الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة هائلة» على المدنيين في غزة

إسرائيل تقطع إمدادات الكهرباء والوقود والمياه والغذاء وتعطل المستشفيات

أعمدة دخان خلال الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
أعمدة دخان خلال الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة هائلة» على المدنيين في غزة

أعمدة دخان خلال الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
أعمدة دخان خلال الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

يعقد مجلس الأمن، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة للنظر في الأوضاع الإنسانية المتردية بشكل مطرد في غزة بسبب الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع تحت شعار القضاء على مقاتلي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى، فيما بدأت الأصوات الدولية ترتفع تحذيراً من «كارثة هائلة»، بسبب سياسة «العقاب الجماعي» الإسرائيلية المتمثلة بقطع إمدادات الكهرباء والوقود والمياه والغذاء عن أكثر من مليونين و300 ألف من المدنيين.

قاعة مجلس الأمن في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وجاءت الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع لمجلس الأمن من البرازيل قبل أن تنضم إليها الإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع التحذيرات المتزايدة من المنظمات الإغاثية الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية، على إثر إعلان إسرائيل وقف كل الإمدادات الحياتية إلى القطاع، بما فيها عبر مصر، تطبيقاً لأوامر الحكومة الإسرائيلية، التي أعلن وزير الطاقة فيها، إسرائيل كاتس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه «لن يُشغل مفتاح كهرباء واحداً، ولن يشغل صنبوراً واحداً، ولن تدخل شاحنة وقود واحدة حتى إعادة الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم».

تسوية المنازل بالأرض

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن الغارات الإسرائيلية من السبت الماضي وحتى الخميس، سوّت أكثر من ألف منزل بالأرض، كما صارت 560 وحدة سكنية أخرى غير صالحة للسكن. وأكد أن قطع إسرائيل إمدادات المياه أدى إلى نقص حاد لأكثر من 650 ألف شخص، مضيفاً أن شبكات الصرف الصحي دمرت، مما أدى إلى سيل مياه الصرف الصحي النتنة إلى الشوارع في المدينة.

«الوضع خطير»

وأعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارتن غريفيث عبر منصة «إكس» أن مكتبه خصص 9 ملايين دولار إضافية من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ بغية لتمويل الجهود الإنسانية الفورية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأوضح مكتبه أن عدد النازحين في غزة تجاوز 263 ألف شخص ليل الأربعاء، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40 في المائة منذ الثلاثاء.

ونقل مكتبه عن المسؤول في عن تنسيق الشؤون الإنسانية في غزة حمادة البياري أن الوضع على الأرض في القطاع «يبدو خطيراً جداً» وإن التحديات قد تكون «غير مسبوقة»، منبهاً إلى أن تقديم الخدمات الإنسانية في تلك الظروف «محفوف بالمخاطر».

دخان متصاعد بعد غارات إسرائيلية على غزة (رويترز)

وكذلك نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا» في غزة عدنان أبو حسنة، أن انقطاع المياه والكهرباء والوقود، والأزمة التي تواجهها المستشفيات «يضاعفان المخاوف من وقوع كارثة إنسانية». وأضاف: «نحن أمام كارثة هائلة». ولفت إلى أن «أمامنا إمدادات كافية من الوقود لمدة أربعة وخمسة أيام» لمواصلة عمليات الإغاثة.

المستشفيات تعطلت

وكذلك قال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن «كل المستشفيات الثلاثة عشرة والمرافق الصحية الأخرى في غزة لا تعمل إلا بشكل جزئي بسبب نقص الإمدادات وتقنين الوقود»، مضيفاً أنه «لا يمكن الوصول أيضاً إلى مستشفى بيت حانون بسبب الأضرار التي لحقت بالمنطقة المحيطة به». وحذر من أن هناك نقصاً حاداً في مياه الشرب يؤثر على 650 ألف شخص مع انقطاع إمدادات المياه. وقال: «ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضراراً بسبع منشآت كانت توفر خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من مليون شخص. وفي بعض المناطق، تتراكم الآن مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة في الشوارع، مما يشكل خطراً صحياً شديداً وواضحاً».

محدودية الغذاء والمياه

أطفال قرب الأنقاض في ساحة مدرسة تديرها «الأونروا» عقب غارة جوية إسرائيلية في غزة (أ.ف.ب)

إلى ذلك، أفادت وكالة «الأونروا» بأن الملاجئ التي تؤوي النازحين في غزة تعاني الاكتظاظ ومحدودية المواد الغذائية وغير الغذائية والمياه الصالحة للشرب. وحذرت من «أزمة مياه تلوح في الأفق» في الملاجئ الطارئة التابعة للوكالة الأممية في كل أنحاء غزة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ونقص الكهرباء اللازمة لتشغيل المضخات ومحطات تحلية المياه ومحدودية إمدادات المياه في السوق المحلية. وعزت السبب إلى «الحصار الكامل» الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على القطاع.

عدد القتلى

ونقلت «الأونروا» عن وزارة الصحة في غزة أن 1100 شخص قتلوا، بينهم 171 نساء و326 طفلاً، بالإضافة 5339 من الجرحى، بينهم 744 امرأة و1217 طفلاً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وكذلك نقلت عن مصادر إسرائيلية أن 1200 شخص قتلوا في إسرائيل. وأوضحت الوكالة أن 12 من موظفيها بين القتلى. وأصيب خمسة من النازحين الذين كانوا يحتمون في مدرستين تابعتين لـ«الأونروا» نتيجة الغارات الجوية القريبة، ليرتفع عدد الجرحى من النازحين المحتمين بالوكالة الأممية إلى 33 شخصاً.

مشيعون أمام جثامين عائلة أبو الريش التي قُتلت خلال غارة جوية في خان يونس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن أكثر من 5300 من موظفيها يعملون على الأرض للاستجابة لحالة الطوارئ في ظل ظروف صعبة للغاية، بسبب تدمير الطرق أو الحطام، فضلاً عن استمرار الغارات الجوية.

موضحاً أن «الوضع قد يكون غير مسبوق بالنسبة لتوفر الكهرباء»؛ إذ إن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة أوقفت كل عملياتها بسبب نقص الوقود. ونبه إلى أن هذا الأمر يمكن أن يؤثر بشكل كبير على «حصول السكان المدنيين على الخدمات الأساسية كالصحة والمياه وغيرها من الخدمات».

هدنة إنسانية؟

وقال البياري إن المطلوب في المرحلة الحالية بالدرجة الأولى هو «وقف النار، أو هدنة إنسانية قد تمكن عمال الإغاثة من تقييم الأوضاع، فنحن لم نستطع حتى اللحظة توفير بيئة آمنة لتقييم الأوضاع في الميدان». ودعا إلى تمكين عمال ومنظمات الإغاثة من الوصول للأماكن التي تشتد فيها الحاجات، مؤكداً ضرورة إقامة «ممرات إنسانية تضمن سلامة موظفي الإغاثة للوصول للأماكن المتضررة وإنقاذ الأرواح». وأشار إلى أنه بالنظر إلى التصعيد الراهن، فإن قدرة العمليات الإنسانية في الوقت الحالي قد لا تسمح بتوفير الحجم المطلوب من المساعدات. ودعا كذلك إلى إعادة ربط سلاسل الإمداد، مضيفاً أن «هناك ضرورة ملحة» لإعادة فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل للسماح بدخول المواد الإنسانية. وأكد أن «الوضع سيكون صعباً للغاية» مع عدم قدرة مجتمع العمل الإنساني على تقديم الخدمات الإنسانية، ومع عدم قدرة مقدمي الخدمات الأساسية على مواصلة عملهم.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».