين في مطلع الأسبوع مسؤولاً في الحكومة عن ملف الأسرى والمفقودين. وقدم هيرش تقريراً عن عدد ووضع الأسرى الذين وقعوا في أسر «حماس»، خلال الهجوم الذي نفذه نشطاؤها بشكل مباغت على إسرائيل يوم السبت الماضي. وتبين من التقرير أن عدد الأسرى لدى «حماس» هو 162 أسيراً، غالبيتهم إسرائيليون. ولكن يوجد بينهم تسعة أجانب من السياح، وعدد من العمال الأجانب. وبعضهم يحملون جنسيتين. بيد أن مصادر غير رسمية تحدثت عن 250 أسيراً.

وقال هيرش إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن نصف الأسرى في وضع صحي جيد، ونصفهم الآخر موتى، تم أسرهم جثثاً، أو جرحى، بعضهم مات على الطريق من الجنوب الإسرائيلي إلى غزة.

المدفعية الإسرائيلية تقصف قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

وشرح هيرش السياسة الإسرائيلية في موضوع الأسرى، قائلاً إن إسرائيل تتخذ عدة إجراءات تهدف إلى تحرير الرهائن. ورد غيلان قائلاً إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أمن إسرائيل وإعادة أسراها. وأن لدى الولايات المتحدة طاقماً متخصصاً يعمل بشكل دائم لمتابعة شؤون أسرى ومفقودين، ولديه عدد من الشخصيات التي شاركت في مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى في عدة أماكن في العالم، وقد اكتسب خبرات غنية في المجال، وإنه شخصياً وكل فريقه يضعون طاقاتهم في خدمة دولة إسرائيل للمساعدة على إطلاق سراح الرهائن.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، جاء الأميركيون بعدما أزعجتهم الأنباء المنشورة في إسرائيل عن تهميش قضية الأسرى، والتركيز على القتال الحربي، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين، وبينهم الوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، بأنه «يجب القيام بالعمليات الحربية بغض النظر عن مصير الأسرى». وجاؤوا ليؤكدوا أن الولايات المتحدة لا تستطيع تهميش هذا الموضوع، ومعنية ببذل كل جهد في سبيل تحرير الأسرى، من المفاوضات وحتى تنفيذ عمليات حربية.

وقالت صحيفة «تايمز»، الخميس، إن بريطانيا سترسل سفينتين تابعتين للبحرية الملكية إلى شرق المتوسط، وستبدأ طلعات جوية للمراقبة والاستطلاع فوق إسرائيل؛ إظهاراً للدعم العسكري الهادف لطمأنتها، وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الخميس، إن الجيش الأميركي لا يضع شروطاً على مساعداته الأمنية لإسرائيل، مضيفاً أن واشنطن تتوقع من جيش إسرائيل أن «يفعل الصواب» في حربه ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مقر حلف «الناتو» في بروكسل اليوم (أ.ف.ب)

وسارعت الولايات المتحدة بإرسال دفاعات جوية وذخيرة إلى إسرائيل لمساعدتها في قتالها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الوقت الذي تشن فيه أقوى حملة قصف في تاريخ صراعها مع الفلسطينيين الممتد منذ 75 عاماً. وتوعدت إسرائيل بالقضاء على حركة «حماس» التي تحكم قطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنه مقاتلوها عليها مطلع الأسبوع.

وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل: «فيما يتعلق بالشروط التي سنضعها على المساعدة الأمنية التي نقدمها لإسرائيل، فإننا لا نضع أي شروط على توفير هذه المعدات».

وأضاف: «هذا جيش محترف، بقيادة محترفة، ونأمل ونتوقع أن يفعلوا الأشياء الصحيحة في متابعة لحملتهم».

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قالت إسرائيل إنه لن تكون هناك أي استثناءات إنسانية في حصارها على غزة قبل إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». جاء ذلك في أعقاب نداء من الصليب الأحمر للسماح بدخول الوقود لمنع المستشفيات المكتظة من «التحول إلى مشارح».

ومنذ هجوم «حماس»، سعى الجيش الأميركي إلى ردع خصوم إسرائيل الآخرين من خلال نقل عتاد عسكري إلى المنطقة بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات الهجومية (جيرالد فورد) التي وصلت في شرق البحر المتوسط. وتضم القوة حاملة الطائرات وطراد صواريخ موجهة وأربع مدمرات للقذائف الموجهة.

كما عززت الولايات المتحدة أسراب طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأميركية من طرز (إف - 35) و(إف - 15) و(إف - 16) و(إيه - 10) في المنطقة.

وقال أوستن إن الولايات المتحدة لم تر أي مؤشرات على أن مقاتلي «حزب الله» اللبناني يحتشدون لمهاجمة إسرائيل، وهو أمر قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع.

وقال أوستن: «لم نشهد أي حشد للقوات على طول الحدود... هذا شيء يركز عليه الإسرائيليون. نبحث أيضاً عن أشياء إضافية يمكن أن توسع الصراع هنا ونأمل ألا نرى هذه الأشياء»، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز». ونقلت الوكالة أيضاً عن دبلوماسيين في بروكسل أن وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي انتابتهم حالة من الذهول في مقر الحلف، الخميس، عند عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عليهم مقطع فيديو «صادماً» و«مروعاً» من هجوم «حماس» على مدنيين إسرائيليين.

وأطلع غالانت، الذي حضر عن بعد جلسة الحلف التي استمرت ساعة، وزراء الدفاع على الهجوم وعرض عليهم ما وصفته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأنه «مقطع فيديو من دون حذف لفظائع (حماس)». وكانت الصحيفة أول من أورد تقارير عن مقطع الفيديو.

وقال دبلوماسي غربي: «كان مروعاً. أوضح للجميع حقيقة ما حدث».

وتحدث مصدر آخر عن «لقطات مروعة وصادمة»، ووصف الدول الأعضاء بالحلف بأنهم متحدون في دعمهم لإسرائيل.

وذكر مسؤول في الغرفة أن بعض لقطات المقطع «طُمست لحفظ كرامة الضحايا».

وقال وزراء من بينهم بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني علناً، إنهم سيساعدون إسرائيل، وسيجيبون طلبها باستخدام طائرتين مسيرتين قتاليتين من طراز (حيرون - تي بي) في هجومها المضاد على قطاع غزة الذي تحكمه «حماس».

وذكر بيستوريوس أمام الصحافيين: «نقف في صف إسرائيل»، مضيفاً أن ألمانيا ستدرس أيضاً طلب تزويد السفن بالذخيرة.

وقال مصدر دفاعي لـ«رويترز» إن إسرائيل سألت ألمانيا أيضاً إذا ما كان بوسعها توفير سترات واقية ومستلزمات طبية ورعاية طبية للمصابين في المستشفيات الألمانية، لكن المصدر لم يخض في مزيد من التفاصيل.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في بيان بعد الجلسة التي حضرها غالانت: «إسرائيل لا تقف وحدها».

وذكر مصدر أنه خلال المناقشات بين الوزراء الخميس، كانت تركيا العضو الوحيد الذي اختلف مع باقي الدول؛ إذ رفضت التنديد بهجمات «حماس» بوصفها عملاً إرهابياً.

السنوار

إلى ذلك، نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي قوله الخميس، إن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، هو من اتخذ قرار الهجوم على إسرائيل.

وقال أدرعي بحسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) نقلاً عن هاليفي، إن السنوار وكل المؤسسة التي تتبعه سيكونون «أهدافاً للقتل».

كما نقل عنه قوله إن الجيش الإسرائيلي سيهاجم الفصائل الفلسطينية في غزة ويفككها ويدمر مؤسساتها وهياكلها التنظيمية.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)
TT

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)

مع تزايد موجات النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتكثف الضغوط على الأجهزة الرسمية لضمان الاستقرار ومنع أي اختراقات أمنية، في وقت ترتفع فيه مخاوف السكان من تداعيات هذا الواقع، وهو الأمر الذي تحول إلى محور اجتماعات يومية بين المسؤولين والقادة الأمنيين.

اجتماعات مكثفة لتعزيز الاستقرار الأمني

وقال رئيس الجمهورية جوزيف عون، الثلاثاء، إن اللقاءات التي يعقدها مع المسؤولين الكبار والأحزاب هدفها تعزيز الاستقرار الأمني في الداخل وتحصين الوحدة الوطنية واستمرار تماسك المجتمع اللبناني، لافتاً إلى أنه «واثق بأن اللبنانيين حزمة واحدة في مواجهة التحديات الراهنة».

كذلك عُقد اجتماع وزاري، الثلاثاء، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، خُصّص لبحث التطورات العسكرية والمالية، إلى جانب متابعة ملف النازحين واحتياجات الإيواء والإغاثة.

وعقب الاجتماع، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن رئيس الحكومة شدّد على أهمية الاجتماعات اليومية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن في بيروت وعدد من المناطق، منعاً لأي إشكالات، فيما عرض وزير الدفاع آخر التطورات الميدانية، لا سيما فيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية والوضع على الحدود اللبنانية - السورية.

وزير الداخلية: إجراءات لحماية النازحين والمجتمعات المضيفة

ومع الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة التي تطول عناصر وقيادات في «حزب الله» و«الحرس الثوري» في مناطق مدنية، إضافة إلى المعلومات التي أشارت إلى وجود أسلحة في مراكز للنازحين، رفعت الأجهزة الأمنية مستوى الجهوزية، مع تعزيز الانتشار في المناطق الحساسة وتكثيف العمل الأمني لمواكبة أي تطورات ميدانية، وهو ما أكد عليه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، يوم الثلاثاء، مشدداً بعد ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، على «أن الدولة تتابع حركة النزوح بشكل مباشر، بالتوازي مع إجراءات تهدف إلى حماية النازحين والمجتمعات المضيفة».

وأكد أن «مدينة بيروت تحظى باهتمام مضاعف من حيث الانتشار الأمني، إلى جانب حضور واسع في مناطق جبل لبنان، في محاولة لاحتواء أي تداعيات محتملة»، مشيراً إلى «التوجه نحو تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني».

وأوضح أن «الحضور الأمني له وجهتان: الأولى، عمل أجهزة المعلومات والمخابرات التي تعمل على جمع المعلومات ومواكبة كل ما يحصل على الأرض، والثانية، الحضور الميداني باللباس العسكري، الذي يؤمّن نوعاً من الطمأنينة، ويشكل في الوقت نفسه عامل ردع، مع الجهوزية للتدخل عند الضرورة».

المبنى الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة بشامون في جبل لبنان (أ.ب)

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد نوعي في الاستهدافات الإسرائيلية التي لم تعد محصورة في الجنوب، بل امتدت إلى مناطق مدنية في بيروت وجبل لبنان وعدد من المناطق.

وآخر هذه الضربات سُجّل الثلاثاء في منطقة بشامون في جبل لبنان حيث سقط عدد من القتلى والجرحى، وقبلها يوم الاثنين في الحازمية شرق بيروت، حيث استُهدفت شقة سكنية في غارة أدت إلى سقوط قتيل، وذلك في سياق عمليات تقول إسرائيل إنها تستهدف عناصر مرتبطة بـ«حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني.

السلاح في مراكز الإيواء

في موازاة ذلك، ومع الشكاوى من ظهور مسلّح لعناصر في «حزب الله» في بعض مراكز النزوح، شدد الحجار على أن «وجود السلاح في مراكز الإيواء غير مقبول»، كاشفاً عن إصدار توجيهات واضحة بهذا الشأن، مع تأكيده أن القوى الأمنية ستتدخل عند الضرورة.

إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة

ومع تجاوز عدد النازحين المليون شخص وارتفاع منسوب القلق لدى السكان، تبقى المسؤولية الأهم على الجهات المستهدفة من قبل إسرائيل، وتحديداً «حزب الله» عبر اتخاذ قرار بعدم تواجد قيادييه في المناطق السكانية، في موازاة ما يمكن وصفه بـ«الأمن الذاتي» الذي تقوم به البلديات في مختلف المناطق اللبنانية.

وهذا الأمر يتحدث عنه بوضوح رئيس بلدية الحازمية، جان الأسمر، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس البلدي عقد اجتماعاً إثر استهداف المنطقة بعد ظهر الاثنين، أقرّ خلاله حزمة إجراءات تنظيمية وأمنية بدأ تنفيذها اعتباراً من صباح الثلاثاء، بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية التي فعّلت بدورها حضورها الميداني».

عناصر الجيش اللبناني في محيط المبنى الذي استهدف في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ف.ب)

وأوضح الأسمر أن الإجراءات تتضمن إعادة التدقيق في هويات القاطنين داخل الشقق السكنية، ومنع دخول أي أشخاص إضافيين، إلى جانب التنسيق مع رؤساء لجان الأبنية لضبط الوضع ضمن أعلى درجات الانضباط، فضلاً عن منع وجود سيارات غير مسجلة، والتشدد في حظر أي نوع من الأسلحة.

وأشار إلى أن هذه التدابير ستُطبّق بصرامة أكبر خلال ساعات الليل، بما يضمن تعزيز الاستقرار ومنع أي خروقات.

وكشف أنه تلقى اتصالاً من نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وعقد اجتماعاً معه، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام الجميع بهذه الإجراءات، واتخاذ ما يلزم لضبط المخالفات، مشيراً كذلك إلى أنه (الخطيب) أبلغه بأنه «أكد لمن يلزم ضرورة الالتزام بهذه التعليمات».

لا مشكلة مع النازحين بل مع من يعرضون حياتهم للخطر

وأكد رئيس البلدية أن الحازمية «لا تواجه أي مشكلة مع النازحين الذين استقبلتهم بكل محبة»، مشدداً على أن الإشكالية تكمن في «الأشخاص الذين يتسللون ويعرّضون النازحين والأهالي للخطر، وهؤلاء لا مكان لهم في المنطقة»، مؤكداً على كل من يشعر بأنه مستهدف «أن يبتعد عن المناطق السكنية؛ إذ لا يجوز تعريض المدنيين للخطر تحت أي ظرف».

فتاة تحمل كتاباً في مركز للنزوح (أ.ف.ب)

ولفت الأسمر إلى أن «النازحين في الحازمية يقيمون في شقق مستأجرة وليس في مراكز إيواء، ويبلغ عددهم نحو 260 عائلة، بينها نحو 50 عائلة ضمن نطاق المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، مشيراً إلى أن المبنى الذي استُهدف يُعد من أضخم الأبنية في المنطقة. وختم بالتأكيد على أن «المسؤولية الفردية تبقى الأساس»، معتبراً أنه «من غير المقبول أن يقصد من يعلم أنه مستهدف مناطق مكتظة بالسكان، ما يعرّض الجميع للخطر».


العراق يعتزم استدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني

السفارة الأميركية (في المقدمة) في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السفارة الأميركية (في المقدمة) في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يعتزم استدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني

السفارة الأميركية (في المقدمة) في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السفارة الأميركية (في المقدمة) في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت بغداد، مساء الثلاثاء، أنها تعتزم استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، كما السفير الإيراني لديها، للاحتجاج على ضربات دامية طالت هيئة «الحشد الشعبي» ونُسبت إلى الولايات المتحدة، وأخرى طالت قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان ونُسبت إلى إيران.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر في اجتماع طارئ أن «تتبنى وزارة الخارجية الترتيبات الخاصة... باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية عن الاعتداءات التي استهدفت مقار (الحشد الشعبي) في محافظة الأنبار وبقية المناطق، ومقار حرس إقليم كردستان العراق (البيشمركة) في أربيل».

إلى ذلك، أفادت «وكالة الأنباء ​العراقية»، الثلاثاء، بأن المجلس الوزاري للأمن الوطني أذن ‌لقوات «الحشد ‌الشعبي» بالعمل «​بمبدأ ‌حق ⁠الرد ​والدفاع عن ⁠النفس» على أي هجمات تستهدف مقارها.

وتأتي الموافقة من ⁠المجلس، الذي ‌يرأسه ‌رئيس ​الوزراء ‌العراقي محمد شياع ‌السوداني، عقب هجوم على مقر قوات ‌«الحشد الشعبي» أسفر عن مقتل ما ⁠لا ⁠يقل عن 15 مقاتلاً، بينهم قائد.


سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
TT

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر البلاد بمنخفض جوي يبدأ اعتباراً من الثلاثاء ويستمر حتى مساء الجمعة، مع توقعات بأن تكون ذروة الفعالية الجوية ظهر الأربعاء حتى فجر الجمعة، مصحوبة بهطولات مطرية رعدية ورياح قوية في عدد من المناطق.

وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة أن المنخفض سيترافق بهطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة على عموم المناطق، ولا سيما المناطق الشرقية والجزيرة، مع تحوّل التساقطات إلى ثلوج فوق مرتفعات القلمون والحرمون، إضافة إلى هبات رياح قوية تصل إلى عاصفة نهار الجمعة، تتجاوز سرعتها 80 كيلومتراً في الساعة في جبال الساحل وغرب حمص وغرب حماة وغرب دير الزور ومرتفعات جبل العرب، مع اضطراب البحر وارتفاع الموج.

وبيّنت الوزارة أن الهطولات الغزيرة تتركز في الحسكة ودير الزور وشرق وجنوب الرقة، فيما تشهد إدلب وحلب وحماة وريف دمشق الغربي والشمالي والقنيطرة وغرب درعا والسويداء وشمال وغرب الرقة هطولات متوسطة إلى غزيرة.

وتوقعت أن تتراوح سرعة الرياح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة في دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة وطرطوس واللاذقية وحماة وحمص وجنوب الرقة ودير الزور، وبين 50 و65 كيلومتراً في الساعة في إدلب وحلب والحسكة وبقية مناطق الرقة.

فيضان نهر الخابور إلى الأحياء السكنية المجاورة له في محافظة الحسكة (سانا)

من جهته، أعلن الهلال الأحمر العربي السوري، فجر الثلاثاء، أن فرقه شاركت في إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان بمدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور، مساء الاثنين، ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران.

وأشار الهلال الأحمر، وفقاً لمديرية إعلام الحسكة، إلى أن المتطوعين جهّزوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مزوداً بالفرش والبطانيات، لاستقبال الأسر المتضررة، كما حضرت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

في السياق، استنفرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، بمتابعة من محافظ الحسكة نور الدين أحمد، جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتقديم مساعدات طارئة للأهالي المتضررين من فيضانات نهر الخابور، بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت في محافظة الحسكة السورية بحدوث فيضانات ألحقت أضراراً بنحو 400 منزل، وأجبرت نحو 500 عائلة للنزوح إلى مناطق آمنة.

وغمرت المياه في بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة، العديد من المنازل نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ (السبت)، ولجأت العديد من العائلات إلى منازل جيرانها أو إلى أماكن الإيواء المؤقتة.

سحب مياه الأمطار المتجهة بكثرة من أحياء سكنية في سوريا (الدفاع المدني)

وأفاد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل، إبراهيم خلف، بتقديم مساعدات غذائية وغير غذائية وطبية للأسر النازحة بحسب مديرية إعلام الحسكة. وبين خلف كبر حجم الاحتياجات التي تتطلب تدخل آليات وفرق هندسية متخصصة، وهو ما يتجاوز إمكانات المنظمات غير الحكومية، لافتاً إلى أنه تم توزيع 111 سلة مأوى، و68 سلة غذائية جاهزة، وتقديم 55 خدمة صحية إسعافية، إضافة إلى تجهيز مركز الإيواء الثاني بالفرش والبطانيات.

وقررت المديرية إجراء اجتماع طوارئ للمنظمات الدولية برئاسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في القامشلي (OCHA)، غداً الأربعاء، مع المحافظ؛ بهدف تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم المتضررين.

وفي العموم، شهدت عدة محافظات سورية (حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، حماة، دمشق وريفها) يوم الاثنين، تأثيرات واسعة للحالة الجوية الماطرة، تمثلت في ارتفاع منسوب المياه، وتشكّل السيول والتجمعات المائية، فضلاً عن الفيضانات ضمن الأحياء السكنية. كما تسببت الحالة الجوية في أضرار بالبنية التحتية، شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية وهبوط في الطرقات.

وقامت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بعمليات استجابة ميدانية في 40 موقعاً، شملت فتح 8 ممرات مائية، وتنفيذ أكثر من 10 عمليات سحب لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع 6 حالات انهيار جزئي في أبنية، وإخلاء عائلات.

كما تم تنفيذ 4 عمليات إنقاذ، وفتح 6 طرقات أغلقت بسبب الصخور، وسحب 4 سيارات علقت في الوحل أو انحرفت عن الطريق بسبب ضعف الرؤية. أيضاً تمت معالجة 3 بنى تحتية تعرضت للهبوط، إلى جانب تنفيذ إجراءات استباقية في عدد من الأنهار ومجاري السيول للحد من مخاطر الفيضانات. كما استمرت الاستجابة لفيضان سبخة المطخ (السيحة) في ريفي حلب وإدلب، ولا تزال الفرق مستمرة في تقديم الاستجابة مع استمرار الهطولات المطرية.

ثلاثة بلاغات تتعلق بانهيارات أبنية في محافظة إدلب الاثنين (الدفاع المدني)

وتواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية لآثار المنخفض الجوي الذي تتأثر به سوريا، والمترافق بأمطار غزيرة في مختلف المناطق، وخاصة في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها، والحسكة، حيث ارتفع منسوب المياه وتشكلت السيول والتجمعات المائية، إضافة إلى فيضانات ضمن الأحياء السكنية، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية، وهبوطاً في الطرقات.

وأوضحت الدائرة في بيان، الأحد، أن مناطق شمال شرقي الحسكة ستشهد يومي الثلاثاء والأربعاء هطولات مطرية رعدية تكون غزيرة على فترات، في حين تشتد الفعالية الجوية يومي الخميس والجمعة لتشمل عموم مناطق المحافظة، مع أمطار غزيرة وتراكميات متوقعة تتراوح بين 40 و70 ميليمتراً.

وحذّرت الدائرة من هبات رياح قوية إلى عاصفة خلال يومي الخميس والجمعة، بسرعة تتراوح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة، وخاصة في مناطق شمال شرقي الحسكة، ما يزيد من مخاطر الأضرار المادية وصعوبة الحركة.