إسرائيل تضرب «راداراً» في طرطوس وهدفاً إيرانياً في حماة

الهجوم الـ 28 خلال العام الحالي والطائرات حلقت فوق شمال لبنان على علو منخفض

صورة متداولة على مواقع سورية على «فيسبوك» للقصف الإسرائيلي
صورة متداولة على مواقع سورية على «فيسبوك» للقصف الإسرائيلي
TT

إسرائيل تضرب «راداراً» في طرطوس وهدفاً إيرانياً في حماة

صورة متداولة على مواقع سورية على «فيسبوك» للقصف الإسرائيلي
صورة متداولة على مواقع سورية على «فيسبوك» للقصف الإسرائيلي

رغم التكتم الإسرائيلي حول ضرباتها العسكرية داخل الأراضي السورية، فإن وسائل إعلام إسرائيلية سربت يوم الخميس معلومات تفيد بأن الضربتين الصاروخيتين اللتين نفذتا يوم الأربعاء في ريفي طرطوس وحماة كانتا ضمن عملية واحدة لضرب أهداف لإيران وميليشيا «حزب الله» جنوب حماة.

وحسب المعلومات أنه جرى أولاً ضرب بطارية دفاع جوي سوري وتعطيل رادار في طرطوس بهدف فتح ممر آمن للصواريخ الإسرائيلية التي أطلقت بعد ساعات وأصابت أهدافاً في مركز البحوث العلمية في جبل بقسيس التابع لمنطقة تل أرطل جنوب مدينة حماة، وذلك وسط أنباء متضاربة حول تعرض مطار الشعيرات العسكري في المنطقة الوسطى لاستهداف إسرائيلي.

وكان لافتا أن وزارة الدفاع السورية لم تعلن كما جرت العادة في الهجمات السابقة التصدي للصواريخ الإسرائيلية.

في هجوم يعد الثامن والعشرين منذ مطلع العام الحالي، تعرض مركز البحوث العلمية جنوب مدينة حماة لقصف إسرائيلي، وذلك بعد ساعات قليلة من هجوم صاروخي مماثل على محيط مدينة طرطوس، على الساحل السوري.

الدفاعات السورية تتصدى لقصف إسرائيل (أرشيفية: «رويترز»)

وأعلن مصدر عسكري سوري في بيان رسمي فجر الخميس تنفيذ إسرائيل «عدواناً برشقات من الصواريخ من اتجاه البحر المتوسط». ونقلت وكالة «سانا» عن المصدر العسكري قوله: «نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً برشقات من الصواريخ من اتجاه البحر المتوسط مستهدفا بعض مواقع دفاعنا الجوي في طرطوس». وأضاف في تصريح مقتضب أن القصف أدى إلى «استشهاد عسكريين اثنين وإصابة ستة آخرين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية».

وسبق لإسرائيل أن استهدفت مواقع في طرطوس على البحر المتوسط حيث تربض القاعدة العسكرية البحرية الروسية. وحيث يتمدد النفوذ العسكري الإيراني وميليشيا «حزب الله» اللبناني.

طائرات «إف-35» إسرائيلية تحلق فوق البحر المتوسط (أرشيفية: «رويترز»)

وبعد ساعات من الهجوم الصاروخي في طرطوس، أعلن المصدر العسكري السوري أنه «في نحو الساعة 22:40 من ليل الأربعاء، نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه شمال لبنان مستهدفاً بعض النقاط في محيط حماة، ما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية».

وأفادت مصادر محلية في حماة «الشرق الأوسط» بأن غارات استهدفت قاعدة عسكرية تابعة للنظام السوري على الأرجح تستخدمها إيران وميليشيا «حزب الله» اللبناني بين قريتي دير الحجر والجماسة بريف طرطوس، ونقاط قرب اللواء 47 جنوب مدينة حماة، حيث يقع مركز البحوث العلمية في تل أرطل ـ جبل بقسيس، الذي كان سابقاً معامل لوزارة الدفاع السورية.

كما أفادت مصادر محلية في ريف حمص قريبا من الحدود مع شمال لبنان بسماع أصوات تحليق طيران حربي إسرائيلي كثيف وعلى علو منخفض شمال لبنان، وسماع دوي انفجار عنيف، رجح أنه يكون في ريف حمص. وبحسب مصادر إعلامية معارضة، تم استهداف مطار الشعيرات العسكري في المنطقة الوسطى بريف حمص أو ريف حماة. إلا أن وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» نقلت عن مصدر أمني سوري نفيه تعرض أي من المطارات بالمنطقة الوسطى في سوريا للاستهداف.

قصف إسرائيلي سابق على ضواحي دمشق (رويترز)

وسربت وسائل إعلام إسرائيلية أنباء عن استهداف بطارية صواريخ سورية مضادة للطائرات ورادار، في طرطوس، بهدف تعطيلهما، وفتح ممر آمن لتنفيذ الهجوم الثاني على أهداف لإيران و«حزب الله» في ريفي حمص وحماة. وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره لندن مقتل ثلاثة عسكريين، اثنان منهم سوريان، أما الثالث فلا يزال مجهول الهوية. وأشار إلى أن القصف طال مستودع أسلحة لـ«حزب الله» اللبناني وقاعدة دفاع جوي تابعة لقوات النظام. وأشار «المرصد» إلى علمه بدخول شاحنات لميليشيا «حزب الله» اللبناني إلى سوريا مساء الأربعاء قادمة من المعابر غير الشرعية مع لبنان، ووصلت الشاحنات إلى مستودعات ضمن قاعدة للدفاع الجوي قرب قريتي الجماسة - دير الحجر في ريف طرطوس.

كما أشار المرصد إلى وجود مستودعات أسلحة في جبل بقسيس، حيث يقع المركز الذي يستخدم لتطوير الأسلحة. وتعرض مطار حلب الدولي إلى استهداف إسرائيلي نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي أدى لخروج المطار عن الخدمة بشكل كامل، وفق الإعلام الرسمي السوري كما استهدف بصاروخين اثنين مستودعات أسلحة في مطار النيرب العسكري.

ودأبت إسرائيل على توجيه ضربات صاروخية لأهداف داخل الأراضي السورية تقول إنها أهداف ومواقع إيرانية، وأخرى لميليشيا «حزب الله» اللبناني.

وبلغ عدد الضربات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري نحو 28 ضربة، على 65 هدفاً، أسفرت عن مقتل 64 شخصاً.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».