لبنان: «فتح» و«حماس» تتفقان على وقف إطلاق النار بمخيم «عين الحلوة»

دخان يتصاعد من مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين وسط اشتباكات (رويترز)
دخان يتصاعد من مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين وسط اشتباكات (رويترز)
TT

لبنان: «فتح» و«حماس» تتفقان على وقف إطلاق النار بمخيم «عين الحلوة»

دخان يتصاعد من مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين وسط اشتباكات (رويترز)
دخان يتصاعد من مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين وسط اشتباكات (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، أن حركتَي «فتح» و«حماس» اتفقتا على وقف إطلاق النار في مخيم «عين الحلوة» للاجئين في لبنان.

وأضافت أن «فتح» و«حماس» أكدتا في بيان تسهيل عودة المهجّرين إلى منازلهم في مخيم «عين الحلوة»، وتسليم متهمين إلى القضاء.

وخرقت اشتباكات، أمس (الثلاثاء)، اتفاقاً هشاً لوقف إطلاق النار في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بعد أيام من المعارك التي أودت بحياة سبعة أشخاص على الأقل، في وقت تشهد بيروت زيارات لقيادات في منظمات فلسطينية سعياً لإنهاء التوتر.

ويشهد مخيم «عين الحلوة» الواقع على أطراف مدينة صيدا، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، اشتباكات متقطعة منذ الخميس، بين حركة «فتح» ومجموعات مسلحة.

وأتت هذه المعارك بعد أسابيع من مواجهات عنيفة بين الطرفين تعد الأعنف منذ سنوات، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم قيادي في «فتح» في كمين، وهدأت بعد سلسلة اتصالات بين فصائل فلسطينية ومسؤولين وأحزاب لبنانية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يربط شمول «الهدنة الغزاوية» جنوب لبنان بعودة المستوطنين إلى منازلهم

المشرق العربي هل تكون الهدنة على الجبهة بين لبنان وإسرائيل مشروطة بعودة المستوطنين إلى منازلهم؟ (إ.ب.أ)

نتنياهو يربط شمول «الهدنة الغزاوية» جنوب لبنان بعودة المستوطنين إلى منازلهم

تتساءل الأوساط السياسية اللبنانية عما إذا كانت الهدنة المرتقبة في غزة ستشمل الجبهة بين إسرائيل و«حزب الله»، ما لم تضمن عودة المستوطنين الإسرائيليين إلى منازلهم.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الخارجية النمساوي يحذّر «حزب الله» من «اللعب بالنار»

حذّر وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ «حزب الله» من اللعب بالنار، داعياً «الجميع إلى تطبيق القرار الدولي (1701)».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (الشرق الأوسط)

«المركزي» اللبناني يغطي بالدولار زيادات مخصصات القطاع العام

وافق حاكم مصرف لبنان على سداد المخصصات المستحدثة للقطاع العام بالدولار النقدي، فيما دبّت الحماسة في أوساط نقابات القطاع الخاص لتصحيح الحد الأدنى للأجور.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي مقاتل من «حزب الله» يقف أمام مدفعية مضادة للدبابات في جرود عرسال على الحدود السورية (رويترز)

منطاد إسرائيلي فوق جنوب لبنان... ومزيد من القتلى المدنيين

تواصل تصعيد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» على الجبهة الجنوبية، حيث يسجل سقوط مزيد من القتلى في صفوف المدنيين، إضافة إلى مقاتلين في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من «منتدى العدالة» الذي عُقد في قصر العدل ببيروت (الشرق الأوسط)

رئيس مجلس القضاء: سياسيو لبنان يريدون قضاءً على قياسهم

رأى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود، أن تدخّل السياسيين يقوّض عمل القضاء اللبناني، وأن السلطات والمرجعيات السياسية لا ترغب في وجود سلطة قضائية مستقلة.

يوسف دياب (بيروت)

بايدن يناقش «الحادث المأساوي والمثير للقلق» في غزة مع الرئيس المصري وأمير قطر

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يناقش «الحادث المأساوي والمثير للقلق» في غزة مع الرئيس المصري وأمير قطر

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن ناقش «الحادث المأساوي والمثير للقلق» في شمال غزة، اليوم (الخميس)، مع زعيمَي مصر وقطر، وكذلك سبل إطلاق سراح الرهائن لدى «حماس»، ووقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 100 فلسطيني قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية في أثناء انتظارهم تسلم مساعدات غذائية، لكنّ إسرائيل شككت في عدد القتلى وقالت إن كثيراً من الضحايا دهستهم شاحنات المساعدات.


نتنياهو: لن نرضخ لـ«مطالب حماس الوهمية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو: لن نرضخ لـ«مطالب حماس الوهمية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، إن تل أبيب لن ترضخ لما وصفه بأنه «مطالب حماس الوهمية»، مضيفا: «حماس غير مستعدة لأي حل وسط».

وأضاف نتنياهو، في مؤتمر صحافي، «سنستمر في العمليات العسكرية وفقا لما اتفقنا عليه في مجلس الحرب، ولا يمكنني إطلاق وعود بخصوص الاتفاق حول هدنة الآن».

وردا على سؤال من أحد الصحافيين عن تقارير إعلامية ذكرت أن الرئيس الأميركي وصف نتنياهو بأنه «أحمق»، قال نتنياهو: «البيت الأبيض نفى هذه التصريحات، وسأقود الحرب حتى النصر مهما كانت الضغوط».

وعن الوضع شمالي إسرائيل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يحاول إعادة الأمن لتلك المناطق، مضيفا: «لكن إذا توجب علينا مواصلة العملية العسكرية فسنقوم بذلك».

وسئل عن مقتل شخصين في هجوم بالقرب من مستوطنة عيلي في الضفة الغربية، فأجاب: «نخوض حربا واسعة النطاق بما فيها الضفة الغربية، وقتلنا نحو 400 (مخرب) هناك».

وقال: «سنتيح حرية العبادة للمسلمين خلال شهر رمضان».


روسيا تدعو الفلسطينيين إلى الوحدة في محادثات موسكو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تدعو الفلسطينيين إلى الوحدة في محادثات موسكو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

حثّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، الفصائل الفلسطينية التي تعقد محادثات في موسكو بشأن تشكيل حكومة وحدة على تنحية خلافاتها جانباً، والاتحاد من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

وتأتي المحادثات بين ممثلي «حركة المقاومة الإسلامية حماس»، و«حركة فتح»، بعد أيام من استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس الأربعاء، إن التغيير يستهدف حشد التأييد لدور موسع للسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على «حماس» في غزة.

وأضاف أنه يأمل أن تسفر محادثات موسكو عن «تفاهم متبادل بين جميع الفصائل» حول الحاجة لدعم حكومة تكنوقراط.

وقال لافروف مخاطباً الوفود الفلسطينية إن موسكو أيدت منذ فترة طويلة إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكنها لم تُعقد لأسباب خارجة عن إرادتها.

وأضاف أن «إحدى ذرائع تأجيل وإعادة جدولة هذه المفاوضات هو غياب وحدة الصف بين الفلسطينيين. يقول مشككون إن من المستحيل التفاوض في ظل عدم وجود وحدة بين من يتحدثون بلسان الفلسطينيين».

وتابع «ولد يسوع المسيح في فلسطين. ومن أقواله: (وكل مدينة أو بيت يتحارب أهله لا يدوم). إن المسيح مكرم لدى المسلمين والمسيحيين على حد سواء. وأعتقد أن هذه المقولة تعكس ضرورة أن يتحد الفلسطينيون فيما بينهم». وشدد على أن «الأمر لا يعتمد على أحد سوى الفلسطينيين أنفسهم».

وقال لافروف إن وزارة الخارجية الروسية والمتخصصين الروس في شؤون الشرق الأوسط مستعدون لتقديم المساعدة والمشورة للوفود.


الجزائر تطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن اليوم بخصوص تطورات غزة

خلال مشاركة الوفد الجزائري بمجلس الأمن في جلسة للمجلس في 20 فبراير 2024 (رويترز)
خلال مشاركة الوفد الجزائري بمجلس الأمن في جلسة للمجلس في 20 فبراير 2024 (رويترز)
TT

الجزائر تطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن اليوم بخصوص تطورات غزة

خلال مشاركة الوفد الجزائري بمجلس الأمن في جلسة للمجلس في 20 فبراير 2024 (رويترز)
خلال مشاركة الوفد الجزائري بمجلس الأمن في جلسة للمجلس في 20 فبراير 2024 (رويترز)

قالت الإذاعة الجزائرية، اليوم (الخميس)، إن الجزائر طلبت عقد اجتماع عاجل مغلق لمجلس الأمن الدولي بخصوص آخر التطورات في قطاع غزة.

وذكرت الإذاعة أن الاجتماع سيعقد مساء اليوم، دون ذكر مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

يأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم مقتل أكثر من 100 وإصابة المئات فيما وصفته بأنه استهداف إسرائيلي لفلسطينيين كانوا ينتظرون شاحنات مساعدات في شمال قطاع غزة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن ما حدث كان نتيجة «تزاحم وتدافع» على الشاحنات.


إيطاليا تدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في قطاع غزة

مبان مدمرة في شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في أعقاب غارات جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
مبان مدمرة في شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في أعقاب غارات جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في قطاع غزة

مبان مدمرة في شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في أعقاب غارات جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
مبان مدمرة في شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في أعقاب غارات جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم (الخميس)، إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في غزة، كما دعا إسرائيل إلى حماية السكان الفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية على منصة «إكس» إن «الوفيات المأساوية في غزة تتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار لتسهيل تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن وحماية المدنيين. ونحض إسرائيل بقوة على حماية السكان في غزة والتأكد بدقة من الحقائق والمسؤوليات».

ويجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلف أبواب مغلقة، الخميس، بعد إعلان وزارة الصحة في غزة مقتل نحو 100 فلسطيني خلال عملية توزيع مساعدات في شمال القطاع، وفق برنامج العمل المحدث للمجلس.

ويُعقد الاجتماع الطارئ عند الساعة 21:15 بتوقيت غرينتش، ويأتي بطلب من الجزائر حسب ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة الصحافة الفرنسية.


نتنياهو يربط شمول «الهدنة الغزاوية» جنوب لبنان بعودة المستوطنين إلى منازلهم

هل تكون الهدنة على الجبهة بين لبنان وإسرائيل مشروطة بعودة المستوطنين إلى منازلهم؟ (إ.ب.أ)
هل تكون الهدنة على الجبهة بين لبنان وإسرائيل مشروطة بعودة المستوطنين إلى منازلهم؟ (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يربط شمول «الهدنة الغزاوية» جنوب لبنان بعودة المستوطنين إلى منازلهم

هل تكون الهدنة على الجبهة بين لبنان وإسرائيل مشروطة بعودة المستوطنين إلى منازلهم؟ (إ.ب.أ)
هل تكون الهدنة على الجبهة بين لبنان وإسرائيل مشروطة بعودة المستوطنين إلى منازلهم؟ (إ.ب.أ)

يتصدر اهتمام القوى السياسية اللبنانية، ومعها حكومة تصريف الأعمال، السؤال: ماذا سيكون الوضع على الحدود الجنوبية للبنان في اليوم التالي، في حال استجابة إسرائيل للضغوط الأميركية بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، للتأكد من مدى استعدادها لتعميمه على الجبهة الشمالية مع لبنان، لخفض ما أمكن من منسوب المواجهة المشتعلة؟ وهل «تبيع» موقفها مجاناً من دون ثمن سياسي يقضي بتوفير الشروط الأمنية التي تسمح للنازحين من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على تخوم الحدود اللبنانية بالعودة إلى منازلهم بعد أن اضطروا للنزوح منها تحت ضغط الضربات الصاروخية لـ«حزب الله» الذي، وإن كان يربط انخراطه في المواجهة بوقف العدوان على غزة، فإنه ليس في وارد الانجرار إلى توسعة الحرب، وهو يتناغم في موقفه هذا مع حليفته إيران؟

وفي هذا السياق، لا بد من السؤال أيضاً عن إمكانية الوصول إلى تهدئة تسمح بعودة النازحين على جانبي الحدود إلى أماكن سكنهم الأصلية، من دون أن تكون مقرونة ببدء مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وتل أبيب، تتولاها واشنطن وترعاها الأمم المتحدة، وتؤدي حكماً إلى خلق المناخ المواتي للشروع بتطبيق القرار 1701 الذي بقي عالقاً بلا تنفيذ منذ صدوره عن مجلس الأمن الدولي، وكان وراء وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) 2006، وهذا يتطلب من «حزب الله» الوقوف خلف الحكومة في مفاوضاتها في هذا الخصوص، كما وقف في السابق خلفها في مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل وأدت إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين التي ما زالت في منأى عن تبادل الهجمات الصاروخية بين الحزب وتل أبيب، مع أنها تقع على مرمى حجر من رأس الناقورة في جنوب لبنان، وكأن الطرفين، كما تقول مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط»، يبديان رغبة بتحييدها منذ أن اندلعت المواجهة بينهما في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الرهان على واشنطن

ومع أن حكومة تصريف الأعمال، برئاسة نجيب ميقاتي، تواكب الجهود الأميركية، والأوروبية - العربية، الرامية للضغط على رئيس وزراء إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار في غزة، فإنها في المقابل تواصل تشغيل محركاتها السياسية باتجاه واشنطن أولاً، وباريس ثانياً، لدورهما في الضغط على تل أبيب، ليس لمنعها من توسعة الحرب لتشمل جنوب لبنان، وإنما لإعادة الاستقرار إليه كما كان قبل الثامن من أكتوبر الماضي، يوم قرر «حزب الله» الانخراط في المواجهة لمساندة «حماس» بذريعة إشغاله إسرائيل للتخفيف من ضغطها العسكري على غزة.

وفي هذا السياق، تستبعد مصادر دبلوماسية أوروبية قيام نتنياهو بإقحام نفسه في صدام متعدد الأبعاد مع مصر في حال أصر على اجتياحه رفح، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنه قد يضطر للتعويض عن اجتياحها بالالتفات إلى الجبهة الشمالية، كونها من وجهة نظره الحلقة العسكرية الأضعف، ويمكنه التذرُّع بأن توسعة الحرب مع «حزب الله» سببها أنه يتعرض لضغوط في الشارع الإسرائيلي لإعادة المستوطنين إلى المستوطنات التي نزحوا منها تحت الضغط العسكري للحزب على امتداد الجبهة المتاخمة للحدود اللبنانية.

هدنة مشروطة إسرائيلياً بعودة المستوطنين إلى منازلهم

وتلفت المصادر نفسها إلى أن نتنياهو بات مضطراً للتوصل مع «حماس»، بوساطة أميركية - مصرية - قطرية، إلى وقف لإطلاق النار ليستعيد الأسرى الإسرائيليين الذين اقتادتهم «حماس» من المستوطنات الواقعة في نطاق غلاف غزة عندما اجتاحته في السابع من أكتوبر الماضي، لكنه قد لا يكون مضطراً لتوسعة الهدنة لتشمل الجبهة الشمالية، ما لم تؤدِّ إلى عودة النازحين إلى المستوطنات التي نزحوا منها.

وتؤكد المصادر أن الضغوط الأميركية والأوروبية على نتنياهو إلى تصاعد، لضبط إيقاعه جنوباً ومنعه من توسعة الحرب، شرط أن يلاقيها «حزب الله» في منتصف الطريق، بموافقته على عدم ربط الجنوب بالوضع في غزة، وهذا يتطلب منه التعاون لتطبيق القرار 1701 باعتباره الناظم الوحيد لتحديد الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وتدعو الحزب للوقوف خلف الحكومة والتعاطي بمرونة وانفتاح مع الجهود الرامية لإعادة الهدوء على جانبي الحدود بين البلدين، وتنقل عن الوسيط الأميركي آموس هوكستين قوله إن لبنان يبقى شغله الشاغل، وهو يعمل لتطبيق القرار 1701، وسيستمر في وساطته بين بيروت وتل أبيب، ليس لمنع تدهور الوضع على الجبهة الشمالية، وإنما لتهيئة الظروف لتطبيق هذا القرار بعد مضي أكثر من 17 عاماً على صدوره من قبل مجلس الأمن الدولي.

وتأمل المصادر نفسها أن يبقى الجنوب تحت السيطرة، رغم أن الحزب وإسرائيل يتقاسمان المسؤولية في تجاوزهما الخطوط الحمر بتبادلهما القصف الذي أخذ يطول العمق في البلدين، وتستبعد تعديل القرار 1701؛ كونه الممر الإلزامي لإعادة الهدوء على جانبي الحدود.

وإذ تشدد المصادر على تغليب الحل الدبلوماسي على الحلول العسكرية، فهي تؤكد في المقابل، بما توافر لديها من معطيات، أن الحزب ليس في وارد الاندفاع نحو توسعة الحرب، وإلا فماذا كان ينتظر لتوسعتها بعد أن طال القصف الإسرائيلي محيط منطقة بعلبك والهرمل التي تدين بالولاء المطلق له، وامتد لاحقاً إلى الحدود اللبنانية السورية؟

تطبيق الـ1701 لكبح جماح نتنياهو

وهي ترى أن الأسبوع المقبل يمكن أن يكون بمثابة محطة حاسمة لتقرير مصير الهدنة على الجبهة الغزاوية، على أن تشمل مثيلتها في جنوب لبنان، على قاعدة ضرورة فتح الأبواب المغلقة أمام تزخيم الاتصالات لتطبيق القرار 1701؛ لأن من دونه لا يمكن كبح جماح نتنياهو لتوسعة الحرب.

لذلك، فإن الهم اللبناني، انطلاقاً من المخاوف المترتبة على توسعة الحرب، يبقى في صدارة الاهتمام السياسي والرسمي، ولا يمكن للمبادرة التي أطلقتها كتلة «الاعتدال» النيابية لمعاودة تحريك انتخاب رئيس للجمهورية أن تحجب الأنظار عن إدراج عودة الاستقرار إلى الجنوب بوصفها أولوية، خصوصاً أن معظم الكتل النيابية التي أيدت المبادرة تتعامل معها على أنها محطة لتقطيع الوقت ما دام أنه لم يحن أوان إنضاج الظروف الخارجية والمحلية لوضع انتخابه على نار حامية، وهذا ما يدعو اللجنة «الخماسية» للبقاء على مسافة منها، وإن كانت تساند الجهود اللبنانية لتعبيد الطريق أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي، بخلاف ما يشاع بأن النواب لم يطلقوا مبادرتهم إلا بعد أن تواصلوا مع عدد من سفراء الدول الأعضاء فيها، الذين آثروا، كما علمت «الشرق الأوسط»، عدم الدخول طرفاً في المبادرة، واكتفوا بالدعاء لهم بالتوفيق في مسعاهم لفتح كوة في الحائط المسدود الذي لا يزال يعطل انتخاب رئيس الجمهورية.


وزير الدفاع الأميركي: إسرائيل قتلت أكثر من 25 ألف امرأة وطفل في غزة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: إسرائيل قتلت أكثر من 25 ألف امرأة وطفل في غزة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، اليوم الخميس، إن إسرائيل قتلت أكثر من 25 ألف امرأة وطفل منذ السابع من أكتوبر، مضيفاً أن إسرائيل يمكنها ويجب عليها أن تفعل المزيد لحماية المدنيين.

وخلال جلسة استماع في الكونغرس، سُئل أوستن عن عدد النساء والأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل، فأجاب: «أكثر من 25 ألفاً». وأضاف أوستن أنه تم إرسال نحو 21 ألف ذخيرة موجهة بدقة إلى إسرائيل منذ بداية حربها على غزة، وفقا لوكالة «رويترز».

وذكرت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، أن حصيلة الهجوم الإسرائيلي على القطاع ارتفعت إلى 30035 قتيلاً و70457 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ويمثُل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لاستجواب في الكونغرس بسبب قراره إبقاء الجراحة التي أجراها لعلاج سرطان البروستاتا وعلاجه بعدها في المستشفى سراً حتى عن الرئيس جو بايدن ونائبته في الوزارة.

واعتذر أوستن عن الطريقة التي تعامل بها مع الأمر، بما في ذلك إلى بايدن نفسه، لكن مثوله أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية ستكون أول مرة يستجوبه فيها أعضاء المجلس مباشرة.

وبدلاً من الكشف عن وضعه الصحي، اختار أوستن الحفاظ على سرية الجراحة الأولية التي أجراها بسبب سرطان البروستاتا في ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى دخوله المستشفى في وقت لاحق في يناير (كانون الثاني) بسبب مضاعفات ما بعد الجراحة التي أوصلته إلى وحدة العناية المركزة.


«التحالف» يقيل قائد «جيش سورية الحرة»: خلافات محلية أم تحضيرات عسكرية؟

القائد الجديد لـ«جيش سورية الحرة» (يسار) يشكر سلفه العقيد محمد فريد القاسم بعد انتهاء مهامه أمس (حساب إكس)
القائد الجديد لـ«جيش سورية الحرة» (يسار) يشكر سلفه العقيد محمد فريد القاسم بعد انتهاء مهامه أمس (حساب إكس)
TT

«التحالف» يقيل قائد «جيش سورية الحرة»: خلافات محلية أم تحضيرات عسكرية؟

القائد الجديد لـ«جيش سورية الحرة» (يسار) يشكر سلفه العقيد محمد فريد القاسم بعد انتهاء مهامه أمس (حساب إكس)
القائد الجديد لـ«جيش سورية الحرة» (يسار) يشكر سلفه العقيد محمد فريد القاسم بعد انتهاء مهامه أمس (حساب إكس)

أكد كل من «جيش سورية الحرة» و«قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم (داعش)»، تعيين قائد جديد لـ«الجيش»، بعد أيام قليلة من تعرض قائده المُقال؛ العقيد محمد فريد القاسم، لمحاولة اغتيال داخل «مخيم الركبان» الواقع قرب «قاعدة التنف» العسكرية في البادية السورية.

حسابات «الجيش» الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت يوم الخميس، إنه جرى تغيير في القيادة، بتعيين المقدم سالم تركي العنتري، قائداً لـ«جيش سورية الحرة»، مشيرة إلى أن الخطوة «تأتي استكمالاً لمهمة تأمين واستقرار منطقة (الـ55) وهزيمة (داعش)».

من جانبها؛ رحبت قيادة «التحالف» بهذه الخطوة، وقالت في بيان إنها متحمسة للعمل مع القائد الجديد، بعد «16 شهراً من الخدمة المتفانية للعقيد فريد القاسم مع الجيش، والمجتمع المحلي، ومنطقة (الـ55)».

العقيد مهند أحمد الطلاع (حساب إكس)

يذكر أن مجلس قيادة «جيش سورية الحرة» هو المعني باتخاذ مثل هذا القرار رسمياً، إلا إن، من الناحية العملية؛ قوات «التحالف» هي التي تقوم بذلك.

لكن أياً من الجانبين لم يتطرق إلى أسباب هذا التغيير المفاجئ، الذي جرى بطريقة مشابهة لقرار تعيين العقيد القاسم، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، عندما أقالت قيادة «التحالف» بشكل مفاجئ قائده السابق، المقدم مهند الطلاع، دون ذكر الأسباب.

تدريبات عسكرية لـ«جيش سورية الحرة»... (حساب إكس)

مراقبون للشأن السوري ربطوا بين هذا القرار ومحاولة الاغتيال التي تعرض لها القاسم، الأحد الماضي، ويرجح أن سببها خلافات خاصة مع أطراف من سكان «مخيم الركبان».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أفاد بأن أحد المقربين من القاسم، حاول اغتياله من خلال إطلاق النار عليه، عقب خلاف نشب بينهما، وأن المتهم يعمل في تهريب المواد الغذائية للمخيم من مناطق سيطرة النظام، كما يتعاون بشكل كبير مع القاسم في نقل وبيع السلاح خارج المخيم.

منذ تعيينه في منصبه، أثار العقيد القاسم الجدل، عندما اتهمه بعض وجهاء «الركبان» بالتورط في أعمال التهريب، كما أصدروا 3 بيانات طالبوا فيها «قوات التحالف» بتغييره، بسبب «مسؤوليته عن انتهاكات وتهديدات» لحقت ببعض الناشطين والسكان، وهو ما كان ينفيه القاسم.

سكان «مخيم الركبان» (حساب إكس)

وفي 17 فبراير (شباط) الحالي، نشرت حسابات محلية رسالة منسوبة إلى «المجلس العشائري في مدينة تدمر» يتهم فيها القاسم بارتكاب جرائم وتجاوزات، من ضمنها «الاحتجاز التعسفي وقتل أحد المدنيين»، كما لمحت الرسالة إلى مشاركته في عمليات تهريب المخدرات.

امتعاض أردني

وبينما يؤكد البعض هذه الاتهامات، ويقولون إنها تمثل، بالإضافة إلى التنافس والحساسيات العشائرية، السبب الرئيسي في إقالة العقيد القاسم من منصبه، يقول آخرون إن قوات «التحالف» لها حساباتها الخاصة في اتخاذ هذا القرار.

المحلل العسكري السوري، العقيد خالد المطلق، يرى أن هذا التغيير اضطرت له «قوات التحالف»، بعد ازدياد المخالفات والانتهاكات التي يتهم سكان «مخيم الركبان» العقيد فريد القاسم بالمسؤولية عنها، كاشفاً عن مطالب أردنية بإقالته أيضاً.

يضيف: «إلى جانب سخط الأهالي في المخيم، هناك معلومات عن أن السلطات الأردنية أبلغت المسؤولين الأميركيين في (قاعدة التنف)، باستيائها من أداء قيادة (جيش سورية الحرة)، بسبب الاشتباه في تورط بعض مسؤوليها؛ بمن فيهم القاسم نفسه، في تهريب المخدرات إلى أراضيها، مما يعني استمرار المشكلات نفسها التي أدت إلى إقالة القائد الأسبق».

جنود أميركيون مع مقاتلين من «جيش سورية الحرة» قرب قاعدة «التنف» في يناير 2023 (أرشيفية)

وعدّ المطلق أن منطقة «خط العرض 55» التي ينتشر فيها «التحالف الدولي» والجيش، «منطقة حساسة من الناحية العسكرية والاستراتيجية»، خصوصاً أنها تقع عند ملتقى الحدود السورية - الأردنية - العراقية في البادية، مشدداً على أهمية أن تعيد قيادة هذه «القوات» النظر في تعاطيها مع التشكيلات المحلية التي تتعاون معها في المنطقة، وأن تأخذ في الحسبان «التوازنات العشائرية والخبرات العسكرية المطلوبة»، إذا كانت جادة في الاستفادة من هذه التشكيلات في مواجهة الأعداء المشتركين.

غير أن مصدراً في «الجيش» استبعد أن يكون لقرار «قوات التحالف» تغيير قائده، أي علاقة بالمشكلات المحلية والاتهامات الموجهة للعقيد فريد القاسم، كما نفى أن يكون اختيار القائد الجديد مبنياً على أساس التوازنات العشائرية أو الفصائلية.

المصدر؛ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، شدد على أن قرار التغيير كان مفاجئاً للجميع، كما حدث عندما عُين العقيد القاسم في منصبه، «مما يرجح أن لدى (التحالف) استراتيجية جديدة يعمل عليها»، لافتاً إلى أن بديله لم يكن يشغل أي مهمة رسمية خلال الأشهر الماضية.

من هو القائد الجديد؟

في هذا السياق، كشف المصدر عن معلومات خاصة حول القائد الجديد، المقدم سالم تركي العنتري، مشيراً إلى أنه سبق أن أوقف عن عمله بعد أشهر قليلة من تسلم القاسم منصبه.

قبل ذلك، شغل العنتري، وهو من عشيرة «العمور» وينحدر من مدينة تدمر، منصباً قيادياً في فصيل «أسود الشرقية» الذي انضم إليه بعد وصوله للمنطقة عام 2015، قادماً من غوطة دمشق الشرقية، التي بقي فيها لمدة 3 سنوات، منذ انشقاقه عن جيش النظام عام 2012.

المقدم سالم تركي العنتري القائد الجديد لـ«جيش سورية الحرة» (حساب إكس)

في عام 2018 انضم فصيله إلى ما كان يعرف باسم «جيش مغاوير الثورة» الذي تشكل من اندماج عدد من الفصائل المحلية العاملة في منطقة نفوذ قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» في البادية السورية؛ أبرزها «قوات الشهيد أحمد العبدو» و«جيش العشائر» بالإضافة إلى «جيش أسود الشرقية».

ورغم تغيير اسم «الجيش» غداة تعيين فريد القاسم قائداً له، مع توقعات أن تكون دوافع تلك التغييرات الاستعداد لمواجهات مع الميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في البادية السورية، وكذلك التي تنشط في تهريب المخدرات إلى الأردن، فإن أي مهام نوعية لم توكل إلى «جيش سورية الحرة» منذ ذلك الحين؛ الأمر الذي يجعل كثيرين يقللون من سقف توقعاتهم حيال التغيير الجديد.


وزير الخارجية النمساوي يحذّر «حزب الله» من «اللعب بالنار»

خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الخارجية النمساوي يحذّر «حزب الله» من «اللعب بالنار»

خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)

حذّر وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ «حزب الله» من اللعب بالنار، مؤكداً أن بلاده لا تقف على الحياد إزاء هذه الأزمة داعياً «الجميع إلى تطبيق القرار الدولي (1701)».

جاءت مواقف شالينبرغ خلال زيارته بيروت التي تشهد حراكاً دبلوماسياً وسياسياً للبحث في عدم توسع الحرب، وسجل في هذا الإطار أيضا زيارة كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، المارشال مارتن سابسون، الذي التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري، ووزير الدفاع موريس سليم، وقائد الجيش العماد جوزيف عون.

وأكد الوزير النمساوي خلال لقائه ميقاتي أن «الحل الدبلوماسي للوضع في المنطقة هو الخيار الأفضل للجميع»، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل دولي للقضية الفلسطينية يضمن حق الفلسطينيين في العيش الكريم، بما يساهم في إرساء الاستقرار في المنطقة.

وأشاد الوزير النمساوي بـ«الدور المهم الذي تقوم به القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان»، داعياً «الجميع إلى تطبيق القرار الدولي رقم (1701) بما يحفظ الأمن في جنوب لبنان».

وفي مؤتمر صحافي مشترك بين شالينبرغ ونظيره اللبناني عبد الله بوحبيب، قال الأخير إنه تم البحث في «التوصل إلى سلام على الحدود الجنوبية للبنان. ما نريده فعلاً توفير الأمن الفعلي للشعب اللبناني واستعادة أرضنا».

وقال شالينبرغ: «شعورنا مشترك بأن الأوضاع في المنطقة من سيئ إلى أسوأ... اجتماعنا اليوم يأتي في فترة حساسة، حيث تختبر المنطقة بُعداً جديداً من الدمار والوحشية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

ووصف الوزير النمساوي هجوم «حماس» في أكتوبر بـ«الوحشي الذي ألهب المنطقة»، مؤكداً: «لا نريد أن يتحول التصعيد إلى نار تشعل المنطقة، ولا يمكن السيطرة عليها. ووسط كل هذه المستجدات لبنان يقف بهشاشة في الجبهة الأمامية. وأؤكد هنا أن لبنان يمكنه الاعتماد على دعم النمسا له لكي لا يمتد النزاع إليه. وأدعو كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حالياً لمنع أي تصعيد جديد».

وفي حين لفت إلى أن الوضع في الجنوب مرتبط بوضع غزة، رأى أن «هناك أطرافاً إقليمية عدة تعتقد أن بإمكانها اللعب بالنار دون أن تحترق، لا سيما (حزب الله)، إضافة إلى الحوثيين وآخرين»، مضيفاً: «النمسا لا تقف على الحياد إزاء هذه الأزمة لأن لديها أكثر من 170 عنصراً في عداد قوات (اليونيفل) على الحدود الجنوبية الذين لن يتوقف دورهم، لكننا نطلب بذل أقصى الجهود للحفاظ على أمنهم»، مذكراً بأن هناك أسيرا نمساوياً - إسرائيلياً من بين الأسرى لدى «حماس».

وردّا على سؤال حول «حزب الله» وقرار مواجهته إسرائيل، قال بوحبيب: «إن إسرائيل لا تزال محتلة لأراضٍ لبنانية منذ 1967، والقانون الدولي يسمح بمقاومة المحتل، لذا ناقشت مع الوزير شالينبرغ أهمية التوصل إلى اتفاق شبيه بالاتفاق البحري الذي وُقّع عبر التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، على أن يكون هذه المرة لإظهار الحدود البرية، وتعيد إسرائيل من خلاله الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وتعترف بأنها لبنانية، عندئذ تُحَل مشكلة (حزب الله)».


مسعفون: مقتل إسرائيليين بهجوم في الضفة الغربية

مقتل إسرائيليين في هجوم بإطلاق النار في الضفة الغربية (رويترز)
مقتل إسرائيليين في هجوم بإطلاق النار في الضفة الغربية (رويترز)
TT

مسعفون: مقتل إسرائيليين بهجوم في الضفة الغربية

مقتل إسرائيليين في هجوم بإطلاق النار في الضفة الغربية (رويترز)
مقتل إسرائيليين في هجوم بإطلاق النار في الضفة الغربية (رويترز)

نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الخميس)، عن خدمة الإسعاف الإسرائيلية قولها إن شخصين قُتِلا في هجوم بإطلاق النار بالقرب من مستوطنة عيلي في الضفة الغربية.

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» إن قوات الجيش قتلت منفذ الهجوم الذي وقع في محطة وقود بالمستوطنة، وتلاحق «المشتبه بهم الآخرين» في المنطقة.

وأشار تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي إلى «تحييد» مسلحين اثنين في الهجوم.

وأكدت خدمات الإسعاف أنّ المسعفين سجلوا مقتل رجلين، أحدهما يبلغ نحو 40 عاماً والآخر يبلغ نحو 20 عاماً. وأفاد الجيش الإسرائيلي، بأنه «حيَّد» مسلحاً وصل إلى محطة وقود المستوطنة وأطلق النار.

وشهدت محطة الوقود القريبة من مستوطنة عيلي هجوماً فلسطينياً في يونيو (حزيران) 2023 أدى إلى مقتل 4 مدنيين إسرائيليين.

وقُتل إسرائيلي الأسبوع الماضي في هجوم بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة بين القدس والبحر الميت في الضفة الغربية المحتلة حيث أَطلق 3 فلسطينيين النار من أسلحة رشاشة على مركبات كانت متوقفة، خلال زحمة سير بالقرب من المستوطنة الشاسعة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 8 آخرين بجروح.

ومنذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، شهدت الضفة الغربية هجمات ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين وغارات شبه يومية يشنها الجيش الإسرائيلي، غالباً ما تؤدي إلى سقوط قتلى في هذه المنطقة المحتلة منذ عام 1967.

ووفقاً لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 400 فلسطيني على الأقل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عقب هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

كما احتجز نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا في غزة، ويُعتقد أنّ 31 منهم قُتلوا.

وتوّعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة، وتنفّذ عمليات قصف مكثفة أرفقتها بدءاً من 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعمليات برية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص في القطاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وقالت منظمة «يش دين» الإسرائيلية غير الحكومية مؤخراً إن أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية سجلت رقماً قياسياً عام 2023. وسجلت الأمم المتحدة من جهتها أيضاً 1225 هجوماً شنها مستوطنون ضد فلسطينيين خلال العام نفسه.