حقوق المودعين تهدد اتفاق لبنان النهائي مع «صندوق النقد»

معارضة نيابية واسعة لنظرية «شطب الودائع»

أحد المودعين يحاول الحصول على أمواله بعد اقتحامه مصرفاً في بيروت في يوليو الماضي (د.ب.أ)
أحد المودعين يحاول الحصول على أمواله بعد اقتحامه مصرفاً في بيروت في يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

حقوق المودعين تهدد اتفاق لبنان النهائي مع «صندوق النقد»

أحد المودعين يحاول الحصول على أمواله بعد اقتحامه مصرفاً في بيروت في يوليو الماضي (د.ب.أ)
أحد المودعين يحاول الحصول على أمواله بعد اقتحامه مصرفاً في بيروت في يوليو الماضي (د.ب.أ)

تتصدر إشكاليات حقوق المودعين في المصارف اللبنانية، البنود التي تحول دون توقيع الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، في ظل التباينات الكبيرة التي تلامس حد التناقضات في مواقف الأطراف المعنية في الداخل أساساً، ثم بين الجانبين اللبناني والدولي، وهي تشكل عملياً، العقبة الأكثر استعصاء في خلفية الشروط التي تم إدراجها من قبل فريق الصندوق في الاتفاق الأولي، وفق ما قالت مصادر مالية ووزارية لـ«الشرق الأوسط».

وفي مؤشر على استبعاد أي تقدم حصل بعد توقيع الاتفاق الأولي في ربيع العام الماضي، سقط من جدول الترقبات المحلية والدولية أي احتمال لأن ترد اتفاقية لبنان المعلّقة مع «صندوق النقد الدولي»، على جدول أعمال الاجتماعات السنوية للعام الحالي لمجموعة البنك الدولي والصندوق التي ستنعقد في الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مراكش بالمغرب، علماً بأن الترجيحات السابقة كانت تميل لأن يتم عرض ملف لبنان في اجتماعات خريف 2022.

ومن المستبعد الآن، وفق مسؤول معني في القطاع المالي اللبناني، أن يحضر الملف في أي اجتماعات دورية مشتركة أو منفردة لاحقة لمجلس محافظي الصندوق وإدارته، ما لم يستكمل الجانب اللبناني التزاماته التنفيذية والتشريعية الآيلة إلى صوغ الاتفاق النهائي والمعزز ببرنامج تمويلي، والواردة في مندرجات الاتفاق الأولي الذي تم إبرامه في ربيع العام الماضي على مستوى فريقي العمل بين لبنان وإدارة الصندوق.

وفي تبسيط غير مخلّ بمضمون الخلافات، يمكن تصنيف المودعين بمنزلة «الطرف الأضعف» ضمن رباعية تضمهم إلى جانب الدولة والبنك المركزي والجهاز المصرفي، إذ يحوز المودعون على أرقام دفترية لدى البنوك تناهز 93 مليار دولار، وفيما وظّفت بنوكهم معظم هذه المدخرات ومبالغ استثمارية لها بما يتعدى 89 مليار دولار لدى المركزي (وفق السعر الرسمي لليرة)، وبدوره قام «المركزي» بدور الممول لاحتياجات الدولة خلال العقد الماضي، بما يناهز 48 مليار دولار.

وتجد مقاربات الصندوق قبولاً لدى الفريق الحكومي المعنيّ، وفي المقابل، تواجه معارضة شرسة من كتل نيابية وازنة، وتركز هذه المقاربات على معادلة تفضي بالمحصلة إلى عدم المس بموارد الدولة حالياً بسبب العجز، ومستقبلاً للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، باعتبار «أن استخدام الموارد العامة ينبغي أن يكون محدوداً، وأن يتناسب مع هدف استدامة الدين». وهو ما يظهر حرص إدارة الصندوق على استعادة أقساط التمويل المنشود من قبلها أو من الدول والمؤسسات المانحة.

واستطراداً، يجري التركيز على تحرير البنك المركزي من الجزء الأكبر من أعباء ميزانيته، مما ينقل الأحمال تلقائياً إلى الجهاز المصرفي برساميله المتآكلة، لتنتقل طرداً إلى الحل الأسهل والمؤدي إلى اقتطاع الجزء الأكبر من حقوق المودعين، مع وعد غير مضمون بسداد متدرج وطويل الأجل للجزء البالغ 100 ألف دولار لكل مودع.

أما على أرض الواقع الداخلي، فيواجه فريق الصندوق المعنيّ بالملف برئاسة إرنستو راميرز، صعوبات استثنائية في إيجاد قاسم مشترك بين جدليتيّ «قدسية» حقوق المودعين التي تنادي بها السلطة التشريعية برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي وإسناد معلن من قبل لجنة المال والموازنة النيابية، وبين «شطب» التزامات واردة في قيود ميزانية البنك المركزي لصالح الجهاز المصرفي، وفق تعهدات غير مضمونة وردت في خطط حكومية متنوعة.

ويسعى النواب إفرادياً وخلال اجتماعات اللجان المعنية، إلى إشهار صلابة وقوفهم إلى جانب المودعين في الجهاز المصرفي. وبرز هذا التوجه في الإصرار على إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (الكابيتال كونترول)، ليرد في المادة الأولى منه، «حقوق المودعين المحفوظة والمكرسة بالدستور، لا يجوز المساس بها إطلاقا»، والضوابط الاستثنائية والمؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون ونصوص أي قانون آخر، لا تشكل مساساً بحقوق المودعين وأصول ودائعهم.

بالمحصلة، فإنه من غير المحتمل، وفق مسؤول مالي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، إحداث تحوّل جديّ في المواقف النيابية بشأن مسألة الودائع وما تضمره من حقوق عائدة لأكثر من مليوني حساب في الجهاز المصرفي، فيما يلاحظ فتور الحماس لدى مراجع حكومية تؤيد بقوة طروحات الصندوق بأولوية الاستجابة لشرط «موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية إعادة هيكلة البنوك التي تقر مقدماً بالخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع وتعالجها، مع حماية صغار المودعين والحد من الاستعانة بالموارد العامة».

وبموجب توصيات إدارة الصندوق، يتعيّن استعادة صحة القطاع المالي والمقومات اللازمة لاستمراره حتى يتمكن لبنان من تبديد عدم اليقين الحالي وتهيئة الظروف المواتية لتحقيق نمو اقتصادي قوي. وهناك احتياجات ضخمة لإعادة الرسملة الكلية في الجهاز المصرفي، ويتوجب الاعتراف بالخسائر في البداية والعمل على توزيعها، مع حماية صغار المودعين.

ووفق التكييف المحاسبي للاستجابة «الحكومية»، يقتضي تحرير ميزانية البنك المركزي من «الخصوم» الثقيلة في قوائمه والمنتجة للعجز الهائل قياساً بالأصول المتوفرة. وهذا ورد فعلياً في وثيقة حكومية تحدثت عن إعادة تكوين رأس مال مصرف لبنان إلى المستوى السليم، مع التنويه بأن «التقديرات تشير إلى ضخامة رأس المالي السلبي المتراكم، حيث يزيد على 60 مليار دولار أميركي، غير أن القيمة الحقيقية بحاجة إلى مزيد من التدقيق»، فضلاً عن ذلك سوف يتكبد مصرف لبنان خسائر أخرى من جراء إعادة هيكلة الدين الحكومي وتوحيد أسعار الصرف.

واستتباعاً، فإنه وبناءً على نتائج هذه المراجعة، سوف نشطب جزءاً كبيراً، أي نحو 60 مليار دولار من التزامات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية إزاء البنوك التجارية، وذلك من أجل إغلاق صافي وضع المصرف فيما يتعلق بالعملات الأجنبية المفتوحة وتتضمن الاستراتيجية أيضاً إعادة رسملة مصرف لبنان جزئياً بسندات تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار. أما ما تبقى من الخسائر السلبية في رأس المال، فسوف تُلغى تدريجياً على مدى 5 سنوات.

أما في الأساس، فإن الجامع في قناعات الأطراف كافة، يتمثل بالإقرار بوجود فجوة خسائر مالية تقدرها الحكومة بنحو 73 مليار دولار، تسببت بانزلاق البلاد إلى نفق أزمات اقتصادية ومعيشية لا تقل حدة، وتشرف على ختام عامها الرابع على التوالي منتصف الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي علم لبناني مرفوع على شجرة زيتون محروقة بفعل القصف الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على جنوب لبنان

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إحدى طائرات «الميدل إيست» في مطار بيروت (شاترستوك)

ترحيب لبناني بإلغاء ترمب القيود على النقل الجوي مع بيروت

رحَّب لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بإلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصادي العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وقال العبودي خلال مقابلة تلفزيونية، إن «اقتصاد العراق يعيش تحت وطأة حصار خانق، وغياب كامل لأي استجابة إيرانية أو أميركية لمنح استثناءات لتصدير النفط».

وشن العبودي هجوماً لاذعاً على حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، واتهمها بـ«تكبيد» خزينة الدولة خسائر اقتربت من 36 تريليون دينار، جراء قرارها الذي اتخذته عام 2023، بخفض سعر الصرف من 1470 ديناراً للدولار الواحد إلى 1320 ألف دينار.

وتأتي تصريحات العبودي في إطار سعي الحكومة لمواجهة الانتقادات التي تواجهها جراء قرارها خفض سعر الدينار إلى 1520 مقابل الدولار الواحد الذي اتخذته الثلاثاء الماضي.

وما زال قرار السلطات العراقية بخفض سعر صرف الدينار يثير الكثير من الجدل والنقاشات داخل الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة مع إخفاق الحكومة في ردم الهوة بين فارق السعر الرسمي الذي أقرَّته والبالغ 1520 ديناراً أمام الدولار، وبين سعر الصرف في السوق الموازية الذي يبلغ 1630 ديناراً للدولار. وهو فارق انعكس على شكل زيادة كبيرة في معظم السلع والبضائع الأساسية وضمنها المواد الغذائية.

ومسألة تغيير سعر الصرف شهدت تفاعلاً سياسياً واسعاً. ودعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في تغريدة عبر «إكس» إلى «عدم استخدام قرار تغيير سعر صرف الدولار، ذريعةً لإثارة القلق أو تعكير الأجواء». وأكد «أهمية الإسراع في إعلان الحلول والإجراءات الكفيلة بحماية دخل الفرد ومستوى معيشته».

ورغم بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، وضمنها ضخ كميات إضافية من الدولار إلى الأسواق وبيع كميات كبيرة من المواد الإنشائية بنظام التقسيط للمواطنين، فإن أسعار السلع حافظت على معدلاتها المرتفعة؛ الأمر الذي يعرض الحكومة إلى المزيد من الانتقادات الشعبية والسياسية.

المساءلة القانونية

ولا يستبعد مراقبون أمكانية يتعرض رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المساءلة القضائية، حيث تقدّم رئيس كتلة «حقوق» النيابية، سعود الساعدي، طعناً رسمياً أمام المحكمة الاتحادية العليا، ضد قرار مجلس الوزراء رقم (544) المتعلق بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي. وتنتظر القضية تحديد موعد للمرافعة خلال الأيام المقبلة.

وقال الساعدي، في تصريحات صحافية، الاثنين، إن «المحكمة الاتحادية تسلّمت الطعن وأبلغته بأنها ستحدد موعداً رسمياً للمرافعة في وقت لاحق».

نفي ملاحقة المضاربين

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، إن رئيس الوزراء «رفض بشكل قاطع تدخل الأجهزة الأمنية أو استخدام الإجراءات البوليسية في ضبط السوق».

جاء النفي على خلفية «فيديو صوتي» يتحدث فيه أحد المواطنين مع خط الشكاوى في وزارة الداخلية ويسألهم عن إمكانية تقديم شكاوى أو بلاغات رسمية ضد شركات الصرافة التي تبيع الدولار بالسعر الموازي الذي وصل إلى 1650 في مقابل السعر الرسمي المقدر بـ1520 ديناراً للدولار الواحد. ويرد مسؤول الشكاوى في وزارة الداخلية بالإيجاب على اتصال المواطن.

وسارعت خلية الإعلام الأمني ووزارة الدفاع، مساء الأحد، إلى نفى رد مسؤول الشكاوى.

وذكرت الخلية في بيان أن توجيهات القائد العام المسلحة علي الزيدي «تؤكد أن ملف سعر صرف الدولار مالي واقتصادي ولا تدخل للقوات الأمنية في السوق، وأن توجيهاته شددت على أن ملف سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية، هو ملف مالي واقتصادي تحكمه آليات السوق ومعادلات العرض والطلب ويقع ضمن اختصاص الجهات المالية والنقدية المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي ولا يُعدّ ملفاً أمنياً».

وشددت على أنه «لا توجد توجيهات للقوات الأمنية بالتدخل في حركة السوق أو التأثير في سعر الصرف، وأن دورها لا يتجاوز واجباتها القانونية في إنفاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية الأصولية الصادرة عن الجهات المختصة».

وتابع أن «أي إجراءات تُتخذ بحق المخالفين أو المتورطين بممارسات غير قانونية في التعامل بالعملات الأجنبية تجري وفق السياقات القانونية والقضائية المعتمدة، وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي الذي هو الجهة القطاعية المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية والمصرفية وتنظيم عمل شركات الصيرفة ومتابعة التزامها بالضوابط والتعليمات النافذة واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لحماية سلامة التعاملات المالية ودعم عمل الشركات المجازة أصولياً ».

ودعت الخلية المواطنين والتجار وأصحاب شركات الصيرفة والمتعاملين في السوق إلى «الاطمئنان ومواصلة أنشطتهم المالية والتجارية المشروعة بصورة طبيعية».

وأحدث كلام مسؤول مخاوف شركات الصرافة التي تضطر إلى التعامل بأسعار الصرف المتداولة في الأسواق وليس الأسعار الرسمية، وتحدث بعض العاملين في هذا المجال إلى أن كلام المسؤول أسهم في زيادة أسعار الصرف في السوق الموازية وليس العكس.

تصرف شخصي

ونتيجة الاضطراب والبلبلة التي أحدثها التسجيل الصوتي، اضطرت وزارة الداخلية إلى إصدار بيان يوضح ملابسات الاتصال الهاتفي الذي أجراه أحد المواطنين مع أحد منتسبي مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، مستفسراً عن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة.

وقال بيان الوزارة، إن «ما صدر عن المنتسب المذكور يُعدّ تصرفاً شخصياً، ولا يمثل الموقف الرسمي للوزارة؛ كونه غير مخول بالإدلاء بمعلومات أو تصريحات تتعلق بموضوعات خارجة عن نطاق اختصاصه وطبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه».

وأكدت الوزارة، أنها «اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنتسب المذكور، وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة، تأكيداً لالتزامها بالانضباط الوظيفي».


ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.