سوريا تعلن عن قمة بين الأسد وشي

الرئيس السوري يبدأ الخميس زيارته الأولى للصين منذ عام 2004

الرئيس الأسد يزور الصين الخميس (سانا - أ.ب)
الرئيس الأسد يزور الصين الخميس (سانا - أ.ب)
TT

سوريا تعلن عن قمة بين الأسد وشي

الرئيس الأسد يزور الصين الخميس (سانا - أ.ب)
الرئيس الأسد يزور الصين الخميس (سانا - أ.ب)

أكدت الحكومة السورية، (الثلاثاء)، أن الرئيس بشار الأسد سيبدأ الخميس زيارة للصين تلبية لدعوة رسمية من الرئيس شي جينبينغ. وأوضحت وكالة «سانا» الرسمية أن الأسد وشي سيعقدان قمة سورية - صينية، فيما سيشارك الأسد، وزوجته أسماء، في لقاءات وفعاليات في مدينتي خانجو وبكين.

وسيضم الوفد المرافق للأسد عدداً من الوزراء والمسؤولين، بينهم فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين، ومحمد سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، ومنصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهورية، وبثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية، وأيمن سوسان معاون وزير الخارجية، ولونه الشبل المستشارة في الرئاسة السورية.

وأشارت صحيفة «الوطن» السورية، المقربة من الحكومة السورية، إلى أن الأسد سيحل ضيفاً على الرئيس الصيني لحضور حفل افتتاح الألعاب الآسيوية التي ستقام في مدينة خانغو في 23 من الشهر الحالي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

وزار الرئيس السوري، الصين، خلال ولايته الأولى عام 2004، حيث تم توقيع 9 اتفاقات في مجالات التعاون المائي والزراعي والاقتصادي والفني والقروض والصحة والسياحة والنفط والغاز. كما فازت دمشق بمنحة صينية لتدريب الكوادر السورية. وتضاف تلك الاتفاقات إلى مجموعة أخرى، أولها اتفاق التجارة وتسديد المدفوعات عام 1963.

وساندت بكين السلطة في دمشق منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011، واستخدمت حق الفيتو لصالحها مرات عدة، أولها عام 2012 ضد مشروع قرار طرحته واشنطن يهدف إلى انسحاب جميع القوات العسكرية من المدن والبلدات السورية. كما استخدمته مرة أخرى في عام 2017 ضد مشروع قرار لفرض عقوبات على دمشق بعد اتهامها باستخدام أسلحة كيميائية. وفي عام 2020 اعترضت بكين على تمديد إرسال المساعدات إلى سوريا عبر تركيا.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ب)

وتعول دمشق اليوم على تحقيق تعاون استراتيجي مع بكين يفتح الطريق أمام الاستثمارات الصينية، لا سيما في مجال الصناعة، لانتشال الاقتصاد السوري من الانهيار. إلا أن بكين ورغم مساندتها الرئيس بشار الأسد منذ عام 2011، ورغبتها بتعميق دورها الاقتصادي في المنطقة عموماً، وسورياً خصوصاً، كانت تحسب خطواتها تجاه دمشق بدقة وحذر، وهي تسلك طريقاً سياسية وعرة محفوفة بالمخاطر الجيوسياسية والعقوبات الدولية، حيث شهد هذا المسار خلال سنوات الحرب تأنياً صينياً بدأ بالتحول عام 2017 مع بداية استعادة دمشق لسيطرتها على العاصمة وريفها ومدينة حلب العاصمة الاقتصادية والمساحة الأكبر من الأراضي السورية، ليكون وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقدم المهنئين للرئيس الأسد ببقائه في سدة السلطة بعد الانتخابات الرئاسية في يوليو (تموز) 2021. وكانت زيارة وانغ يي هي الأولى لمسؤول صيني إلى سوريا منذ عام 2011.

وفي عام 2022، وافقت بكين على ضم دمشق إلى مبادرة «الحزام والطريق» رسمياً، وتم توقيع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الصين ستكون ثالث دولة غير عربية يزورها الأسد خلال سنوات النزاع المستمر في بلاده منذ عام 2011، بعد روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق.


مقالات ذات صلة

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (إ.ف.ب)

في دمشق سكان يراقبون الحرب الإقليمية ويطمئنون على عائلاتهم في الخليج

يشاهد السوريون الحرب عن بعد، بينما تعترض إسرائيل في سماء بلادهم الصواريخ الإيرانية العابرة نحوها، والتي سقطت شظاياها على مناطق في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

موفق محمد (دمشق)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول)، وذلك في مقابلة مع صحيفة إيطالية نُشرت الاثنين.

وفي نسخة أولى للمقابلة نشرتها «كورييري ديلا سيرا» على موقعها الإلكتروني، نقلت عن السوداني قوله إنه تمّ «تقديم موعد» انتهاء مهمة التحالف الدولي. لكن الصحيفة حدّثت نصّ المقابلة بعد ساعات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في وقت امتدّت الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى العراق، حيث تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأميركية، وبينما تنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وكان العراق أعلن في منتصف يناير (كانون الثاني) اكتمال عملية انسحاب التحالف الدولي من أراضيه الاتحادية، أي ما عدا إقليم كردستان، تنفيذا لاتفاق بين بغداد وواشنطن ينص على انسحاب مستشاري التحالف بالكامل من الإقليم الشمالي بحلول سبتمبر 2026، وتحوّل علاقة العراق مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.

وقال السوداني لـ«كورييري ديلا سيرا» بحسب النصّ المعدّل: «قررنا مع حلفائنا تأكيد إنهاء مهمة التحالف الدولي في سبتمبر 2026».

وأضاف: «بمجرد عدم وجود أي وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية، سيكون من الأسهل تفكيك الفصائل المسلحة».

وتؤكد بغداد أن قواتها المسلحة أصبحت قادرة بمفردها (من دون دعم الفصائل)، على منع ظهور تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017.

وبينما يعمل على تعزيز قدراته الدفاعية بعد نحو أربعة عقود من نزاعات أرهقت بنيته التحتية ومؤسساته، يؤكد العراق أن علاقاته مع دول التحالف الدولي ستصبح مبنية على التعاون وتطوير القدرات والتدريب والعمليات العسكرية المشتركة.

ومن المتوقع كذلك أن ينسحب التحالف من سوريا حيث ينشر قوات، وسلّم أخيراً قواعد إلى القوات الحكومية.


«حزب الله» يصعّد خطابه ويهدد الحكومة اللبنانية

صورة عملاقة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله في بعلبك (رويترز)
صورة عملاقة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله في بعلبك (رويترز)
TT

«حزب الله» يصعّد خطابه ويهدد الحكومة اللبنانية

صورة عملاقة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله في بعلبك (رويترز)
صورة عملاقة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله في بعلبك (رويترز)

بالتوازي مع المعارك العسكرية التي يخوضها «حزب الله» في الميدان، خصوصاً جنوب البلاد، قرر عدد من قيادييه فتح معارك أخرى، معتمدين خطاباً تصعيدياً يتوجه للداخل اللبناني والسلطة السياسية، متوعدين بأداء جديد بعد انتهاء الحرب.

فبعد مواقف لنائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، التي نبّه فيها إلى أن «المواجهة مع السلطة السياسية حتمية بعد انتهاء الحرب»، معتبراً أن الحزب «قادر على قلب البلد وقلب الحكومة»، وأن «لصبره حدوداً»، وأن «الخونة سيدفعون ثمن خيانتهم»، أتت مواقف عضو المجلس السياسي في الحزب وفيق صفا، في السياق المتشدد نفسه، إذ أعلن صفا أن الحزب سيجبر الحكومة اللبنانية على التراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية «بغض النظر عن الطريقة»، لافتاً إلى أن الحزب لن يسقط الحكومة في الشارع حالياً، لكنه استدرك أن هناك «أجندة مختلفة» بعد الحرب قد تتضمن اللجوء إلى الشارع.

علم لـ«حزب الله» إلى جانب منزل مدمر في بلدة شعت جنوب لبنان (رويترز)

وفيما ردّ البعض هذا الخطاب لنتائج الميدان التي تؤكد استعادة الحزب الزخم العسكري وإعادة ترميم قدراته بعد مرحلة طويلة اكتفى خلالها بتلقي الضربات، رجح خصومه اللجوء إلى هذا الخطاب لشد عصب الجمهور الممتعض مما آلت إليه الأحوال نتيجة التهجير والنزوح والدمار والقتل الذي يتعرض له بشكل يومي. وهو ما عبّر عنه النائب مارك ضو، معتبراً أن «(حزب الله) في خضم المعركة، سيحاول أن يصعّد مواقفه لشد عصب جمهوره بعد تدهور الأوضاع الإنسانية وغيابه عن أي مساعدة جدية للنازحين». ولفت ضو إلى أن قيادته أطلقت مسؤولين لديها «لافتعال مشاكل إعلامية وخلق اصطفاف بين الرأي العام، ليظهر كأن الحزب يتعرض للهجوم».

شدّ عصب الجمهور

اعتبر ضو في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «وضع (حزب الله) في تدهور مستمر، وقرارات الحكومة المتعاقبة منذ انتهاء حرب 2024، وحتى الآن، تتراكم في وجه (حزب الله). فسلاحه لم يعد شرعياً، وحلفاؤه ابتعدوا عنه، أما داعموه الإقليميون، فالأول سقط (في إشارة إلى نظام الأسد) والثاني محاصر (أي إيران)، لذلك لم يتبقَّ لدى الحزب سوى حماية نفسه بتوتر طائفي داخلي في لبنان».

وأضاف: «أما إعادة الإعمار، وحماية الناس، وإدارة شؤون النازحين، فهي خطوات تقوم بها الدولة تدريجياً، وهي التي ستضع الإطار العام وتقرر ما يجري بعد الحرب. أضف إلى ذلك أن الجيش اللبناني عليه مسؤولية كبيرة بضبط الأمن وتعطيل الجهاز العسكري لـ(حزب الله) لإحكام سيطرة الدولة على قرار السلم والحرب».

لوحة عملاقة تجمع صورتين لزعيمَي «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين قرب مبنى تعرض لغارات إسرائيلية بمنطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

من جهته، رأى جاد الأخوي، رئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» وهو معارض (شيعي) لـ«حزب الله»، أن عودة التصعيد في خطاب مسؤولي «حزب الله» في الأيام الأخيرة، «ليست تفصيلاً عابراً؛ بل تعكس تحوّلات في البيئة السياسية والعسكرية المحيطة بالحزب»، معتبراً أن «الضربات التي تعرّض لها، سواء على المستوى الأمني أو البشري أو اللوجيستي، فرضت عليه إعادة شدّ العصب الداخلي ورفع سقف الخطاب لتعويض التراجع الميداني النسبي». وأضاف الأخوي لـ«الشرق الأوسط»: «مع تصاعد الأصوات بما فيها داخل الطائفة الشيعية، التي تطالب بحصرية السلاح بيد الدولة، وتحميل الحزب مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، فإن الحزب يدفع إلى اعتماد خطاب أكثر حدّة لردع خصومه في الداخل، ومنع تشكّل دينامية سياسية قد تهدد موقعه».

رفع السقف استباقاً

وعن تصريحات صفا تحديداً حول «إجبار الحكومة على التراجع عن القرارات التي اتخذتها بشأن الجناح العسكري للحزب»، قال الأخوي: «هي تشير بوضوح إلى أن الحزب يشعر بأن هناك محاولة رسمية أو دولية لتقييد حركته بعد الحرب. لذلك، يرفع السقف استباقاً لفرض خطوط حمراء تقول إن (أي قرار يمس بسلاحه سيُواجَه، وربما بوسائل تتجاوز السياسة التقليدية)».

ويستبعد الأخوي بعد نهاية الحرب أن ينجح الحزب في فرض سيطرة شاملة كما في الماضي، «لكنه يبقى قادراً على تأثير كبير، وتعطيل أو فرض شروط ضمن النظام السياسي القائم. بمعنى آخر، قدرته اليوم أقرب إلى التأثير والضغط، وليس إلى التحكم الكامل».


مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»... ولا خطة لفرقة نسائية في الجيش

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»... ولا خطة لفرقة نسائية في الجيش
TT

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»... ولا خطة لفرقة نسائية في الجيش

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»... ولا خطة لفرقة نسائية في الجيش

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، أحمد الهلالي، تعيين حجي محمد نبو المشهور باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة.

وقال الهلالي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون في الحسكة ثلاثة ألوية من عناصر «قسد» السابقين تتبع «الفرقة 60».

وكان القائد الكردي مقرباً من القوات الأميركية، وقاد عمليات عسكرية كبيرة في عدة مناطق بالحسكة ودير الزور والرقة، بحسب مواقع عسكرية متابعة.

تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

وفيما يخص دمج «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» داخل الجيش السوري، أفاد الهلالي بأن أعداد العناصر النسائية قبل انحسار نفوذ «قسد» كانت تتراوح من 15 إلى 20 ألف عنصر، وحالياً مع بقاء «قسد» في بعض المناطق بالشمال الشرقي مثل قامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا، فإن أعداد عناصر «حماية المرأة» تراجعت إلى أقل من سبعة آلاف عنصر نسائي.

قيادات أمنية سورية رفقة وزير الداخلية أنس خطاب في جولة داخل معهد الشرطة النسائية بريف دمشق (الداخلية السورية)

وشدد المسؤول السوري على أنه يمكن الاستفادة من هذه الطاقات النسائية في مجالات أخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل حاجة البلد للشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، للتعامل مع النساء في التحقيق والسجون والمرافق العامة وغيرها.

وأحال هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في الوقت الحالي لتوسيع الجيش أو استحداث ألوية لقوات نسائية، وذلك لعدم وجود الحاجة لها؛ كون القيادة السورية تركز حالياً على الاستقرار والبحث عن مساحات آمنة وتعزيز الواقع السلمي والتنمية والخدمات، ولعل الأمر الآن لا يحتاج إلى توسعة الجيش؛ كون الأولوية هي البحث عن الاستقرار وإعادة الإعمار، وفق قوله.

وأكد الهلالي إمكانية تطوّع الراغبات في استكمال مسيرتهن في المؤسسات الأمنية ضمن وزارة الداخلية، و«المجالات واسعة ويمكن التطوع في أي محافظة»، في إطار دعوة الدولة لجميع المكونات للمشاركة في البناء الوطني، نافياً احتمال انضمام عناصر «حماية المرأة» لوزارة الداخلية ككتلة واحدة في محافظتَي الحسكة أو حلب، وقال: «هناك إمكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية».

افتتاح المقر المركزي لـ«وحدات حماية المرأة» الكردية في نوفمبر 2024 (موقع رسمي)

وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قوات سوريا الديمقراطية»، أحمد الهلالي، قد أفاد مساء الأحد، في تصريحات، بأنه باستكمال عملية الدمج «لن تكون هناك كيانات موازية كـ(الإدارة الذاتية) و(الأسايش)»، ودعا الضباط والعناصر الأكراد للعودة والمساهمة في بناء الجيش السوري.

ولفت المتحدث إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي التزم بتعهداته فيما يخص وقف الاعتقالات على خلفيات سياسية وثورية، وأكد عدم تسجيل حالات اعتقال جديدة مؤخراً، معتبراً أن ذلك «مؤشر إيجابي»، وقال إن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق العميد زياد العايش أكد أن «حقوق جميع المكونات محفوظة، بمن فيهم الكُرد خارج منظومة (قسد)».

الأكراد السوريون يحتفلون بـ«عيد النوروز» في عفرين بسوريا يوم 21 مارس (رويترز)

وجدد المتحدث باسم الفريق الرئاسي التأكيد على أن ملفَّي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان بأولوية في متابعة الفريق، مع العمل على كشف مصير المختفين، والتنسيق لتسلّم الدولة السجون، مشيراً إلى أن عودة نازحي رأس العين ستتم بعد استكمال الإجراءات اللازمة. وفي المقابل، يجري العمل على ملفات الحقوق بشكل تدريجي تنفيذاً للمرسوم رقم «13» الخاص بحقوق المواطنين الأكراد والذي لاقى ارتياحاً، لافتاً إلى دعم مناطق الجزيرة السورية بمشاريع جديدة.

عائلة سورية شابة خلال احتفالات «عيد النوروز» في عفرين شمال سوريا يوم 21 مارس (رويترز)

وتعليقاً على التوترات التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا على خلفية إنزال العلم الوطني في عفرين و«عين العرب - كوباني» أثناء الاحتفال بـ«عيد النوروز»، قال الهلالي إنه رغم انفتاح الدولة على الملف الكردي واهتمام الرئيس أحمد الشرع، فإنه «لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية»، مشيراً إلى أن قوى الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة. وأضاف أنه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وإنزال العلم في عفرين وعين العرب، والتي أدت إلى توترات واسعة في العديد من مناطق الجزيرة.

وأدانت قيادات وكيانات كردية إنزال العلم الوطني باعتباره «تصرفاً فردياً» ومحاولة لإشعال «فتنة»، وسارعت لاحتواء التوتر.