فلسطيني يقتل إسرائيليين بهجوم جديد في حوارة

الجيش تأخر لأنه ظن أنهما عربيان ثم دفع بكتيبة كاملة للمكان

قوة إسرائيلية تقطع طريقاً في حوارة بعد العملية السبت (أ.ف.ب)
قوة إسرائيلية تقطع طريقاً في حوارة بعد العملية السبت (أ.ف.ب)
TT

فلسطيني يقتل إسرائيليين بهجوم جديد في حوارة

قوة إسرائيلية تقطع طريقاً في حوارة بعد العملية السبت (أ.ف.ب)
قوة إسرائيلية تقطع طريقاً في حوارة بعد العملية السبت (أ.ف.ب)

قتل مهاجم فلسطيني إسرائيليين في هجوم جديد ببلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، التي شهدت منذ بداية العام 10 عمليات قتل فيها 4 إسرائيليين وأصيب خلالها 8 آخرون، منهم 6 مستوطنين و6 جنود.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وخدمة الإسعاف الإسرائيلية أنّ إسرائيليين قتلا في هجوم مسلح نفذه فلسطيني في بلدة حوارة، السبت.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه، إنه «متابعة للتقارير الأولية حول الحديث عن شبهة لارتكاب عملية إطلاق نار تخريبية استهدفت عدداً من المواطنين الإسرائيليين في منطقة حوارة وأسفرت عن مقتل اثنين من المواطنين الإسرائيليين. قوات الجيش باشرت بملاحقة المشتبه فيهم ونشرت الحواجز في المنطقة».

رجال أمن إسرائيليون في موقع الهجوم بحوارة السبت (أ.ف.ب)

وجاء بيان الجيش متأخراً قليلاً مثل تدخله، على خلفية الاعتقاد بداية الأمر أن القتيلين عربيان يحملان الهوية الإسرائيلية.

وبحسب التحقيقات الأولية للجيش، فإن منفذ العملية ترجّل من سيارة ودخل إلى مغسلة سيارات في المكان وتحقق من أن الشخصين؛ وهما أب وابنه، إسرائيليان وليسا عربيين ثم قتلهما وغادر.

ونقل موقع «والا» العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن «إطلاق النار كان دقيقاً جداً، وغير واضح إن كان المنفذ نزل من السيارة وأطلق النار أو أطلق النار من سيارة مسرعة».

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، أطلق المنفّذ 5 رصاصات من مسدّس صوب القتيلين، وهما مواطنان إسرائيليان يسكنان في جنوب إسرائيل، أب وابنه.

وقال مسؤول أمني إن المهاجم أطلق النار من مسافة صفر ثم انسحب.

وبعد العثور على فوارغ الرصاص، تم العثور على المسدس.

حاجز إسرائيلي في بلدة حوارة السبت (أ.ف.ب)

وقالت إذاعة «ريشت كان» إن منفذ العملية هو أحد أقارب اثنين من العمال داخل المغسلة، وتم اعتقال صاحب المغسلة والعمال.

في بداية الحدث، أفادت مصادر عبرية بأن ما جرى عملية جنائية، وهو ما يفسر أن الجيش الإسرائيلي لم يصل فوراً، وإنما حاول فلسطينيون إنعاش الجريحين باعتبار أنهما عرب كذلك.

وأظهرت مقاطع فيديو فلسطينيين يحاولون إنعاش شاب مضرّج بدمه ويقول أحدهم إنه عربي، فيما يصيح الآخر: «عملية عملية»، لكن سرعان ما تراجعت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الرواية، وأكدت أن المصابين إسرائيليان قبل أن تعلن أطقم الإسعاف الأولي عن وفاتهما.

وقام فريق نجمة «داود الحمراء» والأطقم الطبية التابعة للجيش، بمحاولة إنعاش للمصابين، ولكن دون جدوى، مما اضطرهم بعد ذلك إلى إعلان وفاة الاثنين.

وقال مراسل راديو «كان» إن ما حدث شكّل فشلاً أمنياً ذريعاً. وأضاف: «الرجلان تعرضا لإطلاق النار وتم تقديم إسعاف أولي لهما من قبل فلسطينيين للاعتقاد السائد أنهما من سكان الداخل والجيش الإسرائيلي كان ينتظر تعليمات الاقتحام للاعتقاد السائد أيضاً أنها جريمة وليست عملية».

وقالت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية إن التقييم الأولي لعملية حوارة أنها جريمة قتل لفلسطينيين من عرب الداخل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وصل الجيش إلى موقع إطلاق النار بعد 20 أو 25 دقيقة.

إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة بعد الهجوم في بلدة حوارة السبت (إ.ب.أ)

والعملية في حوارة التي شهدت كثيراً من العمليات السابقة، ترفع عدد القتلى الإسرائيليين هذا العام إلى 32.

وقالت «قناة 12» الإسرائيلية إن 32 قتلوا منذ بداية العام؛ منهم 26 بعمليات إطلاق نار و4 في هجمات دهس وأحدهم طعن وواحد بصاروخ من غزة، وهو رقم قياسي يسجل في أقل من عام.

وشكلت العملية إحراجاً كبيراً للجيش الذي فشل في حماية الإسرائيليين بالمكان عدة مرات، وفشل قبل ذلك في حماية الفلسطينيين من هجمات انتقامية جلبت انتقادات دولية على إسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، شهدت حوارة منذ بداية العام 10 عمليات؛ 6 منها كانت عمليات إطلاق نار، وأدت إلى مقتل 4 إسرائيليين، فيما أصيب خلالها 12 إسرائيلياً؛ 6 مستوطنين و6 جنود.

وفوراً أغلق الجيش الإسرائيلي المنطقة، وشكّل مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) فرقة خاصة لملاحقة المنفذين.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم تعزيز قوات الجيش في المنطقة بكتيبة أخرى. «القوات الإسرائيلية مهمتها ملاحقة المنفذين ومنع هجمات فلسطينية أخرى، وكذلك منع المستوطنين من هجمات انتقامية على حوارة، كما حدث قبل ذلك في الليلة التي شهدت قتل فلسطينيين وإحراق مساحات كبيرة في البلدة».

فلسطينيون ينتظرون السماح لهم بالمرور عبر حاجز إسرائيلي بعد الهجوم في بلدة حوارة السبت (إ.ب.أ)

وفيما أغلق الجيش الإسرائيلي حاجزي حوارة وزعترة العسكريين، وبوابات حول نابلس، اقتحمت قواته قرى عوريف وجماعين وبيتا وعينابوس جنوب المدينة، بحثاً عن طرف خيط يصل إلى المنفذين.

ولم يتبنّ أي فصيل فلسطيني العملية فوراً، لكن حركة «حماس» باركتها.

وقالت «حماس» على لسان ناطقها عبد اللطيف القانوع: «نبارك عملية إطلاق النار البطولية في حوارة، وهي نتاج وعد المقاومة الثابت والمستمر للدفاع عن شعبنا والرد على جرائم الاحتلال وحماية المسجد الأقصى من خطر التقسيم والتهويد... ستظل ضربات المقاومة متواصلة وممتدة لتطال جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه وإفشال مخطط حكومته الفاشية ببناء الهيكل الموهوم على أنقاض المسجد الأقصى». كما باركت «الجهاد الإسلامي» العملية، وقالت إنها تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال.

وقالت الجهتان «الديمقراطية» و«الشعبية» في بيانين منفصلين، إن العملية رد طبيعي على العدوان الإسرائيلي المتواصل بجميع أشكاله.



5 جرحى بنيران الجيش الإسرائيلي داخل جامعة بالضفة الغربية

سيارة إسعاف في موقع اقتحام الجيش الإسرائيلي حَرم جامعة بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيارة إسعاف في موقع اقتحام الجيش الإسرائيلي حَرم جامعة بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

5 جرحى بنيران الجيش الإسرائيلي داخل جامعة بالضفة الغربية

سيارة إسعاف في موقع اقتحام الجيش الإسرائيلي حَرم جامعة بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيارة إسعاف في موقع اقتحام الجيش الإسرائيلي حَرم جامعة بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

قال «الهلال الأحمر الفلسطيني»، ​اليوم الثلاثاء، إن خمسة طلاب أُصيبوا برصاص حي أطلقته قوات من الجيش الإسرائيلي بجامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأضاف «الهلال الأحمر»، في بيان، أن ‌إجمالي الإصابات ‌بجامعة بيرزيت بلغ ‌11 ⁠إصابة، ​خمسة ‌منهم بالرصاص الحي، وأربعة بالغاز.

جاء هذا بالتزامن مع تنظيم الطلبة وقفة داخل الجامعة للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأظهرت لقطات فيديو بثّها ⁠موقع الجامعة وجوداً لجنود الجيش الإسرائيلي داخل ‌ساحة الجامعة.

وبثّ ناشطون ‍لقطات أخرى ‍لجنود الجيش الإسرائيلي وهم يلقون قنابل الصوت والغاز المُسيل للدموع.

ولم يصدر بيان بعدُ من الجيش الإسرائيلي حول تحركاته داخل الجامعة، خلال ​وجود آلاف الطلبة فيها.

وقال طلال شهوان، رئيس الجامعة، إن «قوة من 20 آلية عسكرية اقتحمت حَرَم جامعة بيرزيت». وأضاف: «نعمل على حصر أعداد المصابين وتقديم المساعدة لهم».

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، إن مثل هذه «الاعتداءات تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تُجرّم انتهاك ‌حُرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية».


إسرائيل توافق على ترقية خدمات الهواتف للفلسطينيين بالضفة إلى الجيل الرابع

لقطة لمبانٍ خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
لقطة لمبانٍ خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توافق على ترقية خدمات الهواتف للفلسطينيين بالضفة إلى الجيل الرابع

لقطة لمبانٍ خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
لقطة لمبانٍ خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

كشفت وزارة الاتصالات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على ​ترقية خدمات الهاتف المحمول للفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الجيل الرابع.

وأضافت الوزارة أن شركتيْ خدمات الهاتف المحمول الفلسطينيتين، جوّال وأريدُ، وشركة «إريكسون» السويدية للبنية التحتية لشبكات المحمول، وقّعن اتفاقيات إدارية نالت ‌موافقة إسرائيل يوم ‌الأحد.

وأطلق مُزوّدو ‌الاتصالات ⁠الخلوية ​الفلسطينيون ‌خدمات البيانات عالية السرعة بالاعتماد على الجيل الثالث في الضفة الغربية المحتلة عام 2018، مما أسهم في تقليص الفجوة التكنولوجية مع إسرائيل بعد حظرٍ طالَ مداه على تشغيل ⁠شبكات الجيل الثالث المحلية.

وذكرت الوزارة أن موافقتها ‌تأتي في إطار اتفاق إطاري أُبرم عام 2022 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يهدف إلى السماح بتقنيات الجيل الرابع والجيل الخامس. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الاتفاق تأخّر بسبب الحرب في ​غزة، وأن عملية الترقية إلى الجيل الرابع ستستغرق ما يصل ⁠إلى ستة أشهر.

ويتنافس مقدمو خدمات الاتصالات الفلسطينيون مع شركات خلوية إسرائيلية تعمل على ترددات الجيل الخامس الأسرع بكثير.

وتسعى إسرائيل إلى وقف استخدام تقنيات الجيلين الثاني والثالث القديمة، ونصحت الجمهور بالتحول إلى أجهزة تدعم الجيلين الرابع والخامس.

ومع ذلك، لا تتوفر في قطاع غزة ‌سوى شبكات الجيل الثاني فقط.


مقتل عسكري وثلاثة مدنيين بقصف لـ«قسد» في حلب

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)
جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)
TT

مقتل عسكري وثلاثة مدنيين بقصف لـ«قسد» في حلب

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)
جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، اليوم الثلاثاء، بمقتل عنصر من الجيش السوري وإصابة آخرين بجروح في حلب، جراء استهداف «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود.

ولاحقاً أفادت الوكالة بمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء قصف «قسد» لمبان سكنية في حي الميدان بمدينة حلب.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود بواسطة طائرة استطلاع مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.

تأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين «قسد» وقوات الحكومة السورية بعد يومين من لقاء قيادات الطرفين في دمشق لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي في دمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة السورية في حلب الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. واتهمت الحكومة السورية «قسد» بمهاجمة نقاط لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في حلب، في حين اتهمت قسد فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع بمهاجمة قواتها.

ووقعت «قسد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقا وافقت بموجبه على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام المنصرم.