نتنياهو يهدد العاروري بالاغتيال... و«حماس»: سنرد بقوة وحزم

التحريض مستمر منذ سنوات لكن التهديد قد يقرب عملاً ضده

متداولة على مواقع التواصل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري
متداولة على مواقع التواصل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري
TT

نتنياهو يهدد العاروري بالاغتيال... و«حماس»: سنرد بقوة وحزم

متداولة على مواقع التواصل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري
متداولة على مواقع التواصل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري

هدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، مسؤول الضفة الغربية، صالح العاروري، المتهم بالوقوف خلف سلسلة الهجمات التي نفذتها الحركة في الضفة خلال الأسابيع والشهور القليلة الماضية.

ومرَّر نتنياهو رسالة واضحة للعاروري، قائلاً إنه سمع تصريحاته التحريضية وهو مختبئ في لبنان، وإنه (أي العاروري) «يعرف جيداً سبب اختبائه هو ورفاقه».

وأضاف نتنياهو في مستهلّ جلسة الحكومة الإسرائيلية، الأحد: «مَن يحاول إيذاءنا، مَن يموّل، من ينظِّم أو يقف خلف الإرهاب ضد إسرائيل سيدفع الثمن غالياً». وأردف: «(حماس) ووكلاء إيران في المنطقة يدركون جيداً أننا سنقاتل بكل الوسائل ضد محاولاتهم لخلق الإرهاب ضدنا، سواء في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) أو قطاع غزة، أو أي مكان آخر».

نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء وحديث مع سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس (إ.ب.أ)

وتحدث نتنياهو إلى الجمهور الإسرائيلي، قائلاً إن الدولة تواجه «موجة من الإرهاب من الداخل والخارج»، واصفاً الأيام الحالية بأنها «ليست أياماً سهلة، بل أيام مليئة بالتحديات». وطالب نتنياهو الإسرائيليين بتوحيد قواتهم «ضد الإرهاب، وضد الجريمة في المجتمع العربي، وضد التهديدات الداخلية والخارجية التي نظَّمتها إيران إلى حد كبير من خلال وكلائها». وتابع: «سنقف معاً وسنهزمهم».

تصريحات نتنياهو أتت في ظل موجة تحريض واسعة ضد صالح العاروري والدعوات لاغتياله، لا سيما بعد اعتراف «حماس» رسمياً بمسؤوليتها عن عملية الخليل التي أدَّت لمقتل مستوطنين.

وجاءت تصريحات نتنياهو في ظل موجة تحريض كبيرة في إسرائيل على العاروري، الذي تتهمه الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بأنه يقف خلف إعادة بناء بنية «حماس» التحتية في الضفة، ويوجه لتنفيذ العمليات.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الإسرائيلية، إن العاروري هو «رأس الأفعى» الذي يتزعم التصعيد الحالي في الضفة، بينما عمل أيضاً على تشكيل خلايا لحركة «حماس» في لبنان.

وقال اللواء احتياط إيتان دانغوت، الذي شغل منصب السكرتير العسكري لثلاثة وزراء جيش سابقين: «أعتقد أنه الشخصية الأكثر خطراً داخل حماس اليوم، وأعدّ دمه مهدوراً؛ فهو الشخصية الأكثر تطرفاً، الذي يسعى لقتل أكبر عدد من الإسرائيليين».

التحريض ضد العاروري ليس جديداً، لكنها المرة الأولى التي يهدده فيها نتنياهو شخصياً. ولطالما وصفت وسائل إعلام إسرائيلية العاروري بأنه المطلوب الأول للاغتيال، بوصفه يقف خلف تطوير بنية «حماس» العسكرية في الضفة الغربية ولبنان.

صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»

ويقول الإسرائيليون إن العاروري الشخصية الأكثر «كاريزما» في «حماس»، وراكم الاتصالات من طهران إلى بيروت والقدس وقطاع غزة، من أجل تحقيق هدفه الأعلى، وهو الهجوم على إسرائيل من كل الساحات.

وإضافة إلى دانغوت، أجمع ضباط في «الشاباك» وفي «الموساد» وخبراء أمن وعسكريون سابقون، على خطورته، واتفقوا على أنه يجب أن يكون أول الأهداف التي يتم اغتيالها.

وينحدر العاروري من قرية عارورة، قرب رام الله، وعاش في الضفة الغربية واعتُقل في السجون الإسرائيلية قبل إبعاده إلى الخارج في 2010، ضمن صفقة وافق عليها، وأثارت آنذاك كثيراً من الجدل.

وبرز نجم العاروري حينما اتهمته إسرائيل، في عام 2014، بمحاولة بناء البنية العسكرية لحركة «حماس» في الضفة الغربية، واتهمته بالوقوف خلف تنفيذ «حماس» عمليات عدة، من بينها خطف 3 مستوطنين في الخليل وقتلهم، وهي العملية التي يمكن وصفها بشرارة حرب 2014 على غزة.

بعد ذلك نسبت إسرائيل إلى العاروري كل هجوم في الضفة، بما في ذلك محاولة إشعال التصعيد في الضفة والقدس، ثم اتهمته بالوقوف خلف بنية «حماس» الجديدة في لبنان، والعمل على توحيد الساحات.

إضافة إلى قيادته العمليات في الضفة عبر التوجيهات والتحريض وضخ الأموال، تشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن العاروري هو مَن أصدر الأمر لخلايا «حماس» بإطلاق وابل الصواريخ تجاه الجليل خلال عيد الفصح اليهودي الأخير، في أبريل (نيسان) الماضي، «في خطوة كسرت ميزان الردع الهش بين إسرائيل و(حزب الله)».

وردَّت «حماس» بتهديد إسرائيل، قائلة في بيان أصدرته الأحد إن «الشيخ صالح وإخوانه جميعاً وشعبنا الفلسطيني الصامد المرابط، الذي قدم قافلة طويلة من الشهداء، ماضٍ بعزم ويقين في مقاومة الاحتلال حتى استعادة كل الحقوق المشروعة لشعبنا، وعلى رأسها حرية القدس والمسجد الأقصى المبارك».

وأضافت: «على الاحتلال المرتبك بفعل ضربات المقاومة أن يعي أن أي مساس بقيادة المقاومة سيواجَه بقوة وحزم».

وقال القيادي في «حماس»، إسماعيل رضوان، إن الرد سيكون غير مسبوق.

وفي وقت لم يعقِّب فيه العاروري شخصياً على تهديدات نتنياهو، انتشرت صورة له عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأول مرة، الأحد، وهو يرتدي زياً عسكرياً ويجري مكالمة هاتفية، بينما تظهر أمامه قطعة سلاح من نوع «إم 16»، فيما بدا رده الشخصي على تهديد نتنياهو.

وكان العاروري حذر إسرائيل من مواجهة قريبة متعددة الجبهات، رداً على تلميحات نتنياهو بالعودة إلى سياسة الاغتيالات. وأضاف في حديث لقناة «الأقصى» التابعة لـ«حماس» أن الاحتلال سيُمنى بهزيمة ساحقة عند اندلاع المواجهة الإقليمية الشاملة.



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».