المالكي يستعد لمعركة مصيرية في انتخابات مجالس المحافظات

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد الشهر الماضي (رئاسة الوزراء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد الشهر الماضي (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

المالكي يستعد لمعركة مصيرية في انتخابات مجالس المحافظات

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد الشهر الماضي (رئاسة الوزراء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد الشهر الماضي (رئاسة الوزراء العراقية)

تفيد مؤشرات من داخل الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، أنه سيخوض معركة مصيرية في انتخابات مجالس المحافظات نهاية العام الحالي، بهدف الاستحواذ على منصب المحافظ في 5 مدن وسط العراق وجنوبه، بينما يخطط للاستحواذ على أصوات الناخبين الشيعة في بغداد، والتي ستكون «معركة انتخابية حامية» وفق أعضاء في «دولة القانون».

وحدد ائتلاف المالكي هدفين منذ أشهر متعلقين بانتخابات مجالس المحافظات، أولهما رفض تأجيل موعدها المقرر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والثاني إغلاق باب التحالف أمام القوى الشيعية في الإطار التنسيقي، إذ يفضل رئيس الوزراء الأسبق الفوز بمقاعد في المجالس بأريحية «دون مساعدة أحد»، وفقاً لقيادي في الائتلاف.

وأكد المالكي، في وقت سابق، أن الانتخابات المحلية ستجري في موعدها المحدد، ولا يوجد أي تأجيل، بينما دعا أنصاره إلى «الاستعداد والمشاركة الفاعلة لاختيار من يمثلهم في مجالس المحافظات».

وقال قيادي في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، إن المالكي عازم على زيادة نفوذه في المحافظات، وتشمل خطته الفوز بنحو 40 في المائة من مقاعد العراق التي تفوق 450 مقعداً، إلى جانب منصب المحافظ في 5 مدن دون مساعدة أي حليف.

وتقول مصادر على اطلاع بالمطبخ الانتخابي للقوى الشيعية، إن المالكي الآن من أكثر المتحمسين لغياب التيار الصدري عن المنافسة، ويعد انتخابات مجالس المحافظات فرصة ذهبية ليس لتثبيت نفوذه، بل للاستحواذ على الفراغ الذي تركه مقتدى الصدر.

وحصل المالكي في الانتخابات المحلية السابقة، عام 2013، على نحو 120 مقعداً، و5 محافظين، فقدها جميعاً مع الإعلان عن حل مجالس المحافظات عام 2019، بضغط من الحراك الاحتجاجي في العراق.

ويبدو أن رئيس الوزراء السابق منشغل تماماً بالحسابات الانتخابية في المناطق التي تشهد نفوذاً صدرياً، وسط وجنوب البلاد، بينما يعتقد أن «المعركة الأساسية» ستكون في العاصمة بغداد، حيث التنافس على أشده بين المرشحين للفوز بأصوات الناخبين الشيعة.

وقال القيادي، إن المالكي وضع سقفاً أعلى أمام ماكينته الانتخابية، وهو الحصول على نحو نصف مقاعد بغداد، باستثناء «الكوتا»، ويأمل أن يتقاسم مع المنافسين السُنة، أبرزهم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قوام مجلس بغداد.

ومهما كانت خطة المالكي، فإن المهمة ستكون شاقة بمناطق الاحتكاك مع الصدريين، بسبب وجود مرشحين من حلفاء في الإطار التنسيقي، كما أن الصدر نفسه قد يوجه أنصاره بدعم مرشحين بشكل غير رسمي، في محاولة منه لمنع خصومه، على رأسهم المالكي، من التنافس في بغداد «بلا منافسين»، كما يقول ناشطون من التيار الصدري.

ويعد «دولة القانون» أكبر تحالف انتخابي، بـ18 حزباً يتنافسون في جميع المحافظات عدا إقليم كردستان، وفق أرقام أعلنت عنها مفوضية الانتخابات مطلع الشهر الحالي.

ويراهن المالكي على فريق انتخابي متمرس، وفق وصف مقربين منه، يقدمون تصورات عن إمكانية الفرز الكاسح في الانتخابات المحلية، إذ اعتمدت ترشيحاتهم على اختيار شخصيات يمكنها الظفر بالبيئة الصدرية المتمردة، وتخطف جزءاً من جرف أحزاب الإطار التنسيقي، لكن مثل هذه التخمينات لا يمكن الاعتماد عليها بسبب طبيعة المشهد الانتخابي في العراق، الذي غالباً يتغير مرات عديدة حتى موعد الاقتراع.


مقالات ذات صلة

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027

المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

خاص «أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان العراق من «أساس للتفاهم» يقربهما من تشكيل حكومة جديدة بعد تأخير دام أكثر من عامين.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ) p-circle

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.