أنباء عن ضربة أردنية جديدة في الجنوب السوري «لميليشيات المخدرات»

صاحب المزرعة المستهدفة ينفي «أي نشاط غير شرعي»

 آليات مدمرة في مزرعة بالسويداء (مواقع التواصل)
آليات مدمرة في مزرعة بالسويداء (مواقع التواصل)
TT

أنباء عن ضربة أردنية جديدة في الجنوب السوري «لميليشيات المخدرات»

 آليات مدمرة في مزرعة بالسويداء (مواقع التواصل)
آليات مدمرة في مزرعة بالسويداء (مواقع التواصل)

لم تؤكد مصادر رسمية أردنية، الخميس، الأنباء التي تحدثت عن ضربة جوية استهدفت أحد المعامل المختصة بتصنيع المخدرات في الجنوب السوري، والذي تحول إلى بؤرة ساخنة في صناعة وتهريب المخدرات والأسلحة والاتجار بالبشر. غير أن المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أكدت «مضي الأردن في حربه على ميليشيات تهريب المخدرات والسلاح من الأراضي السورية»، مضيفة أن هناك «قصوراً رسمياً سورياً في مكافحة تصنيع وتجارة المخدرات في سوريا».

وحسب مراقبين في عمّان، «فإن غياب الجدية لدى السوريين في المضي قدما في تنفيذ الالتزامات التي أبرمت في اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، في اجتماعاتها التي انعقدت في الرياض وعمان والقاهرة، بحضور وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، يدفع إلى ما يمكن وصفه بخيبة أمل أمام استمرار إدارة الأزمة السورية بذات العقلية، ما يؤدي إلى طول معاناة السوريين أمنياً وإنسانياً وسياسياً، في ظل عودة الاحتجاجات الشعبية إلى مناطق سورية».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الخميس، بأن غارة جوية «استهدفت أحد المعامل المختصة بتصنيع المخدرات بالقرب من بلدة الغارية الواقعة في محافظة السويداء جنوبي سوريا. وأدت لتدمير مصنع بشكل كامل».

وبحسب «المرصد»، فإن الغارة نُفذت نحو الساعة 3 فجراً، وكانت عبارة عن قصفين متتاليين. وقالت مصادر محلية إن المنطقة التي تعرضت للقصف توجد فيها عدة مزارع، وتعد تجمعاً لمهربي المخدرات المنتشرين في الجنوب السوري، حيث تنشط تجارة وتهريب الكبتاغون عبر هذه المناطق.

جانب من الدمار في المزرعة المستهدفة (مواقع التواصل)

وفي أكثر من مناسبة، أبدت عمان انزعاجها من استمرار عمليات تهريب السلاح والمخدرات، والتي أخذت منحى جديداً ومتطوراً بعد دخول الطائرات المسيرة على خط عصابات التهريب وميليشيات الحرب الناشطة في الجنوب السوري، لتتطور مجدداً عمليات التهريب، مع محاولة إدخال مواد متفجرة من سوريا.

وكانت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) أعلنت، الاثنين الماضي، عن إسقاط طائرة مسيرة هي الثالثة من الأراضي السورية خلال أغسطس (آب)، في حين أن عودة نشاط تهريب المخدرات والأسلحة، دفعت مراقبين محليين إلى طرح جملة تساؤلات، «حول الجدوى من استمرار الحديث الرسمي عن المبادرة الأردنية لحل الأزمة السورية، ضمن مستوياتها الثلاثة الأمنية والإنسانية والسياسية».

وأحبط الجيش العربي سلسلة عمليات تهريب أسلحة ومخدرات ومتفجرات، إلى جانب الإعلان عن إحباط محاولات تسلل لمجموعات من المسلحين إلى داخل الأراضي الأردنية، بعد تطبيق قواعد الاشتباك واعتقال عدد منهم وفرار آخرين إلى الداخل السوري.

وكان كتّاب صحافيون مقربون من دوائر صنع القرار، طالبوا بضرورة «إبقاء ملف الحدود ضمن نطاقه العسكري والأمني، ووقف التصريحات السياسية المعتدلة، في ظل عدم اكتراث دمشق لكل حسابات الأردن». وتحدث هؤلاء عن «استياء أردني رسمي من تصرفات دمشق الرسمية»، كما اعتبروا أن هناك حرباً حقيقية بكامل التعبئة العسكرية يخوضها الأردن وقواته المسلحة بإسناد أجهزته الأمنية على طول الحدود الشمالية والشرقية، على الرغم من أن الدبلوماسية الأردنية لا تزال تخوض سياسات صد الحرج».

من آثار القصف في المزرعة السورية (مواقع التواصل)

ونفذ الأردن غارة جوية نادرة في الثامن من مايو (أيار) الماضي، داخل الجنوب السوري، وأسفرت عن مقتل أحد زعماء عصابات تهريب المخدرات، وتدمير منشأة مخدرات مهجورة في محافظة درعا (جنوبي سوريا) مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران.

والعملية الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني، وإن لم تعلق عليها المصادر الرسمية الأردنية بالتأكيد أو النفي وقتها، تزامنت مع تصريح لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال فيه: «إن بلاده ستعلن في الوقت المناسب عن أي خطوة يتم اتخاذها لحماية الأمن الوطني لبلاده»، وذلك في سياق ما تحدث عنه في مواجهة قضية تهريب المخدرات من سوريا التي تشكل تهديداً كبيراً للأردن والمنطقة.

إلا أن موقع (الراصد) المحلي المعارض في جنوب سوريا، نقل عن أهالٍ من بلدة أم الرمان نفيهم القاطع «أي علاقة لصاحب المزرعة بعمليات التهريب»، وترجيحهم أن «القوات الأردنية خضعت لتضليل ومعلومات كاذبة».

كما نقل موقع (السويداء 24) المعارض عن منصور حسن الصفدي، صاحب المزرعة، «وجود أي نشاط غير مشروع في مزرعته»، مؤكداً أنها «مزرعة لتربية المواشي والدواجن والأعمال الزراعية»، ولافتاً إلى «أن الهنكارات التي تعرضت للقصف مخصصة للجرارات والحصادات، وتربية الدواجن والأغنام. وذلك بشهادة العاملين فيها وهم من أهالي المنطقة منذ عدة سنوات». وأكد دعم أي «جهة تحارب عمليات التهريب»، وقال إن «المزرعة والعاملين فيها بريئون من عمليات التهريب». ورجّح أن تكون المزرعة ضحية معلومات «مضللة» من دون ذكر اسم الجهة المنفذة للضربة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي تجمع الأهالي حول مقبرة الكم الصيني الجماعية التي كشفتها الأمطار في الحسكة شمال شرقي سوريا (مديرية إعلام الحسكة)

السيول تكشف المقابر الجماعية في الحسكة

كشفت السيول التي شهدتها المحافظات الشرقية مؤخراً عن عدد من المقابر الجماعية في منطقة الشدادي، جنوب الحسكة، شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في العاصمة البريطانية لندن أكتوبر 2025 (حساب الخارجية)

الرئيس السوري في لندن... فماذا تتوقع الجالية السورية من الزيارة؟

الجاليات السورية حول العالم شريك فاعل في جهود إعادة البناء، والتنمية، وقد أظهرت التزاماً واضحاً في دعم إعادة الإعمار، والمساعدة في تسريع التعافي

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».