بلينكن يحذر «حزب الله» والضفة الغربية من «استغلال الأوضاع»

وزير الخارجية الأميركي: سنقدم لإسرائيل كل ما تحتاجه للتعامل مع هجمات «حماس»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

بلينكن يحذر «حزب الله» والضفة الغربية من «استغلال الأوضاع»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن هجوم «حماس» ضد إسرائيل، بأنه «الأسوأ» منذ 50 عاماً منذ حرب يوم الغفران 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973، مشيراً إلى الفارق بين حرب تقليدية بين الجيوش والهجوم الإرهابي الذي شنته «حماس» ضد المدنيين الإسرائيليين، وإطلاق الصواريخ بشكل عشوائي وقتل المدنيين في الشوارع، محذراً «حزب الله» والضفة الغربية من استغلال الأوضاع.

وقال في تصريحات، الأحد، لشبكة «سي إن إن»: «إن ما حدث هو أمر يجب أن يثير حفيظة العالم، والرئيس بايدن على تواصل مع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس الإسرائيلي ووزير الخارجية. وتحدثت حكومتنا مع جميع الحلفاء في المنطقة وخارجها للتأكد بأن كل دولة تستخدم كل جهد لمنع التصعيد».

وأشار بلينكن إلى أن إدارة بايدن تنظر في طلب مساعدات عسكرية قدمتها إسرائيل، ورجح الإعلان عنها في وقت لاحق. مشدداً: «تأكدوا أننا سنقدم لإسرائيل كل ما تحتاجه في هذه اللحظة للتعامل مع هجمات (حماس)».

وقال وزير الخارجية الأميركي: تركيزنا الأول هو التأكد من أن إسرائيل لديها كل ما تحتاجه للتعامل مع الوضع في غزة، والتعامل مع حوالي ألف مسلح جاءوا إلى إسرائيل لمهاجمة المدنيين في منازلهم ومدنهم، وعلى استعادة الرهائن. وأيضاً إرسال رسالة واضحة إلى أي شخص في المنطقة يحاول الاستفادة من الوضع بـ«عدم القيام بذلك، سواء في الشمال مع (حزب الله) في لبنان، أو في الجنوب مع الضفة الغربية».

فلسطينيون يحتفلون على آلية عسكرية إسرائيلية نقلوها إلى غزة بعد السيطرة عليها في الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة «حماس» (إ.ب.أ)

وحول احتمالية ضلوع إيران أو مساندتها لـ«حماس» في تنفيذ الهجوم، قالت بلينكن: «هناك علاقة طويلة بين إيران و(حماس)، ولم تكن (حماس) لتستمر لولا الدعم الذي تتلقاه من إيران على مر السنين». منوهاً بأنه في الهجمات الأخيرة «لم نر حتى الآن دليلاً على أن إيران وراء هذا الهجوم».

ودافع بلينكن في مواجهة انتقادات الجمهوريين، عن صفقة تبادل السجناء مع إيران مقابل فك تجميد 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية، مؤكداً أن إيران لا يمكنها استخدام هذه الأموال إلا لشراء الغذاء والدواء.

مسيرة احتجاجية في واشنطن ضد النظام الإيراني (أ.ب)

وأصر وزير الخارجية الأميركي على أن إدارة بايدن حققت نجاحات جعلت منطقة الشرق الأوسط أكثر هدوءاً وجعلت الأعمال العدائية تتضاءل، وحققت تقدماً في المحادثات حول التطبيع بين إسرائيل وجيرانها، وفي الصراع في اليمن، وفي ملف تهدئة التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقال: «هذه الجهود لم تشمل (حماس) لأنها منظمة إرهابية».

وأشار إلى أن إدارة بايدن تتبع طريقين في المنطقة، الأولى تتلخص في تحقيق أكبر قدر من التكامل والاستقرار، والثانية هي حل التحديات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك اتخاذ تدبير لتحقيق ديمقراطية وعدالة وكرامة كلا الطرفين.

وفي تصريحات أخرى لشبكة «إيه بي سي»، شدد بلينكن على أن الصفقة لفك تجميد 8 مليارات دولار من الأموال الإيرانية تتم مراقبتها عن كثب من قبل وزارة الخزانة الأميركية للتأكد من صرفها في الأغراض الإنسانية، متهماً الجمهوريين بترويج رواية كاذبة.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».