العراق... «أعراس الدم» حوّلت لحظات الفرح إلى مآتم

نتيجة ضعف القانون الرادع وغياب إجراءات السلامة وإهمال المواطنين

الدمار يظهر داخل صالة للأعراس تعرضت لحريق ضخم في العراق (د.ب.أ)
الدمار يظهر داخل صالة للأعراس تعرضت لحريق ضخم في العراق (د.ب.أ)
TT

العراق... «أعراس الدم» حوّلت لحظات الفرح إلى مآتم

الدمار يظهر داخل صالة للأعراس تعرضت لحريق ضخم في العراق (د.ب.أ)
الدمار يظهر داخل صالة للأعراس تعرضت لحريق ضخم في العراق (د.ب.أ)

شهد العراق خلال أسبوع واحد 3 حوادث وصفت بالكارثية رغم التباين في هولها، إلا أن عاملاً مشتركاً جمع فيما بينها، وهو أن الحوادث الثلاثة وقعت في غمرة أفراح الناس وسعادتها، وذلك حين يحضرون بكامل لياقتهم وحماسهم لمباركة أخ أو قريب في ليلة عرسه.

اللافت أن هذه الحوادث وقعت في ترتيب زمني متقارب، وفي ثلاث محافظات تمتد من شمال البلاد إلى شرقها، وكأن إرادة ما رغبت في وقوعها، لكن الواقع يشير إلى ضعف القانون الرادع وغياب إجراءات السلامة وإهمال المواطنين، وفق معظم الآراء والتعليقات الصادرة حول الحوادث الثلاثة المؤلمة.

قاعة الأفراح المتضررة بعد حريق مميت خلال حفل زفاف في الحمدانية محافظة نينوى العراقية (رويترز)

قاعة «الهيثم»

كارثة قاعة «الهيثم» في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى التي أودت بحياة ما لا يقل عن 100 شخص وما زالت جثامين 38 شخصاً مجهولة في انتظار فحوصات الحمض النووي، فضلاً عن عشرات المصابين الذين نقل عدد صغير منهم للعلاج في تركيا. هذه الكارثة مثلت ذروة ما عُرف بـ«أعراس الدم» التي اختبرها العراقيون بمرارة وحزن شديدين خلال الأسبوع الأخير.

في اليوم التالي من كارثة عرس الحمدانية أُعلن عن تسمم أكثر من 100 شخص في عرس مماثل في محافظة صلاح الدين المجاورة، نقل معظمهم إلى المشافي القريبة لتلقى العلاج، ولحسن الحظ لم يسفر الحادث عن وفاة أشخاص رغم تحوّل المناسبة المفرحة إلى مأساة حزينة.

وفي اليوم الثالث، وقع حادث سير مروع في «زفة عرس» آخر في قضاء الزبيدية بمحافظة واسط بجنوب العراق، أودى بحياة 8 أشخاص من أسرة واحدة ليتحول العرس من جديد إلى مأتم كبير. ووقع الحادث بعد اصطدام شاحنة حمل بعجلة باص صغيرة تحمل 8 أشخاص وقتلتهم فوراً، في مؤشر على التهور في سرعة قيادة العجلة، وفق ما قال لـ«الشرق الأوسط» أحد سكان القضاء. وأضاف: «يبدو أن سنوات طويلة من الحروب الداخلية والخارجية التي حصدت مئات الآلاف من الأرواح لم تكن كافية لتأتي بعدها الحوادث العرضية وتكمل شهية الحروب السابقة في حصد أرواح العراقيين».

السوداني يتحدث إلى طاقم طبي في مستشفى الحمدانية بعد الحريق المميت (رويترز)

الإهمال وغياب القانون

في الحوادث الثلاثة ثمة ما يشبه الإجماع الرسمي والشعبي، حول تحميل المسؤولية للسلطات بدرجة أكبر، والمواطنين بدرجة أقل؛ إذ في حادثة قاعة «الهيثم» بقضاء الحمدانية، تشير معظم التقارير الرسمية إلى أن القاعة لم تكن مشيدة بطريقة تكفل سلامة الموجدين بداخلها؛ إذ شيد سقفها من مادة تعرف محلياً بـ«السندويج بنل»، وهي عبارة عن صفائح مضغوطة بالإسفنج العازل وتستخدم لأغراض خاصة وغير مسموح اعتمادها في بناء المباني.

وعند هذه النقطة تدور معظم الأسئلة حول الكيفية التي سمحت بموجبها السلطات الرسمية ببناء قاعة بهذا الحجم وبهذه المواد، وكيف حصلت الجهات المالكة على التصاريح الرسمية الخاصة بالتشييد من قبل 5 أو 6 جهات رسمية؟ ما يعزز فكرة وجود الفساد ويلقي باللائمة على الجهات الحكومية بدرجة كبيرة. وفي مقابل ذلك، تحدث كثيرون عن الإهمال الذي مارسه المشرفون على القاعة والضيوف على حد سواء، حين سمحوا باستعمال ألعاب نارية في قاعة مغلقة، وأدت إلى وقوع الكارثة.

وفي هذا الصدد يقول أستاذ الاقتصاد عماد عبد اللطيف سالم، عبر تدوينة في «فيسبوك»، إن «خطأ الإداريّين يكمن في أنّهم سمحوا باستخدام الألعاب النارية داخل القاعة. غير أنّ منظومة فساد حكوميّة متكاملة هي التي تتحمّل المسؤوليّة عن هذه الكارثة، وليس تسعة أشخاص فقط كانوا مسؤولين عن إدارة القاعة أثناء حفل الزفافِ، الذي يبدو أنّهُ قد أُقيمَ في جهنّم، وليس في قضاء الحمدانيّةِ المنكوب».

وأضاف: «المسؤولون الرئيسيّونَ عن هذه الفاجِعة، هم الجهة الحكومية التي منحت إجازة البناء، والجهة الحكومية المسؤولة عن توفر شروط الأمن والسلامة في هكذا منشآت، قبل وأثناء التشييد وبعد الاستخدام، والجهة الحكومية المسؤولة عن متابعة الالتزام بهذه الشروط».

مسيحيون عراقيون يغادرون بعد حريق مميت في حفل زفاف بكنيسة الحمدانية شمال العراق (رويترز)

حوادث قابلة للتكرار

وإذا كانت الجهات الرسمية تتحمل المسؤولية الأكبر في حادث الحمدانية، فإن المواطنين العاديين يتحملون أيضاً، بحسب الكثيرين، مسؤولية غير قليلة خاصة مع تهاونهم في شروط الأمان والسلامة الشخصية، مثلما حدث في عرسي محافظتي صلاح الدين وواسط.

إلى جانب مشاعر الحزن والأسى التي ارتبطت بحوادث الأسبوع المأساوي، فإن مشاعر أخرى مرتبطة بالغضب كانت حاضرة، وناجمة عن الاعتقاد الشعبي شبه الراسخ بأن مثل هذه الحوادث قابلة للتكرار مرات عدة، خاصة مع سلسلة طويلة من حوادث مماثلة وقعت خلال الأشهر والسنوات الأخيرة. فما زالت «محرقة» مستشفى «ابن الخطيب» في بغداد أبريل (نيسان) 2021، حاضرة، والتي راح ضحيتها أكثر من 80 شخصاً حرقاً وأصيب أكثر من 100 كانوا يرقدون في المستشفى المخصص لعزل المصابين بفيروس «كوفيد - 19». وفي يوليو (تموز) لقي نحو 100 شخص مصرعهم في حريق مماثل بمستشفى الناصرية جنوب العراق.

أحد أفراد الجيش يقف أمام قاعة مناسبات في أعقاب حريق مميت لحفل زفاف في الحمدانية بمحافظة نينوى العراقية (رويترز)

معايير السلامة

ويتوقع عضو لجنة الخدمات البرلمانية حسين حبيب، تكرار حوادث الحرق وغيرها ما لم «يتم تطبيق القانون ولوائح السلامة بشكل حازم وجيد». وقال حبيب لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث في الحمدانية كارثة حقيقية، وكذلك ما يحدث في بقية الأماكن. المشكلة أن لدينا خروقات فاضحة للقوانين في أغلب المنشآت، مثل قاعات المناسبات والمدارس وحتى الدوائر الحكومية، حيث نفتقر بطريقة كارثية لتأمين شروط السلامة».

وأضاف: «ما حدث يمكن أن يتكرر في أكثر من مكان مع غياب معايير السلامة. الحصول على موافقات البناء غير القانونية لا شك يرتبط بالفساد... الأمر المؤسف أن لدينا ما يكفي من التشريعات لتحقيق شروط الأمان والسلامة في المشيدات، لكنها غير فاعلة للأسف. ونحن في اللجنة البرلمانية لا نشعر بأننا بحاجة لاقتراح تشريعات جديدة؛ لأنها موجودة بالفعل، لكنها غير مطبقة».

ويضيف حبيب أن «السلطات تتحمل مسؤولية كبيرة في تكريس قوانين الأمان والحماية للمواطنين، ومع ذلك يبدو أن هذه المسألة لا تتحملها السلطات لوحدها. وأستطيع القول إنها مسؤولية تضامنية». وتابع: «أكرر وأحذر من أحداث وحرائق مماثلة بانتظارنا في حال لم تتخذ التدابير اللازمة. لاحظ أن الدفاع المدني يتحدث عن 7 آلاف بناية مشيدة بمواد غير صالحة للاستخدام، وهذا مؤشر على ما ينتظرنا من كوارث».

وفوق حوادث الحرق الناجمة عن استخدام مواد غير صالحة في البناء، قالت مديرية الدفاع المدني في مارس الماضي، إن «أكثر من 2500 مبنى في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى آيلة إلى السقوط، ما يُشكّل خطراً كبيراً يُهدّد حياة ساكنيها».


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».