دائرة الاحتجاجات تتسع في السويداء ودرعا

تجاهل حكومي ووعود بتحسين الكهرباء وزيادة أسعار محصول التبغ في الساحل

رجال دين دروز يشاركون في احتجاجات السويداء جنوب سوريا الاثنين (موقع السويداء 24 - أ.ف.ب)
رجال دين دروز يشاركون في احتجاجات السويداء جنوب سوريا الاثنين (موقع السويداء 24 - أ.ف.ب)
TT

دائرة الاحتجاجات تتسع في السويداء ودرعا

رجال دين دروز يشاركون في احتجاجات السويداء جنوب سوريا الاثنين (موقع السويداء 24 - أ.ف.ب)
رجال دين دروز يشاركون في احتجاجات السويداء جنوب سوريا الاثنين (موقع السويداء 24 - أ.ف.ب)

توسعت رقعة الاحتجاجات في محافظة السويداء جنوب سوريا في اليوم الثاني للإضراب العام احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وأفادت مصادر محلية بانضمام مزيد من القرى والبلدات في المحافظة إلى دائرة الاحتجاج الشعبي، مع استمرار إغلاق الطرق والمحلات التجارية وتعطيل الدوائر الحكومية.

وسجلت المظاهرات مشاركة واضحة لرجال الدين الدروز الذين انضموا للمحتجين المتجمعين في ساحة السير بمدينة السويداء، يوم الاثنين. كما توجهت حشود من أهالي السويداء إلى دارة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ حكمت الهجري في بلدة قنوات، تأييداً للبيان الذي أعلنته الرئاسة الروحية، قبل يومين، وتضامنت فيه مع الاحتجاجات والمطالب الشعبية، وفق ما أفاد به موقع (السويداء 24).

وأحصى الموقع أكثر من 35 نقطة احتجاج في محافظة السويداء (الاثنين) موثقة بالصور ومقاطع الفيديو، وقال إن «عدد القرى المشاركة في الإضراب العام إلى ازدياد»، لافتاً إلى تفاوت أشكال ونسب المشاركة في القرى المنضمة إلى الإضراب، ففي بعضها خرج العشرات بمظاهرات احتجاجية، وقرى أخرى قُطعت فيها الطرق، وأُغلقت الدوائر الحكومية.

وتركزت مطالب المحتجين حول التوقف عن «إذلال» السوريين، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2245. وأظهرت مقاطع الفيديو بثها ناشطون، هتافات للمحتجين في ساحة السير بمدينة السويداء، تدعو المحافظات السورية الأخرى للانضمام إلى الاحتجاج عبر توجيه تحيات إلى إدلب وحماة واللاذقية وحلب وطرطوس.

مظاهرات درعا الليلية (تجمع أحرار حوران)

أما في محافظة درعا، جنوب سوريا وجارة السويداء، تواصل خروج مظاهرات ليلية في قرى ومناطق متفرقة لليوم الرابع على التوالي. وسجلت مقاطع فيديو بثها موقع «تجمع أحرار حوران»، خروج مظاهرات ليلية للعشرات في تسيل وبيت آرة والشجرة في ريف درعا الغربي، بينما سجل خروج مظاهرتين حاشدتين في مديني داعل والصنمين في ريف درعا الشمالي.

وأفادت مصادر محلية بخروج مظاهرة ليلية طيارة في بلدة كناكر بريف دمشق، وأخرى في مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق.

ومن جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المئات في مدينة السويداء خرجوا في مظاهرة احتجاجية في ساحة «السير» رافعين شعارات تندد بسياسة الحكومة التي تتجاهل مطالب تحسين الظروف المعيشية. كما أفاد المرصد بخروج مظاهرة أخرى في قرى الصورة بريف السويداء الشمالي، وقيام المتظاهرين بإغلاق مبنى البلدية، وإعلان الإضراب في قرية قيصما في ريف السويداء الشرقي.

وقام محتجون، صباح الاثنين، بإغلاق مبنى مقر فرع حزب «البعث» في مدينة السويداء، وإغلاق طريق الرحى – السويداء، وطريق القريا – السويداء، إضافة لإغلاق طريق قرية مجادل، وطريق ريمة حازم – ولغا، بريف السويداء الغربي. كما خرجت مظاهرة حاشدة في بلدة عريقة بريف السويداء الغربي مطالبة بتطبيق القرار 2254. شهدت قرى وبلدات الهويا وقنوات ومجادل وريمة حازم وولغا والكفر وذيبين إضراباً كاملاً في ريف السويداء، وفق المرصد.

صورة نشرها موقع «السويداء 24» الإخباري لاحتجاجات مدينة السويداء جنوب سوريا الاثنين (أ.ف.ب)

تجاهل رسمي ووعود

وتتواصل الاحتجاجات في جنوب البلاد ومناطق أخرى متفرقة في ظل حالة احتقان عام جراء الشلل الذي يضرب الأسواق وحركة النقل عموماً بعد ارتفاع الأسعار. وفي المقابل تواصل وسائل الإعلام الرسمية تجاهل الاحتجاجات الشعبية، والتركيز على تصريحات حكومية تتضمن «وعوداً بتحسن الوضع المعيشي»، منها موافقة رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس على توصية اللجنة الاقتصادية، بزيادة أسعار شراء محصول التبغ من الفلاحين لمصلحة المؤسسة العامة للتبغ لموسم عام 2023 - 2024، في محاولة لإرضاء مزارعي التبغ الذين يتركزون في الساحل السوري ويعدون من الشرائح الفقيرة المنهكة.

كما بشّر وزير الكهرباء غسان الزامل عبر التلفزيون الرسمي السوريين، بزيادة فترات تزويد الكهرباء الشهر المقبل، واستمرار الدعم الحكومي للكهرباء في معرض شرحه أسباب أزمة الكهرباء، بأن حجم الاحتياج اليومي هو 6 آلاف ميغاواط، بينما المتوافر حالياً بحدود 2000 إلى 2100 ميغاواط، لافتاً إلى أن هذه الكمية سترتفع في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل إلى 2500 أو 2600 ميغا واط، وبالتالي ستترك أثراً إيجابياً من خلال زيادة عدد ساعات التغذية.

وأكد الوزير الزامل أن «الدعم الذي تتحمله الدولة سيبقى مستمراً على الاستهلاك المنزلي للكهرباء بحدوده الطبيعية البالغة 1500 كيلو واط في الدورة الواحدة، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي زيادة بالسعر على هذه الشريحة». وحمل وزير الكهرباء المسؤولية عن «معاناة الشعب السوري»، للقوات الأمريكية التي «تسيطر على القسم الأكبر من الأراضي السورية التي تضم حوامل الطاقة في شمال شرقي سوريا».

وزير سابق ينتقد

في سياق متصل كشف وزير التجارة الداخلية السابق، عمرو سالم، في منشور على حسابه الشخصي في «فيسبوك»، عن سبب التدهور الحاد الذي طرأ على قيمة العملة المحلية في الأيام الأخيرة، وهو «لجوء المصرف المركزي إلى إلزام المستوردين باستعادة آلاف المليارات التي كانت مجمّدة في المنصة لأشهر بالليرة السورية ودون موافقة أحد، ما تسبب في خسائر للمستوردين المودعين بما لا يقل عن 40 في المائة. وطرح كتلة هائلة من السيولة بالليرة السورية في السوق أدّت إلى انخفاضها الكبير، وأن هذا بدوره أدى إلى تضخم وارتفاع أسعار غير مسبوق».

د. عمرو سالم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك (سانا)

وتلزم الحكومة السورية المستوردين بإيداع مبالغ مالية بالعملة المحلية في المصرف المركزي للحصول على القطع الأجنبي اللازم للاستيراد، وذلك عبر منصة مخصصة للمستوردين. وكان ذلك يتسبب في عرقلة الاستيراد لتأخر موافقة المصرف لأكثر من 3 أشهر دون مراعاة اضطراب سعر الصرف.

وبعد مطالبات ونقاشات مطولة بين الحكومة وغرف التجارة ألغيت المنصة، لكن ذلك كبّد المودعين من المستوردين خسائر فادحة، ما عدّه الوزير السابق عمرو سالم، سبباً رئيسياً لانخفاض سعر الليرة السورية الذي قفز خلال أيام قليلة من 10 آلاف للدولار الأمريكي إلى أكثر من 15 ألفاً. بينما ردت الأوساط الشعبية أسباب ارتفاع الأسعار إلى قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات بالترافق مع زيادة الرواتب.

وفي منشور آخر للوزير السابق عمرو سالم، يوم الاثنين، أكد «أن الأرقام التي قدّمت وبُني عليها عدد من القرارات الحكومية لم تكن أرقاماً ودراسات صحيحة»، وذلك في معرض انتقاده قرارات الحكومة بتخفيف الدعم مقابل زيادة الرواتب؛ لأن ذلك يزيد التضخم، ويرفع الأسعار. وقال إنه خلال فترة وزارته، وضعت دراسة متكاملة «للدعم العادل، تغير لاحقاً ليصبح الدعم المستدام»، وذلك بالتعاون مع مستشارين على مستوى عالمي ومجاناً، وإنه جرى تقديم المذكرة للحكومة عام 2021، «لكنها لم تناقش في الحكومة».


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط الأميركية على العراق بالتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن عرض مكافآت مالية على بعض قادة الفصائل مقابل الإدلاء بمعلومات عن قيادات بارزة «لا يقتصر على كونه إجراءً استخبارياً تقليدياً، بل يمثل خطوة تمهيدية لمرحلة لاحقة قد تتضمن مطالبة الحكومة الجديدة باعتقال تلك القيادات، ضمن شروط ترتبط باستمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة».

وأضافت أن هذه المطالب، التي تشمل حتى الآن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، تعد «الأكثر تحدياً» لأي حكومة مقبلة، نظراً لحساسية موقع الشخصيات المستهدفة داخل البنية السياسية والعسكرية.

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

ويشير مراقبون إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأميركية من سياسة الاحتواء إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة مع بغداد، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين واشنطن وطهران، التي غالباً ما تنعكس على الساحة العراقية عبر الفصائل المسلحة.

في هذا السياق، أفاد مسؤول أمني كبير بأن الولايات المتحدة ألغت اجتماعاً فنياً للتحالف الدولي كان مقرراً عقده في بغداد، وعلّقت أي قنوات تواصل غير روتينية مع الحكومة الحالية، بانتظار اتضاح شكل الحكومة المقبلة.

وكانت تقارير أميركية أفادت في وقت سابق بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

ووفقاً للمصادر، فإن واشنطن لا تدعم مرشحاً بعينه لرئاسة الوزراء، لكنها تربط أي انخراط سياسي أو أمني أوسع باتخاذ خطوات «ملموسة وجادة» للحد من نفوذ الميليشيات المسلحة.

ترتيبات استثنائية

تتقاطع هذه الرسائل مع أزمة داخلية متفاقمة، إذ استنفدت القوى السياسية الشيعية المدد الدستورية لتشكيل الحكومة دون التوصل إلى توافق، ما يضع البلاد أمام سيناريوهات معقدة، بينها احتمال اللجوء إلى ترتيبات استثنائية أو استمرار حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول، وهو خيار يعارضه خصوم محمد شياع السوداني.

وشهدت اجتماعات «الإطار التنسيقي» في الأيام الأخيرة توتراً واضحاً، لا سيما بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، حيث فشلت الأطراف في الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء. وحسب مصادر سياسية، فإن الخلافات لم تعد تقتصر على الأسماء، بل تمتد إلى آلية الاختيار وشكل الحكومة المقبلة، بين من يدفع نحو توافق شامل ومن يفضل الحسم عبر التصويت.

جانب من اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 24 أبريل 2026 (إكس)

وطرحت خلال المداولات عدة أسماء، بينها حيدر العبادي وعدنان الزرفي ومحمد صاحب الدراجي، وسط حديث عن «مرشحي تسوية» قد يحظون بقبول داخلي وخارجي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى موازنة العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن الضغوط الأميركية قد تؤثر بشكل غير مباشر على عملية اختيار رئيس الوزراء، إذ قد تميل بعض القوى إلى دعم شخصية قادرة على التعامل مع هذه المطالب دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية مع الفصائل المسلحة، التي تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً واسعاً.

في المقابل، تحذر قوى داخل «الإطار التنسيقي» من أن الاستجابة الكاملة للشروط الأميركية قد تؤدي إلى تفكك التحالف الحاكم أو إشعال توترات داخلية، خصوصاً إذا ما طالت الإجراءات قيادات محسوبة على قوى سياسية رئيسية.

ومع استمرار حالة الانسداد، تبدو الحكومة المقبلة أمام معادلة معقدة؛ تحقيق توازن بين الضغوط الدولية المتزايدة، والحفاظ على التماسك الداخلي، في بيئة إقليمية مضطربة تجعل من العراق ساحة تداخل بين مصالح متعارضة.


الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.