أكدت مفوضية الانتخابات العراقية، أن موعد إجراء الانتخابات المحلية لن يتأثر بقرار المحكمة الاتحادية الطعن بعدد من فقرات قانون الانتخابات. وقال مسؤول عراقي: إن الاقتراع سيجري في 18 يناير (كانون الأول)، رغم أن قوى سياسية لا تتوقف عن التلميح بإمكانية التأجيل، أو الدمج مع الاقتراع النيابي العام، في توقيت لاحق.
حسابات المفوضية على التواصل الاجتماعيhttps://t.co/gnwioFS07o #المفوضية_العليا_المستقلة_للانتخابات pic.twitter.com/zsYNnISxWP
— المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (@IHECOfficial) August 29, 2023
وقال أعضاء في الإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط»: إن قوى سياسية لا تزال تضغط لتأجيل الاقتراع المحلي، أو دمجها في الانتخابات التشريعية، لكن التوافق السياسي حسم الأمر، وبات الموعد ثابتاً لا يمكن تغييره.
وقال قيادي في «الإطار»: إن بعض الجهات كانت تدفع باتجاه إلغاء الاقتراع من أساسه، بدعوى أن مجالس المحافظات ستشكل أعباء على الدولة، وتوزع السلطات بين جهات متنازعة ومتنافسة، لكن هذا الاتجاه لم يتمكن من فرض إرادته.
وأكد عضو في حزب «الدعوة الإسلامية»، أن القوى السياسية التي حاولت خلال الفترة الماضية تشكيل تحالفات قوية للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات، وجدت نفسها أخيراً في تحالفات صغيرة؛ لذلك عادت إلى طرح فكرة تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن «الوقت فات على ذلك (...) الموعد ثابت ولن يتغير».
وأكد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تصريح متلفز، أن قائمته «دولة القانون» ستكتسح الأصوات في الاقتراع المحلي، ويعتقد أعضاء في أحزاب سياسية، أن الوضع الراهن مناسب لاكتساح قوى متنفذة، في حين تضيق فرص القوى المدنية والحركات الصغيرة.
وأعلن «ائتلاف الوطنية»، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، التراجع عن قرار المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقررة نهاية هذا العام؛ احتجاجاً على إعادة نظام الانتخابات بشكله القديم، واستمرار «حالة الفساد والنفوذ الأجنبي».
لبحث الاستعدادات الجارية.. اللجنة الأمنية العليا للانتخابات مجالس المحافظات تعقد اجتماعاً موسعاً pic.twitter.com/Av3kOAWn0d
— خلية الإعلام الأمني (@SecMedCell) August 22, 2023
وقال «الائتلاف» في بيان صحافي: إن «قوى ومافيات الفساد استغلت الانتخابات؛ ما جعلنا على يقين بأن الوقت غير مناسب الآن لإعادة إحياء مجالس المحافظات بعد أن سحقتها ثورة المحتجين السلميين».
وفي وقت سابق، قالت «جماعة رفض»، وهي حركة مدنية: إن «سطوة الجماعات المسلحة وتوسع نطاق المحاصصة في مؤسسات الدولة ما زال يشكل تهديداً للديمقراطية، وإن انتخاب مجالس المحافظات لا جدوى منها ولن تحقق التغيير المنشود».
وأشارت الجماعة إلى أن المال السياسي ما زال يتحكم بمعادلة الانتخابات، حيث تكتنز أحزاب السلطة المليارات من المال العام لاستخدامه في شراء المرشحين وإرادة الناخبين، وتعمل في الوقت الراهن على تأسيس أحزاب ظل تقوم بإيهام المواطن من خلال عناوين وبرامج عدة ذات صبغة «مستقلة» و«مدنية»؛ ما يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص.
ومن الصعب فرض رقابة على المبالغ التي تخصصها القوى السياسية على الماكنة الانتخابية لغياب قانون الأحزاب منذ سنوات، بينما يزعم مرشحون من حركات ناشئة أن منافسيهم حصلوا على مبالغ كبيرة مقابل «منح الولاء إلى قوى متنفذة».
وقال عدد من هؤلاء، إنهم فضّلوا مقاطعة الانتخابات، بعدما باتت فرصة التأجيل أو الإلغاء شبه معدومة.
لكن أحزاباً رئيسية في «الإطار التنسيقي» تصرّ على الموعد، نهاية العام الحالي؛ لأنها ترى في غياب التيار الصدري، فرصة لن تتكرر، لفرض سيطرتها على مجالس المحافظات.
