في اليوم الرابع بالسويداء شيخ عقل الدروز يدعو إلى «وقفة لا رجعة عنها»

مستشارة الأسد تصف المحتجين بالمرتزقة... ونائب عن درعا يتوعدها بالخراب

صورة نشرها موقع «السويداء 24» الإخباري لاحتجاجات مدينة السويداء الأربعاء (أ.ف.ب)
صورة نشرها موقع «السويداء 24» الإخباري لاحتجاجات مدينة السويداء الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

في اليوم الرابع بالسويداء شيخ عقل الدروز يدعو إلى «وقفة لا رجعة عنها»

صورة نشرها موقع «السويداء 24» الإخباري لاحتجاجات مدينة السويداء الأربعاء (أ.ف.ب)
صورة نشرها موقع «السويداء 24» الإخباري لاحتجاجات مدينة السويداء الأربعاء (أ.ف.ب)

في اليوم الرابع للاحتجاجات بمحافظة السويداء، أصدر شيخ عقل الطائفة الدرزية، حمود الحناوي، بياناً، الأربعاء، قال إنه رسالة من مقام مشيخة العقل في قرية سهوة البلاطة موجهة إلى جميع السوريين عموماً، وإلى أبناء الطائفة الدرزية على الخصوص، لرفع أصواتهم والمطالبة بحقوقهم، و«لوقفة لا رجعة عنها لإيجاد الحل الحاسم... فللصبر حدود».

وفي أول رد فعل رسمي غير مباشر على الاحتجاجات في الجنوب السوري، وصفت المستشارة الإعلامية في الرئاسة السورية لونا الشبل، ابنة السويداء، المحتجين على النظام بـ«المرتزقة»، وذلك في منشور لها على حسابها في «فيسبوك» قالت فيه: «مَن لم تهزمه عشرات الدول ومليارات الدولارات ومئات آلاف الإرهابيين من كل أصقاع الأرض، فلن يهزه عشرات المرتزقة هنا أو هناك، معك (عالمرة قبل الحلوة ولعيونك)». وأرفقت المنشور بصورة للرئيس بشار الأسد.

بدوره، توعَّد النائب عن درعا في مجلس الشعب، خالد العبود، في منشور مماثل على حسابه في «فيسبوك»، أهالي السويداء، بمصير مشابه لما جرى في درعا قبل 10 سنوات. وكتب: «نعتقد أن سيناريو درعا الذي تأخر أكثر من 10 سنوات، يمر اليوم في السويداء، وأن قطار الخراب والدمار والتهجير والتنكيل، لن يكون بعيداً عن هذه المحافظة الباسلة»!

وقال شيخ عقل الطائفة الدرزية حمود الحناوي في رسالته التي نُشِرت في مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء: منذ «بداية الأزمة السورية كان موقفنا ثابتاً»، وهو «جعل الوطن فوق كل الاعتبارات»، و«حقن الدماء ووأد الفتنة ورد المعتدي». وأضاف: «الطامّة التي ألمَّت بنا جميعاً بعد أن عدمنا جميع الوسائل، وحارت المساعي التي لم نترك باباً إلا وطرقناه من أجل إيجاد الحلول الناجحة ودرء المخاطر وتخفيف المحن عن الجميع».

بيان صادر عن شيخ عقل الطائفة الدرزية حمود الحناوي (حساب «فيسبوك»)

ودعا الشيخ الحناوي جميع السوريين للمطالبة بحقوقهم، وأكد على أن «على المسؤولين أن يعلموا حق العلم أن البطالة والجوع هما أكبر محرك لانهيار المجتمع، وأن الفساد المستشري بات أصل المشكلة، وطال كل موقع في البلاد»، وطالب السوريين بألا يحيدوا عن «خط أسلافهم في الوطنية»، مشدداً على أن «الفرد أساس في الدولة، والجميع يعلم اليوم بالأخطار المحدقة؛ من تفشي المخدرات وغياب القانون والأمن والأمان والتسلط والإتوات والاستبداد». وشدد على أن من حق المواطن أن يطالب بصوت جريء ووقفة لا رجعة عنها لإيجاد الحل الحاسم، فللصبر حدود.

ومع بداية اليوم الرابع للدعوة لإضراب عام في محافظة السويداء، توافد المئات من أبناء المدن والبلدات، إلى ساحة «السير» وسط مدينة السويداء، للمشاركة في مظاهرة مركزية تطالب برحيل النظام، تزامناً مع خروج مظاهرات أخرى في عموم المحافظة.

طريق دمشق - السويداء مغلقة يفتحها المحتجون كل 10 دقائق أمام حركة السير (السويداء 24)

وشهد اليوم استمراراً لإغلاق معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية، وفرع حزب البعث في السويداء، إضافة إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى مراكز المدن والبلدات. وردد المحتجون هتافات تطالب بالحرية، وخروج القوات الأجنبية، ورحيل الرئيس الأسد عن السلطة، وتطبيق القرار الأممي «2254» الذي ينص على الانتقال السياسي وإطلاق سراح المعتقلين والمغيبين قسراً، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو بثها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن قوات الحكومة فرضت طوقاً عسكرياً على بلدة زاكية بريف دمشق، يوم الثلاثاء. وأفاد موقع «صوت العاصمة»، بانتشار مئات العناصر التابعين للفرقة السابعة وعناصر من فرع الأمن العسكري، مع أسلحة خفيفة ومتوسطة في حواجز ومواقع عسكرية محيطة ببلدة زاكية، مع إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها، وسط مخاوف الأهالي من اقتحام للبلدة، وذلك بعد أيام من انتشار كتابات على جدران البلدة مناهضة للنظام، تطالب بخروج «حزب الله» وإيران من سوريا ودعم الاحتجاجات في السويداء ودرعا.

غضب واسع النطاق من ارتفاع الأسعار وانهيار الليرة السورية (إ.ب - السويداء24)

وتوسَّعت رقعة الاحتجاجات خلال الأيام القليلة الماضية لتصل بين الجنوب والشمال والساحل، إذ تظاهر محتجون بريف دمشق وحلب، وطالبوا بتحسين ظروف حياتهم المعيشية والاقتصادية، كما تزايدت التحركات في الساحل، مع أنباء عن حملة اعتقالات طالت العشرات من المناهضين هناك. كل ذلك في ظل تسريب معلومات عن حالة احتقان ورفض في الأوساط الشعبية في الساحل لسياسات الحكومة العاجزة عن تخفيف وطأة الفقر والجوع وانعدام مقومات الحياة هناك.

يُذكر أن هناك احتقاناً كبيراً في جرمانا قرب دمشق ذات الأكثرية الدرزية، جراء الوضع المعيشي الصعب، وقال لنا الرجل الخمسيني الذي يبدو من طريقة كلامه أنه على درجة كبيرة من التعليم والثقافة: «الوضع لا يُطاق. لا يمكن السكوت عليه. الحياة لا يمكن أن تستمر على هذا الشكل. هذا الشي يجب أن يفهمه النظام»، ويضيف: «من حق الناس أن تطالب بتحسين الوضع المعيشي والتغيير السياسي»!

من احتجاجات السويداء لليوم الرابع (السويداء 24)

ويوضح الرجل أن «أغلب الناس هنا وهم من جميع الطوائف تؤيد الاحتجاجات التي تعم السويداء ودرعا، وتؤيد المطالب التي ينادي بها أهل الجبل وحوران. لقد خرجت مظاهرتان هنا، وأعتقد ستخرج مظاهرات أخرى، ولذلك كما ترى الشوارع مليئة بعناصر الأمن».

رجل قرب بسطة لبيع الفاكهة، قال: «أحيي أهل الجبل الذين لا يسكتون على الذل والقهر. كل الناس هنا يشدون على أيديهم. الناس كلها يجب أن تخرج، وإلا فستموت من الجوع».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم مسيرتهم السنوية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».