عثرت الشرطة الإسرائيلية على سيارة تحتوي على عبوة ناسفة جاهزة للتفجير في شارع فخم في مدينة هرتسليا (10 كيلومترات شمال تل أبيب). ومع أن الاعتقاد السائد هو أن هذه السيارة وُضعت في إطار حرب عصابات الجريمة، إلا أن حالة استنفار أُعلنت في المكان؛ كونه يضم بيوت عدد من السفراء الأجانب. ففي هذا الشارع المحاذي لشاطئ البحر توجد 82 فيلا فخمة، في إحداها يسكن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، وكذلك سفراء الإمارات، والهند وأستراليا، ودبلوماسيون آخرون، وكذلك عدد من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين والأجانب. وقد تلقت الشرطة بلاغاً مساء الأربعاء بوجود سيارة مشبوهة في هذا الشارع، فهرعت إلى المكان مع فريق خبراء المتفجرات، فعثروا في السيارة على عبوة ناسفة.
وتعتقد الشرطة بأن السيارة المفخخة وُضعت في المكان ضمن حرب عصابات الجريمة المنظمة، الذين يلاحقون كبار الأغنياء لغرض الابتزاز والإتاوات. وقالت: إن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها وضع عبوة كهذه في الأسبوع الحالي؛ مما يجعل الأمر مقلقاً بشكل خاص.

المعروف أن أجهزة الأمن الإسرائيلية وضعت خطة طوارئ لمواجهة أخطار أمنية في فترة الأعياد اليهودية، متحسبة من عمليات تفجير فلسطينية، ولم تتخيل أنها ستواجه عناصر جنائية في موقع حساس مثل حي الدبلوماسيين في هرتسليا.
وبحسب تقديرات الشرطة والمخابرات، هناك ما لا يقل عن 70 إنذاراً باحتمال تنفيذ عمليات تفجير. وحددت أهداف هذه العمليات في القدس وتل أبيب، والمستوطنات في الضفة الغربية. وقال مسؤول أمني لصحيفة «معريب»: إن الحديث ليس عن احتمالات وتقديرات فحسب، بل عن عمليات شبه مؤكدة.
وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية، الخميس، عن حالة طوارئ لقوات الأمن في القدس وتل أبيب وفي معظم المدن الإسرائيلية، وقررت حشد الآلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود والمخابرات في القدس عموماً وفي البلدة القديمة ومناطق الاحتكاك مع الفلسطينيين خلال فترة الأعياد. كما أعلنت عن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر في قطاع غزة، ابتداءً من ظهر الجمعة، بموجب تعليمات الحكومة الإسرائيلية وتقييم للوضع الأمني، وذلك بادعاء حلول رأس السنة العبرية.
وسيشمل الإغلاق معبري «كرم أبو سالم» التجاري، وبيت حانون (إيرز) الخاص بحركة الأفراد، شمالي قطاع غزة، وسيتم تجميد مفعول التصاريح التي يحملها العمال الفلسطينيون للعمل في إسرائيل، بالإضافة إلى تجميد عمل بعض الحواجز، وإغلاق عدد من الشوارع التي تمر بالمستوطنات. وتوجهت السلطات إلى المواطنين الإسرائيليين بالدعوة إلى اليقظة في هذه السنة، أكثر من أي وقت في الماضي، وعدم الاستخفاف بهذه الإنذارات.
