نتنياهو يهدد بـ«سحق حماس مثل داعش»

بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «لن تسمح» بفتح «جبهة ثانية أو ثالثة» ضد إسرائيل خلال انشغالها بجبهة غزة

غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يهدد بـ«سحق حماس مثل داعش»

غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية على مدينة غزة اليوم الخميس (أ.ف.ب)

فيما شددت إسرائيل حصارها على قطاع غزة، وواصلت قصفها العنيف بالطائرات والمدفعية، وحشدت آلاف الجنود على حدوده استعداداً لعملية اجتياح متوقعة قريباً، جددت الولايات المتحدة دعمها لـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، مؤكدة أنها ستدعمها بالأسلحة التي تحتاجها، ولن تسمح بفتح «جبهة ثانية أو ثالثة» ضد إسرائيل عندما تكون منشغلة بجبهة غزة.

ووصل بلينكن، صباح الخميس، إلى إسرائيل، وأجرى فوراً محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي بات منذ مساء الأربعاء، يقود حكومة طوارئ تضم خصوماً سياسيين على رأسهم بيني غانتس.

وتعهد بلينكن، خلال مؤتمر صحافي جمعه بنتنياهو في تل أبيب (الخميس)، بدعم الولايات المتحدة «الدائم» لإسرائيل، مؤكداً «التطلعات المشروعة» للفلسطينيين، الذين لا تمثلهم حركة «حماس»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال بلينكن: «قد تكونون أقوياء بما يكفي للدفاع عن أنفسكم، لكن ما دامت أميركا موجودة، فلن تضطروا إلى ذلك أبداً، سنكون دائماً إلى جانبكم».

ووصل بلينكن، الخميس، إلى إسرائيل في زيارة داعمة لها في حربها مع حركة «حماس»، التي شنت (السبت) هجوماً مباغتاً على إسرائيل سقط خلاله 1200 شخص، وفق الجيش الإسرائيلي. وقال بلينكن إنه تم التأكد من وجود 25 أميركياً على الأقل بين القتلى. وفي وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم دعم كامل لإسرائيل دون الدعوة إلى ضبط النفس، لمّح بلينكن إلى الحاجة إلى تسوية سلمية في نهاية المطاف. وأضاف وزير الخارجية: «على كل مَن يريد السلام والعدالة أن يدين الإرهاب الذي تمارسه (حماس)، نحن نعلم أنها لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة للعيش بمعايير متساوية من الأمن والحرية وفرص العدالة والكرامة». وقال بلينكن: «أقف أمامكم ليس بصفتي وزيرَ خارجية للولايات المتحدة فقط، وإنما بصفتي يهودياً أيضاً... أقف أمامكم بصفتي زوجاً وأباً لأطفال صغار».

الوزير بلينكن خلال زيارته مركزاً لجمع التبرعات في تل أبيب اليوم لضحايا هجوم «حماس» في غلاف قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووعد بلينكن بأن إدارة بايدن والكونغرس الأميركي سيعملان معاً على تلبية الطلبات العسكرية لإسرائيل، متهماً حركة «حماس» بالقيام بممارسات مقززة خلال هجومها على غلاف قطاع غزة على غرار قتل أطفال ونساء وارتكاب اعتداءات جنسية، علماً بأن «حماس» نفت مثل هذه المزاعم التي تروج لها إسرائيل.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فأعرب عن تقديره للدعم الأميركي. وقال إن «(حماس) التي تحكم قطاع غزة يجب أن تعامَل مثل تنظيم (داعش)». وأضاف: «مثلما تم سحق (داعش)، سيتم سحق (حماس)».

وفي مؤتمر صحافي ثان بعد الظهر، قال بلينكن إن الرئيس جو «بايدن كان واضحاً أننا نقف مع إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، وحقها في ضمان أن ما حصل يوم السبت لن يتكرر، في إشارة إلى هجوم «حماس» المفاجئ.

وسُئل عن إمكان فتح جبهة ثانية ضد إسرائيل على الحدود اللبنانية، فقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل مصممتان على أنه «لن تكون هناك جبهة ثانية أو ثالثة». وتابع أن بايدن كان واضحاً في تحذيره من تدخل أي طرف، سواء كان دولة أو غير دولة، باستغلال ما يحصل في غزة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي «أرفق تحذيره بإرسال حاملة الطائرات فورد» إلى منطقة الشرق الأوسط.

وقال بلينكن إنه بحث مع نتنياهو إنشاء ممر آمن للمدنيين الراغبين في الخروج من غزة، و«سأبحث الأمر في الدول التي سأزورها»، مشيراً إلى أنه سيزور السعودية ومصر والإمارات وقطر لبحث الحرب في غزة، مضيفاً أنه سيلتقي (الجمعة) بالعاهل الأردني الملك عبد الله، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمّان.

بلينكن ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الأميركي أيضاً: «نفعل ما بوسعنا لإطلاق سراح الأسرى (لدى حماس)، ونتعاون مع شركائنا في إسرائيل من أجل ذلك». وأوضح أنه التقى في إسرائيل بعائلات أميركيين قتلتهم «حماس» أو اتخذتهم رهائن.

وفي هذا الإطار، وعلى الرغم من أن إسرائيل تعلن رفضها القاطع الدخول في مفاوضات حول تبادل أسرى مع «حماس»، التقى مسؤولو ملف الأسرى والمفقودين في الإدارة الأميركية مع مسؤولي ملف الأسرى الإسرائيليين، الخميس، في تل أبيب فيما عُدَّ «لقاء تنسيقاً أولياً».

وقد ضم الاجتماع عن الجانب الأميركي، ستيفن غيلان، نائب المبعوث الرئاسي لشؤون الأسرى والمفقودين، ومجموعة من الخبراء الأميركيين في الموضوع، الذين وصلوا خصيصاً لمعالجة ملف الأسرى، ومن الجانب الإسرائيلي العميد غال هيرش، الذي عين في مطلع الأسبوع مسؤولاً في الحكومة عن ملف الأسرى والمفقودين. وقدم هيرش تقريراً عن عدد ووضع الأسرى الذين وقعوا في أسر «حماس»، خلال الهجوم الذي نفذه نشطاؤها بشكل مباغت على إسرائيل يوم السبت الماضي. وتبين من التقرير أن عدد الأسرى لدى «حماس» هو 162 أسيراً، غالبيتهم إسرائيليون. ولكن يوجد بينهم تسعة أجانب من السياح، وعدد من العمال الأجانب. وبعضهم يحملون جنسيتين. بيد أن مصادر غير رسمية تحدثت عن 250 أسيراً.

وقال هيرش إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن نصف الأسرى في وضع صحي جيد، ونصفهم الآخر موتى، تم أسرهم جثثاً، أو جرحى، بعضهم مات على الطريق من الجنوب الإسرائيلي إلى غزة.

المدفعية الإسرائيلية تقصف قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

وشرح هيرش السياسة الإسرائيلية في موضوع الأسرى، قائلاً إن إسرائيل تتخذ عدة إجراءات تهدف إلى تحرير الرهائن. ورد غيلان قائلاً إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أمن إسرائيل وإعادة أسراها. وأن لدى الولايات المتحدة طاقماً متخصصاً يعمل بشكل دائم لمتابعة شؤون أسرى ومفقودين، ولديه عدد من الشخصيات التي شاركت في مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى في عدة أماكن في العالم، وقد اكتسب خبرات غنية في المجال، وإنه شخصياً وكل فريقه يضعون طاقاتهم في خدمة دولة إسرائيل للمساعدة على إطلاق سراح الرهائن.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، جاء الأميركيون بعدما أزعجتهم الأنباء المنشورة في إسرائيل عن تهميش قضية الأسرى، والتركيز على القتال الحربي، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين، وبينهم الوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، بأنه «يجب القيام بالعمليات الحربية بغض النظر عن مصير الأسرى». وجاؤوا ليؤكدوا أن الولايات المتحدة لا تستطيع تهميش هذا الموضوع، ومعنية ببذل كل جهد في سبيل تحرير الأسرى، من المفاوضات وحتى تنفيذ عمليات حربية.

وقالت صحيفة «تايمز»، الخميس، إن بريطانيا سترسل سفينتين تابعتين للبحرية الملكية إلى شرق المتوسط، وستبدأ طلعات جوية للمراقبة والاستطلاع فوق إسرائيل؛ إظهاراً للدعم العسكري الهادف لطمأنتها، وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الخميس، إن الجيش الأميركي لا يضع شروطاً على مساعداته الأمنية لإسرائيل، مضيفاً أن واشنطن تتوقع من جيش إسرائيل أن «يفعل الصواب» في حربه ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مقر حلف «الناتو» في بروكسل اليوم (أ.ف.ب)

وسارعت الولايات المتحدة بإرسال دفاعات جوية وذخيرة إلى إسرائيل لمساعدتها في قتالها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الوقت الذي تشن فيه أقوى حملة قصف في تاريخ صراعها مع الفلسطينيين الممتد منذ 75 عاماً. وتوعدت إسرائيل بالقضاء على حركة «حماس» التي تحكم قطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنه مقاتلوها عليها مطلع الأسبوع.

وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل: «فيما يتعلق بالشروط التي سنضعها على المساعدة الأمنية التي نقدمها لإسرائيل، فإننا لا نضع أي شروط على توفير هذه المعدات».

وأضاف: «هذا جيش محترف، بقيادة محترفة، ونأمل ونتوقع أن يفعلوا الأشياء الصحيحة في متابعة لحملتهم».

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قالت إسرائيل إنه لن تكون هناك أي استثناءات إنسانية في حصارها على غزة قبل إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». جاء ذلك في أعقاب نداء من الصليب الأحمر للسماح بدخول الوقود لمنع المستشفيات المكتظة من «التحول إلى مشارح».

ومنذ هجوم «حماس»، سعى الجيش الأميركي إلى ردع خصوم إسرائيل الآخرين من خلال نقل عتاد عسكري إلى المنطقة بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات الهجومية (جيرالد فورد) التي وصلت في شرق البحر المتوسط. وتضم القوة حاملة الطائرات وطراد صواريخ موجهة وأربع مدمرات للقذائف الموجهة.

كما عززت الولايات المتحدة أسراب طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأميركية من طرز (إف - 35) و(إف - 15) و(إف - 16) و(إيه - 10) في المنطقة.

وقال أوستن إن الولايات المتحدة لم تر أي مؤشرات على أن مقاتلي «حزب الله» اللبناني يحتشدون لمهاجمة إسرائيل، وهو أمر قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع.

وقال أوستن: «لم نشهد أي حشد للقوات على طول الحدود... هذا شيء يركز عليه الإسرائيليون. نبحث أيضاً عن أشياء إضافية يمكن أن توسع الصراع هنا ونأمل ألا نرى هذه الأشياء»، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز». ونقلت الوكالة أيضاً عن دبلوماسيين في بروكسل أن وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي انتابتهم حالة من الذهول في مقر الحلف، الخميس، عند عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عليهم مقطع فيديو «صادماً» و«مروعاً» من هجوم «حماس» على مدنيين إسرائيليين.

وأطلع غالانت، الذي حضر عن بعد جلسة الحلف التي استمرت ساعة، وزراء الدفاع على الهجوم وعرض عليهم ما وصفته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأنه «مقطع فيديو من دون حذف لفظائع (حماس)». وكانت الصحيفة أول من أورد تقارير عن مقطع الفيديو.

وقال دبلوماسي غربي: «كان مروعاً. أوضح للجميع حقيقة ما حدث».

وتحدث مصدر آخر عن «لقطات مروعة وصادمة»، ووصف الدول الأعضاء بالحلف بأنهم متحدون في دعمهم لإسرائيل.

وذكر مسؤول في الغرفة أن بعض لقطات المقطع «طُمست لحفظ كرامة الضحايا».

وقال وزراء من بينهم بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني علناً، إنهم سيساعدون إسرائيل، وسيجيبون طلبها باستخدام طائرتين مسيرتين قتاليتين من طراز (حيرون - تي بي) في هجومها المضاد على قطاع غزة الذي تحكمه «حماس».

وذكر بيستوريوس أمام الصحافيين: «نقف في صف إسرائيل»، مضيفاً أن ألمانيا ستدرس أيضاً طلب تزويد السفن بالذخيرة.

وقال مصدر دفاعي لـ«رويترز» إن إسرائيل سألت ألمانيا أيضاً إذا ما كان بوسعها توفير سترات واقية ومستلزمات طبية ورعاية طبية للمصابين في المستشفيات الألمانية، لكن المصدر لم يخض في مزيد من التفاصيل.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في بيان بعد الجلسة التي حضرها غالانت: «إسرائيل لا تقف وحدها».

وذكر مصدر أنه خلال المناقشات بين الوزراء الخميس، كانت تركيا العضو الوحيد الذي اختلف مع باقي الدول؛ إذ رفضت التنديد بهجمات «حماس» بوصفها عملاً إرهابياً.

السنوار

إلى ذلك، نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي قوله الخميس، إن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، هو من اتخذ قرار الهجوم على إسرائيل.

وقال أدرعي بحسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) نقلاً عن هاليفي، إن السنوار وكل المؤسسة التي تتبعه سيكونون «أهدافاً للقتل».

كما نقل عنه قوله إن الجيش الإسرائيلي سيهاجم الفصائل الفلسطينية في غزة ويفككها ويدمر مؤسساتها وهياكلها التنظيمية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )

استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
TT

استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)

سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية إثر استفزازات إسرائيلية للضغط عليه للانسحاب من نقاط تموضع فيها، في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية متواصلة على الجنوب.

وفي سياق مواصلة الجيش اللبناني تعزيز انتشاره الميداني وتثبيت نقاط تموضع جديدة في بلدات الحافة الأمامية، عمد الاثنين إلى تثبيت نقطة جديدة في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، مقابل الجدار الحدودي لمستعمرة مسكاف عام، وذلك بعد تثبيت نقطة سابقة في وسط بلدة كفركلا.

عسكري لبناني إلى جانب جرافة عسكرية تقوم بإزالة العوائق بمنطقة حدودية في جنوب لبنان (قيادة الجيش)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه أثناء عملية تثبيت النقطة الجديدة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر تمثّل في تحريك دبابة «ميركافا» خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة واضحة للضغط عليهم ودفعهم إلى الانسحاب من المواقع المتقدمة، إلا أن الجيش اللبناني واجه هذا التهديد باستنفار مماثل رافضاً التراجع، وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة.

تصعيد جوي إسرائيلي

ويأتي هذا التوتر الميداني بالتوازي مع تصعيد جوي؛ إذ شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، سلسلة غارات على جنوب لبنان، حيث قال إنها تستهدف مواقع يستخدمها «حزب الله» لتدريب عناصره. وقال في بيان إنه يهاجم «أهدافاً تابعة لـ(حزب الله) في الجنوب»، مشيراً إلى أن «هذه المواقع كانت تُستخدم لإجراء تدريبات تمهيداً لمهاجمة قوات إسرائيلية ومدنيين»، من دون أن يحدد مواقع هذه الغارات.

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

في المقابل، أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت بلدات أنصار والزرارية، ومجرى نهر الشتى عند أطراف بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، إضافة إلى بلدة كفرملكي، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق في صفوف الأهالي.

وتواصل إسرائيل شن غاراتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرت أكثر من عام، وتقول إن اعتداءاتها تستهدف «حزب الله»، وأحياناً حركة «حماس» الفلسطينية.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن إسرائيل شككت بهذه الخطوة واعتبرتها «غير كافية بتاتاً»، مجددة مطالبتها بنزع سلاح الحزب في كل لبنان.


بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقت

آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)
آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقت

آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)
آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

مرّ أكثر من عام على انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، ولا يزال عدد كبير من اللبنانيين نازحين؛ يعيشون ظروفاً حياتية صعبة للغاية، خارج قراهم الجنوبية؛ نتيجة الوضع الأمني الهشّ وعدم حصولهم على أموال إعادة الإعمار، وهم اليوم مهددون بخسارة سكنهم المؤقت إذا لم يحصلوا على بدل إيواء جديد؛ مما سيضاعف معاناتهم أكثر.

وبدل الإيواء هو مبلغ مالي دفعه «حزب الله» للنازحين الذين دُمرت منازلهم؛ كي يتمكنوا من دفع إيجار مسكنهم المؤقت لمدة عام، وهم الآن يحتاجون إلى مبلغ مالي إضافي حتى تؤمَّن عودتهم إلى قراهم وتُبنى منازلهم الخاصة من جديد.

في انتظار العودة البعيدة

«محمد.ح» (56 سنة) أحد هؤلاء النازحين، الذين نزحوا قبل عامين، أيّ منذ دخول «حزب الله» حرب «الإسناد» في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023... يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نزحت وعائلتي المؤلفة من 6 أشخاص، ولا نزال ننتظر عودتنا حتّى اللحظة؛ لدينا أمل، ولكنه ضئيل راهناً. أعتقد أن العودة وإعادة الإعمار تحتاجان مزيداً من الوقت!».

آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

ومحمد ابن بلدة شيحين الجنوبية التي تقع على الحدود اللبنانية الجنوبية، وهو أب لأربعة أولاد، ونازح يقيم في مدينة صور (جنوب لبنان)، دمرت إسرائيل منزله... يقول: «خسرت منزلي. أدفع نحو ثلثي راتبي؛ بدل إيجار وخدمات أساسية؛ الوضع الاقتصادي، كما الأمني، صعب للغاية هنا».

ومحمد أحد الآلاف من أبناء قرى حدودية عدة ما زالوا نازحين قسراً خارج قراهم؛ يعانون ظروفاً حياتية صعبة وغير طبيعية، وهم مهددون اليوم بخسارة مأواهم إذا لم يحصلوا على بدل إيواء مرة أخرى.

ووفق أرقام «اتحاد بلديات صور»، فإن أعداد النازحين المسجلين لديه تبلغ 15 ألفاً و600 شخص؛ هم 4500 عائلة. في حين تشير أرقام «مجلس الجنوب» إلى أن عدد النازحين من القرى الحدودية والخلفية بلغ 9585 عائلة، من أصل 17 ألفاً و106 عائلات، كانت تسكن بلدات الحافتين الأمامية والخلفية وعددها 40.

يروي محمد كيف تبدو البلدة راهناً: «مدمرة بنسبة 90 في المائة، ولا يقطنها أحد؛ غالبية أهلها نازحون قسراً ويقيمون في صور وضواحيها». ويقول: «محزِن جداً أننا لا نقصد بلدتنا سوى للضرورة؛ لدفن أحد موتانا أحياناً كثيرة»، علماً بأن بعض الأهالي يقصدون البلدة لأخذ حاجياتهم التي لم تتضرر جراء الاستهدافات الإسرائيلية.

ويضيف: «وُعدنا ببدل إيواء جديد، ربما في الأشهر الثلاثة المقبلة؛ صرفنا أموال الإيواء في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولم يبق منها أي شيء».

حُرمنا أبسط متطلبات الحياة

وعن المساعدات العينية التي تصل إلى النازحين، يقول محمد: «عادة ما نحصل عليها من جمعيات بالتنسيق مع (اتحاد بلديات صور)؛ لكنها باتت شحيحة للغاية في الأشهر الأخيرة، وغير ذلك، فهي عبارة عن مواد غذائية (كالمعلبات والحبوب) وأدوات تنظيف، ولا تكفي وحدها».

ويُعلق: «بالتأكيد نعاني راهناً من تبعات النزوح... بعض الناس حُرم أبسط متطلبات الحياة والأساسية منها، كاللباس الجيد والطعام الجيد، بحيث بات معظمهم يأكلون ويلبسون بهدف البقاء على قيد الحياة؛ ليس أكثر».

جانب من مبنى مستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

ويضيف: «نأمل دائماً أن نعود إلى قرانا وحياتنا السابقة رغم الوضع الأمني المأزوم»، علماً بأن عودة النازحين تحتاج إلى أموال لإعادة الإعمار وتجهيز بنى تحتية، من مياه وكهرباء وطرقات؛ كي تكون الحياة ممكنة في تلك البلدات والقرى. ويختم: «نعلم أن منح لبنان الأموال اللازمة لإعادة الإعمار أمرٌ مشروط، ويتطلب تنازلات جمّة؛ لذا لا يمكننا تحميل الدولة مسؤولية ما نحن عليه اليوم، إذ إن هناك واقعاً يفرض نفسه».

من جانبه، يقول محسن عقيل، نائب رئيس بلدية جبين، إحدى قرى قضاء صور: «مرّ أكثر من عام وأنا أعيش تجربة النزوح مع عائلتي، وعائلة ابني أيضاً، وعددنا 9 أفراد». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نسكن جميعاً في منزل واحد بمنطقة برج الشمالي (صور)؛ بسبب بدلات الإيجار المرتفعة نسبياً بالنسبة إلينا».

مناطق جنوب لبنان تتعرض لقصف إسرائيلي دائم رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

وعقيل عسكري متقاعد في الجيش اللبناني... «بنيتُ منزلي في قريتي عام 2009، وبقيت منذ ذلك هناك أنا وزوجتي وخلال (حرب الإسناد)، إلى أن خرجنا منها قبل قليل من بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان». ويقول: «نهاية العام قبل الماضي حصلنا على بدل إيواء؛ لا نعلم أين ستذهب الناس في حال لم يُدفع هذا البدل مرة أخرى».

أمنية العودة ولو إلى خيام...

ويتحدث عقيل عن أقصى أمنياته وأمنيات جميع النازحين في العام الجديد بالقول: «نتمنى أن تحمل لنا السنة الجديدة عودة قريبة، حتى ولو اضطر بعضنا إلى السكن في خيام بقريته»... سئم النازحون العيش حياة غير مستقرة ومؤقتة بعيداً عن أرضهم: «كنا نعيش حياة كريمة في منازل واسعة شيدناها من طوابق عدّة، وكانت لنا متاجر وممتلكات خاصة، لكن للأسف أعادتنا إسرائيل إلى نقطة الصفر راهناً».

وعن البلدة المهجورة حالياً، التي لطالما اشتهرت بزراعة التبغ والحنطة سابقاً، يقول عقيل: «تمّ جرف جميع منازل البلدة المهدمة بالتنسيق مع (مجلس الجنوب)، باستثناء 13 منزلاً بقيت على حالها قيد الإنشاء؛ لأنها كانت سكناً للجيش الإسرائيلي»...

يزور عقيل البلدة بشكل شبه يومي، وحينما تتطلب الحاجة، بمؤازرة الجيش، ويقول: «نعوّل على الدولة اللبنانية، خصوصاً رئيس مجلس النواب، نبيه بري؛ كي تتأمن عودة الأهالي إلى قراهم الحدودية... دمرت إسرائيل منازلنا وقرانا وهجرت سكانها، حتى إننا حُرمنا أولادَنا الذين سافروا خارج البلاد بحثاً عن مكان أفضل أماناً».


زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
TT

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محطة تُعد مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق، إذ تسبق مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس (آذار) المقبل، في وقت تم تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» أيضاً حتى الشهر المقبل، حسبما كشفت عنه مصادر وزارية.

وأكدت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة هيكل لواشنطن حُددت بين 3 و5 فبراير المقبل، مشيرةً إلى أنه إضافةً إلى حاجيات الجيش ومهامه في هذه المرحلة، سيكون التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني والدعم الأميركي المستمر للجيش اللبناني محوراً أساسياً في جدول الأعمال.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

من جهتها، قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن تأجيل زيارة نوفمبر لم يؤدِّ إلى تجميد الاتصالات، بل على العكس، شهد اليوم نفسه الذي أُعلن فيه التأجيل، انطلاق سلسلة اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي، هدفت إلى إعادة ترتيب الزيارة لا سيما في ضوء التطورات الميدانية والسياسية والعسكرية. وقد أفضت هذه الاتصالات إلى تثبيت موعد جديد للزيارة الشهر المقبل، مع جدول أعمال يرتكز بشكل أساسي على دعم الجيش.

حصرية السلاح

وبات من المؤكد أن خطة المؤسسة العسكرية لحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية ستتصدر جدول الأعمال، وهي الخطة التي تشكل محور اهتمام دولي واسع.

في هذا الإطار، سيشكّل البيان الذي أصدرته قيادة الجيش في الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي حول تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، مادة أساسية ضمن عرض إنجازات الجيش أمام المسؤولين الأميركيين.

ويؤكد الجيش، استناداً إلى هذا البيان، التزامه الكامل بقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس (آب) 2025، والقاضي بتولي المؤسسة العسكرية، بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية، المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار، لا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني. وقد نجحت المرحلة الأولى من الخطة في توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة الميدانية على مساحات واسعة في جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

انتشار الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني (قيادة الجيش)

كما سيشرح قائد الجيش في واشنطن أن العمل الميداني لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لا تزال الوحدات العسكرية تواصل معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى متابعة طلبات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة ومنع أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية غير الشرعية. وسيعرض أيضاً آلية التقييم الشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، والتي ستُبنى عليها المراحل اللاحقة من الخطة، وفق مسار تدريجي ومنسّق.

تحديات الجيش

وفي المقابل، لن يغفل العرض العسكري الإشارة إلى التحديات التي تعوق التنفيذ الكامل للخطة، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى إقامة مناطق عازلة تحدّ من حرية الحركة، فضلاً عن الخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024. كما سيُشار إلى تأثير تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، وما يتركه ذلك من انعكاسات على وتيرة تنفيذ المهام.

تجميد اجتماعات «الميكانيزم»

وعلى مستوى التنسيق الدولي، سيؤكد قائد الجيش استمرار التعاون الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط باجتماعات اللجنة التي عَقدت آخر اجتماع لها في 7 يناير الماضي على مستوى العسكريين في غياب المدنيين.

وكشفت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» عن تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» هذا الشهر وإرجائها حتى شهر فبراير المقبل، مرجّحة أن تعود إلى الصيغة السابقة، أي بطابع عسكري لحلّ المسائل العسكرية، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «بانتظار عودة الجنرال الأميركي الموجود خارج لبنان وأيضاً تعيين ممثل مدني بدل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أُعفيت من مهامها».

مؤتمر باريس

وبانتظار توضيح الصورة ونتائج زيارة هيكل لواشنطن، يستكمل لبنان استعداداته لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، وهي تترافق مع الجهود التي تُبذَل على المسارين الدبلوماسي والأمني لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة.

كان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد ترأس قبل أيام اجتماعاً أمنياً موسعاً، شكر خلاله الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار.

وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، مما يحقق أهداف هذا المؤتمر.