احتدام المعارك في عين الحلوة

المتشددون يواجهون «فتح» من مناطق «عصبة الأنصار» و«الحركة المجاهدة»

دخان المعارك يتصاعد من مخيم عين الحلوة (أ.ب)
دخان المعارك يتصاعد من مخيم عين الحلوة (أ.ب)
TT

احتدام المعارك في عين الحلوة

دخان المعارك يتصاعد من مخيم عين الحلوة (أ.ب)
دخان المعارك يتصاعد من مخيم عين الحلوة (أ.ب)

فشلت كل الجهود والمساعي التي بُذلت، في الساعات الماضية، بفرض التزام القوى الفلسطينية المتصارعة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، شرق مدينة صيدا بجنوب لبنان، بقرار وقف إطلاق النار الذي اتُّخذ، مساء السبت.

معالجة فلسطيني أصيب نتيجة اشتباكات عين الحلوة (أ.ب)

واحتدمت الاشتباكات على أكثر من محور بين عناصر حركة «فتح» والقوى المتشددة، وتحولت ساحة المخيم، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى ساحة عمليات كرّ وفر استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وسقط بعضها خارج المخيم، مما أدى لشلّ السير والحركة على طرقات رئيسية.

وأفادت مصادر حركة «فتح» داخل عين الحلوة بأن المواجهات تتركز في حيي حطين والطوارئ، كما أن هناك عمليات تحصل في مناطق محسوبة على «الحركة الإسلامية المجاهدة»، وأخرى على «عصبة الأنصار». واستهجنت المصادر، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، عدم قيام الطرفين بلجم القوى المتشددة الموجودة في مناطقهما، وكأنهما يسعيان لتوجيه رسائل معينة. وأضافت: «استخدم حي الصفصاف، الخاضع لسيطرة (عصبة الأنصار) لمواجهة موقع (فتح) في الرأس الأحمر، كما دخل المتشددون في حي المنشية؛ حيث السيطرة للحركة الإسلامية المجاهدة، منازل أحد عناصر (فتح)، وجرى اغتياله والتنكيل به».

مقاتلان من «فتح» في عين الحلوة (أ.ف.ب)

وأشارت المصادر إلى أن العدد المؤكَّد لضحايا هذه الجولة من الاشتباكات، والتي انطلقت، الخميس، تجاوز الـ5 قتلى، والـ40 جريحاً.

حقائق

5 قتلى و40 جريحاً

حصيلة المعارك المستجدة في عين الحلوة حتى الآن

وفي حين نبه البطريرك الماروني بشارة الراعي على أن المعارك في عين الحلوة تنشر الخطر في صفوف الآمنين، وتصيب في الصميم القضية الفلسطينية، دعا المدير العام للأمن العام بالإنابة، العميد إلياس البيسري، الفصائل الفلسطينية و«هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في لبنان، إلى اجتماع طارئ، الاثنين، في مقر المديرية العامة؛ للبحث في الوضع الأمني بالمخيم. 

رفض الخيم

ومع ارتفاع حِدة المواجهات، تواصلت عملية فرار المدنيين الفلسطينيين من المخيم باتجاه المناطق المتاخمة، ورفض رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية والبلديات بسام المولوي، نصْب عدد من الخيم بالقرب من الملعب البلدي، عند مدخل مدينة صيدا، لإيواء النازحين.

فلسطينيون فرّوا من اشتباكات عين الحلوة (أ.ب)

ووضعت مصادر فلسطينية مطّلعة قرار إزالة الخيم بإطار «التصدي لمشروع تهجير سكان عين الحلوة، الذي يعتبر أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ومن ثم ضرب القضية الفلسطينية».  

وجرى، في وقت لاحق، فتح مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا»، لاستقبال النازحين، على أن يجري تحديد أماكن أخرى، في حال دعت الحاجة.  

خطة الـ«أونروا» 

ويهدد هذا الإجراء الخطة التي اتخذتها «الأونروا» لإنقاذ العام الدراسي لآلاف الطلاب الفلسطينيين، الذين يعيشون في عين الحلوة، نتيجة مواصلة عشرات المسلَّحين احتلال مدارس تابعة للوكالة منذ نحو شهر، كما نتيجة تجدد الاشتباكات داخل المخيم. 

وكانت «أونروا» قد علَّقت خِدماتها داخل المخيم، منتصف الشهر الماضي، بعد رفض المسلَّحين إخلاء المباني التابعة لها، كي تستأنف الخدمات الحيوية التي تقدمها للاجئين هناك. 

ويحتلّ مسلَّحون في المخيم تجمع المدارس الذي يقع بين حيي الطوارئ والبركسات، والذي جرى عبره اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني، اللواء محمد العرموشي «أبو أشرف»، وأربعة من مرافقيه في شهر أغسطس (آب) الماضي، بحيث يتمركز عناصر «فتح» من جهة البركسات، مقابل تمركز عناصر متطرفة تابعة لـ«جند الشام» في الجهة الأخرى؛ أي أن التجمع يشكل خط تماسّ سيكون من الصعب سحب المسلَّحين منه، ما دامت الأوضاع غير مستقرة تماماً في المخيم.

حقائق

5900 طالب فلسطيني

مهددون بضياع العام الدراسي نتيجة اشتباكات عين الحلوة


ويوجد مجمعان مدرسيان تابعان لـ«الأونروا» في عين الحلوة، يضمّان 8 مدارس ويقدمان خدمة التعليم لنحو 5900 طالب، ويعمل فيهما 214 مدرساً. وتشير دوروثي كلاوس، مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان، إلى تقارير تفيد بأن «هذه المدارس تعرضت لأضرار جسيمة، وسيستغرق تصليحها أشهراً»، لافتة إلى «عدم إمكانية الوصول إلى عشرات الآلاف من الكتب المدرسية المخزَّنة داخل هذه المدارس لتوزيعها».  

وتشدد كلاوس، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، على «وجوب إخلاء الجهات المسلَّحة مدارس الأونروا على الفور، لتقوم الوكالة بتقييم احتياجات إعادة الإعمار وإعادة التأهيل، وبدء إعادة بناء بيئة تعليمية آمنة»، مُعوّلة على «عملية الوساطة اللبنانية الفلسطينية الجارية لتسهيل إخلاء مدارسها في عين الحلوة، وإنهاء هذا النزاع، وعودة السلام والاستقرار إلى المخيم».  

وعن الخطط البديلة التي تعمل عليها الوكالة، تقول كلاوس: «من المتوقع أن يبدأ العام الدراسي في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول). ومع استمرار احتلال المدارس، وضرورة إجراء التصليحات، فإن الوقت ينفد بسرعة. لذلك بدأنا النظر في حلول مؤقتة وبديلة لضمان عدم خسارة جميع أطفال المخيم للتعليم. ونحن نعمل على إجراء الترتيبات اللازمة لاستيعاب الأطفال بشكل مؤقت في مدارس الأونروا خارج المخيم»، مشددة على أن «هذه إجراءات مؤقتة يمكن اللجوء إليها إلى حين تقييم المدارس داخل المخيم على أنها آمنة لعودة الأطفال، وتنفيذ أنشطة التصليحات وإعادة الإعمار الضرورية».  

ولا يبدو أن اقتراح نقل الأطفال إلى مدارس خارج المخيم يلقى تجاوباً كبيراً لدى سكان عين الحلوة، لاعتبارهم أن ما دون ذلك عقبات لوجستية وأمنية. ودعت «الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين»، وكالة «الأونروا»، «للحد من الخسائر، من خلال تدريس طلاب مخيم عين الحلوة عن بُعد، كما كان يحصل خلال أزمة كورونا»، معتبرة أن «الوضع الأمني الهش سيحُول دون انتقال الطلاب من وإلى المدارس خارج المخيم نتيجة الخوف الدائم للطلاب وأهاليهم، ما سيؤدي لعمليات تسرب كبيرة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

لا تُحاصَر بنت جبيل اليوم كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دورية لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الهدنة تتصدّر «اجتماع واشنطن»... ومن دونها المفاوضات بين لبنان وإسرائيل معلقة

يقف لبنان على مشارف دخول سباق بين الاجتماع التقني المقرر خلال الساعات المقبلة بين سفيرته في واشنطن ونظيرها الإسرائيلي، وبين رهان نتنياهو على تحقيق تقدم عسكري.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

توقفت القوى السياسية أمام إصرار «حزب الله» منفرداً على مواكبة بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية بتنظيم حملة اتهامية تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام

محمد شقير (بيروت)
خاص مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)

خاص وزير داخلية لبنان لـ«الشرق الأوسط»: اتخذنا إجراءات للحفاظ على الأمن والمؤسسات

تشهد العاصمة اللبنانية، بيروت، منذ يومين، تحرّكات شعبية مضبوطة على إيقاع أجندة «حزب الله» الداخلية والخارجية، واستخدام الشارع أداة ضغط مباشر على الحكومة

يوسف دياب (بيروت)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».