تركيا تجدد قصفها الجوي لـ«قسد» شمال سوريا ومقتل 20 من «الأسايش»

بالتزامن مع استهدافات متبادلة على محاور التماس

صورة نشرها المرصد السوري لمنشأة قصفتها تركيا
صورة نشرها المرصد السوري لمنشأة قصفتها تركيا
TT

تركيا تجدد قصفها الجوي لـ«قسد» شمال سوريا ومقتل 20 من «الأسايش»

صورة نشرها المرصد السوري لمنشأة قصفتها تركيا
صورة نشرها المرصد السوري لمنشأة قصفتها تركيا

مقتل 20 على الأقل من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في جولة جديدة من القصف الجوي التركي على مواقع سيطرتها في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا طالت أهدافاً عسكرية ومنشآت للنفط، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان الاثنين.

وأشارت إلى تدمير 6 مواقع لـ«الإرهابيين» (قوات «قسد» التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها) في عملية جوية شنتها على شمال سوريا ليل الأحد.

وذكر البيان أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة نفطية ومخابئ، يعتقد أنها كانت تحتضن إرهابيين يحملون صفات قيادية، وتم تحييد (قتل) العديد من الإرهابيين». وأضاف أن القوات التركية نفذت عمليات جوية في الساعة 22:00 (19:00 ت.غ) ضد «أهداف إرهابية» شمال سوريا «بما يتماشى مع حق تركيا المشروع في الدفاع عن النفس المنبثق من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، من أجل القضاء على الهجمات الإرهابية الصادرة من شمالي سوريا ضد الشعب وقوات الأمن، وضمان أمن الحدود عبر تحييد إرهابيي حزب العمال الكردستاني (وحدات حماية الشعب الكردية)».

وأكد البيان أنه تم خلال العمليات «اتخاذ جميع الاحتياطات لمنع تعرض المدنيين الأبرياء والعناصر الصديقة والأصول التاريخية والثقافية والبيئية للأذى».

أهداف عسكرية ومدنية

ولم يحدد البيان المناطق التي نفذت فيها الضربات الجوية في شمال سوريا، إلا أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» كشف عن استهدافها للبنى التحتية في مناطق «الإدارة الذاتية» في شمال شرقي سوريا، حيث جرى استهداف كل من شركة «عودة» النفطية قرب القحطانية في ريف الحسكة بغارتين جويتين، وموقعاً قرب محطة «تقل بقل» في ريف المالكية، ومحطة «كرداهول» النفطية في ريف القحطانية، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة.

وطالت إحدى الضربات الجوية التركية مركز تدريب تابعاً لقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، في كوجرات بريف المالكية (ديريك) بمحافظة الحسكة، مما أوقع 20 قتيلاً، على الأقل، من عناصر الأسايش، في حصيلة أولية.

ولفت «المرصد» إلى أن «عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم حالتهم خطيرة، بالإضافة إلى وجود معلومات عن قتلى آخرين».

بدورها، أعلنت «الأسايش» أن طائرة حربية تركية قامت باستهداف مركز تابع لها، مما أدى إلى مقتل عدد من القوات وإصابة آخرين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدافات متبادلة

في الوقت ذاته، جددت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، استهدافها للقرى الواقعة على خطوط التماس، الممتدة من بلدة أبو راسين وصولاً إلى بلدة تل تمر شمال غربي الحسكة، بالقصف المدفعي من مناطق تمركزها فيما يعرف بمنطقة «نبع السلام».

وردت قوات «مجلس تل تمر العسكري» التابعة لـ«قسد»، بقصف القاعدة التركية في قرية الداودية، شرق رأس العين، بأكثر من 10 صواريخ.

وفي المقابل، نفذت القوات التركية والفصائل الموالية لها قصفاً عشوائياً على القرى الواقعة على طول خط التماس، بدءاً من بلدة أبو راسين وصولاً إلى بلدة تل تمر، وسط معلومات عن حركة نزوح جديدة للأهالي.

كما استهدفت «قسد» بالأسلحة الثقيلة، الاثنين، القاعدة التركية في قرية القاسمية في رأس العين شمال غربي الحسكة ضمن منطقة «نبع السلام»، وسط معلومات عن وقوع قتلى وجرحى بين العسكريين.

وردت القوات التركية والفصائل الموالية لها، على مصادر النيران وقصفت بالمدفعية الثقيلة، مواقع في ريف بلدة تل تمر شمال الحسكة.

وأفاد «المرصد السوري» بإصابة 8 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في قصف مدفعي للقوات التركية على عمال القطن في قرية البشرية بريف الدرباسية في الحسكة.

وتعرضت الحسكة لموجة مكثفة من الهجمات بالطيران المسير التركي استهدف بنى تحتية ومنشآت نفطية في مناطق سيطرة «قسد»، في مستهل ضربات جوية أطلقتها تركيا رداً على الهجوم على وزارة الداخلية في أنقرة، الأحد قبل الماضي، الذي تبناه حزب العمال الكردستاني.

وقصفت القوات التركية والفصائل الموالية، بشكل عنيف ومكثف ليل الأحد - الاثنين، 9 قرى في ريف عين عيسى شمال الرقة، و6 قرى بريف تل أبيض الغربي، و3 قرى غرب عين العرب (كوباني)، و4 قرى في ريفها الشرقي، بالإضافة إلى 6 قرى بريف منبج شرق حلب.

وذكر «المرصد السوري» أن غالبية القذائف سقطت بين أحياء سكنية، مما خلف أضراراً مادية، وسط حالة هلع وخوف بين السكان المدنيين.

وقتل طفلان وأصيب آخر بجروح خطيرة، في قصف مدفعي للقوات التركية على قرية المستور بريف عين عيسى الغربي شمال الرقة، وتضرر عدد من منازل المدنيين.


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.