«اتفاق هش» بين بغداد وأربيل على الرواتب

على الرغم من زيارة بارزاني «الناجحة» للعاصمة العراقية

مسرور بارزاني مع زعيم «عصائب أهل الحق» في بغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)
مسرور بارزاني مع زعيم «عصائب أهل الحق» في بغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)
TT

«اتفاق هش» بين بغداد وأربيل على الرواتب

مسرور بارزاني مع زعيم «عصائب أهل الحق» في بغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)
مسرور بارزاني مع زعيم «عصائب أهل الحق» في بغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)

قال مسؤولون عراقيون إن الاتفاق بين حكومتي بغداد وأربيل سيبقى هشاً، على الرغم من زيارة وصفت بالناجحة لرئيس حكومة إقليم كردستان للعاصمة العراقية، والأنباء التي ترددت أخيراً عن موافقة أولية لصرف 800 مليار دينار شهرياً لتمويل رواتب موظفي الإقليم، مقابل التعهد بتنفيذ حزمة التزامات كردية للحكومة المركزية.

وتقول حكومة الإقليم إنها ترزح تحت ضغط كبير بسبب تأخر صرف الرواتب، لعدم تطبيق الموازنة الاتحادية. فيما تشترط الحكومة المركزية على أربيل الإيفاء بالتزاماتها وفق القانون، بتسليم حصة النفط إلى شركة «سومو»، بناء على بنود الموازنة نفسها. وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة وافقت على تغطية رواتب الموظفين في كردستان لمدة 6 أشهر بمعدل 800 مليار دينار، لكن مسؤولين على صلة باجتماعات ممثلي الحكومتين أكدوا أن التغطية ستصرف لثلاثة أشهر فقط. لكن مسؤولاً رفيعاً في الحكومة أبلغ «الشرق الأوسط» أن القرار لم يتخذ بعد، وسيحدد خلال اجتماع مجلس الوزراء هذا الأسبوع. وأجرى رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الأسبوع الماضي، جولة مباحثات مع مسؤولين حكوميين وقادة أحزاب بهدف تفعيل بنود الموازنة، وعلى الرغم من أن مقربين من قادة «الحزب الديمقراطي» تحدثوا عن نتائج إيجابية للجولة، فإن أعضاء في «الإطار التنسيقي» أكدوا أن «تمرير الأموال لكردستان حق كفله الدستور، لكنه مرهون بجملة التزامات قانونية».

مسرور بارزاني مع الوفد الحكومي الكردي في مؤتمر صحافي ببغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)

وقال بارزاني، في مؤتمر صحافي الجمعة في بغداد، إن وفد إقليم كردستان طرح مقترحين؛ أحدهما قصير المدى والآخر طويل المدى، لتوفير المستحقات المالية لشعب كردستان.

وأوضح أن الحل طويل المدى قد يتطلب تشريعات وبعض التغييرات والتعديلات على بعض القوانين، مبيناً أنهم سيعملون عليه لاحقاً، فيما يرتبط الحل الحالي باجتماع مجلس الوزراء العراقي يوم الأحد. وأوضح بارزاني أن الأطراف السياسية أبدت استعدادها لدعم مقترحات وفد إقليم كردستان لتوفير رواتب الموظفين للعام الحالي. وقالت مصادر كردية إن وفد الإقليم طرح فرضيتين لحل مشكلة الموازنة والرواتب؛ الأولى تنص على صرف رواتب موظفي الإقليم لأشهر يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، ومن ثم تنفيذ مواد الموازنة الخاصة بالإقليم، فيما تفترض الثانية صرف رواتب ما تبقى من السنة، على أن يبدأ تنفيذ الموازنة مع الإقليم مطلع العام المقبل. وقال المسؤول العراقي، إنه «من الصعب الموافقة على تأجيل تنفيذ الالتزام المترتب على الإقليم إلى مطلع عام 2024، ورغم ذلك فإن مجلس الوزراء الاتحادي سيحدد حتماً الطريقة المناسبة للحل خلال الاجتماعات المقبلة».

مسرور بارزاني مع رئيس «هيئة الحشد الشعبي» في بغداد (إعلام رئاسة حكومة إقليم كردستان)

وقال مسؤول مالي رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومة محمد شياع السوداني «أبدت مرونة وحسن نية مع الوفد الكردي، وستكون هناك بادرة لتخفيف الأزمة المالية في الإقليم، لكن هذا لن يستمر طويلاً إذا لم تلتزم كردستان من جانبها بالاتفاق». وأوضح المسؤول: «الإجراءات الحالية لن تحل المشكلة، نحن أمام اتفاق هش ومؤقت؛ لأن الأزمة أعمق من ذلك (...) حتى لو أرسلنا الأموال الآن، لكننا سنعود لاحقاً للتأكد من أن أربيل تنفذ معنا بنود الموازنة». وقال قيادي في «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «أحزاباً شيعية تضغط باتجاه إلغاء الصيغة السياسية التي كانت قائمة في الحكومة السابقة للتعامل مع إقليم كردستان، وتحاول إجبار أربيل على التعامل مع حكومة بغداد بوصفها السلطة الوحيدة في البلاد». وقال وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، في لقاء متلفز، إن «الحزب الديمقراطي الكردستاني كان يتوقع خلاف ما يحدث الآن؛ لأن الاتفاق معهم (الإطار التنسيقي) بشأن بنود الموازنة مكتوب وموقع من قيادات الصف الأول». لكن زيباري أكد أن نواباً يسمون أنفسهم «صقور الإطار التنسيقي» حذفوا وأضافوا فقرات إلى الموازنة قلبت الأمور، «تنفيذاً لخطة مبرمجة بين أحزاب الإطار وبعض الكرد».


مقالات ذات صلة

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.


بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».