اشتية: وفاق فلسطيني سعودي على مبادرة السلام العربية

TT

اشتية: وفاق فلسطيني سعودي على مبادرة السلام العربية

 اشتية يقدم هدية تذكارية لسفيرالسعودية لدى دولة فلسطين نايف بن بندر السديري في رام الله الأربعاء  (د.ب.أ)
اشتية يقدم هدية تذكارية لسفيرالسعودية لدى دولة فلسطين نايف بن بندر السديري في رام الله الأربعاء (د.ب.أ)

صرَّح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم (الأربعاء)، بوجود توافق على أن مبادرة السلام العربية هي الأساس المقبول لكل الأطراف.

وقال اشتية، في بيان، عقب استقباله، في مدينة رام الله، السفير السعودي غير المقيم لدى فلسطين، القنصل العام في القدس نايف بن بندر السديري، إن «الموقف السعودي استثنائي في وضوحه إزاء القضية الفلسطينية، وهناك وفاق على أن مبادرة السلام العربية هي الأساس المقبول لكل الأطراف».

ورحَّب اشتية بالسفير السعودي، عادّاً تعيين المملكة سفيراً لها لدى فلسطين «رسالة مهمة بأننا في خندق واحد، والعلاقات الفلسطينية - السعودية قوية واستراتيجية».

وقال، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن «نهوض المملكة وتقدمها عافية للمسلمين والعرب، وعافية لفلسطين بشكل خاص، ونسعد بالدور السعودي الرائد والمتقدم في الإقليم والعالم، لأن ذلك يدفع بالقضية الفلسطينية إلى الأمام، وسط حالة ازدواجية المعايير الدولية».

وأضاف أن «الحكومة الإسرائيلية اليوم انتقلت من الصهيونية العلمانية إلى الصهيونية الدينية، لذلك هناك تكثيف للاستيطان، وتكثيف لاقتحامات المسجد الأقصى، وعدوانية أكبر وقتل أكثر».

وتابع قائلاً إن «إسرائيل تشن علينا 4 حروب: حرباً على الأرض بالاستيلاء عليها، وحرباً على الإنسان بالقتل وتهجير أهلنا بالقدس وغيره، وحرباً على المال باستقطاعات غير قانونية وغير مدقّقة من أموالنا، ما جعلنا على حافة الحافة، وأخيراً حرباً على الرواية عبر محاولة تهويد القدس».

وأكد اشتية أنه «في الوقت الذي لا نرى فيه أفقاً سياسياً، ولا يوجد هناك شريك في حكومة يمينية متطرفة، نعمل على ترتيب بيتنا الداخلي، ونبذل كل جهد لإتمام المصالحة».

اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية وسفير السعودية نايف بن بندر السديري والوفدين المرافقين (وفا)

في السياق، نقل البيان عن السفير السعودي قوله إن مبادرة السلام العربية نقطة الارتكاز لأي عملية سلام مستقبلية.

يُشار إلى أن مبادرة السلام العربية أطلقتها السعودية، وتبنَّتها جامعة الدول العربية عام 2002، وتنص على التطبيع مع إسرائيل بعد انسحابها من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي نايف السديري في رام الله (إ.ب.أ)

وفي الوقت الذي عبّر فيه مجلس الوزراء السعودي، الذي عُقد برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، عن أمله في أن تسهم جهود تنشيط عملية السلام في تحقيق الأمن بالشرق الأوسط، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية، نايف بن بندر السديري، سفيراً فوق العادة ومفوضاً غير مقيم لدى فلسطين، وقنصلاً عاماً في القدس.

وعُدت الخطوة انطلاقاً لمسار الرياض - رام الله دعماً للسلام؛ إذ تشكل زيارة السديري الأولى لوفد سعودي رسمي إلى الأراضي الفلسطينية منذ إنشاء السلطة الفلسطينية بعد «اتفاق أوسلو». وصرح السديري بأن المملكة تعدّ مبادرة السلام العربية النقطة الأساسية في أي اتفاق مقبل.

واستُقبل السفير السعودي بحفاوة بالغة حال عبوره الحدود الأردنية - الفلسطينية، بينما رحَّب الرئيس عباس بالسديري، مشيداً بزيارته المهمة إلى فلسطين. وقال إن هذه الخطوة ستُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.


مقالات ذات صلة

«رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

«رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون «إعدام الفلسطينيين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)
جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)
TT

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)
جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية» عن إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، واستئناف حركة العبور فيه بشكل طبيعي، وذلك بدايةً من صباح الخميس، بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتاً خلال الأيام الماضية.

ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن الهيئة، في منشور عبر قناتها على «تلغرام»، أن حركة المسافرين شهدت عودة تدريجية إلى طبيعتها، في ظل استئناف العمل وزيادة أعداد القادمين والمغادرين، «وسط جاهزية تشغيلية عالية، وإجراءات منظمة تضمن انسيابية العبور وسلامة المسافرين على مدار الساعة، بما يعكس الحرص على تأمين أفضل الخدمات وتعزيز استقرار الحركة الحدودية».

ؤ

ودعت الهيئة «جميع المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن إدارة المنفذ، بما يُسهم في تسهيل الإجراءات وضمان حسن سير العمل».

وكانت رئاسة مجلس الوزراء في لبنان قد أعلنت في بيان مساء الأربعاء، «إعادة فتح معبر المصنع مع اتخاذ إجراءات مشدّدة لتأمين سلامة حركة المسافرين والبضائع، وتجهيزه بالمعدات الضرورية لمنع أي عملية تهريب»، حسبما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية.

وسبق أن هددت إسرائيل يوم السبت الماضي باستهداف الطريق الواصل إلى «معبر المصنع» على الحدود السورية - اللبنانية المقابل لمنفذ جديدة يابوس، بحجة أن «ميليشيات (حزب الله) تستخدمه لأغراض عسكرية».

وعلّقت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا» العبور مؤقتاً، وأكدت أن المعبر «مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، وأنها لا تسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية».

المطار...

والى ذلك، استأنف «مطار دمشق الدولي» عملياته التشغيلية مع انطلاق أولى الرحلات الجوية باتجاه مطار صبيحة كوكجن الدولي في إسطنبول صباح الخميس، بعد إعادة فتح الأجواء السورية، إيذاناً بعودة تدريجية لحركة النقل الجوي وتعزيز مستوى الربط الإقليمي.

مسافرون في مطار دمشق الدولي الخميس (سانا)

وأوضح مدير الاتصال الحكومي في «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» علاء صلال، في تصريح لوكالة «سانا» الرسمية، أنه جرى إبلاغ الشركات العاملة بقرار فتح الأجواء واستئناف العمل في مطار دمشق الدولي، وبانتظار قيام الشركات المشغلة بجدولة الرحلات.

وأضاف صلال: «إن القرار جاء بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية، وبما يضمن أعلى معايير السلامة وكفاءة وانسيابية الحركة الجوية، وفق المعايير الدولية».

وكان رئيس الهيئة العامة، عمر الحصري، قد أعلن، الأربعاء، إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية، إضافة إلى استئناف العمل في مطار دمشق الدولي، وعودة العمليات التشغيلية فيه بشكل منتظم.

ركاب أول رحلة إلى إسطنبول بعد إعادة فتح المطار (سانا)

ويأتي استئناف المطار عملياته التشغيلية بعد فترة من تعليق الطيران، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأسابيع الماضية؛ حيث أدت الضربات المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى إغلاق مؤقت للمجالات الجوية بعدد من الدول، حفاظاً على سلامة الملاحة الجوية.


بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها تحت وطأة الخوف من الآتي

المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
TT

بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها تحت وطأة الخوف من الآتي

المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)

لم تعد بيروت تلك العاصمة التي يلجأ إليها سكانها طلباً للأمان، بل تحوّلت في لحظة إلى مدينة يُخيّم عليها الخوف والقلق. فالهجوم الإسرائيلي، يوم الأربعاء، الذي استهدف مناطق عدة وأسقط مئات القتلى والجرحى، وضع أهلها أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر. وبين مَن يملك القدرة على المغادرة ومَن لا خيار لديه سوى البقاء، تنكشف صورة مدينة بدأت تفتقد الأمان تدريجياً، ويغادرها ناسها بحثاً عن ملاذ أكثر استقراراً.

نزوح تحت وقع الخوف

بعد القصف الذي استهدف بيروت، قرر عدد كبير من سكانها مغادرتها، لا سيما أن المناطق التي استُهدفت تعدّ إلى حد كبير مناطق يسكنها ميسورون، وهؤلاء تمكنوا من الانتقال إلى منازل الاصطياف أو شاليهات في مناطق خارج بيروت. لكن ليس للجميع القدرة على المغادرة، إذ تبقى الأزمة أكثر قسوة على من لا يملكون خيارات بديلة، «ولا سيما منهم النازحون الذين لجأوا إلى بيروت، واستأجروا منازل فيها أو يعيشون في مراكز نزوح، بحيث لم يعد لديهم أي خيار إلا التسليم للقدر».

«سلامة العائلة أولاً»

هذا الواقع فرض نفسه على قرارات كثير من العائلات؛ حيث يقول محمد السيد، أحد سكان بيروت: «منذ بدء الحرب كنت حريصاً على البقاء في بيتي في بيروت لأسباب عدة، أهمها الخوف من أن يدخل غرباء إلى المنزل في غيابنا... أما اليوم ومع التصعيد الذي حصل، لم تعد بيروت آمنة بالنسبة إلينا، وباتت سلامة عائلتي هي الأولوية». ويُضيف: «من هنا اتخذت قراري بالانتقال إلى الشمال؛ حيث أملك بيتاً بانتظار ما ستؤول إليه الأمور».

ويتابع: «لا نريد أن نعيش لحظات الرعب والخوف التي عشناها يوم الأربعاء... الأمور باتت خارج السيطرة، ولم يعد بيدنا حيلة إلا المغادرة علّنا ننجو»، مشدداً على أن «الوضع الأمني في بيروت يختلف عن كل المراحل، حتى خلال الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 لم تعمد إسرائيل إلى قصف العاصمة على غرار ما تفعل اليوم».

عناصر الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت في منطقة عين المريسة في بيروت الأربعاء (رويترز)

وفي السياق نفسه، يروي ماهر (م)، وهو من أبناء بيروت الذين لا يملكون منزلاً خارجها، تجربته قائلاً: «منزلنا في منطقة فردان، القريبة من تلة الخياط التي قُصف مبنى فيها يوم الأربعاء. عشنا لحظات رعب لا تُنسى أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة، فانتقلتُ إلى قريب لي كان قد استأجر أحد الشاليهات في منطقة جونية شرق بيروت»، متابعاً: «علّها تكون آمنة أكثر، علماً بأننا بتنا على يقين أنه لم تعد هناك أي منطقة آمنة».

وأضاف: «السبب فيما آلت إليه الأمور هو اختباء عناصر (حزب الله) بين المدنيين، غير آبهين بتداعيات ذلك»، لافتاً إلى أن «الشخص لم يعد يشعر بالأمان في بيته ومدينته؛ لأنه لا يعرف مَن قد يكون في المبنى الذي يسكنه»، خصوصاً أنه «رغم كل محاولات المراقبة هم يستخدمون هويات مزورة، ما يخرج الأمور عن القدرة على السيطرة».

سقوط الخطوط الحمراء

وانطلاقاً من الوقائع الميدانية، يرى الخبير العسكري، رياض قهوجي، أن «الخطوط الحمراء سقطت، ولم يعد هناك أي منطقة آمنة لا في بيروت ولا غيرها بالنسبة إلى الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنه «سبق أن نقل عبر عدة جهات إلى المسؤولين اللبنانيين أن الجيش الإسرائيلي سيطارد عناصر (حزب الله) وقيادييه، وسيستهدفهم في كل مكان، وفي كل المناطق اللبنانية التي يوجدون فيها»، محذراً من أن «يوم الأربعاء الدموي قد يتكرر في أي لحظة». ويضيف أن «الخطوط الحمر الوحيدة هي التي وضعها الأميركي، وهي رفض استهداف البنى التحتية للدولة اللبنانية».

عمليات بحث عن الضحايا تحت أنقاض أحد المباني التي استهدفت في بيروت الأربعاء (أ.ب)

وفي تهديد ومؤشر واضح لهذا الواقع، كان قد قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صراحة إثر الهجوم الإسرائيلي بمائة غارة في وقت واحد، يوم الأربعاء: «(حزب الله) غادر معاقل الإرهاب في الضاحية، وتموضع نحو شمال بيروت، وإلى المناطق المختلطة في المدينة»، وتوجه لهم بالقول: «لا يوجد مكان آمن بالنسبة لكم. سيواصل جيش الدفاع ملاحقتكم والعمل بقوة كبيرة ضدكم أينما كنتم».

«الكتائب» للتأكد من عدم وجود «حزب الله» بين المدنيين

في المقابل، ترتفع الأصوات في لبنان الرافضة لاستخدام المناطق السكنية؛ حيث عبّر المكتب السياسي في حزب «الكتائب اللبنانية»: «عن استيائه الشديد لتراخي الإجراءات الأمنية التي تسمح باستعمال بعض المناطق ملاذاً لتسلل مسلحين خارجين عن الشرعية»، مطالباً في بيان إثر الاجتماع الأسبوعي بـ«ضرورة انتشار الجيش والقوى الأمنية في مختلف المناطق، وتشديد المراقبة والتدقيق، للتأكد من عدم وجود عناصر من تنظيم ميليشيات (حزب الله) المحظورة بين المدنيين».

كما جدد المطالبة بـ«ضرورة مكاشفة اللبنانيين ومصارحتهم بنتائج التحقيقات في سلسلة الأحداث الأمنية المرتبطة بالحرب... داعياً الدولة إلى وضع الرأي العام أمام الحقائق كاملة، ومن دون أي مداراة، بما يُعزّز الثقة ويمنع تكرار هذه المآسي».

عناصر الدفاع المدني يقومون بعمليات بحث عن الضاحية تحت أنقاض المبنى الذي استهدف يوم الأربعاء (أ.ف.ب)


«الوزراء اللبناني» يقرر حصر السلاح بيد القوى الشرعية في بيروت

أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
TT

«الوزراء اللبناني» يقرر حصر السلاح بيد القوى الشرعية في بيروت

أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)

طلب مجلس الوزراء اللبناني الخميس من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية الدامية على العاصمة ومناطق أخرى.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون: «حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم.

وقال وزير الصحة اللبناني، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا: «هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس».

وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء».

وفي وقت سابق اليوم (الخميس)، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدَّى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».